Bölüm 43
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
قال زيد بن أسلم: خصلتان هما كمال أمرك: تصبح لا تهم لله بمعصية، وتمسى ولاتهم لله بمعصية.
============================================================ 2 فإذا أحكم الزهد والتقوى انكشفت له النفس وخرجت من حجبها وعلم طريق حركقها وخفى شهواتها ودسائسها وتلبيساتها.
ومن تمسك بالصدق فقد تمسك بالعروة الوثقى.
قال ذو النون: لله تعالى فى أرضه سيف ما وضع غلى شىء إلا قطع، وهو الصدق.
ونقل فى معنى الصدق: أن عايدا من بنى إسرائيل راودته ملكة عن نفسه، فقال: اجعلوا لى ماء في النخلاء أتنظف به، ثم صعد على موضع فى القصر فرمى نفسه، فاوحى الله تعالى إلى ملك الهواء أن الزم عبدى، فلزمه، ووضعه على الأرض وضعا رقيقا، فقيل لابليس: ألا أغويته؟ فقال: ليس لى سلطان على من خالف هؤاه وبذل نفسه لله تعالى.
ويتبغى للمريد أن تكون له فى كل شىء تية لله تعالى حتى فى أكله وشربه وملبوسه، فلا يلبس إلا لله ولا يأكل إلا لله ولا يشرب إلا لله، ولا يتام إلا لله لأن هذه كلها أرفاق أدخلها على النقس إذا كانت لله لا تستعصى النق، وتجيب إلى ما يراد منها من المعاملة لله والإخلاص. وإذا دخل فى شىء من رفق النفس، لا لله، بغير نية صالحة صار ذلك وبالا عليه، وقد ورد فى الخبر "من تطيب لله تعالى جاء يوم القيامة وريحه أطيب من المسك الأذفر، ومن تطيب لغير الله تعالى جاء يوم القيامة وريحه أنتن من الجيفة".
وقيل: كان انس يقول: طيبوا كفى بمسي، فان ثابثا يصافحنى ويقبل يدى.
وقد كانوا يحسنون اللباس للصلاة متقريين بذلك إلى الله بتيتهم.
فالمريد ينبغى آن يتفقد جميع آحواله وأعماله وأقواله، ولا يسامح نفسه أن تتحرك بحركة أو تتكلم بكلمة إلا لله تعالى.: وقد رأينا من أصحاب شيخنا من كان ينوى، عند كل لقمة، ويقول بلساته أيضا: آكل هذه اللقمة لله تعالى ولا ينفع القول إذا لم تكن النية فى القلب، لأن النية عمل القلسب وإنما اللسان ترجمان، فما لم تشتمل عليه عزيمة القلب لله لا تكون النية.
ونادى رجل امرأته وكان يسرح شعره، فقال: هاتى المدرى. اراد "الميل"(1) ليفرق شعره.
فقالت له امرأته: أجىء بالمدرى والمرآة؟ فسكت. ثم قال: نعم.
(1) اليل: ما يجعل به الكحل فى العين.
============================================================ فقال له من سمعه: سكت وتوققت عن المرآة ثم قلت نعم، فقال: إئى قلت لها هات المدرى بنية فلما قالت: المرآة، لم يكن لى فى المرآة نية، فتوقفت، حتى هيأ الله تعالى لى نية، فقلت نعم، وكل ميتدي لا يحكم أساس بدايته بمهاجره الآلاف والأصدقاء والمعارف ويتمسك بالوحدة لا تستقر بدايته. وقد قيل: من قلة الصدق كثرة الخلطاء.
وأنفع ماله لزوم الصمت، وأن لا يطرق سمته كلام الناس، فبان باطنه يتفئر ويتاثر بالأقوال المختلفة.
وكل من لا يعلم كمال زهده فى الدنيا وتمسكه بحقائق التقوى ل يعرفه أبدا، فإن عدم معرفته يفتح عليه خيرا وبواطن أهل الابتداء كالشمع تقيل كل نقش.
وريما استضر المبتدي بمجرد النظر إلى الناس، ويستضر يفضول النظر أيضا، وفضول المشى، فيقق من الأشياء كلها على الضرورة: فينظر ضرورة، حتى لو مشى فى بعض الطريق يجتهد آن يكون تظره إلى الطريق الذى يسلكه لا يلتفت يمينه ويساره، ثم يتقى موضع نظر التاس اليه وإحساسهم منه بالرعاية والاحتراز، فإن علم الناس منه بذلك أخر عليه من قعله.
ولا يستحقر فضول المشى، فإن كل شىء من قول، وفعل، ونظر، وسماع خرج عن حمد الضرورة جر إلى الفضول، ثم يجر إلى تضييع الأصول.
قال سفيان: إنما حرموا الوصول بتضييع الأصول.
فكل من لا يتمسك بالضرورة فى القول والفعل لا يقدر أن يقف علنى قدر الحاجة من الطعام والشراب والنوم ومتى تعدى الضرورة تداعت عزائم قليه، واتحلت شيئا بعد شي4..
قال سهل بن عبد الله: من لع يعبد الله اختيارا يعبد الخلق اضطرارا، وينفتح على العبد أبواب الرخص والاتساع ويهلك مع الهالكين.
ولا ينبغى للميتدى أن يعرف أحدا من أرباب الدنيا؛ فإن معرفته لهم سم قاتل، وقد ورد: ""الدنيا مبغوضة الله، فمن تمسك بحبل منها قادته إلى النار".
وما حيل من حبالها إلا كأبنائها والطالبين لها، والمحبين، فمن عرفهم اتجذب إليها من شاء أو أبى!1.
============================================================ 22 ويحترز المبتدين عن مجالسة الفقراء الذين لا يقولون بقيام الليل وصيام النهار، فإنه يدخل عليه منهم أشر ما يدخل عليه بمجالسة أبناء الدنيا، وربما يشيرون إلى أن الأعمال شغل للمتعبدين، وأن أرباب الأحوال ارتقوا عن ذلك ويتيغى للفقير أن يقتصر على الفرائض وصوم رمضان فحسب !1.
ولا ينبغى أن يدخل هذا الكلام سمعه رأسا!! فإنا اختبرنا ومارسنا الأمور كلها، وجالسنا الفقراء والصالحين، ورأيتا أن الذين يقولون هذا القول ويرون الفرائض يون الزيادات والتوافل تحت القصور، مع كونهم أصحاء فى أحوالهم.
فعلى العبد التمسك بكل فريضة وفضيلة، فبذلك يثبت قدمه فى بدايته، ويراعى يوم الجمعة خاصة ويجعله لله تعالى خالصا لا يمزجه بشىء من أحوال نقسه وماريها، ويبكر إلى الجامع قبل طلوع الشمس بعد الفسل للجمعة.
وان اغتسل قريبا من وقت الصلاة - إذا أمكنه ذلك، فحسن، قال رسول الله : بيا أبا هريرة اغتسل للجمعة، ولو اشتريت الماء بعشائك، وما من نيى إلا وقد أمره الله تعالى أن يغتسل للجمعة، فإن غسل الجمعة كفارة للذنوب ما بين الجمعتين،(1).
ويشاغل بالصلاة والتضرع والدعاء، والتلاوة، وأنواع الأذكار من غير فتور إلى أن يصلى الجمعة، ويجلس معتكفا فى الجامع إلى آن يصلى فرض العصر، ويقية النهار يشغله بالتسبيح والاستغفار والصلاة على النبى ، فإنه يرى بركة ذلك فى جميع الأسبوع حتى برى ثمرة ذلك يوم الجمعة.
وقد كان من الصادقين من يضبط أحواله وأقواله وأفعاله جميع الأسبوع، لأنه يوم المزيد(2) لكل صادق: ويكون ما يجده يوم الجمعة معيارا يعتبر يه سائر الأسبوع الذى مضى؛ فإتسه إذا كان الأسبوع سليما يكون يوم الجمعة فيه مزيد من الأنوار والبركات.
وما يجد فى يوم الجمعة من الظلمة وسآمة نفس، وقلة الانشراح فلما ضيع فى الأسبوع. يعرف ذلك ويعتبره ويتقى جذا أن يلبس للنساس: أما المرتفع من الثياب، أو ثياب، المتقشفين ليرى بعين الزهد؛ ففى لبس المرتفع للناس قوى، وفى لبس الخشن رياء، فلا يلبس إلا لله.
(1) متفق عليه.
(2) اى يوم الجمعة.
============================================================ 328 بلغنا أن سفيان ليس القميص مقلوبا، ولم يعلم بذلك حتى ارتفع النهار ونبهه على ذلك بعض الناس، فهم أن يخلع ويغير، ثم أمسك وقال: لبسته بنية لله، فلا أغيره فألبسه بنيه للناس. قليعلم العبد ذلك وليعتبره.
ولابد للمبتدي أن يكون له حظ من تلاوة القرآن ومن حفظه، فيحفظ من القرآن من السبع إلى الجميع إلى أقل أو أكثر، كيف أمكن. ولا يصغى إلى قول من يقول: ملازمة ذكر واحد أفضل من تلاوة القرآن!! قإنه يجد بتلاوة القرآن فى الصلاة وفى فير الصلاة جميع ما يتمنى يتوفيق الله تعالى.
وإنما اختار بعض المشايخ أن يديم المريد ذكرا واحذا ليجتمع الهم فيه.
ومن لازم التلاوة فى الخلوة، وتمسك بالوحدة تفيده التلاوة والصلاة أوفى ما يفيده الذكر الواحد، فإذا سئم فى بعض الأحايين يصانع النفس على الذكر مصانعة، وينزل من التلاوة إلى الذكر فإنه أخف على النفس. ويتبغى أن يعلم أن الاعتبار بالقلب، فكل عمل من تلاوة وصلاة وذكر لا يجمع فيه بين القلب واللسان لا يعتد به كل الاعتداد؛ فإنسه عمل ناقص..
ولا يحقر الوساوس وحديث النفس؛ فإنه مضر وداء عضال، فيطالب نفسه أن يصير فى تلاوته معنى القرآن مكان حديث النفس من باطنه، فكما أن التلاوة على اللسان هو مشغول بها ولا يمزجها بكلام آخر هكذا يكون معنى القرآن فى القلب لا يمزجه بحديث النفس.
وإن كان أعجميا لا يعلم معنى القرآن يكون لمراقبة حلية باطنة فيشغل باطنة بمطالعة نظر الله إليه مكان حديث النتقس، فإن بالدوام على ذلك يصير من أرباب المشاهدة.
قال مالك: قلوب الصديقين إذا سمعت القرآن طربت إلى الآخرة.
فليتمسك المريد بهذه الأصول، ليستعن بدوام الافتقار إلى الله، فبذلك ثبات قدمه.
قال سهل : على قدر لزوم الالتجاء والافتقار إلى الله تعالى يعرف اليلاء، وعلي قدر معرفته بالبلاء يكون افتقاره إلى الله ، فدوام الافتقار إلى الله أصل كل خير، ومفتاح كل علم دقيق فى طريق القوم.
وهذا الافتقار مع كل الأنفاس لا يتشبث بحركة ولا يستقل بكلمة دون الافتقار إلى الله فيها ============================================================ 2 وكل كلمة وحركة خلت من مراجعة الله والافتقار فيها لا تعقب خيرا قطئا، علمتا ذلك وتحققناه وقال سهل : من انتقل من تفس إلى تفس من فبر ذكر الله فقد ضيع حاله، وأدنى ما يدخل من ضيع حاله دخوله فيما لا يعنيه وتركه ما يمنيه: وبلغتا أن حسان بن سنان قال ذات يوم : لمن هذه الدار؟ ثم رجع إلى نفسه وقال: مالى وهذا السؤال ؟1 وهل هذه إلأ كلمة لا تعنينى ؟! وهل هذا إلا لاستيلاء نفسى وقلة أدبها؟! وآلى على نفسه أن يصوم سنة كفارة لهذه الكلمة .
فيالصدق نالوا ما نالوا، وبقوة العزائم - عزائم الرجال- بلغوا ما بلغوا.
أخبرثا أبو زرعةإجا ققال أخبرنا أبو بكر بن خلف، قال أخبرتا عبد الرحمن ، قال سمعت منصورا يقول: سمعت أبا عمرو الأنماطى يقول: سمعت الجتيد يقول: لو أقيل صادق على الله ألف سنة ثم أعرض عنه لحظة لكان ما فاته من الله أكثر مما ناله وهذه الجملة يحتاج المبتدي أن يحكمها، والمنتهى عالم يها عامل بحقائقها، فالميتدي صادق، والمنتهى صديق قال أبو سعيد القرشى: الصادق الذى ظاهره مستقيم وباطته يميل أحيانا إلى حظ النفس وعلامته: أن يجد الحسلاوة فى بعض الطاعة ولا بجدها فى بمض، وإذا اشتفل بالذكر نوز الروح، وإذا اشتغل بحظوظ النفس يحجب عن الأذكار.
والصديق : الذى استقام ظاهره وباطنه، يعبد الله بتلوين الأحسوال، ولا يحجيه عن الله وعن الأذكار ولا ثوم ولا شراب ولا طعام، والصديق يريد نفسه لله. وأقرب الأحوال إلى النبوة الصديقية وقال أبو يزيد : نهايات الصديقين أول درجة الأنبياء.
وأعلم أن أرباب النهايات استقامت بواطنهم وظواهرهم لله، وأرواحهم خلصت عن ظلمات النفس ووطتت بساط القرب، ونقوسهم منقادة مطواعة صالحة مع القلوب، مجيبة إلى كل ما تجيب إليه القلوب، أرواحهم متعلقة بالمقام الأعلى اتطقأت فيهم نيران الهوى وتخمرنى بواطنهم صريح العلم، وانكشفت لهم الآخرة، كما قال رسول الله فى حق أبى بكر - رضى الله عنه : "من أراد أن ينظر إلى ميت يمشى على وجه الأرض فلينظر إلى أبى بكر" إشارة منه إلى ما كوشف به - من صريح العلم الذى لا يصل إليه عوام ============================================================ 3 المؤمنين إلا بعد المسوت حيث قال:فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حدية(1) فأرباب النهايات ماتت أهويتهم وخلت أرواجهم.
قال يحيى بن معاذ: وقد سئل عن وصف العارف، فقال: رجل معهم بائن منهم.
وقال مرة: عبد كان فبان.
قأرباب التهايات هم عند الله بحقيقتهم معوقين بتوقيت الأجل، جعلهم الله تعسالى من چنوده فى خلقه بهم يهدى، وبهم يرشد، ويهم يجذب آهل الإرادة، كلامهم دواء، ونظرهم دواه، ظاهرهم محفوظ بالحكم، وباطنهم معمور بالعلم.
قال ذو النون: علامة العارف ثلاثة: لا يطفي نور معرفته نور ورعه، ولا يعتقد باطئا من العلم ينقض عليه ظاهرا من الحكم، ولا يحمله كثرة نعم الله وكرامته على هتك أستار محارم الله.
فأرباب النهايات كلما ازدادوا نعمة ازدادوا عبودية، وكلما ازدادوا دنيا ازدادوا قربا، وكلما ازدادوا جاها ورفعة ازدادوا تواضعا وذلة أذلة على المؤينين أعزة على الكافرين)(2).
وكلما تناولوا شهوة من شهوات النفوس استخرجت منهم شكرا صافيا، يتناولون الشهوات تارة رفقا بالنفوس لأنها معهم كالطفل الذى يلطف بالشىء ويهدى له شىء؛ لأنه مقهور تحت السياسة، مرحوم، ملطوف به، وتارة يمتعون نقوسسهم الشهوات تأسيا بالأنبياء واختيارهم التقلل من الشهوات الدتيوية.
قال يحيى بن معاذ: الدنيا عروس تطليها ما شطتها، والزاهد فيها يسخم وجهها، وينتف شعرها ويخرق ثوبها، والعارف بالله مشتغل بسيده، ولا يلتفت إليها.
واعلم أن المنتهى، مع كمال حاله، لا يستفنى أيضا عن سياسة النفس ومنعها الشهوات وأخذ الحظ من زيادة الصيام والقيام وأنواع البر وقد غلط فى هذا خلق!! وظنوا أن المنتهى استغنى عن الزيادات والنوافل ولا على قلبه من الاسترسال فى تناول الملاد والشهوات.
وهذا خطأ، لا من حيث إنه يحجب العارف عن معرفته، ولكن يوقف عن مقام المزيد وقوم لما رأوا أن هذه الأشياء لا تؤثر فيهم قسوة، ولا تورثهم حجبة ركنوا إليها، (1) آية 22 من سوره تى.
(2) آية رقم 54 من سورة المائدة ============================================================ واسترسلوا فيها، وقتعوا بأداء القرائض، واتسعوا فى المأكل والمشرب، وهذا الانبساط منهم بقية من سكر الأحوال، وتقيد بنور الحال، وعدم التخلص بالكلية إلى نور الحق. ومن تخلص من نور الحال إلى نور الحق يذهب عنه بقايا السكر، ويوقف نقسه مقام العييد، كأحد عوام المؤمنين يتقرب بالصلاة والصوم وأنواع البر حتى بإماطة الأذى عن طريق المؤمنين ولا يستكبر ولا يستنكف أن يمود فى صور عسوام المؤمنين من إظهار الإرادة بكل بر وصلة، فيتناول الشهوات وقتا رفقا بالنفس المطهرة المزكاة المنقادة المطواعة، لأنها أسيرته.
ويمنعها الشهوات وقتا، لأن فى ذلك صلاحها.
واعتبر هذا سواء بحال الصبى، فإنه إن جاوز حد الاعتدال من إعطاء المراد وقثا ومنعسه وقثا انفسد طبعه، لأن الجيلة لابد من قمعها بسياسة العلم، وما دامت الجبلة باقية لابد من سياسة العلم.
وهذا باب غامض دخل فى النهايات على المنتهى من ذلك دواخل، ووقع الركون، وانسد به باب المزيد، فالمنتهى ملك ناصية الاختيار فى الأخذ والترك.
ولابد له من أخذ وترك فى الأعمال والحظوظ ففى الأعمال لابد له من أخذ وترك، فتارة يأتى بالأعمال كآحاد الصادقين، وتارة يترك زيادة الأعمال رفقا بالنفس، وتارة يأخذ الحظوظ والشهوات رفقا بالنفس، وتارة يتركها افتقاذا للنفس بحسن السياسة، فيكون فى ذلك كله مختارا؛ فمن ساكن ترك الحظوظ بالكلية، فهو زاهد تارك بالكلية.
ومن استرسل فى آخذها فهو راغب بالكلية.