Bölüm 13
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
لوقال أهل السنة والجماعة: لهم عمل على بني آدم في الظاهر والباطن.
أما في الباطن: لما ئروى عن النبي} أنه قال: "إن الشيطان يجري في بني آدم مجرى الدم [فضيقوا الجارحة بالجوع والعطش](2)"(3) فثبت أن لهم ولاية في الباطن، فيوسوسوا الإنسان ويدعوا إلى الشر.
وأما في الظاهر: يزين المعاصي في قلوب العباد لقوله تعالى: وزين لهم الشيطكن أقمللهم} [النمل:24].
(1) ما بين المعقوفتين زيادة من (ب).
(2) ما بين المعقوفتين زيادة من (ب).
(3) أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه" (3: 50) من حديث علي بن الحسين رضي الله عنه، ومسلم في لصحيحه" (807) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
ل ============================================================ 186 فإن قيل: أيش (1) الحكمة في أنهم يروننا ونحن لا نراهم؟
(1)7 قلنا: لأنهم خلقوا على صورة قبيحة، فلو رأيناهم لم نقدر على تناول الطعام ال و الشراب فستروا عنا رحمة من الله تعالى.
9وو ال وأما الجن خلقوا من الريح، وأصل الريح لا يرى فكذلك ما خلق منه(2).
ى ل وأما الملائكة خلقوا من النور، فلو رأيناهم لطارت أرواحنا وأنفسنا.
ل و أما قوله: بأن النفس توقعهم في المعاصي.
قلنا: نعم، ولكن بواسطة وسوسة الشيطان، قال الله تعالى: { الذى يوشوش في صدور الناس} [الناس:4].
* (1) في (ب): ما.
(2) يقول تعالى: والجان خلقنله من قبل من نار ألسموو } [الحجر: 27].
1 ============================================================ 187 فصل (في إثبات الرسالة] لما ثبت أن للعالم صانعا عالما حكيما، فمن حكمته أن لا يعطل عبيده عن الأوامر الاوالنواهي؛ لأنه لو عطلهم لا يكون حجة عليهم يوم القيامة، ثم الأمر والنهي إنما يكون بالخطاب في المشافهة، ولا وجه إلى الخطاب بالمشافهة؛ لأن الدار دار ابتلاء، والإيمان ال بالغيب فريضة، وفيه الولي والعدو، فلو خاطبهم في هذه الدار لا يكون فرقا بينهما، خطابهم بالسفير وهو الرسل، وبعث إليهم منهم في كل عصر وزمان رسولا من وقت آدم إلى نبينا محمد ول، وجعل لهم معجزة خارجة عن الطبع والعادة؛ لإلزام الحجة عليهم.
ثم الدليل على نبوة نبينا محمد الآيات الباهرة، والحجج الظاهرة، منها: القرآن، الوانشقاق القمر، وحنين الجذع، وتسبيح الحصا في يده، وتكثير الطعام القليل ببركة دعائه.
الو أما معجزته في القرآن فمن وجهين أحدهما: من جهة لفظه ونظمه وإيجازه الاو اختصاره واشتماله على معان كثيرة تحت ألفاظ قليلة.
الوالثاني: من جهة المعنى؛ لأنه أخبر عن علم الغيب، فكان كما قال، ومنها قوله تعالى: لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله *امنيب} [الفتح: 27] فكان كما قال.
{فتمنوا الموت إن كنثم صكدقيب} [البقرة: 94] فكان كما قال؛ لأن اليهود الوجدوا في التوراة إذا تمتوا الموت يموتون، فامتنعوا عن ذلك، وكذلك دعاء النصارى ============================================================ 188 إلى المباهلة(1) فامتنعوا عن ذلك لأنهم وجدوا في الإنجيل أنهم إذا فعلوا ذلك أميتوا بقوله تعالى: (فقل تعالواندع ابناء نا وأبناء كر ونساء نا وذساء كم وأنفسنا وأنفسكم قد نبمتهل 424 بو و پرعى فنجعل لعنت اللهعلى الكاذيي} [آل عمران: 21] ولأن الله تعالى أخبر عن قصص الأولين وأنباء الآخرين.
الونبينا محمد لم يخرج من المدينة، وما قرأ شييا من الكتب، ولم يتتلمذ(2) لأحد، 41(2): ت فعلمنا أنه مما أخبر من القرآن ولم يكن منه، وإنما يكون من الله تعالى، فيجب الامتثال الأوامره والانتهاء عن نواهيه (3).
ثم إن الدليل على أن القرآن معجزته قوله تعالى: { قل لين أجتمعت الإنس وآلجن 4د9 على أن يأتوا بمثل هلذا القرهان لا يأتون بمثلهه ) [الإسراء: 88].
وأما تكثير الطعام القليل: فقصته أن أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه أضافه إلى بيته، فذبح جديا وله من الطحين أربعة أمناء(4)، فشبع أهل المدينة(5)، وكلام الجدي المسموم ظاهر(6).
(1) ورد في (ج): أي الملاعنة.
(2) في (ز): ولم يكن تلميذا، وفي (ب) و(و): يتلمذ.
ير 29ا (3) قال تعالى: ولقد نعلم أنهم يقولوب إنما يعلمه بشي لساف الذى يلهدوب إلته أعجمي پو وهدذا لسان عرك تبي} [النحل: 103].
(4) هو مقدار من الوزن، يقول الفيروزابادي في "القاموس المحيط": "المنا والمناة: كيل، أوميزان، ويثنى منوان ومنيان.
0 ج: أمناء وأمن ومني ومني" ويقول الجوهري في "الصحاح": "والمن: المنا، وهو رطلان، والجمع أثنان، وجمع المنا أمناء".
(5) أورد الحديث الإمام السيوطي في "الخصائص الكبرى" (2: 80) في (باب معجزاته {ل في تكثير الطعام غير ما تقدم) حيث قال: "وأخرج البيهقي والطبراني وأبو نعيم عن أبي أيوب قال: = ============================================================ 189 اصنعت للنبي طعاما ولأبي بكر قدر ما يكفيهما، فأتيتهما به، فقال النبي: اذهب فادع لي لبثلاثين من أشراف الأنصار، فشق ذلك علي وقلت: ما عندي شيء أزيده، فكأني تغافلت، قال: اذهب فادع لي بثلاثين من أشراف الأنصار، فدعوتهم فجاءوا فقال: اطعموا، فأكلوا حتى صدروا، ثم شهدوا أنه رسول الله وبايعوه قبل أن يخرجوا، ثم قال: ادع لي ستين، قال: فأكل من طعامي ذلك مئة وثمانون رجلا كلهم من الأنصار".
(2) حديث الشاة المسمومة التي أعدتها زينب بن الحارث اليهودية رواه الإمام البخاري في لصحيحه" 2617، ومسلم في "صحيحه"2190 وغيرهما، وقدورد في بعض طرقه أن الشاة أخبرت النبي انها مسمومة، وقد أكل منها مع رسول الله {ل بعض أصحابه فمات منهم واحد بسبب السم وهو ال بشر بن البراء، فقتلها النبي به.
============================================================ 190 1 فصل ل[ ثم إن نبينا محمدا الآن هو رسول أم لا؟] قالت المتقشفة(1) والكرامية: إن العرض لا يبقى زمانين، ولهذا قالوا: إن نبينا محمدا الآن ليس برسول.
ال وقال أبو الحسن الأشعري: الرسول عليه السلام الآن في حكم الرسالة، وحكم الشيء يقوم مقام أصل الشيع، ألا ترى أن العدة تدل على ما كان من أحكام النكاح، 1 ال و كذلك المتوضيء إذا صلى فسبقه الحدث فذهب ليتوضأ يكون في حكم الصلاة، ولا اليكون في أفعال الصلاة، لأنه لو كان في أفعال الصلاة لما تجوز الصلاة مع الحدث.
وكذلك نبوة نبينا عرض، والعرض لا يبقى زمانين، ولكنه في حكم الرسالة(2).
ل والدليل على أن العرض لا يبقى زمانين: أن من صلك الظهر إذا فرغ منها لا يقال بأنه في الصلاة، لأنه لو كان في الصلاة لا يجوز له الأكل والشرب والكلام، فثبت أن العرض لا بقاء له في وقتين مختلفين(3).
1 (1) في (ز): المتفلسفة.
(2) يقول الإمام التاجج السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" (3: 384) ما صورته: "إنكار الرسالة بعد الموت معزوة إلى الأشعري، وهي من الكذب عليه، وإنما ذكرناها وفاء بما اشترطناه من أنا تنظم كل ما عزي إليه ولكنه صرح بخلافها، وكتبه وكتب أصحابه قد طبقت طبق الأرض، الاوليس فيها شيء من ذلك، بل فيها خلافه".
(3) ورد بالنسخة (ج) تعليق صورته: "وكل مؤمن بعد موته مؤمن حقيقة كما في حال نومه وغفلته = ============================================================ الاوإنما نقول: هو رسول في الحال؛ لأنه لو لم يكن رسولا في الحال لا يصح إيمان من أسلم وآمن به، وكذلك نقول في الأذان: "أشهد أن محمدا رسول الله" ولا نقول: "أشهد أن محمدا كان رسول الله" وكذلك الحكم في سائر الأنبياء عليهم السلام.
وحركاته وسكناته، وكذا الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام بعد وفاتهم رسل وأنبياء حقيقة لاحكما لأن المتصف بصفة الثبوت والإيمان هو الروح وهو باق لا يتغير بالموت". "عمدة النسفي".
============================================================ 192 فصل (في إثبات المعراجا قالت المعتزلة: المعراج لم يكن، لأنه جاءت به أخبار الآحاد، وخبرء الواحد يوجب العمل، ولا يوجب الاعتقاد: ال و قال أهل السنة والجماعة: المعراج كان صحيكا إلى السماء، لأنه روي عن أكثر صحاب النبي نحو أبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك، ومالك بن صعصعة، وابن عباس، وأم هانيء رضي الله عنهم أنهم قالوا: المعراج إلى السماء.
ها هنا شيئان: الإسراء والمعراج، أما الإسراء من مكة إلى بيت المقدس لا ينكره المعتزلة لأنه ورد به النص قال الله تعالى: سبحن الذى أسرى بعبدهه ليلا مب المسجد الحراوإلى المسجدا لأقصا) [الإسراء:1] والإسراء هو السير بالليل، ومن أنكر الإسراء 1 ال يكفر لوإنما قال ليلا ليعلم أن المعراج لا يكون إلا ليلة واحدة](1).
11 لوأما المعراج من الأرض إلى السماء السابعة لا يثبت بدليل قطعي(2)، والدليل على 1 (1) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).
(2) أي قطعي الثبوت والدلالة، مثلما ورد في حق الإسراء من آيات الكتاب الحكيم، وإن كانت هناك آياث أشارت إلى المعراج وردت في سورة النجم ولكنها وإن كانت قطعية الثبوت، إلا أنها ليست قطعية الدلالة، والخلاف حول تفسير آيات سورة النجم طويل، وتمكن مراجعته من لاتفسير القرطبي"(19: 83) فإنه مفيد.
============================================================ 193 أن المعراج ثابت ما روث أم هانيء رضي الله عنها أنها قالت: قال لها النبي}: "ألا أحدثك بأعجب ما رأيث؟ قالت: بلى يا رسول الله، فقال: كنت نائما وقلبي يقظان فجاء ال اجبرائيل عليه السلام"(1) والحديث إلى آخره.
ثم سئل النبي عليه السلام: هل رأي ربه ليلة المعراج أم لا؟
قيل: رآه بقلبه وما رآه بعينه، لما روي عن النبي عليه السلام، قيل له: هل رأيت ل ربك ليلة المعراج؟ فقال: "سبحان الله رأيت بفؤادي وما رأيت بعيني"(2).
ال وعن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله لة عن الرؤية فأجاب مثل ذلك. قال الله تعالى: ما كذب الفؤاد ما رأى} [النجم: 11] أضاف الرؤية إلى الفؤاد لا إلى العين.
والمعتزلة احتجوا لنفي المعراج بقوله تعالى: وما جعلنا ألرةيا ألتى أرييناك إلافتنة للناس} [الإسراء: 60] وقالوا: المعراج كان في الوؤيا؛ لأن العقل لا يقبل ذلك، والعقل حجة الله على خلقه، لأن الله تعالى خلق آدم على صورة كثيفة، ومن طبعه السفول ل والهبوط، وأما العلو فمن طبع الطيور، فلهذا لا يصح المعراج.
الو الجواب عنه أن نقول: الكافر يرى نفسه في المنام أنه في السماء، وإنما يظهر تخصيص النبي ول إن كان له ذلك في اليقظة.
لوأما قوله: "من طبعه السفول".
قلت: نعم، ولكن هو لا يصعد بنفسه وإنما غرج به، لقوله تعالى: {سبحن الذى (1) حديث الإسراء الذي روته أم هانيء أورده ابن هشام في "السيرة النبوية" والسهيلي في "الروض الأنف" وأورده الطبري وغيره في تفسير سورة الإسراء.
(2) راجع تفسير سورة النجم، من تفسير الإمام الطبري لاجامع البيان عن تأويل آي القرءان".
============================================================ 194 أسرى بعبدهه ليلا} [الإسراء:1] ولم يقل إنه سرى بنفسه، ألايرى أن الحجر والمدر من طبعه الشفول، ومع هذا إذا رماه إنسان يصعد الهواء، فالنبي عليه السلام إذا كان مركبه (1)؟1 البراق، جبريل سائقه، والله تعالى هاديه، أولا يصعد السماء(1)؟
الو كذلك من اتخذ قوسا يمكن له أن يرمي به السهم في الهواء، فالنبي عليه السلام إذا كان الشرى قوسه، ومركبه البراق، وجاز به جبرائيل(2) بإذن الله أولا(3) يجاوز السموات؟!
1 (1) في سائر النسخ: "أولى بأن يصعد إلى السماء".
(2) في (ب): "وخادمه جبريل".
(3) في سائر النسخ: "أولى أن" .
============================================================ 195 فصل (في الكلام على العرش والكرسي] قالت المعتزلة والشيعة: العرش هو الملك، والكرسي هو العلم. قال الله تعالى: (وسع كرسيه السموات والأرض} [البقرة: 255) أي علمه.
الوقال أهل السنة والجماعة: لا يجوز أن يكون العرش هو الملك، لأن الله تعالى قال: ويحمل عرش ربك فوقهم يوميذ ثملنية} (الحاقة: 18] والملك لا يحتاج إلى الحمل.
الو كذلك روي عن النبي أنه قال: "لما خلق الله تعالى العرش خلق ملائكة، فقال: احملوا عرشي، فلم يستطيعوا أن يحملوا، قال الله تعالى: لو خلقت مثل عدد الرمل ل وقطر الأمطار، فلم يستطيعوا أن يحملوا مالم يستغيثوا بي، فقالوا: اللهم أغثنا، فسمعوا ال ن داء من الله تعالى - بلا كيف - قولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فقالوا، فحملوا العرش واستوى على رؤوسهم"(1).
وهم أربعة في الدنيا، وثمانية في الآخرة، قال الله تعالى: ويحمل عزش ريك فوقهم يوميذ تملنية ([الحاقة: 18) والملائكة الأربعة الذين يحملون العرش لكل واحد منهم أربعة أوجه: [وجه ثور، والآخر أسد، والآخر وجه نسر، والآخر وجه إنسان](2).
(1) لم أجده فيما وقفت عليه من مصادر.