Bölüm 30
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
ويستحب أن يقول1: اللهم كما وقفتنا فيه، وأريتنا إياه، فوفقنا لذكرك كما هديتنا، واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك، وقولك الحق: {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} [البقرة: 198، 199] ويكثر من قوله: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] .
ويستحب أن يقول: اللهم لك الحمد كله، ولك الكمال كله، ولك الجلال كله، ولك التقديس كله؛ اللهم اغفر لي جميع ما أسلفته، واعصمني فيما بقي، وارزقني عملا صالحا ترضى به عني يا ذا الفضل العظيم.
اللهمإني أستشفع إليك بخواص عبادك، وأتوسل بك إليك، أسألك أن ترزقني جوامع الخير كله، وأن تمن علي بما مننت به على أوليائك، وأن تصلح حالي في الآخرة والدنيا يا أرحم الراحمين2.
إذا أسفر الفجر انصرف من المشعر الحرام متوجها إلى منى، وشعاره التلبية والأذكار والدعاء والإكثار من ذلك كله، وليحرص على التلبية، فهذا آخر زمنها، وربما لا يقدر له في عمره تلبية بعدها.
إذا انصرف من المشعر الحرام، ووصل منى يستحب أن يقول: الحمد لله الذي بلغنيها سالما معافى؛ اللهم هذه منى قد أتيتها وأنا عبدك وفي قبضتك، أسألك أن تمن علي بما مننت به على أوليائك؛ اللهم إني أعوذ بك من الحرمان والمصيبة في ديني، يا أرحم الراحمين1.
فإذا شرع في رمي جمرة العقبة قطع التلبية مع أول حصاة، واشتغل بالتكبير، فيكبر مع كل حصاة، ولا يسن الوقوف عندها للدعاء، وإذا كان معه هدي فنحره أو ذبحه، استحب أن يقول عند الذبح أو النحر: بسم الله والله أكبر؛ اللهم صل على محمد وعلى آله وسلم؛ اللهم منك وإليك، تقبل مني؛ أو تقبل من فلان إن كان يذبحه عن غيره.
وإذا حلق رأسه بعد الذبح، فقد استحب بعض علمائنا أن
يمسك ناصيته بيده حالة الحلق، ويكبر ثلاثا، ثم يقول1: الحمد لله على ما هدانا، والحمد لله على ما أنعم به علينا؛ اللهم هذه ناصيتي فتقبل مني واغفر لي ذنوبي؛ اللهم اغفر لي وللمحلقين والمقصرين، يا واسع المغفرة، آمين.
وإذا فرغ من الحلق كبر وقال2: الحمد لله الذي قضى عنا نسكنا؛ اللهم زدنا إيمانا ويقينا وتوفيقا وعونا، واغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وجميع المسملين أجمعين.
روينا في "صحيح مسلم" [رقم: 1141] ، عن نبيشة الخير الهذلي الصحابي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى" فيستحب الإكثار من الأذكار، وأفضلها قراءة القرآن.
والسنة أن يقف في أيام الرمي كل يوم عند الجمرة الأولى إذا رماها، ويستقبل الكعبة، ويحمد الله تعالى، ويكبر، ويهلل، ويسبح، ويدعو مع حضور القلب وخشوع الجوارح، ويمكث كذلك قدر قراءة سورة البقرة، ويفعل في الجمرة الثانية وهي الوسطى كذلك، ولا يقف عند الثالثة، وهي جمرة العقبة.
وإذا نفر من منى فقد انقضى حجه، ولم يبق ذكر يتعلق بالحج، لكنه مسافر، فيستحب له التكبير والتهليل والتحميد والتمجيد وغير ذلك من الأذكار المستحبة للمسافرين. وسيأتي بيانها إن شاء الله تعالى [الأرقام: 1102 - 1167] .
وإذا دخل مكة، وأراد الاعتمار، فعل في عمرته من الأذكار ما يأتي به في الحج من الأمور المشتركة بين الحج والعمرة، وهي الإحرام والطواف والسعي والذبح والحلق؛ والله أعلم.
روينا عن جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ماء زمزم لما شرب له"، [أخرجه أحمد 3/ 357، وابن ماجه، رقم: 3062] وهذا مما عمل العلماء والأخيار به، فشربوه لمطالب لهم جليلة فنالوها1.
قال العلماء: فيستحب لمن شربه للمغفرة، أو للشفاء من مرض ونحو ذلك أن يقول عند شربه: اللهم إنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ماء زمزم لما شرب له"، اللهم وإني أشربه لتغفر لي ولتفعل بي كذا وكذا، فاغفر لي، أو افعل. أو: اللهم إني أشربه مستشفيا به فاشفني؛ ونحو هذا؛ والله أعلم.
وإذا أراد الخروج من مكة إلى وطنه طاف للوداع، ثم أتى المتلزم فالتزمه، ثم قال1: اللهم، البيت بيتك، والعبد عبدك وابن أمتك، حملتني على ما سخرت لي من خلقك، حتى سيرتني في بلادك، وبلغتني بنعمتك حتى أعنتني بنعمتك حتى أعنتني على قضاء مناسكك، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا، وإلا فمن الآن قبل أن ينأى عن بيتك داري، هذا أوان انصرافي، إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا بيتك، ولا راغب عنك ولا عن بيتك، اللهم فأصحبني العافية في بدني، والعصمة في ديني، وأحسن منقلبي، وارزقني طاعتك ما أبقيتني، واجمع لي خيري الآخرة والدنيا، إنك على كل شيء قدير.
ويفتتح هذا الدعاء ويختمه بالثناء على الله سبحانه وتعالى، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم في غيره من الدعوات.
وإن كانت امرأة حائضا استحب لها أن تقف على باب المسجد، وتدعو بهذا الدعاء، ثم تنصرف؛ والله أعلم.
اعلم أنه ينبغي لكل من حج أن يتوجه إلى زيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم، سواء كان ذلك طريقه أو لم يكن، فإن زيارته صلى الله عليه وسلم من أهم القربات، وأربح المساعي، وأفضل الطلبات، فإذا توجه للزيارة أكثر من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم في طريقه. فإذا وقع بصره على أشجار المدينة
وحرمها وما يعرف بها، زاد من الصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم، وسأل الله تعالى أن ينفعه بزيارته صلى الله عليه وسلم، وأن يسعده بها في الدارين. وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وارزقني في زيارة قبل نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ما رزقته أولياءك وأهل طاعتك، واغفر لي وارحمني يا خير مسئول.
وإذا أراد دخول المسجد استحب له أن يقول ما يقوله عند دخول باقي المساجد، وقد قدمناه في أول الكتاب الباب [رقم: 40] فإذا صلى تحية المسجد أتى القبر الكريم، فاستقبله، واستدبر القبلة على نحو أذرع من جدار القبر، وسلم مقتصدا لا يرفع صوته، فيقول: السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا سيد المرسلين، وخاتم النبيين، السلام عليك وعلى آلك وأصحابك وأهل بيتك، وعلى النبيين وسائر الصالحين، أشهد أنك بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، فجزاك الله عنا أفضل ما جزى رسولا عن أمته.
وإن كان قد أوصاه أحد بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: السلام عليك يا رسول الله من فلان بن فلان، ثم يتأخر قدر ذراع إلى جهة يمينه، فيسلم على أبي بكر، ثم يتأخر ذراعا آخر للسلام على عمر رضي الله عنهما، ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتوسل به في حق نفسه، ويتشفع به إلى ربه سبحانه وتعالى، ويدعو لنفسه ولوالديه وأصحابه وأحبابه ومن أحسن إليه وسائر المسلمين، وأن يجتهد في إكثار الدعاء، ويغتنم هذا الموقف الشريف، ويحمد الله سبحانه وتعالى ويسبحه ويكبره ويهلله ويصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكبر من كل ذلك، ثم يأتي الروضة بين القبر والمنبر، فيكثر من الدعاء فيها.
فقد روينا في "صحيحي" البخاري [رقم: 1196] ، ومسلم [رقم: 1391] ؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" 1.
وإذا أراد الخروج من المدينة والسفر استحب أن يودع المسجد بركعتين، ويدعو بما أحب، ثم يأتي القبر، فيسلم كما سلم أولا، ويعيد الدعاء، ويودع النبي صلى الله عليه وسلم ويقول: اللهم لا تجعل هذا آخر العهد بحرم رسولك، ويسر لي العود إلى الحرمين سبيلا سهلة بمنك وفضلك، وارزقني العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة، وردنا سالمين غانمين إلى أوطاننا آمنين.
فهذا آخر ما وفقني الله بجمعه من أذكار الحج، وهي وإن كان فيها بعض الطول بالنسبة إلى هذا الكتاب، فهي مختصرة بالنسبة إلى ما نحفظه فيه، والله الكريم نسأل أن يوفقنا لطاعته، وأن يجمع بيننا وبين إخواننا في دار كرامته.
وقد أوضحت في "كتاب المناسك"2 ما يتعلق بهذه الأذكار من التتمات والفروع الزائدات، والله أعلم بالصواب، وله الحمد والنعمة، والتوفيق والعصمة.
وعن العتبي، قال: كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء أعرابي، فقال: السلام عليك يا رسول الله! سمعت الله تعالى يقول: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما} [النساء: 64] وقد جئتك مستغفرا من ذنبي، مستشفعا بك إلى ربي؛ ثم أنشد يقول من البسيط:
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه ... فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم1
قال: ثم انصرف، فحملتني عيناي، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، فقال لي: "يا عتبي! الحق الأعرابي، فبشره بأن الله تعالى قد غفر له". والله عز وجل أعلم.
...
كتاب أذكار الجهاد:
[أذكار الجهاد] :
أما أذكار سفره ورجوعه فسيأتي في كتاب أذكار السفر إن شاء الله تعالى كتاب [رقم: 286] ، وأما ما يختص به، فنذكر منه ما حضر الآن مختصرا.
باب استحباب سؤال الشهادة:
روينا في "صحيحي" البخاري [رقم: 2788 و 2789] ، ومسلم [رقم: 1912] ؛ عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم حرام، فنام، ثم استيقظ وهو يضحك، فقالت: وما يضحكك يا رسول
الله؟ قال: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك"، فقالت: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم؛ فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: "ثبج البحر" بفتح الثاء المثلثة وبعدها باء موحدة مفتوحة أيضا، ثم جيم، أي: ظهره؛ و"أم حرام" بالراء.
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 2541] ، والترمذي [رقم: 1654] ، والنسائي [رقم: 3141] ، وابن ماجه [رقم: 2792] ؛ عن معاذ
رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "من سأل الله تعالى القتل من نفسه صادقا، ثم مات، أو قتل، فإن له أجر شهيدا". قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 1908] ، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه".
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 1909] أيضا، عن سهل بن حنيف رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله تعالى منازل الشهداء، وإن مات على فراشه".
روينا في "صحيح مسلم" [رقم: 1731] ، عن بريدة رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية، أوصاه
في خاصته بتقوى الله تعالى، ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: "اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال"، وذكر الحديث بطوله.
...
باب بيان أن النسة للإمام وأمير السرية إذا أراد غزوة أن يوري بغيرها:
روينا في "صحيحي" البخاري [رقم: 4418] ، ومسلم [رقم: 2769] ؛ عن كعب بن مالك رضي الله عنه، قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورى بغيرها.
قال الله تعالى: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} [سورة الأنفال: 65] وقال تعالى: {حرض المؤمنين} [النساء: 84] .
وروينا في "صحيحي" البخاري [رقم: 4099] ، ومسلم [رقم: 1805] ؛ عن
أنس رضي الله عنه، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع، قال: "اللهم إن العيش عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة".
قال الله عزوجل: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط} [الأنفال: 45 - 47] .
قال بعض العلماء: هذه الآية الكريمة أجمع شيء جاء في آداب القتال.
وروينا في "صحيحي" البخاري [رقم: 3953] ، ومسلم [رقم: 1763] ؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو في
قبته: "اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم"، فأخذ أبو بكر رضي الله عنه بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: حسبك، يا رسول الله! فقد ألححت على ربك؛ فخرج وهو يقول: {سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر} [القمر: 45، 46] .
وفي رواية: "كان ذلك يوم بدر" هذا لفظ رواية البخاري.
وأما لفظ مسلم، فقال: استقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة، ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه عز وجل يقول: "اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آتني ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض"، فما زال يهتف بربه مادا يديه حتى سقط رداؤه.
قلت: "يهتف" بفتح أوله وكسر ثالثه، ومعناه: يرفع صوته بالدعاء.
وروينا في صحيحيهما البخاري، [رقم: 2818] ؛ ومسلم [رقم: 1742] ، عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو، انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس، فقال: "أيها الناس! لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف" ثم قال: "اللهم! منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم".
وفي رواية: "اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب؛ اللهم! اهزمهم وزلزلهم".
وروينا في صحيحيهما البخاري، [رقم: 371] ؛ ومسلم، [رقم: