☪ Anlam Arayışı

← el-Ezkâr

Bölüm 18

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

ويستاك في ظاهر الأسنان وباطنها، ويمر السواك على أطراف أسنانه، وكراسي أضراسه، وسقف حلقه، إمرارا لطيفا ["التبيان" للنووي، رقم: 141] .

ويستاك بعود متوسط، لا شديد اليبوسة ولا شديد اللين، فإن اشتد يبسه لينه بالماء. أما إذا كان فمه نجسا بدم أو غيره، فإنه يكره له قراءة القرآن قبل غسله، وهل يحرم؟ فيه وجهان: أصحهما لا يحرم؛ وسبقت المسألة أول الكتاب [رقم: 59؛ وراجع "التبيان" للنووي، رقم: 142] .

وفي هذا الفصل بقايا تقدم ذكرها في "الفصول" التي قدمتها في أول الكتاب [الفصول 8 - 12] .

ينبغي للقارئ أن يكون شأنه الخشوع والتدبر والخضوع، فهذا هو المقصود المطلوب، وبه تنشرح الصدور، وتستنير القلوب، ودلائله أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر ["التبيان" للنووي، رقم: 171] .

وقد بات جماعة من السلف يتلو الواحد منهم آية واحدة ليلة كاملة، أو معظم ليلة يتدبرها عند القراءة1. وصعق جماعة منهم عند القراءة، ومات جماعات منهم [حال القراءة] ["التبيان" للنووي، رقم: 172] .

ويستحب البكاء والتباكي لمن لا يقدر على البكاء، فإن البكاء عند القراءة صفة العارفين، وشعار عباد الله الصالحين، قال الله تعالى: {ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا} [الإسراء: 109] وقد ذكرت آثارا كثيرة وردت في ذلك في "التبيان في آداب حملة القرآن" [الأرقام: 187 - 195] .

قال السيد الجليل صاحب الكرامات والمعارف والمواهب واللطائف إبراهيم الخواص رضي الله عنه دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين. ["الرسالة القشيرية" ضمن ترجمة أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الخواص] .

قراءة القرآن في المصحف أفضل من القراءة من حفظه [راجع ما رواه الدارمي، رقم: 3354] ، هكذا قاله أصحابنا، وهو مشهور عن السلف رضي الله عنهم؛ وهذا ليس على إطلاقه، بل إن كان القارئ من حفظه يحصل له من التدبر والتفكر وجمع القلب والبصر أكثر مما يحصل له من المصحف، فالقراءة من الحفظ أفضل، وإن استويا فمن المصحف أفضل، وهذا مراد السلف.

جاءت آثار بفضيلة رفع الصوت بالقراءة، وآثار بفضيلة الإسرار؛ قال العلماء: والجمع بينهما أن الإسرار أبعد من الرياء، فهو أفضل في حق من يخاف ذلك، فإن لم يخف الرياء، فالجهر أفضل، بشرط ألا يؤذي غيره من مصل، أو نائم، أو غيرهما. ودليل فضيلة الجهر أن العمل فيه أكبر؛ ولأنه يتعدى نفعه إلى غيره؛ ولأنه يوقظ قلب القارئ، ويجمع همه إلى الفكر، ويصرف سمعه إليه؛ ولأنه يطرد النوم، ويزيد في النشاط، ويوقظ غيره من نائم وغافل، وينشطه، فمتى حضره شيء من هذه النيات، فالجهر أفضل.

ويستحب تحسين الصوت بالقراءة وتزيينها ما لم يخرج عن حد القراءة بالتمطيط، فإن أفرط حتى زاد حرفا، أو أخفى حرفا فهو حرام ["التبيان"، رقم: 260] .

وأما القراءة بالألحان، فهي على ما ذكرناه، إن أفرط فحرام، وإلا فلا؛ والأحاديث بما ذكرناه من تحسين الصوت كثيرة مشهورة في الصحيح وغيره، وقد ذكرت في "آداب القراءة1" قطعة منها [التبيان"، الأرقام: 261 - 268] .

ويستحب للقارئ إذا ابتدأ من وسط السورة أن يبتدئ من أول الكلام المرتبط بعضه ببعض، وكذلك إذا وقف يقف على المرتبط، وعند انتهاء الكلام، ولا يتقيد في الابتداء ولا في الوقف بالأجزاء والأحزاب والأعشار، فإن كثيرا منها في وسط الكلام المرتبط بالكلام، ولا يغتر الإنسان بكثرة الفاعلين لهذا الذي نهينا عنه ممن لا يراعي هذه الآداب، وامتثل ما قاله السيد الجليل أبو علي الفضيل بن عياض رضي الله عنه: لا تستوحش طرق الهدى لقلة أهلها، ولا تغتر بكثرة الهالكين. [سيرد برقم: 835 و1362] ولهذا المعنى قال العلماء: قراءة سورة بكمالها أفضل من قراءة قدرها من سورة طويلة؛ لأنه قد يخفى الارتباط على كثير من الناس أو أكثرهم في بعض الأحوال والمواطن ["التبيان" الأرقام: 275 - 277] .

ومن البدع المنكرة ما يفعله كثيرون من جهلة المصلين بالناس التراويح من قراءة سورة الأنعام بكمالها في الركعة الأخيرة منها في الليلة السابعة، معتقدين أنها مستحبة، زاعمين أنها نزلت جملة واحدة1، فيجمعون في فعلهم هذا أنواعا من المنكرات، منها اعتقادها مستحبة، ومنها إيهام العوام ذلك، ومنها تطويل الركعة الثانية على الأولى، ومنها التطويل على المأمومين، ومنها هذرمة القراءة، ومنها المبالغة في تخفيف الركعات قبلها ["التبيان"، رقم: 283] .

يجوز أن يقول: سورة البقرة، وسورة آل عمران، وسورة النساء، وسورة العنكبوت، وكذلك الباقي، ولا كراهة في ذلك؛ وقال بعض السلف: يكره ذلك1، وإنما يقال: السورة التي تذكر فيها البقرة، والتي يذكر فيها النساء، وكذلك الباقي، والصواب الأول، وهو قول جماهير علماء المسلمين من سلف الأمة وخلفها، والأحاديث فيه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أكثر من أن تحصر، وكذلك عن الصحابة فمن بعدهم، وكذلك لا يكره أن يقال: هذه قراءة أبي عمرو، وقراءة ابن كثير، وغيرهما، هذا هو المذهب الصحيح المختار الذي عليه عمل السلف والخلف من غير إنكار، وجاء عن إبر اهيم النخعي رحمه الله أنه قال: كانوا يكرهون أن يقال: سنة فلان، وقراءة فلان؛ والصواب ما قدمناه. ["التبيان" الأرقام: 434 و439 و440] .

يكره أن يقول: نسيت آية كذا، أو سورة كذا، بل يقول أنسيتها، أو أسقطتها ["التبيان" للنووي، رقم الفقرة: 429] .

روينا في "صحيحي" البخاري [رقم: 5032] ومسلم [رقم: 790] ، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يقول أحدكم: نسيت آية كذا وكذا، بل هو نسي" ["التبيان" للنووي، رقم الفقرة: 430] .

وفي رواية "الصحيحين" أيضا: "بئس ما لأحدهم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسي" ["التبيان" للنووي، رقم الفقرة: 431] .

وروينا في "صحيحيهما" [البخاري، رقم: 5042 ورقم: 5038؛ ومسلم، رقم: 788] ، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقرأ، فقال: "رحمه الله، لقد أذكرني آية كنت أسقطتها" 1.

وفي رواية في الصحيح [البخاري، رقم: 5038] : "كنت أنسيتها" ["التبيان"، رقم: 432] .

اعلم أن آداب القارئ والقراءة لا يمكن استقصاؤها في أقل من مجلدات، ولكنا أردنا الإشارة إلى بعض مقاصدها المهمات بما ذكرناه من هذه الفصول المختصرات، وقد تقدم في الفصول السابقة في أول الكتاب شيء من آداب الذاكر والقارئ [رقم: 79] ، وتقدم أيضا في أذكار الصلاة جمل من الآداب المتعلقة بالقراءة، وقد قدمنا الحوالة على كتاب "التبيان في آداب حملة القرآن" لمن أراد مزيدا، وبالله التوفيق، وهو حسبي ونعم الوكيل.

اعلم أن قراءة القرآن آكد الأذكار كما قدمناه1، فينبغي المداومة عليها، فلا يخلي عنها يوما وليلة، ويحصل له أصل القراءة بقراءة الآيات القليلة.

وقد روينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 676] ، عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قرأ في يوم وليلة خمسين آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية لم يحاجه القرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمس مائة آية كتب له قنطار من الأجر".

وفي رواية [رقم: 677] : "من قرأ أربعين آية" بدل: "خمسين".

وفي رواية فيه [رقم: 703] : "عشرين آية".

وفي رواية فيه [رقم: 707] : عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ عشر آيات لم يكتب من الغافلين".

وجاء من الباب أحاديث كثيرة بنحو هذا.

وروينا أحاديث كثيرة في قراءة سورة في اليوم والليلة، منها [سورة] "يس" و [سورة] {تبارك الذي بيده الملك} ، و [سورة] "الواقعة" و [سورة] "الدخان".

فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ "يس" في يوم وليلة ابتغاء وجه الله غفر له" [ابن السني، رقم 679] .

وفي رواية له [ابن السني، رقم: 684] : "من قرأ سورة "الدخان" في ليلة أصبح مغفورا له".

وفي رواية [لابن السني، رقم: 685] ، عن ابن مسعود رضي الله عنه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من قرأ سورة "الواقعة" في كل ليلة لم تصبه فاقة".

وعن جابر رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام1 حتى يقرأ: {آلم، تنزيل الكتاب} السجدة، و {تبارك} الملك.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه [عند ابن السني، رقم: 691] ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قرأ في ليلة: {إذا زلزلت الأرض} كانت له كعدل نصف القرآن، ومن قرأ: {قل يا أيها الكافرون} كانت له كعدل ربع القرآن، ومن قرأ: {قل هو الله أحد} كانت له كعدل ثلث القرآن".

وفي رواية [لابن السني، رقم: 692] : "من قرأ آية الكرسي، وأول {حم، تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير} [غافر: 1-3] عصم ذلك اليوم من كل سوء".

والأحاديث بنحو ما ذكرناه كثيرة، وقد أشرنا إلى المقاصد، والله أعلم بالصواب، وله الحمد والنعمة، وبه التوفيق والعصمة.

</span>

حمد الله تعالى

...

كتاب حمد الله تعالى:

[حمد الله تعالى] :

قال الله تعالى: {قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى} [النمل: 59] . وقال الله تعالى: {وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها} [النمل: 93] . وقال تعالى: {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا} [الإسراء: 111] وقال تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7] وقال تعالى: {فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون} [البقرة: 152] والآيات المصرحة بالأمر بالحمد والشكر، وبفضلهما كثيرة معروفة.

وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 4840] ، وابن ماجه [رقم: 1894] ، و"مسند أبي عوانة الإسفراييني" المخرج على "صحيح مسلم" رحمهم الله، [في أول صحيحه في خطبته] عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع".

وفي رواية [ابن حبان في "الموارد"، رقم: 578؛ وفي "صحيحه"، رقم: 1و 2؛ والنسائي في "عمل اليوم والليلة"، رقم: 494] : "بحمد الله".

وفي رواية [ابن ماجه، رقم: 1894] : "بالحمد فهو أقطع".

وفي رواية [أبي داود، رقم: 4840] : "كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم".

وفي رواية ["الجامع لأخلاق الراوي والسامع" للخطيب البغدادي، 1232] : "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع".

روينا هذه الألفاظ كلها في "كتاب الأربعين" للحافظ عبد القادر الرهاوي، وهو حديث حسن، وقد روي موصولا كما ذكرنا، وروي مرسلا، ورواية الموصول جيدة الإسناد، وإذا روي الحديث موصولا وملاسلا فالحكم للاتصال عند جمهور العلماء؛ لأنها زيادة ثقة، وهي مقبولة عند الجماهير. [سيرد برقم: 1443] .

ومعنى "ذي بال" أي: له حال يهتم به، ومعنى "أقطع" أي: ناقص، قليل البركة، و"أجذم" بمعناه، وهو بالذال المعجمة وبالجيم.

قال العلماء: فيستحب البداءة بالحمد لله لكل مصنف، ودارس، ومدرس، وخطيب، وخاطب، وبين يدي سائر الأمور المهمة.

قال الشافعي رحمه الله: أحب أن يقدم المرء بين يدي خطبته، وكل أمر طلبه: حمد الله تعالى، والثناء عليه سبحانه وتعالى، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اعلم أن الحمد مستحب في ابتداء كل أمر ذي بال كما سبق.

ويستحب بعد الفراغ من الطعام والشراب، والعطاس، وعند خطبة المرأة -وهو طلب زواجها- وكذا عند عقد النكاح، وبعد الخروج من الخلاء؛ وسيأتي بيان هذه المواضع في أبوابها بدلائلها، وتفريع مسائلها إن شاء الله تعالى، وقد سبق بيان ما يقال بعد الخروج من الخلاء في بابه [رقم: 31] ، ويستحب في ابتداء الكتب المصنفة كما سبق، وكذا في ابتداء دروس المدرسين، وقراءة الطالبين، سواء قرأ حديثا، أو فقها، أو غيرهما، وأحسن العبارات في ذلك: الحمد لله رب العالمين.

حمد الله تعالى ركن في خطبة الجمعة وغيرها، لا يصح شيء منها إلا به. وأقل الواجب: الحمد لله. والأفضل أن يزيد من الثناء، وتفصيله معروف في كتب الفقه، ويشترط كونها بالعربية.

يستحب أن يختم دعاءه ب: الحمد لله رب العالمين، وكذلك يبتدئه ب الحمد لله، قال الله تعالى: {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} [يونس: 10] .

وأما ابتداء الدعاء بحمد الله وتمجيده، فسيأتي دليله من الحديث الصحيح قريبا في كتاب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم [برقم: 648] إن شاء الله تعالى.

يستحب حمد الله تعالى عند حصول نعمة، أو اندفاع مكروه، سواء حصل ذلك لنفسه، أو لصاحبه، أو للمسلمين.

روينا في "صحيح مسلم" [رقم: 168] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي ليلة أسري به بقدحين من خمر ولبن، فنظر إليهما، فأخذ اللبن، فقال له جبريل: "الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك".

روينا في "كتاب الترمذي" [رقم: 1021] وغيره، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم! فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم! فيقول: فماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد"، قال الترمذي: حديث حسن. [وسيرد برقم: 759] .

والأحاديث في فضل الحمد كثيرة مشهورة، وقد سبق في أول الكتاب جملة من الأحاديث الصحيحة في فضل: سبحان الله، والحمد لله؛ ونحو ذلك. [الباب رقم: 18] .

قال المتأخرون من أصحابنا الخراسانيين: لو حلف إنسان ليحمدن الله تعالى بمجامع الحمد -ومنهم من قال: بأجل التحاميد- فطريقه في بر يمينه أن يقول: الحمد لله حمدا يوافي نعمه، ويكافئ مزيده.

ومعنى "يوافي نعمه" أي: يلاقيها، فتحصل معه؛ و"يكافئ" بهمزة في آخره، أي: يساوي مزيد نعمه، ومعناه: يقوم بشكر ما زاده من النعم والإحسان.

← Önceki 18 / 102 Sonraki →

Anlam Arayışı