Bölüm 6
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
============================================================ 119 ال به الأثر، ذكره الأصمعي وهو إمام(1) في اللغة، وقوله حجة.
الاو معناه: بين أثرين من آثار الرحمن، وهو التوفيق والخذلان، فمن وفقه الله يشتغل بالطاعة، ومن خذله يشتغل بالمعصية.
الاومعنى الخبر: لايضع الجبار قدمه" بكسر القاف، وهو الصحيح من الروايات، ل معناه من كان في قدم علمه من الكفار، والله الهادي(2).
(1) في (ها: الإمام.
(2) ورد بالنسخة (ب) تعليق على قول المؤلف: "بكسر القاف" ما صورته: لاما ذكره هنا من أن "قدمه") بكسر القاف ليس بصحيح، وإنما هو من تأويلات العقول، وإن الرواية الجادة الصحيحة فإنها بفتح القاف. قال العلماء: المراد بالقدم أي بفتح القاف جبريل، إذ القدم واليد يطلقان على الغلمان ل والخدم، وهذا ما هو المعتمد، فلا يلتفت إلى كل ما قيل أو يقال، فماذا بعد الحق إلا الضلال؟!".
قلت: ما ذكر بالحاشية صحيح، وكل روايات الحديث مضبوطة بفتح القاف كما هو معلوم، وتأويل الحديث أذكره ملخصا من "فتح الباري شرح صحيح البخاري" (1758:8) قال الإمام ابن حجر العسقلاني ما ملخصه: "...، واختلف في المراد بالقدم، فطريق السلف في هذا وغيره مشهورة، ال و هو أن تمر كما جاءت ولا يتعرض لتأويله، بل نعتقد استحالة مائوهم النقص على الله، وخاض كثير من أهل العلم في تأويل ذلك.
فقال: المراد إذلال جهنم، فإنها إذا بالغث في الطغيان وطلب المزيد أذلها الله فوضعها تحت القدم، ال وليس المراد حقيقة القدم، والعرب تستعمل ألفاظ الأعضاء في ضرب الأمثال ولا تريد أعيانها كقولهم: "رغم أنفه" ولاسقط في يده1).
ل وقيل: المراد بالقدم الفرط السابق، أي يضع الله فيها ما قدمه لها من أهل العذاب...، فالمعنى: ما قدموا من عمل...، وقال ابن حبان في لصحيحه" بعد إخراجه: هذا من الأخبار التي أطلقت ال بتمثيل المجاورة، وذلك أن يوم القيامة يلقى في النار من الأمم والأمكنة التي غصى الله فيها فلا تزال تستزيد حتى يضع الرب فيها موضعا من الأمكنة المذكورة فتمتليء، لأن العرب تطلق القدم على الموضع، قال تعالى: *أن لهم قدم صدق} [يونس: 2] يريد: موضع صدق: ============================================================ 120 فصل للا يجوز وصف الله تعالى بالمجىء والذهاب] الولا يجوز أن يوصف الله تعالى بالمجيء والذهاب؛ لأن المجيء والذهاب من صفات المخلوقين وأمارات(1) المحدثين، وهما صفتان منتفيتان عن الله تعالى، ألا ترى أن إبراهيم صلوات الله عليه [وسلامه](2) كيف استدل بالمتنقل (3) من مكان إلى مكان أنه ليس برب حيث قال: فلما أفل قال لا أحب الا فلي} [الأنعام: 6/] ومعنى قوله تعالى: وجاء ربك والملك صفا صفا [الفجر: 22) أي أمر ربك. وقوله تعالى: فأنهم الله وقال الداودي: المراد بالقدم قدم صدق وهو محمد، والإشارة بذلك إلى شفاعته وهو المقام المحمود، فيخرج من النار من كان في قلبه شيء من الإيمان، وتعقب بأن هذا منابد لنص الحديث، لأن فيه: لايضع قدمه" بعد أن قالت: لاهل من مزيد" والذي قاله مقتضاه أنه ينقص منها، وصريح الخبر أنها تنزوي بما ييجعل فيها لا يخرج منها.
قلت - أي ابن حجر-: ويحتمل أن يوجه بأن من يخرج منها يبدل عوضهم من أهل الكفر، كما ال حملوا عليه حديث أبي موسى في لاصحيح مسلم": ليعطى كل مسلم رجلأ من اليهود والنصارى فيقال هذا فداءك من النار" فإن بعض العلماء قال: المراد بذلك أنه يقع عند إخراج الموحدين، وأنه يجعل مكان كل واحل منهم واحدا من الكفار بأن يعظم حتى يسد مكانه ومكان الذي خرج، لوحينئذ فالقدم سببت للعظم المذكور، فإذا وقع العظم حصل الملء الذي تطلبه" انتهى.
(1) ورد بالنسخة (1) مانصه: "الأمارات جمع أمارة وهي العلامة".
(2) ما بين المعقوفتين زيادة من (ب).
(3) في (ب): المتنقل.
============================================================ 12 من حيث لوريحتسبوا} [الحشر:2] يعني: قتل كعب بن الأشرف [لعنه الله](1).
وقوله تعالى: فأق الله بنيكنهم من القواعد} [النحل: 26] يعني استهلكهم اا و استأصلهم فلم يبق منهم نافخ نار ولا ساكن ديار، نزلت في غزو نمرود بن كنعان لعنهم الله.
ومعنى قوله تعالى: ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله فى ظلل من الغماو) [البقرة: 210] يعني بعدما أثبتنا من الدلائل أنه لا شبيه له، ولا شريك له، ولا مجيء له، ينظرون اتيانه في ظلل من الغمام ويعتقدون هذا ليؤمنوا به، وهذا في صفات الله تعالى محال(2).
ال و معنى الخبر: "ينزل الله تعالى كل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيقول: هل من تائب فيتاب عليه"(3).
(1) ما بين المعقوفتين زيادة من (ه).
(2) يقول الإمام أبو علي الفارسي المتوفى 377 هجرية في كتابه "الإغفال" (2: 276) ما ملخصه: "أقول: إن من ذهب إلى تخطئة من قال: إن معنى { فلما تجلى رببه للجبل} تجلى أمرربه، وأن هذا لا يعرفه أهل اللغة فاسد، وفشؤ هذا في اللغة وكثرته واشتهاره فيها أظهر وأوضح من أن يخفى على المبتدئين بالنظر في اللغة، فضلأ عن المتوسطين ومن جاوزهم، وفي التنزيل من هذا ما لا يكاد الي ضبط كثرة، وقد ذكر النحويون وأهل اللغة من هذا ما أغنوا به عن إكثارنا وإثباتنا له في هذا الكتاب قال تعالى: (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملكيكة أو يأقى ربك} ...، فالمضاف إليه في هذه المواضع قد أقيم مقام المضاف، وما أرى هذا الذي قاله إلا تحاملا، ودافع هذا في اللغة كدافع الضرورات ال وجاحد المحسوسات في غير اللغة.00".
(3) أخرجه الترمذي في "السنن" (108:2)، وأحمد في "المسند" (114:18) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "فقدت رسول الله لة ليلة، فخرجث فإذا هو بالبقيع، فقال: أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟ قلت: يا رسول الله إنى ظننت أنك أتيت بعض نسائك! فقال: إن الله عز وجل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب".
ل وهو عند ابن ماجه في "السنن" من حديث علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله := ============================================================ 122 قلنا: النزول من الله تعالى الاطلاع والإقبال على عباده، يعني ينظر إلى عباده ال بالرحمة. هكذا ئقل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كما قال الله تعالى: إنا تحن نزلنا الذكروإناله لحكفظون} [الحجر: 9] ولم يرد به حقيقة الإنزال. معناه: علمناه وفهمناه(1)، كذلك ههنا.
فإن قيل: لو قلنا بأن لله تعالى جسما مركبا ليس يضرنا(2).
قلنا: يضركم؛ لأن الجسم عبارة عن مركب ومؤلف، فإذا أثبتم الأبعاض فقد قلتم بأنه لا يكون إلها واحدا، وقال الله تعالى: وإلهكر إلله واحلا} [البقرة: 123].
ال وإذا أنكرتم النص فقد كفرتم، لأنه يؤدي إلى أن يحصل التخليق والترزيق والإحداث والاختراع لكل جزع منه، ولكل عضو منه، فيؤدي إلى أن لا يكون إلها واحدا، ومن قال هذا يكفر.
"إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا يومها، فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول: ألا من مستغفر فأغفر له؟! ألا مسترزق فأرزقه؟! ألا مبتلى فأعافيه؟! ألا كذا، ألا كذا، حتى يطلع الفجو".
(1) في (ب): أفهمناه.
(2) قلت: تمسك الكرامية ومن انتحل طريقهم من المجسمة بظاهر الآيات والأحاديث التي توهم الجسمية واحتجوا بها، وقد وضع أهل السنة والجماعة جزاهم الله خيرا قاعدة جليلة للتعامل مع هذه النصوص المتشابهات، ويلخص لنا الإمام اللامشي الماتريدي الحنفي هذه القاعدة في كتابه "التمهيد حيث يقول ص58 ما صورته: "ولا حجة لهم - أي للكرامية- في الآيات لأنها متشابهات الوردت مخالفة بظواهرها للدليل القطعي العقلي الذي ذكرنا ووردت مخالفة للآية المحكمة وهي قوله تعالى: ليس كمثلهء شي* وهو السميع البصير} [الشورى: 11] فالتمسك بظواهرها يؤذي إلى التعارض والتناقض في حجج الله تعالى، والله تعالى حكيم لا تتنتقض حججه ودلائله لأن التناقض والتعارض في الحجج أمارة السفه والجهل تعالى الله عن ذلك".
============================================================ 123 ال و اذا قلتم بأن بعض أجزائه إله، وبعض أجزائه ليس بإله، يكون هذا جمعا بين الخالق والمخلوق [والرازق والمرزوق](1) ومن قال هذا يكفر(2).
فإن قيل: ما روي عن النبي أنه قال: "رأيت ربي ليلة المعراج في أحسن صورة فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى فقلت: لا أدري"(3).
(3)7 قلنا: معنى الخبر "رأيت ربي في أحسن صورة" يعني سيدي جبرائيل عليه السلام في أحسن صورة:.
لوقال بعضهم: "ارأيت ربي في أحسن صورة" يعني: رأيت وكنث في أحسن صورة، الايدل على صحة ما قلنا قوله تعالى: هوالله الخللق البارئ المصور) [الحشر:24] وإن قرأ (المصؤر) بالنصب عمدا يكفر، وإن أخطأ تفسد صلاته.
ومعنى الخبر المروي: "إن الله تعالى يتجلى لأهل الموقف على صورة لا يعرفون، (1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ا).
(2) يقول الإمام البيهقي في كتابه النفيس الذي لا غنى عنه لطالب هذا الفن "كتاب الأسماء والصفات" ص276 ما صورته: "الصورة هي التركيب والمصور المركب، والمصؤر هو المركب، قال الله تعالى: { يتأيها الإنسن ما غرك بربك الكريو * الذى خلقك فسولك فعدلك * في أى صورة ما شاء ركبلك} (الانفطار: 6-8] ولا يجوز أن يكون الباري تعالى مصورا ولا أن يكون له صورة، لأن الصورة ختلفة، واهيئات متضادة ولا يجوز اتصافه بجميعها لتضادها، ولا يجوز اختصاصه ببعضها إلا خصص لجواز جميعها على ما جاز عليه بعضها، فإذا اختص ببعضها اقتضى مخصصا خصصه به ال و ذلك يوجب أن يكون مخلوقا وهو محال، فاستحال أن يكون مصورا".
(3) أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في "المعجم الكبير" (18: 321)، وأخرجه الترمذي في "السنن" (5: 238)، والدارمي في "السنن" ص 292، وأحمد في "المسند" (3: 458) بلفظ: "أتاني ربي في ال احسن صورة" يعني في النوم، وأورده الهيثمي في لمجمع الزوائد" (178:7) وقال: رجاله ثقات بلفظ : "أتاني ربي في أحسن صورة" يعني في النوم.
============================================================ 124 لثم يتجلي على صورة يعرفونه" أي على صفة لا يعرفونه في الدنيا، لأنهم عرفوه في الدنيا بالتجاوز والكرم، فإذا أظهر السياسة والعدل، وانشقاق القمر، وسقوط النجوم، فيقول العباد: يا ربنا ما عرفناك في الدنيا بهذه الصفة، ثم يظهر التجاوز والعفو فيقولون: عرفناك بهذه الصفة(1).
(1) ذكر الإمام البيهقي هذا الحديث في لاكتاب الأسماء والصفات" وحاول أن يأوله تأويلا يتناسب ال مع ما ثبت من الصفات التي تنبغي لله تعالى والتي تمتنع عليه سبحانه وتعالى، وقد أطال البحث في هذه المسألة في كتابه المشار إليه من ص 283-278.
و قد علق الإمام الكوثري رحمه الله تعالى على هذا الحديث تعليقا أحببت أن أنقله بكامله لنفاسته ال و دقته قال رحمه الله معلقا على الحديث ماصورته: اضطربت الروايات في ذكر الصورة والإتيان كما يظهر من استعراض طرق هذا الحديث ومتونه في "الصحيحين" ولاجامع الترمذي" ولتوحيد" ابن خزيمة ولاسنن الدارمي" وغيرها، ولم يسبق ال ان عرفوه على صورة، فعلم أنه قد فعلت الرواية بالمعنى في الحديث ما فعلت، على أن المنافقين محجبون عن ربهم يوم القيام، فيكون هذا الحديث مخالفا لنص القرءان إلا عند من يأوله تأويلا بعيدا، فالقول الفصل هنا هو الإعراض عن ألفاظ انفرد بها هذا الراوي أو ذاك باختلافهم فيها، والأخذ بالقدر المشترك من المعنى الذي اتفقوا عليه فلعلك لا تجد في ذلك ما يوقعك في ريبة أو شبهة.
قال ابن حزم: قد أخبر عليه السلام أن الله يبدو للمؤمن يوم القيامة في غير الصورة التي عرفوها، وهذا ظاهر بين، وهو آنهم يرون صورة الحال من الهول والمخافة غير التي يظنون في الدنيا وبرهان صحة هذا القول قوله لة في الحديث المذكور: غير التي عرفتموه بها وبالضرورة نعلم أننا لم ال ن علم لله عزوجل في الدنيا صورة أصلا، فصح ما ذكرنا يقينا. انتهى.
الا و يقول ابن العربي في لعارضة الأحوذي" إن الناس في هذه الحال لا يرونه سبحانه في قول العلماء، الوانما محل الرؤية الجنة...، باجماع العلماء، وإنما هذه المراجعات بين بين الخلق وبين الواسطة انتهى.
ال و هو أجد بالتعويل في نقل الإجماع من أمثال ابن رشد الحفيد الفيلسوف الظنين الذي يقول هنا ال ما يعاكس الحق انتقاما من المتكلمين" انتهى.
============================================================ 125 فصل (في بيان معنى الاستواء على العرش] قالت الكرامية: إن الله تعالى استقر على العرش حتى امتلأ منه، حجتهم قوله تعالى: الرحمن على العرش أستوى} [طه: 5].
قلنا لهم: قال بعض أهل التفسير: يعني استولى، قيل: بالفارسية: بر عرش پادشاه اشت(1).
يدل عليه قول القائل: قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق يعني: استولى قلت: وقد صدق الشيخ رحمه الله في قوله: "فعلم أنه قد فعلت الرواية بالمعنى في الحديث ما فعلت) فمن المعلوم والمقرر أن فجل السنة فقل بالمعنى، ومن هذا الباب حديث الجارية المشهور، فقدورد في أحد طرقه أن النبي} سألها "أين الله؟ فأشارت إلى السماء؟" فهذا مما فعلت فيه الرواية بالمعنى ل ما فعلت أيضا، لأن الرواية الأخرى لم يرد بها هذا السؤال الذي لم يرد عن النبي {ل في أي حديث آخر، حيث كان{ يقبل إسلام من يسلم دون مثل هذه الأسئلة التي لا تتفق مع ما يليق بالله عز وجل، فالله تعالى لا أين له حتى يسأل عنه بالأين، فهو خالق المكان والزمان وهو على ما عليه كان لم يتغير ولم يتبدل سبحانه وتعالى عما يصفون، وقد غابت هذه القاعدة عن أذهان كثيرن ممن تورطوا في التشبيه. والله أعلى وأعلم.
(1) هي جملة فارسية معناها: الملك مستول على عرشه.
============================================================ 12 الاوعن مالك بن أنس رضي الله عنه إمام أهل المدينة أنه قال: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والايمان به واجث، والسؤال عنه بدعة، وقال للسائل: ما أراك إلا ضالا. وأمره بالصفع (1) فإذا هو جهم بن صفوان عليه اللعنة".
ال ولأن الله تعالى كان قبل أن يخلق العرش فلا يجوز أن يقال: بأنه انتقل إلى العرش؛ ال لأن الانتقال من صفات المخلوقين وأمارات المحدثين والله تعالى منزه عن ذلك، ولأن ال من قال بالاستقرار على العرش فلا يخلو إما أن يقول بأنه مثل العرش أو العرش أكبر ال منه، أو هو أكبر من العرش، وأيا ما كان فقائله كافر، لأنه جعله محدودا (2).
(1) أي الكشف عن وجهه.
(2) يقول الإمام أبو حنيفة في لاوصيته" الكلامية المشهورة ما صورته: "يقر بأن الله تعالى استوى على العرش من غير أن يكون له حاجة واستقرار عليه، وهو حافظ العرش وغير العرش من غير احتياج، ولو كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوقين، ولو كان محتاجا إلى الجلوس ال و القرار فقبل خلق العرش أين كان؟! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا".
قلت: قام الأستاذ أبو معاذ محمد بن عبد الحي عوينة بتحقيق لوصية الإمام أبي حنيفة" المذكورة، ال ولكنه- مع الأسف - قام بتحريف قول الإمام رضي الله عنه: "نقر بأن الله تعالى استوى على العرش من غير أن يكون له حاجة واستقرار عليه" ليصبح في طبعته هكذا: "نقر بأن الله تعالى ال استوى على العرش من غير أن يكون له حاجة واستقر عليه" ولا يخفى ما في هذا القول من تشبيه صريح، ونسبة مثل هذا الكلام إلى إمام مثل الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه محض افتراع، والإمام ال منه بريء، وقد ادعى أبو معاذ أن هذا هو نص الأصول الخطية التي رجع إليها واعتمد عليها في نشر "الوصية" ولكن الله أبى إلا أن يفضحه بيده، فحينما وضع نماذج من المخطوطات التي اعتمد عليها في التحقيق بصدر الكتاب، وضع صورة لهذا الموضع من الوصية، فإذا بالأصل الخطي الذي وضعه بيديه يشير إلى النص الصحيح لكلام الإمام كما أثبته.
ال و قد أشار محققا "اشرح وصية الإمام أبي حنيفة" للبابرتي والتي صدرت عن دار الفتح بالأردن الأستاذ محمد صبحي العايدي والدكتور حمزة وسيم البكري إلى أن جملة "واستقر عليه" قد = ============================================================ 127 ل وعن علي رضي الله عنه أنه سئل: "أين كان ربنا قبل أن خلق العرش؟ فقال الارضي الله عنه: أين سؤال عن المكان، وكان الله تعالى ولا مكان ولا زمان، وهو الآن كما كان"(1).
ال وعن جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال: "التوحيد ثلاثة أحرف: أن تعرف أنه اليس من شيء، ولا في شيء، ولا على شيء، لأن من وصفه أنه من شيء فقد وصفه بأنه مخلوق فيكفر، ومن وصفه أنه في شيء فقد وصفه أنه محدود فيكفر، ومن وصفه أنه على شيء فقد وصفه أنه محتاج محمول فيكفر"(2).
وردت في بعض الأصول الخطية لمتن الوصية وشرحها كما يلي: "من غير أن يكون له حاجة، ال ومن غير أن يكون استقر عليه".
الويقول الإمام البزدوي في كتابه "أصول الدين" ص41 ما صورته: "الله تعالى على الصفة التي كان عليها قبل خلق العالم، أما قوله تعالى: إليه يصعد الكلمر الطيب والعمل الصللح يرفعد.) (فاطر: 10] نقول: إن الحقيقة ساقطة العبرة ها هنا لأن الكلام لا يتصور منه الصعود حقيقة خصوصا كلام العباد فإنه لا بقاء له، فإذا لم يمكن العمل بحقيقة هذا الكلام فلم يعلم مراد الله تعالى من ذلك حقيقة فيصير بمعنى المجمل فلا يبقى حجة، ثم نقول: المراد منه والله أعلم هو المجازي على علو الكلم الطيب ويرفع صاحبه ويجعله عالي المقدار قريبا من الله تعالى من حيث علو الحال والرفعة لا من حيث الذات كما في الشاهد يكون الإنسان قريا من سلطان من حيث الرفعة والمكانة لا من حيث الجهة والمكان، فكذا هنا الله تعالى يرفع صاحب الكلم ويحمله على المنزلة، فيصعد بشرفه فإن الكلم قائم به... إلخ".
(1) "الفرق بين الفرق" للبغدادي ص 333.
(2) يقول الإمام أبو المعين النسفي في "التمهيد" ص158 وما بعدها ما صورته: "وإذا كان الله تعالى الا غير متمكن في الأزل ولا مماس للعرش فلو تمكن بعدما خلق المكان لتغير عما كان عليه ولحدثت فيه مماسة، والتغير وقبول الحوادث من أمارات الحدث وهو مستحيل على الله تعالى ولأن العرش محدود متناه متبعض متجزيء ثم إن الله تعالى لو كان متمكنا على العرش لكان الأمر لا يخلو إما = ============================================================ 128 فالحاصل أن المشبهة يتمسكون بظاهر الآيات نحو قوله تعالى: كل شىء هالك إلا وجهه} [العنكبوت: 88] وقوله تعالى: ويبقى وجه ريك ذو الجلل والإكراو } [الرحمن: 27].
ل وبالأخبار المتشابهات نحو قوله {لل: "إن الله تعالى خلق آدم بيده، وكتب التوراة لب يده، وخلق جنة عدن بيده، وغرس شجرة طوبى بيده"(1). وفي رواية: "أنه خلق الأبل بيده، [وخلق جنة عدن بيده](2)).
وعن محمد بن الحسن رحمه الله إنا نقول: لنؤمن بما جاء من عند الله تعالى، ولا نشتغل بكيفيته، على ما أراد(3) الله تعالى، وبما جاء من عند رسول الله {لة على ما أراد به الرسول لله". [وهو إخبار كثير من كبراء الأئمة وعلماء أهل الملة](4).
أن يكون أكبر من ساحة، وإما أن يكون مثل ساحة العرش ولم ينقص منها ولم يفضل عنها، وأما أن يكون أصغر منها.
والأول باطل؛ لأنه يوجب كونه متبعضا متجزئا، وكان بعض منه متمكنا على العرش وبعض ال منه غير متمكن، والقول بالتجزؤ باطل لأنه مناف للتوحيد على ما بينا، وكذا لو كان بمقدار العرش إذ لاقى كل جزء من أجزاء العرش جزءا منه وكذا لو كان أصغر من العرش لما أن قدر ما ال ي لاقيه من العرش متبعض فلاقى كل جزء منه جزءا من الصانع وهو محال على الله تعالى لما مر من ال بيان منافاة التركيب والتبعض والتجزؤ على القديم، وكذا إن كان مساويا لساحة العرش أو أصغر منه أو أكبر كان محدودا متناهيا وهو من أمارات الحدث وثبوت شيء منها على القديم جل جلاله محال والله تعالى الموفق".
(1) أخرجه عبد الله بن المبارك بسنده موقوفا على كعب الأحبار في "كتاب الزهد) رقم: 1458.
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ا).