Bölüm 33
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
باب استحباب الحداء للسرعة في السير وتنشيط النفوش وترويحها وتسهيل السير عليها:
فيه أحاديث كثيرة مشهورة.
روينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 509] ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله! احبسوا، يا عباد الله! احبسوا؛ فإن الله عز وجل في الأرض حاصرا سيحبسه".
قلت: حكى لي بعض شيوخنا الكبار في العلم أنه انفلتت له دابة أظنها بغلة، وكان يعرف هذا الحديث، فقاله: فحبسها الله عليهم في الحال؛ وكنت أنا مرة مع جماعة فانفلتت منها بهيمة، وعجزوا عنها، فقلته، فوقفت في الحال بغير سبب سوى هذا الكلام.
روينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 511] ، عن السيد الجليل المجمع على جلالته وحفظه وديانته وورعه ونزاهته وبراعته أبي عبد الله يونس بن عبيد بن دينار البصري التابعي المشهور رحمه الله، قال: ليس رجل يكون على دابة صعبة، فيقول في أذنها: {أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون} [آل عمران: 83] إلا وقفت بإذن الله تعالى.
روينا في "سنن النسائي" [بل في "عمل اليوم والليلة"، رقم: 544] ، و"كتاب ابن السني" [رقم: 525] ؛ عن صهيب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: "اللهم رب السموات السبع وما أظللن، والأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، أسألك خير هذه القرية، وخير أهلها وخير ما فيها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها".
وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 528] ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أشرف على أرض يريد دخولها قال: "اللهم إني أسألك من خير هذه، وخير ما جمعت فيها؛ وأعوذ بك من شرها وشر ما جمعت فيها؛ اللهم ارزقنا حياها، وأعذنا من وباها وحببنا إلى أهلها، وحبب صالحي أهلها إلينا".
روينا في "سنن أبي داود" [رقم: 1537] ، والنسائي [في "السنن الكبرى" كما في تحفة الأشراف، رقم: 9128، وفي "عمل اليوم والليلة"، رقم: 601] بالإسناد الصحيح، ما قدمناه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه [رقم: 677، 1084] ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قوما قال: "اللهم! إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم".
ويستحب أن يدعو معه بدعاء الكرب [المتقدم برقم: 663] وغيره مما ذكرناه معه.
روينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 524] ، عن جابر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا تغولت لكم الغيلان، فنادوا بالأذان".
قلت: و"الغيلان": جنس من الجن والشياطين، وهم سحرتهم. ومعنى تغولت: تلونت في صور،؛ والمراد: ادفعوا شرها بالأذان، فإنه الشيطان إذا سمع الأذان أدبر.
وقد قدمنا ما يشبه هذا في باب ما يقول إذا عرض له شيطان [الباب رقم: 168] في أول كتاب الأذكار والدعوات للأمور العارضات، وذكرنا أنه ينبغي أن يشتغل بقراءة القرآن للآيات المذكورة في ذلك.
روينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2708] ، و"موطأ مالك" [2/ 978] ، و"كتاب الترمذي" [رقم: 3437] ، وغيرها؛ عن خولة بنت حكيم رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك".
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 2603] وغيره، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأقبل الليل، قال: "يا أرض! ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك، وشر ما فيك، وشر ما خلق فيك، وشر ما يدب عليك، أعوذ بك من أسد وأسود، ومن الحية والعقرب، ومن ساكن البلد، ومن والد وما ولد".
قال الخطابي [3/ 78] : قوله: "ساكن البلد" هم: الجن الذين هم سكان الأرض، والبلد من الأرض: ما كان مأوى الحيوان وإن لم يكن في بناء ومنازل. قال: ويحتمل أن يكون المراد ب "الوالد": إبليس، وما ولده: الشياطين؛ هذا كلام الخطابي. والأسود: الشخص، فكل شخص يسمى: أسود.
السنة أن يقول ما قدمناه في حديث ابن عمر عند أبي داود، [رقم: 2599] المذكور قريبا في تكبير المسافر إذا صعد الثنايا [برقم: 11140] .
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 1345] ، عن أنس رضي الله عنه، قال: أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبو طلحة، وصفية رديفته على ناقته، حتى إذا كنا بظهر المدينة، قال: "آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون"، فلم يزل يقول ذلك حتى قدمنا المدينة.
اعلم أن المسافر يستحب له أن يقول ما يقوله غيره بعد صلاة الصبح، وقد تقدم بيانه [الأرقام: 420 - 427] .
ويستحب له معه ما رويناه في كتاب ابن السني [رقم: 516] ، عن أبي برزة رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح -قال الراوي: لا أعلم إلا أنه قال في سفر- رفع صوته حتى يسمع أصحابه: "اللهم أصلح لي ديني الذي جعتله عصمة أمري؛ اللهم أصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي"، ثلاث مرات؛ "اللهم أصلح لي آخرتي التي جعلت إليها مرجعي"، ثلاث مرات؛ "اللهم أعوذ برضاك من سخطك؛ اللهم أعوذ بك منك"، ثلاث مرات؛ "لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
1:
المستحب أن يقول ما قدمناه في حديث أنس في الباب الذي قبل هذا [رقم: 1157] ، وأن يقول ما قدمناه في: 301 -باب: ما يقول إذا رأى قرية [رقم: 1149، 1150] .
وأن يقول: "اللهم اجعل لنا بها قرارا، ورزقاحسنا" 2. والله أعلم.
روينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 536] ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجع من سفره، فدخل على أهله، قال: " توبا، توبا، أوبا، لا يغادر حوبا".
قلت: "توبا توبا": سؤال للتوبة، وهو منصوب إما على تقدير: تب علينا توبا، وإما على تقدير: نسألك توبا توبا. و"أوبا" بمعناه، من آب: إذا رجع. ومعنى: "لا يغادر": لا يترك. و"حوبا" معناه: إثما، وهو: يفتح الحاء وضمها لغتان؛ والله أعلم.
يستحب أن يقال: الحمد لله الذي سلمك، أو الحمد لله الذي جمع الشمل بك، أو نحو ذلك، قال الله تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7] وفيه أيضا حديث عائشة رضي الله عنها المذكور في الباب بعده [رقم: 1164] .
روينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 537] ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزو، فلما دخل استقبلته، فأخذت بيده، فقلت: الحمد لله الذي نصرك وأعزك وأكرمك.
روينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 538] ، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: جاء غلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أريد الحج، فمشى معه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا غلام! زودك الله التقوى، ووجهك في الخير، وكفاك الهم"، فلما رجع الغلام سلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا غلام! قبل الله حجك، وغفر ذنبك، وأخلف نفقتك".
وروينا في "سنن البيهقي" 5/ 261] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج". قال الحاكم 1/ 441] : هو صحيح على شرط مسلم.
[هذا، ويستحب للقادم من السفر الابتداء بالمسجد الذي في جواره، ويركع فيه ركعتين؛ راجع البخاري، رقم: 3088؛ ومسلم، رقم 2769] .
1:
روينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 459] ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يقول في الطعام إذا قرب إليه: "اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النار، باسم الله".
اعلم أنه يستحب لصاحب الطعام أن يقول لضيفه عند تقديم الطعام: بسم الله، أو: كلوا، أو: الصلاة، أو: نحو ذلك من العبارات المصرحة بالإذن في الشروع في الأكل، ولا يجب هذا القول، بل يكفي تقديم الطعام إليهم، ولهم الأكل بمجرد ذلك من غير اشتراط لفظ، وقال بعض أصحابنا: لا بد من لفظ، والصواب الأول، وما ورد في الأحاديث الصحيحة من لفظ الإذن في ذلك محمول على الاستحباب.
روينا في صحيحي البخاري [رقم: 5376] ، ومسلم [رقم: 2022] ؛ عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سم الله، وكل بيمينك وكل مما يليك".
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 3767] والترمذي [رقم: 1858] ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى في أوله، فإن نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره". قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2018] ، عن جابر رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله تعالى عند دخوله، وعند طعامه، قال الشيطان [لأصحابه] : لا مبيت لكم ولا عشاء؛ وإذا دخل فلم يذكر اسم الله تعالى عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت؛ وإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء". [ومر برقم: 133] .
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2040] أيضا، في حديث أنس المشتمل على معجزة ظاهرة من معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما دعاه أبو طلحة وأم سليم للطعام، قال: ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ائذن لعشرة"، فأذن لهم، فدخلوا، فقالوا النبي صلى الله عليه وسلم: "كلوا وسموا الله تعالى"، فأكلوا حتى فعل ذلك بثمانين رجلا.
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 201] أيضا، عن حذيفة رضي الله عنه، قال: كنا إذا حضرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما، لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرة طعاما، فجاءت جارية كأنها تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ
رسول الله صلى الله عليه وسلم يدها؛ ثم جاء أعرابي كأنما يدفع، فأخذ بيده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان يستحل الطعام ألا يذكر اسم الله عليه، وأنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به، فأخذت بيده، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدهما"، ثم ذكر اسم الله تعالى، وأكل.
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 3768] ، والنسائي [في "عمل اليوم والليلة"، [رقم: 282] ؛ عن أمية بن مخشي الصحابي رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا، ورجل يأكل، فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه، قال: بسم الله أوله وآخره؛ فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: "ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه".
قلت: مخشي بفتح الميم وإسكان الخاء وكسر الشين المعجمتين وتشديد الياء؛ وهذا الحديث محمول على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم تركه التسمية إلا في آخر أمره، إذ لو علم ذلك لم يسكت عن أمره بالتسمية.
وروينا في "كتاب الترمذي" [رقم: 1858] ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل طعاما في ستة من أصحابه، فجاء أعرابي فأكله بلقمتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما إنه لو سمى لكفاكم" قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وروينا [في "كتاب ابن السني"، رقم: 462] عن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "من نسي أن يسمي على طعامه، فليقرأ: {قل هو الله أحد} إذا فرغ".
قلت: أجمع العلماء على استحباب التسمية على الطعام في
أوله، فإن ترك في أوله عامدا أو ناسيا أو مكرها أو عاجزا لعارض آخر، ثم تمكن في أثناء أكله، استحب أن يسمي للحديث المتقدم [رقم: 1171] ويقول: باسم الله أوله وآخره، كما جاء في الحديث [رقم: 1175] ، والتسمية في شرب الماء واللبن والعسل والمرق وسائر المشروبات كالتسمية في الطعام في جميع ما ذكرناه.
قال العلماء من أصحابنا وغيرهم: ويستحب أن يجهر بالتسمية ليكون فيه تنبيه لغيره على التسمية، وليقتدى به في ذلك؛ والله أعلم.
فصل [في أحكام التسمية عند الأكل والشرب] :
من أهم ما ينبغي أن يعرف صفة التسمية، وقدر المجزئ منها، فاعلم أن الأفضل أن يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فإن قال: بسم الله؛ كفاه وحصلت السنة، وسواء في هذا الجنب والحائض وغيرهما، وينبغي أن يسمي كل واحد من الآكلين، فلو سمى واحد منهم أجزأ عن الباقين، نص عليه الشافعي رضي الله عنه، وقد ذكرته عن جماعة في كتاب "الطبقات"1 في ترجمة الشافعي رحمه الله، وهو شبيه برد السلام، وتشميت العاطس، فإنه يجزئ فيه قول أحد الجماعة.
روينا في صحيحي البخاري [رقم: 5409] ، ومسلم [رقم: 2064] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه.
وفي رواية لمسلم: وإن لم يشتهه سكت.
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 3784] ، والترمذي [رقم 565] ، وابن ماجه [رقم: 2830] ؛ عن هلب الصحابي رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله رجل، فقال: إن من الطعام طعاما أتحرج منه، فقال: "لا يتحلجن في صدرك شيء ضارعت به النصرانية".
قلت: "هلب" بضم الهاء وإسكان اللام وبالباء الموحدة،. وقوله: "يتحلجن"، هو بالحاء المهملة قبل اللام والجيم بعدها، هكذا ضبطه الهروي والخطابي والجماهير من الأئمة، وكذا ضبطناه في أصول سماعنا "سنن أبي داود" وغيره بالحاء المهملة، وذكره أبو السعادات ابن الأثير ["النهاية" 1/ 433] بالمهملة أيضا، ثم قال: ويروى بالخاء المعجمة، وهما بمعنى واحد.
قال الخطابي [4/ 148] : معناه: لا يقعن في نفسك ريبة منه. قال: وأصله من الحلج، وهو: الحركة والاضطراب، ومنه: حلج القطن. قال: ومعنى "ضارعت النصرانية" أي: قاربتها في الشبه، فالمضارعة: المقارنة في الشبه.
روينا في صحيحي البخاري [رقم: 5391] ، ومسلم [رقم: 1945] ؛ عن خالد بن الوليد رضي الله عنه، في حديث الضب لما قدموه مشويا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إليه، فقالوا: هو الضب يا سول الله! فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقال خالد: أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: "لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه".
روينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2052] ، عن جابر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأدم، فقالوا: ما عندنا إلا خل؛ فدعا به، فجعل يأكل منه ويقول: "نعم الأدم الخل، نعم الأدم الخل".
روينا في "صحيح مسلم" [رقم: 1431، ورقم: 1432] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعي أحدكم فليجب: فإن كان صائما فليصل، وإن كان مفطرا فليطعم".
قال العلماء: معنى فليصل أي: فليدع، [ومعنى فليطعم: فليأكل. "رياض الصالحين" رقم: 738] .
وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 490] وغيره، قال فيه: "فإن كان مفطرا فليأكل، وإن كان صائما دعا له بالبركة".
...
باب ما يقوله من دعي لطعام إذا تبعه غيره:
روينا في صحيحي البخاري [رقم: 5434] ، ومسلم [رقم: 2036] واللفظ له؛ عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، قال: دعا رجل النبي صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه له خامس خمسة، فتبعهم رجل، فلما بلغ الباب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن هذا اتبعنا، فإن شئت أن تأذن له، وإن شئت رجع"، قال: بل آذن له يا رسول الله.