☪ Anlam Arayışı

← el-Ezkâr

Bölüm 25

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وسئل الشيخ الإمام أبو عمرو ابن الصلاح رحمه الله، عن هذا التلقين، فقال في "فتاويه" [1/ 261] : التلقين هو الذي نختاره، ونعمل به، وذكره جماعة من أصحابنا الخراسانيين، قال: وقد روينا فيه حديثا من حديث أبي أمامة

ليس بالقائم إسناده1، ولكن اعتضد بشواهد، وبعمل أهل الشام به قديما.

قال: وأما تلقين الطفل الرضيع فما له مستند يعتمد، ولا نراه، والله أعلم.

قلت: الصواب أنه لا يلقن الصغير مطلقا، سواء كان رضيعا، أو أكبر منه ما لم يبلغ ويصر مكلفا؛ والله أعلم.

...

باب وصية الميت أن يصلي عليه إنسان بعينه أو أن يدفن على صفة مخصوصة وفي موضع مخصوص، وكذلك الكفن وغيره من أموره التي تفعل والتي لا تفعل:

روينا في "صحيح البخاري" [رقم: 1387] ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخلت على أبي بكر رضي الله عنه -يعني: وهو مريض- فقال: في كم كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: في ثلاثة أثواب، قال: في أي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: يوم الاثنين، قال: فأي يوم هذا؟ قالت: يوم الاثنين، قال: أرجو فيما بيني وبين الليل، فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه،

به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين، فكفنوني فيها، قلت: إن هذا خلق، قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة؛ فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودفن قبل أن يصبح.

قلت: قولها: "ردع"، بفتح الراء، وإسكان الدال، وبالعين المهملات؛ وهو: الأثر. وقوله: "للمهلة"، روي بضم الميم وفتحها وكسرها، ثلاث لغات، والهاء ساكنة؛ وهو: الصديد الذي يتحلل من من بدن الميت.

وروينا في "صحيح البخاري" [رقم: 1392] ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال لما جرح: إذا أنا قبضت فاحملوني، ثم سلموا، وقولوا: يستأذن عمر، فإن أذنت لي -يعني عائشة- فأدخلوني، وإن ردتني فردوني إلى مقابر المسلمين.

وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 966] ، عن عامر بن سعد ابن أبي وقاص، قال: قال سعد: الحدوا لي لحدا، وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم.

وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 121] ، عن عمرو بن العاص رضي الله عنه، أنه قال، وهو في سياقة الموت: إذا أنا مت فلا تصحبني نائحة، ولا نار، فإذا دفنتموني فشنوا علي التراب شنا، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم، وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي.

قلت: قوله: "شنوا"، روي بالسين المهملة وبالمعجمة، ومعناه: صبوه قليلا قليلا. وروينا في هذا المعنى حديث حذيفة المتقدم [رقم: 807] في باب جاوز إعلام أصحاب الميت بموته، وغير ذلك من الأحاديث، وفيما ذكرناه كفاية، وبالله التوفيق.

قلت: وينبغي ألا يقلد الميت، ويتابع في كل ما وصى به، بل يعرض ذلك على أهل العلم، فما أباحوه فعل، وما لا فلا. وأنا أذكر من ذلك أمثلة:

فإذا أوصى بأن يدفن في موضع من مقابر بلدته، وذلك الموضع معدن الأخيار، فينبغي أن يحافظ على وصيته.

وإذا أوصى بأن يصلي عليه أجنبي، فهل يقدم في الصلاة على أقارب الميت؟ فيه خلاف للعلماء، والصحيح في مذهبنا أن القريب أولى، لكن إذا كان الموصى له ممن ينسب إلى الصلاح، أو البراعة في العلم مع الصيانة والذكر الحسن، استحب للقريب الذي ليس هو في مثل حاله إيثاره رعاية لحق الميت.

وإذا أوصى بأن يدفن في تابوت لم تنقذ وصيته إلا أن تكون الأرض رخوة، أو ندية يحتاج فيها إليه، فتنفذ وصيته فيه، ويكون من رأس المال، كالكفن.

وإذا أوصى بأن ينقل إلى بلد آخر لا تنفذ وصيته، فإن النقل حرام على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون، وصرح به المحققون، وقيل: مكروه. قال الشافعي رحمه الله: إلا أن يكون بقرب مكة، أو المدينة، أو بيت المقدس، فينقل إليها لبركتها.

وإذا أوصى بأن يدفن تحته مضربة أو مخدة تحت رأسه، أو نحو ذلك لم تنفذ وصيته.

وكذا إذا أوصى بأن يكفن في حرير، فإن تكفين الرجال في الحرير حرام، وتكفين النساء فيه مكروه وليس بحرام، والخنثى في هذا كالرجل.

ولو أوصى بأن يكفن فيما زاد على عدد الكفن المشروع، أو في ثوب لا يستر البدن لا تنفذ وصيته.

ولو أوصى بأن يقرأ عند قبره، أو يتصدق عنه، وغير ذلك من أنواع القرب، نفذت وصيته إلا أن يقترن بها ما يمنع الشرع منها بسببه.

ولو أوصى بأن تؤخر جنازته زائدا على المشروع لم تنفذ.

ولو أوصى بأن يبنى عليه في مقبرة مسبلة للمسلمين لم تنفذ وصيته، بل ذلك حرام؛ والله أعلم.

أجمع العلماء على أن الدعاء للأموات ينفعهم، ويصلهم ثوابه. واحتجوا بقوله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} [الحشر: 10] وغير ذلك من الآيات المشهورة بمعناها.

وبالأحاديث المشهورة، كقوله صلى الله عليه وسلم: "اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد" [أخرجه مسلم، رقم: 974، وسيرد برقم: 873] .

وكقوله صلى الله عليه وسلم: "اللهم اغفر لحينا وميتنا" [رواه الترمذي، رقم، 1024؛ والنسائي، رقم: 1986 ومر برقم: 824] وغير ذلك.

واختلف العلماء في وصول ثواب قراءة القرآن، فالمشهور من مذهب الشافعي وجماعة أنه لا يصل. وذهب أحمل بن حنبل وجماعة من العلماء وجماعة من أصحاب الشافعي إلى أنه يصل، فالاختيار أن يقول القارئ بعد فراغه: اللهم أوصل ثواب ما قرأته إلى فلان؛ والله أعلم.

ويستحب الثناء على الميت وذكر محسانه.

وروينا في صحيحي البخاري [رقم: 1367] ومسلم [رقم: 949] ، عن أنس رضي الله عنه، قال: مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "وجبت" ثم مروا بأخرى أثنوا عليها شرا، فقال: "وجبت"،

فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما وجبت؟ قال: "هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار؛ أنتم شهداء الله في الأرض".

وروينا في "صحيح البخاري" [رقم: 1368] ، عن أبي الأسود، قال: قدمت المدينة، فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فمرت بهم جنازة، فأثني على صاحبها خيرا، فقال عمر: وجبت؛ ثم مر بأخرى، فأثني على صاحبها خيرا، فقال عمر: وجبت؛ ثم مر بالثالثة، فأثني على صاحبها شرا، فقال عمر: وجبت. قال أبو الأسود: فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة"، فقلنا: وثلاثة؟ قال: "وثلاثة"، فقلنا: واثنان، قال: "واثنان" ثم لم نسأله عن الواحد.

والأحاديث بنحو ما ذكرنا كثيرة؛ والله أعلم.

روينا في "صحيح البخاري" [رقم: 1393] ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا".

وروينا في سنن أبي داود [رقم: 4900] ، والترمذي [رقم: 1019] بإسناد ضعيف ضعفه الترمذي، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اذكروا محاسن موتاكم، وكفوا عن مساويهم". [مر برقم: 813] .

قلت: قال العلماء: يحرم سب الميت المسلم الذي ليس معلنا بفسقه. وأما الكافر، والمعلن بفسقه من المسلمين، ففيه خلاف للسلف، وجاءت فيه نصوص متقابلة، وحاصله أنه ثبت في النهي عن سب الأموات ما ذكرناه في هذا الباب.

وجاء في الترخيص في سب الأشرار أشياء كثيرة، منها: ما قصه الله تعالى علينا في كتابه العزيز، وأمرنا بتلاوته وإشاعة قراءته؛ ومنها: أحاديث كثيرة في الصحيح، كالحديث الذي ذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن لحي [البخاري، رقم: 4624؛ مسلم، رقم: 2856] وقصة أبي رغال، [أبو داود، رقم: 3088، وراجع رقم: 1528 التالي] والذي كان يسرق الحاج بمحجنه1، وقصة ابن جدعان [مسلم، رقم: 214] وغيرهم، ومنها الحديث الصحيح الذي قدمناه [رقم: 868] لما مرت جنازة فأثنوا عليها شرا، فلم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، بل قال: "وجبت".

واختلف العلماء في الجمع بين هذه النصوص على أقوال: أصحها وأظهرها أن أموات الكفاء يجوز ذكر مساويهم؛ وأما أموات المسلمين المعلنين بفسق، أو بدعة، أو نحوهما، فيجوز ذكرهم بذلك إذا كان فيه مصلحة لحاجة إليه للتحذير من حالهم، والتنفيذ من قبول ما قالوه، والاقتداء بهم فيما فعلوه، وإن لم تكن حاجة لم يجز؛ وعلى هذا التفصيل تنزل هذه النصوص، وقد أجمع العلماء على جرح المجروح من الرواة، والله أعلم.

روينا في "صحيح مسلم" [رقم: 974] ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما كان ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من آخر الليل إلى البقيع، فيقول: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون، غدا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون؛ اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد". [مر برقم: 865] .

وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 974] ، عن عائشة رضي الله عنها أيضا، أنها قالت: كيف أقول يا رسول الله؟ -تعني: في زيارة القبور- قال: "قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، إنا إن شاء الله بكم لاحقون".

وروينا بالأسانيد الصحيحة في "سنن أبي داود" [رقم: 3237] ، والنسائي [رقم: 2037] ، وابن ماجه [رقم: 4306] ؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج إلى المقبرة، فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون".

وروينا في "كتاب الترمذي" [رقم: 1053] ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المدينة1، فأقبل عليهم بوجهه، فقال: "السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر" قال الترمذي: حديث حسن.

وروينا في "صحيح مسلم" رحمه الله [رقم: 975] ، عن بريدة رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية".

ورويناه في "كتاب النسائي" [رقم: 2040] وابن ماجه [رقم: 1547] هكذا، وزاد بعد قوله: "للاحقون": "أنتم لنا فرط، ونحن لكم تبع".

وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 596] ، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي البقيع، فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا فرط، وإنا بكم لاحقون، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تضلنا بعدهم".

ويستحب للزائر الإكثار من قراءة القرآن والذكر والدعاء لأهل تلك المقبرة وسائر الموتى والمسلمين أجميع.

ويستحب الإكثار من الزيارة، وأن يكثر الوقوف عند قبور أهل الخير والفضل.

...

باب نهي الزائر من رآه يبكي جزعا عند قبر وأمره إياه بالصبر ونهيه أيضا عن غير ذلك مما نهى الشرع عنه:

روينا في صحيحي البخاري [رقم: 1252] ومسلم [رقم: 826] ، عن أنس رضي الله عنه، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر، فقال: "اتقي الله واصبري".

وروينا في سنن أبي داود [رقم: 3230] ، والنسائي [رقم: 2048] ، وابن ماجه [رقم: 1568] بإسناد حسن، عن بشير بن معبد المعروف بابن الخصاصية رضي الله عنه، قال: بينما أنا أماشي النبي صلى الله عليه وسلم نظر، فإذا رجل يمشي بين القبور عليه نعلان، فقال: "يا صاحب السبتيتين! ألق سبتيتيك" وذكر تمام الحديث [راجع رقم: 814؛ وسيرد رقم 1493] .

قلت: السبتية: النعل التي لا شعر عليها، وهي بكسر السين المهملة وإسكان الباء الموحدة.

وقد أجمعت الأمة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودلائله في الكتاب والسنة مشهورة؛ والله أعلم.

...

باب بالبكاء والخوف عند المرور بقبول الظالمين وبمصارعهم، وإظهار الافتقار إلى الله تعالى والتحذير من الغفلة عن ذلك:

روينا في "صحيح البخاري" [رقم: 433] ؛ ومسلم، [رقم: 2980] ، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يعني: لما وصلوا الحجر: ديار ثمود: "لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، لا يصيبكم ما أصابهم".

يستحب أن يكثر في يومها وليلتها من قراءة القرآن، والأذكار والدعوات، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقرأ سورة الكهف في يومها. قال الشافعي رحمه الله في كتاب "الأم" [1/ 208] : وأستحب قراءتها أيضا في ليلة الجمعة. ["التبيان"، رقم: 458 و459] .

روينا في صحيحي البخاري [رقم: 935] ومسلم [رقم: 852] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر يوم الجمعة، فقال: "فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي، فيسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه". وأشار بيده يقللها.

قلت: اختلف العلماء من السلف والخلف في هذه الساعة على أقوال كثيرة منتشرة غاية الانتشار، وقد جمعت الأقوال المذكورة فيها كلها في "شرح المهذب" [4/ 42] وبينت قائلها، وأن كثيرا من الصحابة على أنها بعد العصر. والمراد بقائم يصلي: من ينتظر الصلاة فإنه في صلاة، وأصح ما جاء فيها:

ما رويناه في "صحيح مسلم" [رقم: 853] ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة" يعني: يجلس على المنبر.

← Önceki 25 / 102 Sonraki →

Anlam Arayışı