Bölüm 50
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وروينا في "كتابي" أبي داود [رقم: 4908] ، والترمذي [رقم: 1978] ؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه".
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2595] ، عن عمران ابن
الحصين رضي الله عنهما، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة، فضجرت، فلعنتها، فسمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال: "خذوا ما عليها ودعوها، فإنها ملعونة".
قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد.
قلت: اختلف العلماء في إسلام حصين والد عمران وصحبته، والصحيح إسلامه وصحبته، فلهذا قلت: رضي الله عنهما.
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2596] أيضا، عن أبي برزة رضي الله عنه، قال: بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم، إذ بصرت بالنبي صلى الله عليه وسلم، وتضايق بهم الجبل، فقالت: حل، اللهم العنها؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة".
وفي رواية: "لا تصاحبنا راحلة عليها لعنة من الله تعالى".
قلت: حل بفتح الحاء المهملة وإسكان اللام، وهي كلمة تزجر بها الإبل.
ثبت في الأحاديث الصحيحة المشهورة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لعن الله الواصلة والمستوصلة ... " الحديث [أخرجه مسلم, رقم: 2122؛ وهو في البخاري، رقم: 5933، 5937؛ ومسلم، رقم: 2124 بلفظ: "لعن رسول الله
"] .
وأنه قال: "لعن الله آكل الربا ... " الحديث [مسلم، رقم: 1597] .
وأنه قال: "لعن الله المصورين ... " [البخاري، رقم: 2686] .
وأنه قال: "لعن الله من غير منار الأرض ... " [مسلم، رقم: 1978/ 43؛ أي: حدودها] .
وأنه قال: "لعن الله السارق يسرق البيضة ... " [البخاري رقم: 6783؛ مسلم، رقم: 1687] .
وأنه قال: "لعن الله من لعن والديه" [مسلم، رقم: 1978] ، "ولعن الله من ذبح لغير الله ... " [مسلم، رقم: 1978/ 44] .
وأنه قال: "من أحدث فينا حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" [البخاري، رقم: 1870؛ مسلم، رقم: 1366] .
وأنه قال: " اللهم العن رعلا وذكوان وعصية، عصت الله ورسوله" [البخاري، رقم: 4090؛ مسلم، رقم: 675] ، وهذه ثلاث قبائل من العرب. [تقدم برقم: 1577] .
وأنه قال: "لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم، فجملوها، فباعوها"، [البخاري، رقم: 435؛ مسلم، رقم: 1582] .
وأنه قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"، [البخاري، رقم: 435؛ مسلم، رقم: 530] .
وأنه قال [ابن عباس رضي الله عنهما] : "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال". [البخاري، رقم: 5885] .
وجميع هذه الألفاظ في "صحيحي" البخاري ومسلم، بعضها فيهما، وبعضها في أحدهما، وإنما أشرت إليها ولم أذكر طرقها للاختصار.
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 916] ، عن جابر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى حمارا قد وسم في وجهه، فقال: "لعن الله الذي وسمه".
وفي "الصحيحين" [البخاري، رقم: 5515؛ مسلم، رقم: 1958] ، أن ابن عمر رضي الله عنهما، مر بفتيان من قريش قد نصبوا طيرا وهم يرمونه، فقال ابن عمر: لعن الله من فعل هذا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لعن الله من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا".
اعلم أن لعن المسلم المصون حرام بإجماع المسلمين، ويجوز لعن أصحاب الأوصاف المذمومة، كقولك: لعن الله الظالمين، لعن الله الكافرين، لعن الله اليهود والنصارى، لعن الله الفاسقين، لعن الله المصورين، ونحو ذلك، كما تقدم في الفصل السابق. [رقم: 509] .
وأما لعن الإنسان بعينه ممن اتصف بشيء من المعاصي، كيهودي، أو نصراني، أو ظالم، أو زان، أو مصور، أو فاسق، أو سارق، أو آكل ربا. فظواهر الأحاديث أنه ليس بحرام، وأشار الغزالي إلى تحريمه إلا في حق من علمنا أنه مات على الكفر، كأبي لهب، وأبي جهل، وفرعون، وهامان، وأشباههم.
قال: لأن اللعن هو الإبعاد عن رحمة الله تعالى، وما ندري ما يختم به لهذا الفاسق، أو الكافر.
قال: وأما الذين لعنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعيانهم، فيجوز أنه صلى الله عليه وسلم علم موتهم على الكفر.
قال: ويقرب من اللعن الدعاء على الإنسان بالشر، حتى الدعاء على الظالم، كقول الإنسان: لا أصح الله جسمه، ولا سلمه الله؛ وما جرى مجراه؛ وكل ذلك مذموم، وكذلك لعن جميع الحيوانات، والجماد، فكله مذموم.
حكى أبو جعفر النحاس عن بعض العلماء، أنه قال: إذا لعن الإنسان ما لا يستحق اللعن، فليبادر بقوله: إلا أن يكون لا يستحق.
ويجوز للآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر، وكل مؤدب أن يقول لمن يخاطبه في ذلك الأمر: ويلك! أو يا ضعيف الحال، أو يا قليل النظر لنفسه، أو يا ظالم نفسه، وما أشبه ذلك، بحيث لا يتجاوز إلى الكذب، ولا يكون فيه لفظ قذف صريحا كان أو كناية أو تعريضا، ولو كان صادقا في ذلك، وإنما يجوز ما قدمناه ويكون الغرض منه التأديب والزجر، وليكون الكلام أوقع في النفس.
روينا في صحيحي البخاري [رقم: 1689، ومسلم رقم: 1322] ؛ عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة، فقال: "اركبها"، فقال: إنها بدنة، قال: "اركبها"، قال: إنها بدنة، قال في الثالثة: "اركبها ويلك".
وروينا في "صحيحيهما" [البخاري، رقم: 6163؛ مسلم، رقم: 1064/ 148، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما، أتاه ذو الخويصرة -رجل من بني تميم- فقال: يا رسول الله! اعدل؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ويلك! ومن يعدل إذا لم أعدل "؟.
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 870] ، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، أن رجلا خطب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله".
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2195] أيضا، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن عبدا لحاطب رضي الله عنه، جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطبا، فقال: يا رسول الله! ليدخلن حاطب النار؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذبت، لا يدخلها، فإنه شهد بدرا والحديبية".
وروينا في صحيحي البخاري [رقم: 602] ، ومسلم [رقم: 2057] ؛ قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه لابنه عبد الرحمن حين لم يجده عشى أضيافه: يا عنثر، وقد تقدم بيان هذا الحديث [رقم: 1491] في كتاب الأسماء.
وروينا في "صحيحيهما" [البخاري، رقم: 352؛ مسلم، رقم: 766] ؛ أن جابرا صلى في ثوب واحد، وثيابه موضوعة عنده، فقيل له: فعلت هذا؟ فقال: فعلت ذلك ليراني الجهال مثلكم؛ وفي رواية: ليراني أحمق مثلك.
قال الله تعالى: {فأما اليتيم فلا تقهر، وأما السائل فلا تنهر} [الضحى: 9، 10] ، وقال تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] وقال تعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم} [الكهف: 28] ، وقال تعالى: {واخفض جناحك للمؤمنين} [الحجر: 88] .
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2504] ، عن عائذ بن عمرو -بالذال المعجمة- الصحابي رضي الله عنه، أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر، فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها؛ فقال أبو بكر رضي الله عنه: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم؟ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فقال: "يا أبا بكر! لعلك أغضبتهم؟ لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك"، فأتاهم، فقال: يا إخوتاه! أغضبتكم؟ فقالوا: لا.
قلت: قوله: "مأخذها" بفتح الخاء، أي: لو تستوف حقها من عنقه لسوء فعاله.
...
باب في ألفاظ يكره استعمالها:
روينا في صحيحي البخاري [رقم: 6179] ، ومسلم [رقم: 2250، 2251] ؛ عن سهل بن حنيف، وعن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، ولكن ليقل: لقست نفسي".
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 4979] ، بإسناد صحيح؛ عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: "لا يقولن أحدكم: جاشت نفسي، ولكن ليقل: لقست نفسي".
قال العلماء: معنى "لقست" و"جاشت": غثت؛ قالوا: وإنما كره "خبثت" للفظ الخبث والخبيث.
قال الإمام أبو سليمان الخطابي [5/ 258] : لقست وخبثت معناهما واحد، وإنما كره خبثت للفظ الخبث وبشاعة الاسم منه، وعلمهم الأدب في استعمال الحسن منه وهجران القبيح، وجاشت بالجيم والشين المعجمة، ولقست بفتح اللام وكسر القاف.
روينا في صحيحي البخاري [رقم: 6183] ، ومسلم [رقم: 2246] ؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقولون: الكرم، إنما الكرم قلب المؤمن".
وفي رواية لمسلم [رقم: 2247] : "لا تسموا العنب الكرم، فإن الكرم المسلم".
وفي رواية له: "فإن 1 الكرم قلب المؤمن".
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2248] ، عن وائل بن حجر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لا تقولوا: الكرم، ولكن قولوا: العنب والحبلة".
قلت: "الحبلة" بفتح الحاء والباء، ويقال أيضا: بإسكان الباء؛ قاله الجوهري 4/ 1665 وغيره، والمراد من هذا الحديث النهي عن تسمية العنب كرما، وكانت الجاهلية تسميه: كرما، وبعض الناس اليوم تسميه كذلك، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه التسمية.
قال الإمام الخطابي 5/ 256 وغيره من العلماء: أشفق النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعوهم حسن اسمها إلى شرب الخمر المتخذة من ثمرها، فسلبها هذا الاسم؛ والله أعلم.
روينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2623] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا قال الرجل: هلك الناس، فهو أهلكهم".
قلت: روي أهلكهم برفع الكاف وفتحها، والمشهور الرفع، ويؤيده أنه جاء في رواية رويناها في حلية الأولياء [7/ 141] في ترجمة سفيان الثوري: "فهو من أهلكهم".
قال الإمام الحافظ أبو عبد الله الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الرواية الأولى، قال بعض الرواة: لا أدري هو بالنصب أم بالرفع؟ قال الحميدي: والأشهر الرفع، أي: أشدهم هلاكا، قال: وذلك إذا قال ذلك على سبيل الإزراء عليهم، والاحتقار لهم، وتفضيل نفسه عليهم؛ لأنه لا يدري سر الله تعالى في خلقه، هكذا كان بعض علمائنا، يقول: هذا كلام الحميدي.
وقال الخطابي [5/ 260] : معناه: لا يزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساويهم، ويقول: فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك، فإذا فعل ذلك فهو أهلكهم، أي: أسوأ حالا فيما يلحقه من الإثم في عيبهم والوقيعة فيهم، وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه ورؤيته أنه له فضلا عليهم، وأنه خير منهم فيهلك. هذا كلام الخطابي، فيما رويناه عنه في كتابه "معالم السنن".
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 4983] رضي الله عنه، قال: حدثنا القعنبي، عن مالك [2/ 948] ، عن سهل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، فذكر هذا الحديث، ثم قال: قال مالك: إذا قال ذلك تحزنا لما يرى في الناس -قال: يعني من أمر دينهم- فلا أرى به بأسا، وإذا قال ذلك عجبا بنفسه وتصاغرا للناس، فهو المكروه الذي ينهى عنه.
قلت: فهذا تفسير بإسناد في نهاية من الصحة، وهو أحسن ما قيل في معناه وأوجز، ولا سيما إذا كان عن الإمام مالك رضي الله عنه.
روينا في "سنن أبي داود" [رقم: 4980] بالإسناد الصحيح، عن حذيفة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم ما شاء فلان".
قال الخطابي [5/ 259] وغيره: هذا إرشاد إلى الأدب، وذلك أن الواو للجمع والتشريك، وثم للعطف مع الترتيب والتراخي؛ فأرشدهم صلى الله عليه وسلم إلى تقديم مشيئة الله تعالى على مشيئة من سواه.
وجاء عن إبراهيم النخعي أنه كان يكره أن يقول الرجل: أعوذ بالله وبك؛ ويجوز أن يقول: أعوذ بالله ثم بك.