Bölüm 12
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
(3) ورد بهامش (1): المراد منه الترك، قلت: المقصود أي ترك إنفاقه بمعنى كنزه وحبسه.
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ا).
(6) ورد بهامش (7): يعني يرفع.
============================================================ 177 إلا أنا نقول: التوكل على الله فريضة. والاكتساب لا يرفض التوكل، لأن التوكل من صفة القلب وهو الثقة بالله تعالى، والخوف والرجاء من الله تعالى، ورؤية الرزق الا من الله تعالى؛ لأن رؤية الرزق من الكسب كفر وضلال، ومن الله دين وشريعة.
الا ي دل عليه ما روي عن النبي أنه قال: "من طلب الدنيا حلالا استعفافا عن المسألة وسعيا على عياله وتعطفا على جاره، جاء يوم القيامة وجهه كالقمر ليلة البدر، ومن طلب الدنيا حلالا مفاخرا مكاثرا لقي الله تعالى ([يوم القيامة](1) وهو عليه غضبان"(2).
الايدل عليه أن النبي كان يدخر لنسائه قوت سنة (3).
وكذلك قوله تعالى: يكأيها الذينء امنوا أنفقوا من طيبكت ما كسبتر) [البقرة: 267] فلو كان الاكتساب حراما لما أمر الله تعالى بالإنفاق من المكسوب، وكذلك امره بايتاء الزكاة، فلو كان الاكتساب حراما لما أمر بإيتاء الزكاة.
ثم الدليل على أن الاكتساب من مال حلال ليس بحرام، أن الأنبياء كانوا متوكلين ال مكتسبين، لأن آدم عليه السلام كان زراعا، وإدريس عليه السلام كان خياطا، ونوخ عليه السلام كان نجارا، وإبراهيم عليه السلام كان بزازا، وموسى عليه السلام كان أجير ال شعيب عليه السلام، ومحمد عليه السلام كان غازيا، حتى روي في الخبر: "ابعثني الله تعالى (1) مابين المعقوفتين زيادة من (ب).
(2) أورده البيهقي في لاشعب الإيمان" (18:13)، وأبو نعيم في "الحلية" (8: 215) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) لم تكن هذا عادة النبي يلة في جميع أيامه وأوقاته، فالحالات تتغير تبعا لحالات الرخاء والشدة، فهناك أيام كان النبي يشد الحجر على بطنه الشريف من شدة الجوع، وهناك أيام سعة، مثلما أفاء الله على رسوله كلل في بعض الأوقات من خير وأموال وأقوات فكان النبي يدخر منها شفقة على أهل بيته، لا حرصا على الدنيا، حاشاه ============================================================ 178 ال ب ين يدي قيام الساعة بالسيف، وجعل رزقي تحت ظل ونحي، وفجعل الذل والصغار على ال من خالفني، ومن تشبه بقوم فهو منهم"(1) فثبت أن الاكتساب ليس بحرام.
1 (1) أخرجه بهذا اللفظ الإمام أحمد في "المسند" (4: 515) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، والحديث بعضه عند الإمام البخاري في لصحيحه" (6: 72) معلقا قال: "اباب ما قيل في الرماح، ال و يذكر عن ابن عمر عن النبي لل قال: جعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على ل من خالف أمري).
============================================================ 179 فصل (في بيان الحساب والعرض] ثم إن الأنبياء ليس عليهم حساب، ولا عذاب، ولا سؤال القبر، وكذلك أطفال المؤمنين، ليس عليهم حسابت، ولا عذاب ولا سؤال القبر، وكذلك العشرة الذين بشرهم الرسول لة بالجنة ليس عليهم حساب، هذا كله حساب المناقشة(1).
أما حساب العوض للأنبياء والصحابة جميعا، يقال: فعلت كذا وعفوت عنك.
الوحساب المناقشة يقال: لم فعلت كذا؟
(1) صح عن النبي فيما حديث بعضها في الصحيحين أنه قال: "من ثوقش الحساب عذب" وفي بعضها: "من نوقش الحساب هلك" والحديث بتمامه كما عند ابن حبان في لصحيحه" برقم 73170 من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "سمعت رسول الله يقول: من ثوقش الحساب هلك، فقلت: يا رسول الله، إن الله يقول: فأما من أوت كتبه بيمينهه * فسوف يحاسب حسابا يسيرا ([الانشقاق: 7-8] قال: ذاك العرض" فمن حديث النبي أخذ العلماء أن لحساب الأعمال نوعان: الأول: حساب العرض، وهو يسير ويرجى لصاحبه النجاة، والثاني: حساب المناقشة، ال و صاحبه هالك معذب كما قال النبي ، نسأل الله العفو الستر.
============================================================ 180 فصل [في الرد على المفروغية القائلين ان الله خلق كل الأشياء ولم يبق شيء لم يخلقه] قال بعض أهل الباطل: إن الله تعالى خلق الأشياء كلها ولم يبق شيء غير مخلوق الالحتى يخلقه الآن، وكل ما كان مخلوقا فرغ منها، حتى إن الثمار في الأشجار كلها، إلا أنها غير ظاهرة ونحن لا نراها وهي في الحقيقة مخلوقة.
واحتجوا بقوله تعالى: {هوالذى خلق لكم ما فى الأرض جميعا} [البقرة: 29].
ل وقال أهل السنة والجماعة: إن الله تعالى قدر ما هو كائه إلى يوم القيامة، ولم يخلقها حن قدرها، وإنما يخلقها بعد ذلك في كل وقت وأوان، خلق ما مضى وفي المستقبل يخلقها.
ل يدل عليه قوله تعالى: كل يوم هو فى شأن} [الرحمن: 29] قال عليه السلام: "شأنه أن يحيي ويميت ويعز ويذل"(1).
الوعن علي رضي الله عنه: أنه سئل عن قوله تعالى: كل يوم هو فى شأن} [الرحمن: 29] فقال: "شأنه أن يسوق النطفة من أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات، ثم يصور صورة، ال م يخرج من بطن الأم إلي الدنيا، ثم يميته، ثم يحييه يوم القيامة".
(1) روى الطبري في "تفسيره" (27: 135) بسنده إلى منيب بن عبد الله الأزدي عن أبيه قال: "اتلا الرسول الله هذه الآية كل يور هو فى شأن} فقلنا: يا رسول الله، وما ذاك الشأن؟ قال: يغفر ذنبا، ويفرج كربا، ويرفع أقواما، ويضع آخرين".
============================================================ 181 ال ي دل عليه أن الله تعالى قدر يوم القيامة وليس بمخلوق؛ ولأنه لو كان مخلوقا لكنا نحن في القيامة وليس كذلك.
الو يدل عليه: أن الله تعالى خلق القلم، وقال: اكتب ما هو كائه إلى يوم القيامة.
فإن قيل: القلم هل فيه حياة؟
قلنا: ليس فيه حياة، لكنه جماد يستنطقه الله كما يستنطق الأحياء.
لفإن قيل: أيش الحكمة في أن الله تعالى أمر القلم بأن يكتب على اللوح المحفوظ ما هو كائن إلى يوم القيامة وهو عالم؟
قلنا: لكي يعلم أن الله تعالى يعلم الغيب ولا يعلم الغيب إلا الله.
============================================================ 182 1 فصل [في إثبات كرامات الأولياء] قالت المعتزلة والرافضة والجهمية لعنهم الله: كرامات الأولياء باطلة، أما معجزات الأنبياء ثابتة صحيحة، واحتجوا وقالوا: لو قلنا بأن كرامات الأولياء ثابتة لبطلت معجزات الأنبياء، ولا يكون فرقا بين الأنبياء والأولياء.
ويقولون: ما تحتجون علينا من كرامات مريم في قوله تعالى: ( وهزى إليك بجذع النخلة لكقط عليك رطبا جنيا} [مريم: 25] ذلك كرامة عيسى، وكذلك في قوله تعالى: لما دخل عليهازكريا ألمحراب وجدعندها رزقا} ([آل عمران: 38] فذلك كرامة زكريا(1).
الوقال أهل السنة والجماعة: كرامات الأولياء(2) جائزة، وهي لا تقدح في معجزات الأنبياء.
لوهاهنا ثلاث مراتب: معجزات الأنبياء(3)، وكرامات الأولياء، ومخادعات الأعداء.
4 (1) ورد بالنسخة (ج) تعليق صورته: وجعل ذلك كرامة لزكريا يدفعه اشتباه الأمر عليه.
(2) يقول السعد التفتازاني في لشرح العقائد النسفية" (194:1) ما صورته: "والولي هو العارف بالله تعالى وصفاته حسب ما يمكن، المواظب على الطاعات، المجتنب عن المعاصي، المعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات، وكرماته ظهور أمر خارق للعادة من قبله، غير مقارن لدعوى النبوة، فما لا يكون مقرونا بالإيمان والعمل الصالح يكون استدراجا، وما يكون مقرونا بدعوى النبوة يكون معجزة".
(3) المعجزة: هي ظهور أمر بخلاف العادة في دار التكليف لإظهار صدق مدعي النبوة مع نكول = ============================================================ 183 الاواننما سمي معجزة لأنه يعجز غير النبي عليه السلام عن الإتيان بها مثل عصى موسى عليه السلام، وانشقاق القمر وغير ذلك.
وفرق بين المعجزات والكرامات أن المعجزات للأنبياء يراه الكافر والمسلم والمطيع والفاسق، وآما كرامات الأولياء لا يراه إلا ولي مثله، ولا يراه الفاسق.
والثاني: أن المعجزة كلما أراد النبي ي يقدر على إيجادها، فيدعوا الله تعالى، فيظهر إليه معجزته، وأما الكرامة لا تكون إلا في الأوقات المخصوصة، [يريه الله تعالى ذلك ترغيبا له على الطاعة](1).
والفرق الثالث: هو أن المعجزة يعرفها النبي عليه السلام، ويعلمها، ويجب عليه أن ال يقر بنفسه أولا بأنها معجزته من الله تعالى، ثم يظهرها لغيره، لأنه لو أنكر أنها معجزته يكفر، وأما الكرامة فلا يجب أن يقر بها الولي بأنها كرامته، بل يقول إنها كرامة غيره من المؤمنين.
اا وأما مخادعات الأعداء: فالمذهب عند أهل السنة والجماعة أن الشياطين من يتحدى به عن معارضته بمثله. انظر "التمهيد" للإمام النسفي ص236.
ال فمن ضوابط تعريف المعجزة وقوع التحدي بها، ولذلك يجب التفريق بين الآيات والخوارق التي اتجري على يد الأولياء وبين المعجزات التي وقعت للرسل والأنبياء، فشرط المعجزة أن يقع بها التحدي وأن يراها الخصم، ولا يشترط هذا في الآية أو الكرامة، فمثلا نبع الماء من بين يدي النبي ، أو تكثير الطعام وتسبيحه بين يديه الشريفة لا يعد معجزة بالمعنى الاصطلاحي لها كما ~~عرفناه هنا، وإنما هي كرامة للنبي ل، وآية لتثبيت قلوب المؤمنين ورفع لقدر النبي بين أا صحابه، ومن باب الآيات الإسراء والمعراج، فالإسراء وكذا المعراج ليسا معجزتين اصطلاحا، بل هما إكرام وإعزاز لشأن النبي بعدما وقع له من أذى من قومه.
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).
============================================================ 18 ال ي صيرهم(1) الله تعالى على أي صورة شاء، فيجعل نفسه عصفورا بين يدي الإنسان، فيوسوس الإنسان.
الاويدل على أن كرامات الأولياء جائزة قصة أصحاب الكهف حين خرجوا من الغار، ولم يطل شعوهم ولم تتمزق ثيابهم، [وكانوا كالعام الأول الذي دخلوا الغار](2)، ويدل عليه قصة آصف قال الله تعالى: قال ألذىعنده علمرمن الكتلب أنأء انيك بهه قبل أن يرتد و4 إليك طرفك قال ألذيعنده علومن الكتب انأه انيكبوه قبل أن يرتدإليك طرفك} [النمل: 40] فلما ال جاز أن يكون له كرامة بسبب سليمان (3) جاز أن يكون هذه الأمة كرامة بسبب النبي6.
(1) في (ب): يصورها.
(2) المثبت بين المعقوفتين من (ب) في (1) و(ج) و(د) و(ه): "وكانوا كالأعلام الأول" وفي (و): "وكانوا كالعوام" وفي (ز): "وكانوا كالأول".
(3) ورد بالنسخة (ج) تعليق صورته: "أي بسبب اتباعهم لشريعة سليمان عليه السلام كمال الأتباع".
"علي القاري".
============================================================ 185 فصل (في إثبات عمل الشياطين على بني آدم وتسلطهم عليهم] قالت المعتزلة: إن الشياطين ليس لهم عمل على بني آدم، ولا يمكنهم أن يوسوسوا، الاو ن فس الإنسان توسوسهم وكذلك الجن، قالوا: ليس لهم عمل على بني آدم (في الظاهر والباطن](1).
الوقال أهل السنة والجماعة: لهم عمل على بني آدم في الظاهر والباطن.
أما في الباطن: لما يروى عن النبي أنه قال: "إن الشيطان يجري في بني آدم مجرى الدم [فضيقوا الجارحة بالجوع والعطش](2)"(3) فثبت أن لهم ولاية في الباطن، فيوسوسوا الإنسان ويدعوا إلى الشر.
وأما في الظاهر: يزين المعاصي في قلوب العباد لقوله تعالى: وزين لهم الشيطكن أقمكلهم} [النمل:24].
(1) ما بين المعقوفتين زيادة من (ب).
(2) ما بين المعقوفتين زيادة من (ب).
(3) أخرجه الإمام البخاري في لصحيحه" (3: 50) من حديث علي بن الحسين رضي الله عنه، ومسلم في لصحيحه" (8:7) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
============================================================ 184 ال ي صيرهم(1) الله تعالى على أي صورة شاء، فيجعل نفسه عصفورا بين يدي الإنسان، فيوسوس الإنسان.
الاو يدل على أن كرامات الأولياء جائزة قصة أصحاب الكهف حين خرجوا من الغار، ولم يطل شعوهم ولم تتمزق ثيابهم، [وكانوا كالعام الأول الذي دخلوا الغار](2)، ويدل عليه قصة آصف قال الله تعالى: قال ألزىعنده علمومن الكتلب أناء انيك بهه قبل أن يرتد اليك طرفاك قال ألذى عنده علرمن الكتاب أنأم انيك بهوه قبل أن يرتدإليك طرفاك) [النمل: 40] فلما ال جاز أن يكون له كرامة بسبب سليمان (3) جاز أن يكون هذه الأمة كرامة بسبب النبي6 0 0 (1) في (ب): يصورها.
(2) المثبت بين المعقوفتين من (ب) في (1) و(ج) و(د) و(ه): "وكانوا كالأعلام الأول" وفي (و): "وكانوا كالعوام" وفي (ز): "وكانوا كالأول".
(3) ورد بالنسخة (ج) تعليق صورته: "أي بسبب اتباعهم لشريعة سليمان عليه السلام كمال الأتباع".
"علي القاري".
ال الا نت ============================================================ فصل (في إثبات عمل الشياطين على بني آدم وتسلطهم عليهم] قالت المعتزلة: إن الشياطين ليس لهم عمل على بني آدم، ولا يمكنهم أن يوسوسوا، ال و ن فس الإنسان توسوسهم وكذلك الجن، قالوا: ليس لهم عمل على بني آدم [في الظاهر والباطن](1).