Bölüm 33
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
ويتعين التمييز عند ذلك واتهام النفس بمطالبات الحظوظ قال الله تعالى:يأيها الذين آمثوا إن جاءكم فاسيق بثبأ فتبينوا) (4) أى فتثبتوا.
وسيب نزول الآية الوليد بن عقبة حيث رسول الله إلى بنى المصطلق، فكذب عليهم وتسبهم إلى الكفر والعصيان حتى هم رسول الله ل بقتالهم، ثم بعث خالذا إليهم فسمع أذان المغرب والعشاء ورأى ما يدل على كذب الوليد بن عقبة فأنزل الله تعالى الآية فى ذك (1) رواه الطبرانى (2) آية رقم 36 سورة الزخرف.
(3) آية رقم 201 الأعراف.
(4) آية رقم من سورة الحجرات.
عوارف المعارف ج2 ============================================================ فظاهر الآية وسبب نزولها ظاهر، وصار ذلك تتبيها من الله عباده على التثبت فى الأمور.
قال سهل : فى هذه الآية: الفاسق الكثاب.
والكذب صفة النفس، لأتها تملسى أشياء وتسول أشياء على غير حقائقها، فتعين التثبت عند خاطرها وإلقائها، فيجعل العبد خاطر النفس تبأ يوجب التثبت، ولا يستفزه الطبع ولا يستعجله الهوى.
فقد قال بعضهم: أدنسى الأدب أن تقف عند الجهل، وآخر الأذب: أن تقف عند الشبهة.
ومن الأدب عند الاشتباه: إنزال الخاطر بمحرك التفس وخالقها وبارئها وقاطرها، واظهار الفقر والفاقة إليه والاعتراف بالجهل وطلب المعرفة والمعونتة منه، فإنه إذا أتى بهذا الأدب يغاث ويعان ويتيين هل الخاطر لطلب حظ أو لطلب حق؟ فإذا كان للحق أمضاه، وإن كان للحظ نفاه.
وهذا التوقف إذا لم يتيين له الخاطر بظاهر العلم، لأن الافتقار إلى باطن العلم عند فقد الدليل فى ظاهر العلم.
ثم من الناس من لا يسعه فى صحته إلا الوقوف على الحق دون الحظ وإن أمضى خاطر الحظ يصير ذلك ذتب حاله فيستغفر منه كما يستغفر من الذنوب.
ومن الناس من يدخل فى تناول الحظ ويمضى خاطره بمزيد علم لديه من الله، وهو علم السعة لعبد مأذون له فى السعة عالم بالإذن، فيمضى خاطر الحظ والمراد بذلك على بصيرة من آمره يحسن به ذلك ويليق به عالم بزيادته ونقصانه، عالم بحاله محكم لعلم الحال، وعلع القيام لا يقاس على حاله ولا يدخل قيه بالتقليد، لأنه أمر خاص لعبد اصا: وإذا كان شأن العبد تمييز خواطر النفس فى مقام تخلصه من لمات الشيطان تكئر لديه خواطر الحق وخواطر الملك وتصير الخواطر الأربعة فى حقه ثلاثا ويسقط خاطر الشيطان إلا نادرا لضيق مكانه من النفس، لأن الشيطان يدخل بطويق اتساع النفس، واتساع التفس باتباع الهوى والإخلاد إلى الأرض.
ومن ضايق النفس على التمييز بين الحق والحظ ضاقت نفسه وسقط محل الشيطان الا نادرا لدخول الابتلاء عليه؛ ثم من المرادين المتعلقين بمقام المقريين من إذا صار قلبه ============================================================ سماء مزيئا بزينة كوكب الذكر، يصير قلبه سماويا يترقى ويعرج بباطنه ومعناه وحقيقته فى طبقات السموات، وكلما ترقى تتضاهل النفس المطمئنة وتبعد عنه خواطرها حتسى يجاوز السموات بعروج باطنه، كما كان ذلك لرسول الله بظاهره وقلبه.
فإذا استكمل العروج تنقطع عنه خواطر النفس لتستره بأتوار القرب، وبعد النفس عنه، وعند ذلك تنقطع عنه خواطر الحق أيضا، لأن الخاطر وسول، والرسالة إلى من وبعد..
وهذا قريب.
وهذا الذى وصفتاه نازل ينزل به ولا يدوم، بل يعود فى هبوطه إلى منازل مطالبات النفس وخواطرها فتعود إليه خواطر الحق وخواطر الملك، وذلك أن الخواطر تستدعى وجوذا، وما أشرنا إليه حال الفناء ولا خاطر فيه. وخاطر الحق انتفى لمكان القرب.
وخاطر النفس بعد عنه ليعد النفس، وخاطر الملك تخلف عنه كتخلف جبريل فى ليلة المعراج عن وسول الله حيث قال: لو دنوت أنملة لاحترقت.
قال محمد بن على الترمذى: المحدث والكلم إذا تحققا فى درجتهما لم يخافا من حديث النفس، فكما أن النبوة محفوظة من إلقاء الشيطان كذلك محل المكالمة والمحادثة محفوظ من إلقاء الثفس وفتثها، ومحروس بالحق والسكينة لأن السكينة حجاب المتكلم والمحدث مع نفسه.
وسمعت الشيخ أبا محمد بن عبد الله البصرى بالبصرة يقول: الخواطر أريعة: خاطر من النفس، وخاطر من الحق، وخاطر من الشيطان، وخاطر من الملك.
فاما الذى من النفس: فيحس به من أرض القلب. والذى من الحق: من فوق القلب، والذى من الملك؛ عن يمين القلب، والذى من الشيطان: عن يسار القلب.
والذى ذكره إنما يصح لعبد أذاب نفسه بالتقوى والزهد، وتصفى وجوده، واستقام ظاهره وباطنه، فيكون قلبه كالمرآة المجلؤة: لا يأتيه الشيطان من ناحية إلا وييصره، فإذا أسود القلب وعلاه الرين لا ييصر الشيطان.
روى عن أبى هريرة رضى الله عنه عن رسول الله يل "أن العبد إذا أذنب تكت فى قلبه نكتة سوداء، فإن نزع واستغفر وتاب صقل، وإن عاد زيد فيه حتى تعلو قلبه،(1) قال الله تعالى: كلا بل ران على قلويهم ما كائوا يكسبون) (2).
(1) رواه الترمذى وابن حبان.
(2) آية رقم14 من سورة المطففين.
============================================================ 19 سمعت بعض العارفين يقول كلاما دقيقا كوشف به فقال: الحديث فى باطن الإنسان، والخيال الذى تراءى لباطنه ويخيل بين القلب وصفاء الذكر: هو من القلب وليس هو مسن النفس.
وهذا بخلاف ما تقرر. فسألته عن ذلك، فذكر أن بين القلب والنفس مناغاة ومحادثات وتالفا وتوددا وكلما انطلقت النفس فى شىء بهواها من القول أو الفعل تأثر القلب بذلك وتكذر؛ فإذا عاد العبد من مواطن مطالبات التفس، وأقبل على ذكره ومحل مناجاته وخدمته لله تعالى أقبل القلب بالمعاتبة للنفس، وذكر النفس شيئا من فعلها وقولها كاللائم للنفس والمعاتب لها على ذلك.
فإذا كان الخاطر أول الفعل ومفتتحه فمعرفته من أهم شأن العبد، لأن الأفعال من الخواطر تنشأ، حتى ذهب بعض العلماء إلى أن العلم المقترض طليه بقول رسول الله طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، هو علم الخواطر، قال: لأنها أول العقل، ويفسادها فساد العقل.
وهذا لعمرى لا يتوجه؛ لأن رسول الله للل أوجب ذلك على كل مسلم، وليس كل المسلمين عندهم من القريحة والمعرفة ما يعرفون به ذلك، ولكن يعلم الطالب أن الخواطر يمثاية البذر فمنها ما هو بذر السعادة ومنها ما هو بذر الشقاوة وسبب اشتباه الخواطر أحد أربعة أشياء لا خامس لها: اما ضعف اليقين، أو قلة العلم بمعرفة صفات النفس وأخلاقها، أو متابعة الهوى بجرم قواعد التقوى، أو محبة الدنيا جاهها ومالها وطلب الرفعة والمنزلة عند الناس.
فمن عصم عن هذه الأربعة: يقرق بين لمة الملك ولمة الشيطان. ومن إيتلى بها: لا يعلمها ولا يطلبها وانكشاف بعض الخواطر دون البعض، لوجود بعض هذه الأربعة دون البعض.
وأقوم الناس بتمييز الخواطر أقومهم بمعرفة النفس، وبمعرفة النفس، ومعرفتها صعبة المثال لا تكاد تتيسر إلا بعد الاستقصاء فى الزهد والتقوى.
واتفق المشايخ على أن من كان أكله من الحرام لا يفرق بين الإلهام والوسوسة.
وقال أبو على الدقاق من كان قوته معلوما لا يفرق بين الإلهام والوسوسة.
============================================================ 229 وهذا لا بصح على الإطلاق إلا بقيد؛ وذلك أن من المعلوم ما يقسمه الحق سبحاثه وتعالى لعبد بإذن يسيق إليه فى الأخذ مته والتقوت به.
ومثل هذا المعلوم لا يحجب عن تمييز الخواطر إنما ذلك يقال في حق من دخل فى معلوم باختيار مثه وايثار، لأته يتحجب لموضع اختياره، والذى أشرنا إليه متسلخ من ارادته فلا يحجيه المعلوم وفرقوا بين هواجس النفس ووسوسة الشيطان، وقالوا: ان التفس تطالب وتلح.. فلا تزال كذلك حتى تصل إلى مرادها، والشيطان إذا دعا إلى زلة ولم يجب يوسوس بأخرى، إذ لا فرض له فى تخصيص، بل مراده الإغواء كيفما لأمكته.
وتكلم الشيوخ فى الخاطرين إذا كاتا من الحق، أيهما يتبع؟ قال الجنيد: الخساطر الأول، لأنه إذا إذا بقى رجع صاحبه إلى التأمل. وهذا شرط العلم.
وقال ابن عطاء: الثانى أقوى لأنه لأنه ازداد قوة بالأول وقال عبد الله بن خقيف: هما سواء؛ لأنهما من الحق، فلا مزية لأ حدهما على الآخر: قالوا: الواردات أعم من الخواطر، لأن الخواطر تختص بنسوع خطاب أو مطالبة، والواردات تكون تارة خواطر وتارة تكون وراد سرور، ووارد حزن، ووارد قيض، ووارد بس: وقيل: بنور التوحيد يقيل الخاطر من الله تعالى، وينور المعرفة بقبل من الملك، وبنورا الايمان ينهى التفس وبنور الإسلام يرد على العدو: ومن قصر عن درك حقائق الزهد، وتطلع إلى تمييز الخواطر يزن الخاطر أولا بميزان الشرع، فما كان من ذلك تفلا أو فرضا يمضيه، وما كان من ذلك محرقا أو مكروها ينفيه، قان استوى الخاطران فى نظر العلم يثفه أقربهما إلى مخالفة هوى النفس، فإن النفس قد يكون لها هوى كامن فى أحدهما، والغالب من شأن النفس الاعوجاج والركون الى الدون.
وقد يلم الخاطر بنشاط النفس، والعبد يظن أنه بنهوض القلب.
وقد يكون من القلب نفاق بسكونه إلى النفس.
يقول بعضهم: منذ عشرين سنة ما سكن قلبى إلى نفسى ساعة.
============================================================ فيظهر من سكون القلب إلى النفس خواطر تشتبه بخواطر الحق على من يكون ضعيف العلم، فلا يدرك نفاق القلب والخواطر المتولدة منه إلا العلماء الراسخون.
وأكثر ما تدخل الآفات على أرباب القلوب والآخذين من اليقين واليقظة والحال بسهم من هذا القبيل، وذلك لقلة العلم يالنقس والقلب، وبقاء نصيب الهوى فيهم.
وينيغى أن يعلم العبد قطعا أنه مهما بقى عليه أثر من الهوى وإن دق وقل يبقى عليه بحسيه بقية من اشتباه الخواطر.
ثم قد يغلظ فى تمييز الخواطر من هو قليل العلم، ولا يؤاخذ بذلك ما لم يكن عليه من الشرع مطالبة.
وقد لا يسامح بذلك بعض الغالطين، لما كوشفوا به من دقيق الخفاء فى التمييز. ثم استعجالهم مع علمهم وقلة التثبت وذكر بعض العلماء أن لمة الملك ولمة الشيطان وحدتا لحركة النفس والروح، وأن النفس إذا تحركت اتقدح من جوهرها ظلمة ثنكت فى القلب همة سوء، فينظر الشيطان إلى القلب فيقبل بالإغواء والوسوسة.
وذكر أن حركة النفس تكون: إما هوى، وهو عاجل حظ التفس، أو أمنية وهى عن الجهل الغريزى أو دعوى حركة أو سكون، وهى آفة العقل ومحنة القلب.
ولا ثرد هذه الثلاثة إلا بأحد ثلاثة: بجهل أو غفلة، أو طلب فضول.
ثم يكون من هذه الثلاثة ما يجب نفيه، فإنها ترد بخلاف مأمور، أو على وفق منهى، ومنها ما يكون تفيها فضيلة إذا وردت بمباحات.
وذكر أن الروح إذا تحركت انقدح من جوهرها نور ساطع يظهر من ذلك النور فى القلب يمة عالية بأحد معان ثلاثة: إما بغرض آمر يه، أو بفضل تدب إليه، أو بمباح يمود صلاحه إليه.
وهذا الكلام يدل على أن حركتى الروح والنفس هما الموجبتان للمتين.
وعندى - والله أعلم - أن اللمتين يتقدمان على حركة الروح والنفس؛ فحركة الروح من لمة الملك، والهمة العالية من حركة الروح، وهذه الحركة من الروح ببركة لمسة الملك، وحركة النفس من لمة الشيطان، ومن حركة النقس الهمة الدنيئة، وهى من شؤم لمة الشيطان.
============================================================ فإذا وردت اللمتان ظهرت الحركتان، وظهر سز العطاء والابتلاء من معط كريم، وميسل حيم: وقد تكون هاتان اللمتان متذاركين، وينمحى أثر إحداهما بالأخرى.
والمتفطن، المتيقظ ينفتح عليه بمطالعة وجود هذه الآثار فى ذاته باب أتس، وييقى أبذا متفقذا حاله، مطالعا آثار اللمتين.
وذكر خاطر خامس: وهو خاطر العقل، متوسط بين الخواطر الأربعة، يكون مع النفس والعدو لوجود التمييز وإثبات الحجة على العبد، ليدخل العبد فى الشىء بوجود عقل) اذ لو فقد العقل سقط العقاب والعتاب. وقد يكون مع الملك والروح ليوقع الفعل مختارا ويستوچب به الثواب.
وذكر خاطر سادس: وهو خاطر اليقين، وهو روح الإيمان ومزيد العلم.
ولا يبعد أن يقال: الخاطر السادس وهو خاطر اليقين، حاصله راجع إلى ما يود من خاطر الحق، وخاطر العقل أصله تارة من خاطر الملك، وتارة من خاطر النفس، وليس من العقل خاطر على الاستقلال، لأن العقل - كما ذكرنا - غريزة يتهيه بها إدراك العلوم، ويتهيأ بها الانجذاب إلى دواعى النفس تارة وإلى دواعى الملك تارة، وإلى دواعى الروح تارة والى دواعى الشيطان تارة، فعلى هذا لا تزيد الخواطر على أريعة..
ورسول الله لم يذكر غير اللمتين وهاتأن اللمتان هما الأصل، والخساطران الآخران فرع عليهما، لأن لمة الملك إذا حركت الروح، واهتوت الروح بالهمة الصالحة قريت أن تهتز بالهمة الصالحة إلى حظائر القرب، قورد عليه عند ذلك خواطر من الحق.
وإذا تحقق بالقرب يتحقق بالفتاء، فتثبت الخواطر الربانية عند ذلك - كما ذكرناه قبل- لموضع قربه.
فيكون أصل خواطر الحق لمة الملك، ولمة الشيطان إذا حركت النفس هوت بجبلتها إلى مركزها من الغريزة والطبع، فظهر منها لحركتها خواطر ملائمة لغريزتها وطبيعتها وهواها، فصارت خواطر النفس نتيجة لمة الشيطان، فأصلا لمتان، وينتجان آخريين.
وخاطر اليقين والعقل مندرج فيهما. والله أعلم.
============================================================ الباب الثنامن والخمسحون فى شرح الحال والمقام والقرق بينهما قد كثر الاشتباه بين الحال والمقام، واختلفت إشارات الشيوخ فى ذلك.