Bölüm 35
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وقال الأصمعى: رأيت أعرابيا بالبصرة يشتكى عينيه، وهما يسيل منهما الماء، فقلت له: ألا تمسح عينيك؟ فقال: لاب لأن الطبيب زجرنى، ولا خير فيمن لا ينزجر.
============================================================ 279 فالزاجر فى الباطن حال يهبها الله تعالى ولابذ وجودها للتائب. ثم بعد الانزجار يچد العبد حال الانتياه.
قال بعضهم: من لزم مطالعة الطوارق اثتبه.
وقال أبو يزيد: علامة الانتباه خمس: إذا ذكر نفسه افتقر، وإذا ذكر ذتبه استغفر، وإذا ذكر الدنيا اعتبر، وإذا ذكر الآخرة استبشر، وإذا ذكر المولى اقشعر.
وقال بعضهم: الانتياه أواثل دلالات الخير؛ إذا إنتبه العبد من رقدة غفلته أذاه ذلسك الانتباه إلى التيقظ فإذا تيقظ ألزمه تيقظه الطلب لطريق الرشد فيطلب. وإذا طلب عرف أنه على غير سييل الحق، فيطلب الحق، ويرجع الى باب تويته، ثم يعطى باتتباهه حال التيقظ.
قال فارس: أوفى الأحوال التيقظ والاعتبار، وقيل: التيقظ تبيان خط المسلك بعد مشاهدة سبيل النجاة.
وقيل: إذا صحت اليقظة كان صاحبها فى أوائل طريق التوبة.
وقيل: اليقظة طردة(1) من جهة المولى لقلوب الخائفين تدلهم على طلب التوبة.
فإذا تمت يقظته ثقل بذلك إلى مقام التوبة، فهذه أحوال ثلاثة تتقدم التوية.
ثم التوبة فى استقامتها تحتاج إلى المحاسبة، ولا تستقيم التوية إلا بالمحاسبة.
ثقل عن أمير المؤمنين على رضى الله عنه أنه قال: حاسبوا أنقسكم قبل أن تحاسيوا وزنوها قبل أن توزنوا وتزينوا للعرض الأكبر على الله ل(يؤمئز تعرضون لا تخفى منكم خافية(2). من جهة المولى لقلوب الخائفين تدلهم على طلب التوبة.
قإذا تمت يقظته ثقل بذلك إلى مقام التوبة، فهذه أحوال ثلاثة تتقدم التوبة.
ثم التوبة فى استقامتها تحتاج إلى المحاسبة، ولا تستقيم التوبة إلا بالمحاسية.
يقل عن أمير المؤمنين على رضى الله عنه أنه قال: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ال وزتوها قبل أن توزنوا وتزينوا للعرض الأكبر على الله. ل(يؤمئ تعرضون لا تخفى منكم خافية(2).
(1) وفى نسخة: خردة والطردة الدفعة.
(2) آية رقم 18 من سورة الحاقة.
(3) آية رقم 18 من سورة الحاقة.
============================================================ فالمحاسبة بحفظ الأتفاس، وضبط الحواس، ورعاية الأوقات، وايثار المهمات.
ويعلم العبد أن الله تعالى أوجب عليه هذه الصلوات الخمس فسى اليوم والليلة رحمة مته، لعلمه سبحاته بعبده واستيلاء الغفلة عليه، كى لا يستعبده الهوى وتسترقه الدنيا.
فالصلوات الخمس سلسلة تجذب النقوس إلى مواطن العبودية لأداء حق الربوبية.
ويراقب العبد نفسه بحسن المحاسبة من كل صلاة إلى صلاة أخرى.
ويسيد مداخل الشيطان يحسن المحاسبة والرعاية.
ولا يدخل فى الصلاة إلا بعد حل العقد عن القلب بحسن التوبة والاستغفار، لأن كل كلمة وحركة على خلاف الشرع تنكت فى القلب نكتة سوداء وتعقد عليه عقدة، والمتفقد المحاسب يهيي الياطن للصلاة بضبط الجوارح، ويحقق مقام المحاسبة، فيكون عند ذلك لصلاته نور يشرق على آجزاء وقته إلى الصلاة الأخرى، فلا تزال صلاته منؤرة تامة بنور وقته، ووقته منورا معمورا بنور صلاته.
وكان بعض المحاسبين يكتب الصلوات فى قرطاس، ويدع بين كل صلاتين بياضا، وكلما ارتكب خطيئة من كلمة غيبة أو أمر آخر خط خطا، وكلما تكلم أو تحرك فيما لا بعنيه نقط تقطة، ليعتبر ذنويه وحركاته فيما لا يعنيه لتضيق المحاسبة مجارى الشيطان والنفس الأمارة بالسوء لموضع صدقه فى حسن الافتقاد وحرصه على تحقيق مقام العبساد، وهذا مقام المحاسبة والرعاية يقع من ضرورة صحة التوبة.
قال الجنيد: من حسنت رعايته دامت ولايته.
وسئل الواسطى: أى الأعمال أفضل؟ قال: مراعاة السر، والمحاسية فى الظاهر، والمراقبة فى الباطن ويكمل أحدهما بالآخر، وبهما تستقيم التوية.
والمراقبة والرعاية حالان شريقان، ويصيران مقامين شريقين يصكان بصحة مقام التوبة، وتستقيم التوبة على الكمال بهما، فصارت المحاسبة والمراقبة والرعاية من ضرورة مقام التوبة.
أخبرنا أبو زرعة، إجازة، عن ابن خلف أبى بكر الشيرازى قال: سععت أبا عيد الرحمن السلمى يقول: سمعت الحسن الفارسى يقول: سمعت الجريرى يقول: أمرنا هذا مبنى على فصلين: وهو أن تلزم نفسك المراقبة لله تعالى، ويكون العلم على ظاهرك قائما.
============================================================ 2 وقال المرتعش: المراقبة مراعاة السر لملاحظة الحق فى كل لحظة ولفظة. قال الله تعالى: أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت )(1) وهذا هو علم القيام.
وبذلك يتم علم الحال. ومعرفة الزيادة والنقصان: وهو أن يعلم معيار حاله فيما يينسه وبين الله، وكل هذا ملازم لصحة التوبة، وصحة التوبة ملازم لها، لأن الخواطر مقدمسات العزائم، والعزائم مقدمات الأعمال لأن الخواطر تحقق ارادة القلب، والقلب أمير الجوارح، ولا تتحرك الجوارح إلا بتحرك القلب بالإرادة، وبالمراقبة حسم مواد الخواطر الرديئة، فصار من تمام المراقبة التوبة، لأن من حصر الخواطر كفى مؤونة الجوارح؛ لأن بالمراقبة اصطلام(2) عروق إرادة المكاره من القلب، وبالمحاسبة استدراك ما انفلت من المراقية.
أخبرنا أبو زرعة عن ابن خلف، عن السلمى، قال: سمعت أبا عثمان المغربى يقول: أفضل ما يلزم الإنسان فى هذا الطريق المحاسبة وسياسة العمل بالعلم، وإذا صحت التوبة محت الإنابة.
قال إبراهيم بن أدهم: إذا صدق العبد فى توبته صار منييا، لأن الإتابة ثانى درجة التوبة.
وقال أبو سعيد القرشى: المنيب: الراجع عن كل شىء يشفله عن الله إلى الله.
قال بعضهم: الإنابة الرجوع منه إليه، لا من شىء غيره، فمن رجع من غيره إليه ضيع أحد طرفى الإنابة.
والمنيب على الحقيقة: من لم يكن له مرجع سواه، فيرجع اليه من رجوعه، تم برجع من رجوع رجوعه، قيبقى شبخا لا وصف له قائما بين يدى الحق، مستغرقا فى عبين الجمع ومخالفة النفس، ورؤية عيوب الأفعال.
والمجاهدة تتحقق بتحقيق الرعاية والمراقبة.
قال أبو سليمان: ما استحسنت من نفسى عملا فأحتسبه وقال أبو عبد الله السجزى: من استحسن شيئا من أحواله فى حسال إرادته فسدت عليه إرادته، لا أن يرجع إلى ايتداثه فيروض نفسه تانيا، ومن لم يزن نفسه بميزان الصدق فيما له وعليه لا يبلغ ميلغ الرجال.
(1) آية رقم 33 من سورة الرعد.
(2) الاصطلام : الاجتماع.
============================================================ 2 ورؤية عيوب الأفعال من ضرورة صحة الإنابة، وهو فى تحقيق مقام التوبة، ولا تستقيم التوية إلا بصدق المجاهدة، ولا يصدق العبد فى المجاهدة إلا بوجود الصير.
وروى فضالة بن عبيد، قال: سمعت رسول الله يقول: ("المجاهد من جاهد نفسه))(1) ولا يتم ذلك إلا بالصبر وأفضل الصبر الصير على الله: بعكوف الهم عليه.
وصدق المراقية بالقلب، وحسم مواد الخواطر والصبر ينقسم إلى: فرض، وفضل، فالفضل كالصبر على أداء المفترضات، والصبر عن المحرمات.
ومن الصبر الذى هو فضل: الصير على الفقر، والصبر عند الصدمة الأولى، وكتمان المصائب والأوجاع، وترك الشكوى والصبر على إخفاء الفقر، والصبر على كتم المنسح والكرامات، ورؤية العبر والآيات.
ووجوه الصبر - فرضا وفضلا - كثيرة، وكثير من الناس من يقوم بهذه الأقسام من الصبر ويضيق عن الصبر على الله بلزوم صحة المراقبة والرعاية وثفى الخواطر فإذن حقيقة الصبر كائنة فى التوبة كينونة المراقبة فى التوبة، والصبر من أعز مقامات الموقنين، وهو داخل فى حقيقة التوبة.
قال بعض العلماء: أى شىء أفضل من الصبر، وقد ذكره الله تعالى فى كلامه فى نيف وتسعين موضعا!ا وما ذكر شيئا بهذا العدد.
وصحة التوبة تحتوى على مقام الصبر مع شرفه.
ومن الصبر: الصبر على النعمة، وهو أن لا يصرفها فى معصية الله تعالى وهذا أيضا داخل فى صحة التوبة.
وكان سهل بن عبد الله يقول: الصير على العافية أشد من الصبر على البلاء.
وروى عن بعض الصحابة: بلينا بالضراء فصبرنا، وبلينا بالسراء فلم نصبر.
ومن الصير: رعاية الاقتصاد فى الرضا والغضب، والصبر عن محمدة التاس، والصير على الخمول.
والتواضع والدل : داخل فى الزهد ، وإن لم يكن داخلا فى التوبة وكل ما فات من مقام التوبة من المقامات السنية، والأحوال وجد فى الزهد، وهو تالث الأربعة التى ذكرناها.
(1) رواه الدارقطنى والطهرانى.
============================================================ 27 وحقيقة الصير تظهر من طمأنينة النفس، وطمأتينتها من تزكيتها، وتزكيتها يالتوية؛ فالتفس إذا تركت بالتوبة النصوح زالت عنها الشراسة الطبيعية، وقلة الصبر من وجوه الشراسة للنفس وإبائها واستعصائها.
والتوبة النصوح تلين التفس، وتخرجها من طبيعتها وشراستها إلى اللين؛ لأن النفس بالمحاسبة والمراقبة تصفو وتنطفى ميزانها المتأججة بمتابعة الهوى، وتبلسغ بطمأنينتها محل الرضا ومقامه، وتطمئن فى مجارى الأقدان قال أبو عبد الله البناجى: لله عباد يستحيون من الصبر، ويتلقفون مواضع أقداره بالرضا تلقفا.
وكان عمر بن عبد العزيز يقول: أصبحت ومالى سرود إلا مواقع القضاء: قال رسول الله لابن عباس حين أوصاه: (ااعمل لله باليقين فى الرضا، فإن لم يكسن فإن فى الصبر خيرا كثيرا))(1).
وفى الخير عن رسول الله (رمن خير ما أعطى الرجل: الرضا بما قسم الله تعالى له)).
فالأخبار والآثار والحكايات فى فضيلة الرضا وشرفه أكثر من أن تحصى، والرضا ثمرة التوية النصوح.
وما تخلف عبد عن الرضا إلا بتخلفه عن التوبة النصوح.
قاذن تجمع التوبة النصوح: حال الصير، ومقام الصبر، وحال الرضا، ومقام الرضا.
والخوف والرجاء مقامان شريفان من مقامات أهل اليقين، وهما كائتان فى صلب التوبة النصوح؛ لأن خوفه حمله على التوبة، ولولا خوفه ما تاب، ولولا رجاؤه ما خاف، فالرجاء والخوف يتلازمان فى قلب المؤمن.