☪ Anlam Arayışı

← el-Ezkâr

Bölüm 28

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

قلت: وقد نص جماعة من أئمة أصحابنا على استحباب صلاة التسبيح هذه، منهم أبو محمد البغوي [في شرح السنة 4/ 158] وأبو المحاسن الروياني1.

قال الروياني في كتابه البحر في آخر كتاب الجنائز منه: اعلم أن صلاة التسبيح مرغب فيها، يستحب أن يعتادها في كل حين، ولا يتغافل عنها، قال: هكذا قال عبد الله بن المبارك، وجماعة من العلماء. قال: وقيل لعبد الله بن المبارك: إن سها في صلاة التسبيح أيسبح في سجدتي السهو

عشرا عشرا؟ قال: لا، وإنما هي ثلاث مائة تسبيحة؛ وإنما ذكرت هذا الكلام في سجود السهو، وإن كان قد تقدم لفائدة لطيفة، وهي أن مثل هذا الإمام إذا حكى هذا، ولم ينكره أشعر بذلك بأنه يوافقه، فيكثر القائل بهذا الحكم، وهذا الروياني من فضلاء أصحابنا المطلعين؛ والله أعلم.

...

[كتاب أذكار الزكاة] :

باب الأذكار المتعلقة بالزكاة:

قال الله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم} [التوبة: 103] .

وروينا في "صحيحي البخاري" [رقم: 1497] ، ومسلم [رقم: 1078] ؛ عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أتاه قوم بصدقة، قال: "اللهم صل عليهم" فأتاه أبو أوفى بصدقته1، فقال: "اللهم صلى على آل أبي أوفى".

قال الشافعي [في "الأم" 2/ 60] والأصحاب رحمهم الله: الاختيار أن يقول آخذ الزكاة لدافعها: آجرك الله فيما أعطيت، وجعلها لك طهورا، وبارك لك فيما أبقيت. وهذا الدعاء مستحب لقابض الزكاة، سواء كان الساعي أو الفقراء، وليس الدعاء بواجب على المشهور من مذهبنا ومذهب غيرنا. وقال بعض أصحابنا: إنه واجب لقول الشافعي [2/ 60] : فحق على الوالي أن يدعو له، ودليله ظاهر الأمر في الآية.

قال العلماء: ولا يستحب أن يقول في الدعاء: اللهم صلي على فلان، والمراد بقوله تعالى: {وصل عليهم} [التوبة: 103] أي: ادع لهم، وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم صل عليهم" فقاله: لكون لفظ الصلاة مختصا به، فله أن يخاطب به من يشاء، بخلافنا نحن.

قالوا: وكما لا يقال: محمد عز وجل، وإن كان عزيزا جليلا، فكذا لا يقال: أبو بكر أو علي صلى الله عليه وسلم، بل يقال: علي رضي الله عنه، أو رضوان الله عليه، وشبه ذلك، فلو قال: صلى الله عليه وسلم، فالصحيح الذي عليه جمهور أصحابنا أنه مكروه كراهة تنزيه، وقال بعضهم: هو خلاف الأولى، ولا يقال: مكروه. وقال بعضهم: لا يجوز، وظاهرة التحريم، ولا ينبغي أيضا في غير الأنبياء أن يقال: عليه السلام، أو نحو ذلك، إلا إذا كان خطابا أو جوابا، فإن الابتداء بالسلام سنة، ورده واجب، ثم هذا كله في الصلاة والسلام على غير الأنبياء مقصودا. أما إذا جعل تبعا، فإنه جائز بلا خلاف، فيقال: اللهم صلى على محمد، وعلى آله، وأصحابه، وأزواجه، وذريته، وأتباعه؛ لأن السلف لم يمتنعوا من هذا، بل قد أمرنا به في التشهد وغيره، بخلاف الصلاة عليه منفردا، وقد قدمت ذكر هذا الفصل مبوسطا في كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم [الأرقام: 651، 656] .

اعلم أن نية الزكاة واجبة، ونيتها تكون بالقلب كغيرها من العبادات، ويستحب أن يضم إليه التلفظ باللسان كما في غيرها من العبادات، فإن اقتصر على لفظ اللسان دون النية بالقلب، ففي صحته خلاف؛ الأصح أنه لا يصح، ولا يجب على دافع الزكاة إذا نوى أن يقول مع ذلك: هذه زكاة، بل يكفيه الدفع إلى من كان من أهلها، ولو تلفظ بذلك لم يضره؛ والله أعلم.

يستحب لمن دفع زكاة أو صدقة أو نذرا أو كفارة ونحو ذلك أن يقول: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127] ، فقد أخبر الله سبحانه وتعالى بذلك عن إبراهيم وإسماعيل صلى الله عليهما وسلم، وعن امرأة عمران. وهو قولها: {إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم} [آل عمران: 35] .

روينا في "مسند الدارمي" [2/ 4] ، و"كتاب الترمذي" [رقم: 3451] ، عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال، قال: "اللهم أهله علينا باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله [هلال رشد وخير] ". قال الترمذي: حديث حسن.

وروينا في "مسند الدارمي" [2/ 3، 4] ، عن ابن عمر رضي الله عنهما: قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: "الله أكبر، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما يحب ربنا ويرضى، ربنا وربك الله".

وروينا في سنن أبي داود [رقم: 5092] ، في كتاب الأدب، عن قتادة، أنه بلغه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال: "هلال خير ورشد، هلال خير ورشد، هلال خير ورشد، آمنت بالله الذي خلقك" ثلاث مرات، ثم يقول: "الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا، وجاء بشهر كذا".

وفي رواية عن قتادة [رقم: 5093] ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى

الهلال صرف وجهه عنه، هكذا رواهما أبو دواد مرسلين.

وفي بعض نسخ أبي داود، قال أبو داود: ليس في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث مسند صحيح.

ورويناه في "كتاب ابن السني" [رقم: 647] ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما رؤية القمر فروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 653] ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي، فإذا القمر حين طلع، فقال: "تعوذي بالله من شر هذا الغاسق إذا وقب".

وروينا في "حلية الأولياء" [6/ 269] بإسناد فيه ضعف، عن زياد النميري، عن أنس رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال: "اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا رمضان".

ورويناه أيضا في "كتاب ابن السني" [رقم: 664] بزيادة. والله أعلم.

يستحب أن يجمع في نية الصوم بين القلب واللسان، كما قلنا في غيره من العبادات، فإن اقتصر على القلب كفاه، وإن اقتصر على اللسان لم يجزئه بلا خلاف.

والسنة إذا شتمه غيره، أو تسافه عليه في حال صومه، أن يقول: إني صائم، إني صائم؛ مرتين أو أكثر.

روينا في "صحيحي" البخاري [رقم: 1894] ، ومسلم [رقم: 1151] ؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الصيام

جنة، فإذا صام أحدكم فلا يرفث، ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه، فليقل: إني صائم، إني صائم؛ مرتين".

قلت: قيل: إنه يقول بلسانه، ويسمع الذي شاتمه، لعله ينزجر، وقيل: يقوله بقلبه لينكف عن المسافهة، ويحافظ على صيانة صومه، والأول أظهر.

ومعنى شاتمه: شتمه متعرضا لمشاتمته؛ والله أعلم.

وروينا في كتابي الترمذي [رقم:] 592 وابن ماجه [رقم: 1752] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم"، قال الترمذي: حديث حسن.

قلت: هكذا الرواية "حتى" بالتاء المثناة فوق. والله أعلم1.

روينا في "سنن أبي داود" [رقم: 2357] ، والنسائي في اليوم والليلة، [رقم: 299] ؛ عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا

أفطر قال: "ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى".

قلت: الظمأ مهموز الآخر مقصور، وهو: العطش. قال الله تعالى: {ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ} [التوبة: 120] ، وإنما ذكرت هذا وإن كان ظاهرا، لأني رأيت من اشتبه عليه، فتوهمه ممدودا.

وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 2358] ، عن معاذ بن زهرة، أنه بلغه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر قال: "اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت" هكذا رواه مرسلا.

وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 470] ، عن معاذ بن زهرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر، قال: "الحمد لله الذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت".

ورويناه في "كتاب ابن السني" [رقم: 481] ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: "اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبل منا، إنك أنت السميع العليم".

وروينا في كتابي ابن ماجه [رقم: 1753] وابن السني [رقم: 482] ، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد".

قال ابن أبي مليكة: سمعت عبد الله بن عمرو إذا أفطر يقول: اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي.

روينا في "سنن أبي داود" [رقم: 3854] وغيره، بالإسناد الصحيح؛ عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة، فجاء بخير وزبيب1، فأكل، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة". [وسيرد برقم: 1207] .

وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 483] ، عن أنس رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر عند قوم دعا لهم، فقال: "أفطر عندكم الصائمون" إلى آخره.

...

باب ما يدعو به إذا صادف ليلة القدر:

روينا بالأسانيد الصحيحة في كتب الترمذي [رقم: 3513] ، والنسائي [رقم: 872] ، في اليوم والليلة وابن ماجه [رقم: 3850] وغيرها، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قلت يا رسول الله! إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني". قال الترمذي، حديث حسن صحيح.

قال أصحابنا رحمهم الله: يستحب أن يكثر فيها من هذا الدعاء، ويستحب قراءة القرآن، وسائر الأذكار والدعوات المستحبة في المواطن الشريفة، وقد سبق بيانها مجموعة ومفرقة.

قال الشافعي رحمه الله: أستحب أن يكون اجتهاده في يومها كاجتهاده في ليلتها. هذا نصه.

ويستحب أن يكثر فيها من الدعوات بمهمات المسلمين، فهذا شعار الصالحين، ودأب عباد الله العارفين؛ وبالله التوفيق.

يستحب أن يكثر فيه من تلاوة القرآن، وغيره من الأذكار.

</span>

أذكار الحج

...

كتاب أذكار الحج:

[أذكار الحج] :

اعلم أن أذكار الحج ودعواته كثيرة لا تنحصر، ولكن نشير إلى المهم من مقاصدها.

والأذكار التي فيها على ضربين: أذكار في سفره، وأذكار في نفس الحج.

فأما التي في سفره، فنؤخرها لنذكرها في أذكار الأسفار إن شاء الله تعالى. [الكتاب رقم: 286؛ والأرقام: 1102، 1167] .

وأما التي في نفس الحج فنذكرها على ترتيب عمل الحج إن شاء الله تعالى، وأحذف الأدلة والأحاديث في أكثرها خوفا من طول الكتاب، وحصول السآمة على مطالعه، فإن هذا الباب طويل جدا، فلهذا أسلك فيه طريق الاختصار، إن شاء الله تعالى.

فأول ذلك: إذا أراد الإحرام اغتسل وتوضأ ولبس إزاره ورداءه، وقد قدمنا ما يقوله المتوضئ [الأرقام: 152، 168] والمغتسل [رقم: 169] ، وما يقوله إذا لبس الثوب [الأرقام: 112، 117] ، ثم يصلي ركعتين، وتقدمت أذكار الصلاة [الأبواب ذات الأرقام: 60، 113] ، ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة [سورة] {قل يا أيها الكافرون} وفي الثانية [سورة] {قل هو الله أحد} ، فإذا فرغ من الصلاة

استحب أن يدعو بما شاء، وتقدم ذكر جمل من الدعوات والأذكار خلف الصلوات [الأرقام: 400، 427] ، فإذا أراد الإحرام نواه بقلبه. ويستحب أن يساعد بلسانه قلبه، فيقول: نويت الحج، وأحرمت به لله عز وجل، لبيك اللهم لبيك

إلى آخر التلبية. والواجب نية القلب، واللفظ سنة، فلو اقتصر على القلب أجزأه، ولو اقتصر على اللسان لم يجزئه.

قال الإمام أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي: لو قال -يعني بعد هذا: اللهم لك أحرم نفسي وشعري وبشري ولحمي ودمي؛ كان حسنا.

← Önceki 28 / 102 Sonraki →

Anlam Arayışı