Bölüm 34
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
...
باب وعظه وتأديبه من يسيء في أكله:
روينا في صحيحي البخاري [رقم: 5376] ومسلم [رقم: 2022] ؛ عن
عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما، قال: كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا غلام! سم الله تعالى، وكل بيمينك، وكل مما يليك".
وفي رواية في الصحيح، قال: أكلت يوما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلت آكل من نواحي الصحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل مما يليك".
قلت: قوله: "تطيش" بكسر الطاء وبعدها ياء مثناة من تحت ساكنة؛ ومعناه: تتحرك وتمتد إلى نواحي الصحفة، ولا تقتصر على موضع واحد.
وروينا في صحيحي البخاري [رقم: 2455] ، ومسلم [رقم: 2045] ؛ عن جبلة بن سحيم، قال: أصابنا عام سنة مع ابن الزبير، فرزقنا تمرا، فكان
عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يمر بنا ونحن نأكل، ويقول: لا تقارنوا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران، ثم يقول: إلا أن يستأذن الرجل أخاه.
قلت: قوله: "لا تقارنوا" أي: لا يأكل الرجل تمرتين في لقمة واحدة.
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2021] ، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، أن رجلا أكل عند النبي صلى الله عليه وسلم بشماله، فقال: "كل بيمينك"، قال: لا أستطيع، قال: "لا استطعت"، ما منعه إلا الكبر، فما رفعها إلى فيه. [وسيرد برقم: 158] .
قلت: هذا الرجل هو بسر، بضم الموحدة وبالسين المهملة، ابن راعي العير، بالمثناة وفتح العين؛ وهو صحابي، وقد أوضحت حاله وشرح هذا الحديث في شرح صحيح مسلم؛ والله أعلم.
فيه حديث جابر الذي قدمناه في باب مدح الطعام [رقم: 1184] .
قال الإمام أبو حامد الغزالي في "الإحياء" [2/ 7] : من آداب الطعام أن يتحدثوا في حال أكله بالمعروف، ويتحدثوا بحكايات الصالحين في الأطعمة وغيرها.
روينا في "سنن أبي داود" [رقم: 1764] ، وابن ماجه [رقم: 3286] ؛ عن وحشي بن حرب رضي الله عنه، أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله! إنا نأكل ولا نشبع، قال: "فلعلكم تفترقون"، قالوا: نعم، قال: "فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله تعالى يبارك لكم فيه".
روينا في "سنن أبي داود" [رقم: 3925] ، والترمذي [رقم: 1817] ، وابن ماجه [رقم: 3542] ؛ عن جابر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد مجذوم، فوضعها معه في القصعة، فقال: "كل باسم الله؛ ثقة بالله، وتوكلا عليه".
...
باب استحباب قول صاحب الطعام لضيقه ومن في معناه إذا رفع يده من الطعام: كل، وتكريره ذلك عليه ما لم يتحقق أنه اكتفى منه، وكذلك يفعل في الشراب والطيب ونحو ذلك:
اعلم أن هذا مستحب حتى يستحب ذلك للرجل مع زوجته وغيرها من عياله، الذين يتوهم منهم أنهم رفعوا أيديهم، ولهم حاجة إلى الطعام، وإن قلت.
ومما يستدل به في ذلك ما رويناه في "صحيح البخاري" [رقم: 6452] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، في حديثه الطويل المشتمل على معجزات ظاهرة لرسول صلى الله عليه وسلم، لما اشتد جوع أبي هريرة، وقعد على الطريق يستقرئ من مر به القرآن معرضا بأن يضيفه، ثم بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل الصفة، فجاء بهم، فأرواهم أجمعين من قدح لبن، وذكر الحديث إلى أن قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بقيت أنا وأنت" قلت: صدقت يا رسول الله، قال: "اقعد فاشرب" فقعدت، فشربت، فقال: "اشرب" فشربت، فما زال يقول: "اشرب" حتى قلت: لا، والذي بعثك الحق لا أجد له مسلكا، قال: "فأرني" فأعطيته القدح، فحمد الله تعالى، وسمى وشرب الفضلة.
روينا في "صحيح البخاري" [رقم: 5458] ، عن أبي أمامة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع مائدته قال: "الحمد لله كثيرا طيبا، مباركا فيه، غير مكفي، ولا مودع، ولا مستغنى عنه، ربنا".
وفي رواية [للبخاري، رقم: 5459] : كان إذا فرغ من طعامه، وقال مرة:
إذا رفع مائدته، قال: "الحمد لله الذي كفانا وأروانا، غير مكفي ولا مكفور ".
قلت: "مكفي" بفتح الميم، وتشديد الياء، هذه الرواية الصحيحة الفصيحة، ورواه أكثر الرواة بالهمز، وهو فاسد من حيث العربية، سواء كان من الكفاية، أو من كفأت الإناء، كما لا يقال في مقروء من القراءة: مقرئ، ولا في مرمى: مرمئ بالهمز.
قال صاحب "مطالع الأنوار" في تفسير هذا الحديث: المراد بهذا المذكور كله الطعام، وإليه يعود الضمير.
قال الحربي: فالمكفي: الإناء المقلوب للاستغناء عنه، كما قال: "غير مستغنى عنه" أو لعدمه.
وقوله: "غير مكفور" أي: غير مجحودة نعم الله سبحانه وتعالى فيه، بل مشكورة، غير مستور الاعتراف بها، والحمد عليها.
وذهب الخطابي [4/ 187] : إلى أن المراد بهذا الدعاء كله البارئ سبحانه وتعالى، وأن الضمير يعود إليه، وأن معنى قوله: "غير مكفي": أنه يطعم ولا يطعم، كأنه على هذا من الكفاية، وإلى هذا ذهب غيره في تفسير هذا الحديث، أي: إن الله تعالى مستغن عن معين وظهير، قال: وقوله: "لا مودع" أي: غير متروك الطلب منه والرغبة إليه، وهو بمعنى المستغنى عنه، وينتصب ربنا على هذا بالاختصاص، أو المدح، أو بالنداء؛ كأنه قال: يا ربنا اسمع حمدنا ودعاءنا، ومن رفعه قطعه وجعله خبرا، وكذا قيده الأصيلي، كأنه قال: ذلك ربنا، أو1: أنت ربنا، ويصح فيه الكسر على البدل من الاسم من قوله: "الحمد لله".
وذكر أبو السعادات ابن الأثير في "نهاية الغريب" [5/ 168] نحو هذا الخلاف مختصرا. وقال: من رفع ربنا فعلى الابتداء المؤخر، أي: ربنا غير مكفي ولا مودع، وعلى هذا يرفع غير. قال: ويجوز أن يكون الكلام راجعا إلى الحمد، كأنه قال: حمدا كثيرا غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عن هذا الحمد. وقال في قوله: "ولا مودع"، أي: غير متروك الطاعة؛ وقيل: هو من الوداع وإليه يرجع؛ والله أعلم.
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2734] ، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى ليرضى عن العبد يأكل الأكلة، فيحمده عليه، ويشرب الشربة، فيحمده عليها".
والأكلة بفتح الهمزة، وهي الغدوة أو العشوة. "رياض الصالحين"، [رقم: 140] .
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 3850] ، وكتابي "الجامع" [3457] ، و"الشمائل" [193] للترمذي؛ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من طعامه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين".
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 3851] ، والنسائي [في "عمل اليوم والليلة"، رقم: 385] بالإسناد الصحيح؛ عن أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أكل أو شرب قال: "الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا".
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 4023] ، والترمذي [رقم: 3458] ، وابن ماجه [رقم: 3285] ؛ عن معاذ بن أنس رضي الله عنه،
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أكل طعاما فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة؛ غفر له ما تقدم من ذنبه". قال الترمذي: حديث حسن. وقال الترمذي [رقم: 1816] : وفي الباب -يعني: باب الحمد على الطعام إذا فرغ منه- عن عقبة بن عامر، وأبي سعيد [رقم: 1199 السابق] ، وعائشة [رقم: 1217 اللاحق] ، وأبي أيوب [رقم: 1200 السابق] ، وأبي هريرة.
وروينا في "سنن النسائي" [في الكبرى كما في "تحفة الأشراف"، [رقم: 15620] و"كتاب ابن السني" [رقم: 467] بإسناد حسن؛ عن عبد الرحمن بن جبير التابعي، أنه حدثه رجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم ثماني سنين، أنه كان يسمع النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرب إليه طعاما يقول: "باسم الله" فإذا فرغ من طعامه، قال: "اللهم أطعمت وسقيت وأغنيت وأقنيت وهديت وأحييت، فلك الحمد على ما أعطيت".
وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 468] ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يقول في الطعام إذا فرغ: "الحمد لله الذي من علينا وهدانا، والذي أشبعنا وأروانا، وكل الإحسان آتانا".
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 3730] ، والترمذي [رقم: 3455] ، و"كتاب ابن السني" [رقم: 475] ؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أكل أحدكم طعاما". وفي رواية ابن السني. "من أطعمه الله طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه؛ ومن سقاه الله تعالى لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه؛ فإنه ليس شيء يجزئ من الطعام والشراب غير اللبن"، قال الترمذي: حديث حسن.
وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 472] بإسناد ضعيف، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب في الإناء تنفس ثلاثة أنفاس، يحمد الله تعالى في كل نفس، ويشكره في آخره.
روينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2042] ، عن عبد الله بن بسر -بضم الباء وإسكان السين المهملة- الصحابي رضي الله عنه، قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي، فقربنا إليه طعاما ووطبة، فأكل منها، ثم أتي بتمر، فكان يأكله، ويلقي النوى بين أصبعين، ويجمع السبابة والوسطى -قال شعبة: هو ظني، وهو فيه إن شاء الله تعالى إلقاء النوى بين الأصبعين- ثم أتي بشراب، فشربه، ثم ناوله الذي عن يمينه، فقال أبي: ادع لنا، فقال: "اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم".
قلت: الوطبة بفتح الواو، وإسكان الطاء المهملة، بعدها باء موحدة، وهي: قربة لطيفة يكون فيها اللبن.
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 3854] وغيره، بالإسناد الصحيح، عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة رضي الله عنه، فجاء بخبر وزبيب، فأكل، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة". [وتقدم برقم: 991] .
وروينا في "سنن ابن ماجه" [رقم: 1747] ، عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، قال: أفطر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند سعد بن معاذ، فقال: "أفطر عندكم الصائمون "، الحديث.
قلت: فهما قضيتان جرتا لسعد بن عبادة وسعد بن معاذ.
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 3853] ، عن رجل؛ عن جابر رضي الله عنه قال: صنع أبو الهيثم ابن التيهان للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فلما فرغوا، قال: "أثيبوا أخاكم" قالوا: يا رسول الله! وما إثابته؟ قال: "إن الرجل إذا دخل بيته فأكل طعامه، وشرب شرابه، ثم دعي له، فذلك إثابته".
روينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2055] ، عن المقداد رضي الله عنه، في حديثه الطويل المشهور، قال: فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه إلى السماء، فقال: "اللهم أطعم من أطعمني، واسق من سقاني".
وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: 476] ، عن عمرو بن الحمق رضي الله عنه، أنه سقى رسول الله صلى الله عليه وسلم لبنا، فقال: "اللهم أمتعه بشبابه"، فمرت عليه ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء.
قلت: الحمق بفتح الحاء المهملة، وكسر الميم.
وروينا فيه [رقم: 478] عن عمرو بن أخطب -بالخاء المعجمة وفتح الطاء- رضي الله عنه، قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته بماء في جمجمة، وفيها شعرة، فأخرجتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم جمله". قال الراوي: فرأيته ابن ثلاث وتسعين أسود الرأس واللحية.
قلت: "الجمجمة" بجيمين مضمومتين؛ بينهما ميم ساكنة، وهي: قدح من خشب، وجمعها جماجم، وبه سمي: دير الجماجم، وهو الذي كانت به وقعة ابن الأشعث مع الحجاج بالعراق؛ لأنه كان يعمل فيه أقداح من خشب، وقيل: سمي به؛ لأنه بني من جماجم القتلى لكثرة من قيل.
روينا في صحيحي البخاري [رقم: 3798] ، ومسلم [رقم: 2054] ؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لضيفه، فلم يكن عنده ما يضيفه، فقال: "ألا رجل يضيف هذا، رحمه الله"، فقام رجل من الأنصار، فانطلق به، وذكر الحديث وهو الحديث التالي، [وسيرد برقم: 1416] .
روينا في صحيحي البخاري [رقم: 4889] ، ومسلم [رقم: 2054] ؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني مجهود؛ فأرسل إلى بعض نسائه، فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء؛ ثم أرسل إلى أخرى، فقالت مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك، فقال: "من يضيف هذا الليلة، رحمه الله"، فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله! فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا، إلا قوت صبياني؛ قال: فعلليهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا، فأطفئي السراج وأريه أنا نأكل؛ فإذا أنوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفيئه، فقعدوا وأكل الضيف، فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "قد عجب الله من صنعكما بضيفكما الليلة"، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر: 19] . [وسيرد برقم: 1416] .
قلت: وهذا محمول على أن الصبيان لم يكونوا محتاجين إلى الطعام حاجة ضرورية؛ لأن العادة أن الصبي، وإن كان شبعان، يطلب الطعام إذا رأى من يأكله. ويحمل فعل الرجل والمرأة على أنهما آثرا بنصيبهما ضيفهما؛ والله أعلم.
روينا في صحيحي البخاري [رقم: 6018، 6019] ، ومسلم [رقم: 47] من طرق كثيرة؛ عن أبي هريرة وعن أبي شريح الخزاعي رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه". ["متن الأربعين النووية" رقم: 15؛ وسيرد برقم: 1694 و2080] .
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2038] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، قال: "ما أخرجكما من بيوتكوما هذه الساعة" قالا: الجوع يا رسول الله؛ قال: "وأنا، والذي نفسي بيده، لأخرجني الذي أخرجكما، قوموا" فقاموا معه، فأتى رجلا من الأنصار، فإذا ليس هو في بيته، فلما رأته المرأة، قالت: مرحبا وأهلا؛ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أين فلان"؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء؛ إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، ثم قال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني. وذكر تمام الحديث.
...
كتاب السلام والاستئذان وتشميت العاطس وما يتعلق بها:
[السلام والاستئذان وتشميت العاطس وما يتعلق بها] :
قال الله سبحانه وتعالى: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة} [النور: 61] ، وقال تعالى: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] ، وقال تعالى: {لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} [النور: 27] ، وقال تعالى: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم} [النور: 59] ، وقال تعالى: {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين، إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام} [الذرايات: 24، 25] .
وعلم أن أصل السلام ثابت بالكتاب والسنة والإجماع. وأما أفراد مسائله وفروعه فأكثر من أن تحصر، وأن أختصر مقاصده في أبواب يسيرة إن شاء الله تعالى، وبه التوفيق والهداية والإصابة والرعاية.
...