Bölüm 40
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وفي الحديث الآخر [لمسلم، رقم: 810] ، قال لأبي بن كعب: "ليهنأك العلم، أبا المنذر".
وفي الحديث الآخر [البخاري، رقم: 3813؛ ومسلم، رقم: 2484] ، قال لعبد الله بن سلام: "أنت على الإسلام حتى تموت". [راجع رقم: 1685] .
وفي الحديث الآخر [البخاري، رقم: 3798 و4889؛ مسلم، رقم: 2054] ، قال للأنصاري: "ضحك الله عز وجل، أو عجب من فعالكما". [مر برقم: 1213، 1214] .
وفي الحديث الآخر [البخاري، رقم: 3785؛ ومسلم، رقم: 2507] ، قال للأنصاري: "أنتم من أحب الناس إلي".
وفي الحديث الآخر [لمسلم، رقم: 2593] ، قال لأشج عبد القيس: "إن فيك خصلتين يحبهما الله تعالى ورسوله: الحلم والأناة".
وكل هذه الحاديث التي أشرت إليها في الصحيح مشهورة، فلهذا لم أضفها، ونظائر ما ذكرناه من مدحه صلى الله عليه وسلم في الوجه كثيرة.
وأما مدح الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء والأئمة الذين يقتدى بهم رضي الله عنهم أجمعين، فأكثر من أن تحصر، والله أعلم.
قال أبو حامد الغزالي في آخر كتاب الزكاة من الإحياء [1/ 299] : إذا تصدق إنسان بصدقة، فينبغي للآخذ منه أن ينظر، فإن كان الدافع ممن يحب الشكر عليها، ونشرها، فينبغي للآخذ أن يخفيها؛ لأن قضاء حقه ألا ينصره على الظلم، وطلبه الشكر ظلم؛ وإن علم من حاله أنه لا يحب الشكر، ولا يقصده، فينبغي أن يشكره، ويظهر صدقته.
وقال سفيان الثوري رحمه الله: من عرف نفسه لم يضره مدح الناس.
قال أبو حامد الغزالي بعد أن ذكر ما سبق في أول الباب [1/ 299] : فدقائق هذه المعاني ينبغي أن يلحظها من يراعي قلبه، فإن أعمال الجوارح مع إهمال هذه الدقائق ضحكة للشيطان، لكثرة التعب وقلة النفع، ومثل هذا العلم هو الذي يقال: إن تعلم مسألة منه أفضل من عبادة سنة، إذا بهذا العلم تحيا عبادة العمر، وبالجهل به تموت عبادة العمر كله وتتعطل؛ وبالله التوفيق.
قال الله تعالى: {فلا تزكوا أنفسكم} [النجم: 33] .
اعلم أن ذكر محاسن نفسه ضربان: مذموم، ومحبوب؛ فالمذموم أن يذكره للافتخار، وإظهار الارتفاع، والتميز على الأقران وشبه ذلك؛ والمحبوب أن يكون فيه مصلحة دينية، وذلك بأن يكون آمرا بمعروف، أو ناهيا عن منكر، أو ناصحا، أو مشيرا بمصلحة، أو معلما، أو مؤدبا، أو واعظا، أو مذكرا، أو مصلحا بين اثنين، أو يدفع عن نفسه شرا، أو نحو ذلك، فيذكر محاسنه ناويا بذلك أن يكون هذا أقرب إلى قبول
قوله، واعتماد ما يذكره، أو أن هذا الكلام الذي أقوله، لا تجدونه عند غيري، فاحتفظوا به، أو نحو ذلك، وقد جاء في هذا المعنى، ما لا يحصى من النصوص: كقول النبي صلى الله عليه وسلم:
"أنا النبي لا كذب" [البخاري، رقم: 4317] .
"أنا سيد ولد آدم، أنا أول من تنشق عنه الأرض" [الترمذي، رقم: 3615] .
"أنا أعلمكم بالله وأتقاكم" [رواه البخاري نحوه برقم: 5063] .
"إني أبيت عند ربي" [رواه البخاري، رقم: 1966] وأشباهه كثيرة.
وقال يوسف صلى الله عليه وسلم: {اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم} [يوسف: 55] .
وقال شعيب صلى الله عليه وسلم: {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} [القصص: 27] .
وقال عثمان رضي الله عنه، حين حصر، ما رويناه في "صحيح البخاري" [رقم: 2778] ، أنه قال: ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من جهز جيش العسرة فله الجنة"؟ فجهزتهم. ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حفر بئر رومة فله الجنة"؟ فحفرتها. فصدقوه بما قال.
وروينا في صحيحيهما البخاري، [رقم: 3728؛ ومسلم، رقم: 2966] ، عن سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه، أنه قال حين شكاه
أهل الكوفة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقالوا: لا يحسن يصلي! فقال سعد: والله، إني لأول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله تعالى: ولقد كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر تمام الحديث.
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 78] ، عن علي رضي الله عنه، قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق.
قلت: برأ مهموز، معناه: خلق، و"النسمة": النفس.
وروينا في "صحيحيهما" [البخاري، رقم: 5002؛ ومسلم رقم: 2462] عن أبي وائل، قال: خطبنا ابن مسعود رضي الله عنه، فقال: والله، لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة، ولقد علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أني من أعلمهم بكتاب الله تعالى، وما أنا بخيرهم، ولو أعلم أن أحدا أعلم مني لرحلت إليه.
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 1325] ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه سئل عن البدنة إذا أزحفت، فقال: على الخبير سقطت -يعني نفسه- وذكر تمام الحديث.
ونظائر هذا كثيرة ولا تنحصر، وكلها محمولة على ما ذكرنا، وبالله التوفيق.
يستحب إجابة من ناداك بلبيك وسعديك، أو لبيك وحدها.
ويستحب أن يقول لمن ورد عليه: مرحبا، وأن يقول لمن أحسن إليه، أو رأى منه فعلا جميلا: حفظك الله، وجزاك الله خيرا، وما أشبهه، ودلائل هذا من الحديث الصحيح كثيرة مشهورة.
ولا بأس بقوله للرجل الجليل في علمه1، أو صلاحه، أو نحو ذلك: جعلني الله فداك، أو فداك أبي وأمي، وما أشبهه؛ ودلائل هذا من الحديث الصحيح كثيرة مشهورة، حذفتها اختصارا.
إذا احتاجت المرأة إلى كلام غير المحارم في بيع أو شراء، أو غير ذلك من المواضع التي يجوز لها كلامه فيها، فينبغي أن تفخم عبارتها وتغلظها، ولا تلينها، مخافة من طمعه فيها.
قال الإمام أبو الحسن الواحدي من أصحابنا، رحمه الله، في كتابه البسيط: قال أصحابنا: المرأة مندوبة إذا خاطبت الأجانب إلى الغلظة في المقالة؛ لأن ذلك أبعد من الطمع في الريبة، وكذلك إذا خاطبت محرما عليها بالمصاهرة، ألا ترى أن الله تعالى أوصى أمهات المؤمنين وهن محرمات على التأبيد بهذه الوصية، فقال تعالى: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض} [الأحزاب: 32] .
قلت: هذا الذي ذكره الواحدي من تغليظ صوتها، كذا قال أصحابنا.
قال الشيخ إبراهيم المروزي من أصحابنا: طريقها في تغليظه أن تأخذ ظهر كفها بفيها وتجيب كذلك؛ والله أعلم.
وهذا الذي ذكره الواحدي من أن المحرم بالمصاهرة كالأجنبي في هذا، ضعيف وخلاف المشهور عند أصحابنا؛ لأنه كالمحرم بالقرابة في جواز النظر والخلوة، وأما أمهات المؤمنين فإنهن أمهات في تحريم نكاحهن ووجوب احترامهن فقط، ولهذا يحل نكاح بناتهن؛ والله عز وجل أعلم.
يستحب أن يبدأ الخاطب بالحمد لله، والثناء عليه، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ جئتكم راغبا في فتاتكم فلانة، أو في كريمتكم فلانة بنت فلان، أو نحو ذلك.
روينا في "سنن أبي داود" [رقم: 4840] ، وابن ماجه [رقم: 1894] ، وغيرهما؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "كل كلام"، وفي بعض الروايات: "كل أمر لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم"، وروي: "أقطع" وهما بمعنى واحد؛ هذا حديث حسن صحيح1.
و"أجذم" بالجيم والذال المعجمة، ومعناه: قليل البركة، [وتقدم برقم: 618] .
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 1841] ، والترمذي [رقم: 1106] ؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "كل خطبة ليس فيها تشهد، فهي كاليد الجذماء"، قال الترمذي: حديث حسن؛ والله أعلم.
روينا في "صحيح البخاري" [رقم: 5122] ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لما توفي زوج بنته حفصة رضي الله عنهما، قال: لقيت عثمان، فعرضت عليه حفصة، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فقال: سأنظر في أمري؛ فلبثت ليالي، ثم لقيني، فقال: قد بدا لي ألا أتزوج يومي هذا؛ قال عمر، فلقيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر؛ فصمت أبو بكر رضي الله عنه؛ وذكر تمام الحديث.
يستحب أن يخطب بين يدي العقد خطبة تشتمل على ما ذكرناه في الباب الذي قبل هذا، وتكون أطول من تلك، وسواء خطب العاقد أو غيره، وأفضلها ما رويناه في "سنن أبي داود" [رقم: 2118] ، والترمذي [رقم: 1105] ، والنسائي [رقم: 3277] ، وابن ماجه [رقم: 1892] ، وغيرها؛ بالأسانيد الصحيحة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة: "الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا1، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل
فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إلاه إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله {الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] ، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: 102] ، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} [الأحزاب: 70، 71] ، هذا لفظ إحدى روايات أبي داود.
وفي رواية له أخرى [عند أبي داود، رقم: 2119] بعد قوله و"روسوله": "أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئا"، قال الترمذي: حديث حسن.
قال أصحابنا: ويستحب أن يقول مع هذا: أزوجك على ما أمر الله عزوجل ورسوله به من إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان. وأقل هذه الخطبة: الحمد لله، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أوصي بتقوى الله؛ والله أعلم.
واعلم أن هذه الخطبة سنة، لو لم يأت بشيء منها صح النكاح باتفاق العلماء. وحكي عن داود الظاهري رحمه الله، أنه قال: لا يصح، ولكن العلماء المحققين لا يعدون خلاف داود خلافا معتبرا، ولا ينخرق الإجماع بمخالفته، والله أعلم.
وأما الزوج، فالمذهب المختار أنه لا يخطب بشيء، بل إذا قال له الولي: زوجتك فلانة، يقول متصلا به: قبلت تزويجها؛ وإن شاء قال: قبلت نكاحها؛ فلو قال: الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبلت؛ صح النكاح، ولم يضر هذا الكلام بين الإيجاب والقبول؛ لأنه فصل يسير له تعلق بالعقد. وقال بعض أصحابنا: يبطل بعد النكاح، وقال بعضهم: لا يبطل، بل يستحب أن يأتي به، والصواب ما قدمناه أنه لا يأتي به، ولو خالف فأتى به لا يبطل النكاح؛ والله أعلم.
السنة أن يقال له: بارك الله لك، أو بارك الله عليك، وجمع بينكما في خير.
ويستحب أن يقال لكل واحد من الزوجين: بارك الله لكل واحد منكما في صاحبه، وجمع بينكما في خير.
روينا في صحيحي البخاري [رقم: 5155] ، ومسلم [رقم: 1427] ؛ عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، حين أخبره أنه تزوج: "بارك الله لك".
وروينا في الصحيح [البخاري، رقم: 6387؛ ومسلم، رقم: 715] أيضا، أنه صلى الله عليه وسلم قال لجابر رضي الله عنه، حين أخبره أنه تزوج: "بارك الله عليك".
وروينا بالأسانيد الصحيحة في "سنن أبي داود" [رقم: 2130] ، والترمذي [رقم: 1091] ، وابن ماجه [رقم: 1905] ، وغيرها؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج، قال: "بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير". قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
فصل [حكم القول: بالرفاء والبنين] :
ويكره أن يقال له: بالرفاء والبنين، وسيأتي دليل كراهته إن شاء الله تعالى في كتاب حفظ اللسان في آخر الكتاب [رقم: 1855؛ الباب، رقم: 543] .
و"الرفاء" بكسر الراء والمد، هو: الاجتماع.
يستحب أن يسمي الله تعالى ويأخذ بناصيتها أول ما يلقاها، ويقول: بارك الله لكل واحد منا في صاحبه، ويقول معه ما رويناه بالأسانيد الصحيحة في "سنن أبي داود" [رقم: 2160] ، وابن ماجه [رقم: 1918] ، وابن السني [رقم: 605] ، وغيرها؛ عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما فليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه. وإذا اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك" [وسيرد برقم: 1645] .
وفي رواية أبي داود: "ثم ليأخذ بناصيتها، وليدع بالبركة في المرأة والخادم".
روينا في "صحيح البخاري" [رقم: 4793] وغيره؛ عن أنس رضي الله عنه، قال: بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب رضي الله عنها، فأولم بخبز ولحم، وذكر الحديث في صفة الوليمة، وكثرة من دعي إليها، ثم قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق إلى حجرة عائشة، فقال: "السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته"، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله، كيف وجدت أهلك؟ بارك الله لك؛ فتقرى حجر نسائه كلهن، يقول لهن كما يقول لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة؛ والله أعلم.
روينا في صحيحي البخاري [رقم: 5165] ، ومسلم [رقم: 1434] ؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما، من طرق كثيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لو أن أحدكم إذا أتى أهله، قال: باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا؛ فقضي بينهما ولد، لم يضره".
وفي رواية للبخاري: "لم يضره شيطان أبدا".
روينا في صحيحي البخاري [رقم: 6387] ، ومسلم [رقم: 715] ؛ عن جابر رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تزوجت بكرا أم ثيبا"؟ قلت: تزوجت ثيبا، قال: "هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك".