☪ Anlam Arayışı

← Avârifü'l-Maârif

Bölüm 32

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وسماها لوامة، قال: (لا أقسم بيؤم القيامة ولا أفسم يالنفس اللوامة(2).

وسماها أمارة، فقال: ان النفس لأمارة بالسوء)(2.

وهى نفس واحدة.. ولها صفات متغايرة، فإذا امتلا القلب سكينة خلع على النفس خلع الطمأنينة، لأن السكينة مزيد الإيمان، وفيها ارتقاء القلب إلى مقام الروح لما منح من حظ اليقين.

وعند توجه القلب إلى محل الروح تتوجه النفس إلى محل القلب، وفى ذلك طمأنينتها.

وإذا انزعجت من مقار جبلاتها ودواعى طبيعتها متطلعة إلى مقار الطمأنينة فسهى لوامة؛ لأنها تعود باللائمة على تقسها لنظرها وعلمها بمحل الطمأتينة، ثم انجذابها إلى محلها التى كانت فيه أمارة بالسوء.

وإذا أقامت فى محلها لا يغشاها نور العلم والمعرفة، فهى على ظلمتها أمارة بالسوء.

فالنفس والروح يتطاردان؛ فتارة يملك القلب دواعى الروح، وتارة يملكه دواعى النفس.

وأما السر فقد أشار القوم إليه. ووجدت فى كلام القوم أن منهم من جعله بعد القلب وقبل الروح ومنهم من جعله بعد الروح وأعلى منها وألطف.

وقالوا: السر محل المشاهدة، والروح محل المحبة، والقلب محل المعرفة.

والسر الذى وقعت إشارة القوم إليه غير مذكور فى كتاب الله. وإنما المذكور فى كلام الله الروح والنفس وتنوع صفاتها، والقلب، والفؤاد، والعقل.

وحيث لم نجد في كلام الله تعالى ذكر السر بالمعنى المشار إليه، ورأينا الاختلاف فى القول فيه، وأشار قوم إلى أنه دون الروح، وقوم إلى أته ألطف من الروح ، فنقول والله أعلم-: الذى أسعوه سرا ليس هو بشىء مستقل بنفسه، له وجود وذات كالروح والنفس..

(1) آية رقم 27 من سورة الفجر.

(2) آية رقم 2 من سورة القيامة.

(3) آية رقم 3ه من سورة يوسف.

============================================================ 152 وإنما لما صفت التفس وتزكت، انطلق الروح من وثائق ظلمة النقس، فأخذ فى العروج الى أوطان القرب، وانتزح القلب عند ذلك عن مستقره متطلعا إلى الروح، فاكتسب وصفا زائذا على وصفه، فانعجم على الواجدين ذلك الوصف، حيث رأوه أصفى من القلب فسموه سرا.

ولما صار للقلب وصف زائد على وصفه، بتطلعه إلى الروح، اكتسب وصفا زائذا فى عروجه وانعجم على الواجدين فسموه سرا: والذى زعموا أنه ألطف من الروح: روح متصفة وصف أخص مما عهدوه.

والذى سموه قيل الروح سرا: هو قلب اتصف بوصف زائد غير ما عهدوه.

وفى مثل هذا الترقى من الروح والقلب تترقى التفس إلى محل القلب، وتنخدع من وصفها فتصير نقا مطمئنة ترتد كشيرا من مردات القلب من قبل. إذ صار القلب يريد ما يريده مولاه، متبرثا عن الحول والقوة والإرادة والاختيار، وعندها ذاق طعم صرف العبودية؛ حيث صار حرا عن إرادته واختياراته.

وأما العقل فهو لسان الروح وترجمان البصيرة، والبصيرة للروح بمثابة القلب، والعقل بمثابة اللسان.

وقد ورد فى الخبر عن رسول الله أنه قسال (اأول ما خلق الله العقل، فقال له: أقبيل، فاقبل ثم قال له: أدير فأدير، ثم قال له اقعد، فقعد، ثم قال له: انطلق فنطق، ثم قال له: اصمت، فصمت، فقال: وعزتى وجلالى وعظمتى وكبريائى، وسلطانى، وجبروتى ما خلقت خلقا أحب إلى منك ولا اكرم على منك، بل أعرف، وبك أحمد، وبك أطاع، وبك آخذ، وبك أعطى، وإياك أعاتب، ولك الثواب وعليك العقاب، وما أكرمتك بشىء أفضل من الصبر"(1).

وقال عليه الصلاة والسلام (الا يعجبنكم إسلام رجل حتى تعلموا ما عقله عقله))(2).

وسألت عائشة رضى الله عنها النبى قالت: قلت يا رسول الله: پأى شىء يتفاضل الناس؟ قال: ("بالعقل فى الدنيا والآخرة، قالت: قلت: ألبس يجزى الناس بأعمالهم؟

قال: يا عائشة، وهل يعمل بطاعة الله إلا من قد عقل، فبقدر عقولهم يعملون، وعلى قدر ما يعملون يچزون)).

(1) رواه الديلمى والظبرانى.

(2) رواه الترمذى.

============================================================ 1 وقال عليه الصلاة والسلام ""إن الرجل لينطلق إلى المسجد فيصلى، وصلاته لا تعدل جتاح بعوضة، وإن الرجل ليأتى المجد فيصلى وصلاته تعدل جبل أحد إذا كان أحسنهما عقلا، قيل: وكيف يكون أحسنهما عقلا؟ قال: أورعهما عن محارم الله، وأحرصهما على أسياب الخير وإن كان دونه فى العمل والتطوع)).

وقال عليه الصلاة والسلام ("إن الله تعالى قسم العقل بين عباده أشتاثا، فإن الرجلين يستوى علمهما وبرهما وصومهما، وصلاتهما، ولكنهما يتفاوتان فى العقل كالذرة فى جنب آحد..)(1).

وروى عن وهب بن منبه أنه قال: إنى آچد فى سبعين كتابا أن چميع ما ااعطى الناس من بدء الدنيا إلى انقطاعها من العقل فى جنب عقل رسول الله كهيئة وملة وقمت من بين جميع رمال الدنيا.

واختلف الناس فى ماهية العقل. [ والكلام فى ذلك يكثر، ولا نؤثر نقل الأقاويل، وليس ذلك من غرضنا). فقال قسوم: العقل من العلوم؛ فإن الخالى من جميع العلوم لا بوصف بالعقل، وليس العقل جميع العلوم، فإن الخالى عن معظم العلوم يوصف بالعقل.

وقالوا: ليس من العلوم النظرية، فإن من شرط ابتداء النظر تقدم كمال العقل، فهو إذن من العلوم الضرورية وليس هو جميعها، فإن صاحب الحواس المختلة عاقل، وقد عدم بعض مدارك العلوم الضرورية.

وقال بعضهم: العقل ليس من أقسام العلوم، لأنه لو كان منها لوجب الحكم بأن الذاهل عن ذكر الاستحالة والجواز لا يتصف بكونه عاقلا. ونحن نرى العاقل فى كثير من أوقاته ذاهلا: وقالوا: هذا العقل صفة يتهيأ بها درك العلوم.

ونقل عن الحارث بن أسد المحاسبى، وهو من أجل المشايخ، أننه قال: العقسل غريزة يتهيأ بها درك العلوم.

وعلى هذا يتقرر ما ذكرناه فى أول ذكر العقل: أنه لسان الروح؛ لأن الروح من أمر الله، وهى المتحملة للأمانة التى أيت السموات والأرضون أن يحملنها، ومنها يفيض نور العقل، وفى نور العقل تتشكل العلوم؛ فالعقل للعلوم بمثابة اللوح المكتوب، وهو بصفته (1) رواه ابن حبان.

============================================================ 24 متكوس متطلع إلى النفس تارة، ومنتصف مستقيم تارة؛ فمن كان العقل فيه منكوسا إلى التفس فرقه فى أجزاء الكون وعدم حسن الاعتدال بذلك وأخطأ طريق الاهتداء.

ومن انتصب العقل فيه واستقام تأيد العقل باليصيرة التى هى للروح بمثابة القلسب، واهتدى إلى المكؤن، ثم عرف الكؤن بالمكون، مستوفئا أقسام المعرفة بالمكون والكون، فيكون هذا العقل عقل الهداية.

فما أحب الله إقباله فى أمر دله على إقباله عليه. وما كرهه الله فى أمر دله على الادبار عنه، فلايزال يتبع محاب الله تعالى ويجتتب مساخطه.

وكلما استقام العقل وتأيد بالبصيرة كانت دلالته على الرشد ونهيه عن الغى وقال بعضهم: العقل على ضربين: ضرب پبصر به آمر دنياه، وضرب يبصر به آمر آخرته. وذكر أن العقل الأول من نور الروح، والعقل الثانى من نور الهداية، فالعقل الأول موجود فى عامة ولد آدم، والعقل الثانى موجود فى الموحدين مفقود من المشركين.

وقيل: إنما سمى العقل عقلا؛ لأن الجهل ظلمة، فإذا غلب التور بصره فى تلك الظلمة زالت الظلمة فأبصر فصار عقالا للجهل.

وقيل: عقل الايمان مسكته فى القلب، ومتعمله (1) فى الصدور بين عينى الفؤاد.

والذى ذكرناه من كون العقل لسان الروح - وهو عقل واحد - ليس هو على ضربين، ولكنه إذا اتتصب، واستقام تأيد بالبصيرة، واعتدل، ووضع الأشياء فى مواضعها.

وهذا العقل هو الفعل المستضىء بنور الشرع؛ لأن انتصابه واعتداله قداة إلى الاستضاءة بنور الشرع، لكون الشرع ورد على لسان التبى المرسل، وذلك لقسرب روحه من الحضرة الإلهية، ومكاشفة بصيرته التى هى للروح بمثابة القلب، بقدرة الله وآياته، واستقامة عقله بتأييد البصيرة، فالبصيرة تحيط بالعلوم التى يستوعبها العقل، والتى يضيق عنها نطاق العقل، لأنها تستمد من كلمات الله التى ينقد البحر دون نفادها.

والعقل ترجمان تؤدى البصيرة إليه من ذلك شطرا، كما يؤدى القلب إلى اللسان بعض ما فيه ويستأئر، بيعضه دون اللسان.

ولهذا المعنى من جمد على مجرد العقل من غير الاستضاءة بنور الشرع حظى بعلوم الكائنات التى هى من الملك، والملك ظاهر الكاثثات.

(1) متله أى مكان عمنه.

============================================================ ومن استضاء عقله بنور الشرع تأيد بالبصيرة فاطلع على الملكوت، والملكوت باطن الكاثنات، اخيص بمكاشفته أرباب البصائر والعقول دون الجامدين على مجرد العقول، وقد قال بعضهم: إن العقل عقلان: عقل للهداية مسكنه فى القلب، وذلك للمؤمنين الموقنين ومتعلمه فى الصدر بين عينى القؤاد.

والعقل الآخر مسكنه فى الدماغ، ومتعمله فى الصدر بين عينى القؤاد.

فبالأول يدبر أمر الآخرة، وبالثانى يدبر أمر الدنيا، والذى ذكرناه أنه عقل واحد إذا تأيد بالبصيرة دبر الأمرين. وإذا تفرد دير أمزا واحدا. وهو أوضح وأبين.

وقد ذكرنا فى أول الباب من تدبيره للنفس المطمئنة والأمارة ما يتثيه الإنسان بسه على كونه عقلا واحذا مؤيذا بالبصيرة تارق ومنقردا بوصفه تارة. والله الملهم للصواب.

============================================================ 2 الباب السسعابم والخسسون فى معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها أخبرنا شيخنا أبو النجيب السهروردى، قال: أخبرنا أبو الفتح الهروى، قال أخبرتا أيو النصر الثرياتى، قال أخبرنا أبو محمد الجراحى، قال أخيرنا أبو العباس المحبويى، قال أخبرنا أبو عيسى الترمذى، قال أخبرنا هتاد قال أخبرنا أبو الأحوص، عن عطاء ين السائب، عن مرة، عن الهمدانى، عن عبد الله ين مسعود رضى الله عنه قال، رسول الله: "إن للشيطان لمة(1) بابن آدم، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن وجد الأخرى قليتعوذ بالله من الشيطان" ثم قراالشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفخشاء) (2).

وانما يتطلع إلى معرفة اللمتين، وتمييز الخواطر طالب مريد يتشوف إلى ذلك تشوف العطشان إلى الماء، لعا يعلم من وقع ذلك وخطره وخلاصه وصلاحه وفساده، ويكون ذلك عبدا مرادا بالحظوة بصفو اليقين ومنح الموقنين، وأكثر التشوف إلى ذلك للمقربين، ومن أخذ به فى طريقهم.

ومن أخذ فى طريق الأبرار قد يتشوف إلى ذلك بعض التشوف، لأن التشوف إليه يكون على قدر الهمة والطلب والإرادة والحظ من الله الكريم.

ومن هو فى مقام عامة المؤمنين والمسلمين لا يتطلع إلى معرفة اللمتين، ولا يهتم بتميسيز الخواطر ومن الخواطر ما هى رسل الله تعالى إلى العبد، كما قال بعضهم: لى قلب إن عصيته عصيت الله وهذا حال عبد استقام قلبه، واستقامة القلب لطمأنينة النفس ووى طمأنينة النفس يأس الشيطان لأن التفس كلما تحركت كذرت صفو القلسب، وإذا تكدر طمع الشيطان وقرب منه، لأن صفاء القلب محقوف بالتذكر والرعاية.

(1) اللمة: (بفتح اللام) المسر يقال لمة من الجنون أى : مس أو شىء قليل.

(2) آية رقم 268 من سورة البقرة.

============================================================ وللذكر نور يتقيه الشيطان، كاتقاء أحدنا للنار، وقد ورد فى الخبر "الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا ذكر الله تعالى تولى وختس، وإذا غفل التقم قلبه فحدته ومثاه"(1).

وقال الله تعالى: ( ومن يغش عن ذكر الرحمن لقيض له شيطائا فهو له قرين) (2).

وقال الله تعالى: ان النين اتقوا إذا مسهم طائف ين الشيطان تذكروا قإذا هم منصرون (2 فبالتقوى وجود خالص الذكر، وبها ينفتح بابه، ولايزال العبد يتقى حتى يحمى الجوارح من المكاره، ثم يحميها من الفضول وما لا يعنيه، فتصير أقواله وأفعاله ضرورة، ثم تنتقل تقواه إلى باطنه ويطهر الباطن ويقيده عن المكاره ثم من القضول، حتى يتقى دي النفس: قال سهل بن عبد الله: أسوأ المعاضى حديث النفس، ويرى الإصغاء إلى ما تحدت به التفس ذتبا فيتقيه.

ويتقد القلب عند هذا الاتقاء بالذكر اتقاد الكواكب فى كبد السماء، ويصير القلب سماء محفوظا بزينة كواكب الذكر؛ فإذا صار كذلك بعد عن الشيطان.

ومثل هذا العبد يتدر فى حقه الخواطر الشيطانية ولماته.. ويكون له خواطر التفس.

ويحتاج إلى أن يتقيها ويميزها بالعلم؛ لأن منها خواطر لا يضر إمضاؤها، كمظالبات النفس بحاجاتها، وحاجاتها تنقسم إلى الحقوق والحظوظ.

← Önceki 32 / 44 Sonraki →

Anlam Arayışı