Bölüm 51
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
قالوا: ويقول: لولا الله ثم فلان لفعلت كذا، ولا تقل: لولا الله وفلان.
ويكره أن يقول: "مطرنا بنوء كذا" فإن قاله معتقدا أن الكوكب هو الفاعل فهو كفر، وإن قاله معتقدا أن الله تعالى هو الفاعل، وأن النوء المذكور علامة لنزول المطر لم يكفر، ولكنه ارتكب مكروها لتلفظه بهذا اللفظ الذي كانت الجاهلية تستعمله، مع أنه مشترك بين إرادة الكفر وغيره، وقد قدمنا الحديث الصحيح [برقم: 958] المتعلق بهذا الفصل في باب ما يقول عند نزول المطر [رقم: 237] .
يحرم أن يقول: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني، أو بريء من الإسلام ونحو ذلك، فإن قاله وأراد حقيقة تعليق خروجه عن الإسلام بذلك صار كافرا في الحال، وجرت عليه أحكام المرتدين، وإن لم يرد ذلك لم يكفر، لكن ارتكب محرما، فيجب عليه التوبة، وهي أن يقلع في الحال عن معصيته، ويندم على ما فعل، ويعزم على ألا يعود إليه أبدا، ويستغفر الله تعالى، ويقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
يحرم عليه تحريما مغلظا أن يقول لمسلم: يا كافر!.
روينا في صحيحي البخاري [رقم: 6103] ، ومسلم [رقم: 60] ،
عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر! فقد باء بها أحدهما، فإن كان كما قال، وإلا رجعت عليه".
وروينا في "صحيحيهما" [البخاري، رقم: 6045؛ مسلم، رقم: 61] ؛ عن أبي ذر رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من دعا رجلا بالكفر" -أو قال: "عدو الله" - "وليس كذلك، إلا حار عليه". هذا لفظ رواية مسلم، ولفظ البخاري بمعناه. ومعنى "حار": رجع.
لو دعا مسلم على مسلم، فقال: اللهم اسلبه الإيمان! عصى بذلك، وهل يكفر الداعي بمجرد هذا الدعاء؟ فيه وجهان لأصحابنا، حكاهما القاضي حسين من أئمة أصحابنا في الفتاوى، أصحهما: لا يكفر، وقد يحتج لهذا بقول الله تعالى إخبارا عن موسى صلى الله عليه وسلم: {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا} [يونس: 88] وفي هذا الاستدلال نظر، وإن قلنا: إن شرع من قبلنا شرع لنا.
لو أكره الكفار مسلما على كلمة الكفر، فقالها، وقلبه مطمئن بالإيمان لم يكفر بنص القرآن لقوله تعالى: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] وإجماع المسلمين، وهل الأفضل أن يتكلم بها ليصون نفسه من القتل؟ فيه خمسة أوجه لأصحابنا:
الأول: الصحيح أن الأفضل أن يصبر للقتل، ولا يتكلم بالكفر، ودلائله من الأحاديث الصحيحة، وفعل الصحابة رضي الله عنهم مشهورة.
والثاني: الأفضل أن يتكلم ليصون نفسه من القتل.
والثالث: إن كان في بقائه مصلحة للمسلمين، بأن كان يرجو النكاية في العدو، أو القيام بأحكام الشرع، فالأفضل أن يتكلم بها، وإن لم يكن كذلك، فالصبر على القتل أفضل.
والرابع: إن كان من العلماء ونحوهم ممن يقتدى بهم، فالأفضل الصبر لئلا يغتر به العوام.
والخامس: أنه يجب عليه التكلم لقول الله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] وهذا الوجه ضعيف جدا.
لو أكره المسلم كافرا على الإسلام، فنطق بالشهادتين، فإن كان الكفار حربيا صح إسلامه؛ لأنه إكراه بحق؛ وإن كان ذميا لم يصر مسلما، لأنا التزمنا الكف عنه، فإكراهه بغير حق؛ وفيه قول ضعيف أنه يصير مسلما؛ لأنه أمره بالحق.
إذا نطق الكافر بالشهادتين بغير إكراه، فإن كان على سبيل الحكاية، بأن قال: سمعت زيدا يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، لم يحكم بإسلامه، وإن نطق بهما بعد استدعاء مسلم؛ بأن قال له مسلم: قل: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فقالهما صار مسلما؛ وإن قالهما ابتداء لا حكاية، ولا باستدعاء، فالمذهب الصحيح المشهور الذي عليه جمهور أصحابنا أنه يصير مسلما، وقيل: لا يصير لاحتمال الحكاية
ينبغي ألا يقال للقائم بأمر المسلمين: خليفة الله، بل يقال: الخليفة، وخليفة رسول الله، وأمير المؤمنين.
روينا في "شرح السنة" للإمام أبي محمد البغوي رضي الله عنه، قال رحمه الله: لا بأس أن يسمى القائم بأمر المسلمين: أمير المؤمنين، والخليفة، وإن كان مخالفا لسيرة أئمة العدل، لقيامه بأمر المؤمنين وسمع المؤمنين له.
قال: ويسمى خليفة؛ لأنه خلف الماضي قبله، وقام مقامه.
قال: ولا يسمى أحد خليفة الله تعالى بعد آدم وداود عليهما الصلاة والسلام. قال الله تعالى: {إني جاعل في الأرض خليفة} [البقرة: 30] ، وقال تعالى: {يا داوود إنا جعلناك} [سورة ص: 26] .
وعن ابن أبي مليكة، أن رجلا قال لأبي بكر الصديق رضي الله عنه: يا خليفة الله! فقال: أنا خليفة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا راض بذلك.
وقال رجل لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: يا خليفة الله! فقال: ويلك! لقد تناولت تناولا بعيدا، إن أمي سمتني عمر، فلو دعوتني بهذا الاسم قبلت، ثم كبرت، فكنيت أبا حفص، فلو دعوتني به قبلت، ثم وليتموني أموركم، فسميتموني أمير المؤمنين، فلو دعوتني بذاك كفاك.
وذكر الإمام أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي البصري الفقيه الشافعي في كتابه "الأحكام السلطانية" [صفحة: 15] أن الإمام سمي خليفة؛ لأنه
خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته.
قال: فيجوز أن يقال: الخليفة على الإطلاق، ويجوز خليفة رسول الله.
قال: واختلفوا في جواز قولنا: خليفة الله، فجوزه بعضهم لقيامه بحقوقه في خلقه، ولقوله تعالى: {هو الذي جعلكم خلائف في الأرض} [فاطر: 49] ، وامتنع جمهور العلماء من ذلك، ونسبوا قائله إلى الفجور. هذا كلام الماوردي.
قلت: وأول من سمي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لا خلاف في ذلك بين أهل العلم. وأما ما توهمه بعض الجهلة في مسيلمة فخطأ صريح، وجهل قبيح، مخالف لإجماع العلماء، وكتبهم متظاهرة على نقل الاتفاق على أن أول من سمي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وقد ذكر الإمام الحافظ أبو عمر ابن عبد البر في كتابه الاستيعاب في أسماء الصحابة رضي الله عنهم [2/ 466] هامش الإصابة بيان تسمية عمر بن الخطاب أمير المؤمنين أولا، وبيان سبب ذلك، وأنه كان يقال في أبي بكر رضي الله عنه: خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يحرم تحريما غليظا أن يقول للسطان وغيره من الخلق: شاهان شاه؛ لأن معناه: ملك الملوك، ولا يوصف بذلك غير الله سبحانه وتعالى.
وروينا في "صحيح البخاري" [رقم: 6205] ، ومسلم [رقم: 2143] ؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن أخنع اسم عند الله تعالى رجل تسمى ملك الأملاك"، وقد قدمنا بيان هذا [برقم: 1488] في كتاب الأسماء.
وأن سفيان بن عيينة قال: ملك الأملاك مثل شاهان شاه ["صحيح مسلم" 1688/ 3، وراجع رقم: 1489 السابق] .
اعلم أن السيد يطلق على الذي يفوق قومه، ويرتفع قدره عليهم، ويطلق على الزعيم والفاضل، ويطلق على الحليم الذي لا يستفزه غضبه، ويطلق على الكريم وعلى المالك وعلى الزوج، وقد جاءت أحاديث كثيرة بإطلاق سيد على أهل الفضل.
فمن ذلك ما رويناه في "صحيح البخاري" [رقم: 3746] ، عن أبي بكرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد بالحسن بن علي رضي الله عنهما المنبر، فقال: "إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى أن يصلح به بين فئتين من المسلمين".
وروينا في صحيحي البخاري [رقم: 4121] ، ومسلم [رقم: 1768] ؛ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأنصار لما أقبل سعد بن معاذ رضي الله عنه: "قوموا إلى سيدكم" أو "خيركم"، كذا في بعض الروايات: "سيدكم أو خيركم" وفي بعضها: "سيدكم" بغير شك.
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 1498] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن سعد بن عبادة رضي الله عنه، قال: يا رسول الله! أرأيت
الرجل يجد مع امرأته رجلا، أيقتله؟ الحديث، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انظروا إلى ما يقول سيدكم".
وأما ما ورد في النهي فما رويناه بالإسناد الصحيح في "سنن أبي داود" [رقم: 4977] ، عن بريدة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقولوا للمنافق سيد، فإنه إن يك سيدا فقد أسخطتم ربكم عز وجل".
قلت: والجمع بين هذه الأحاديث أنه لا بأس بإطلاق فلان سيد، ويا سيدي وشبه ذلك إذا كان المسود فاضلا خيرا، إما بعلم، وإما بصلاح، وإما بغير ذلك؛ وإن كان فاسقا، أو متهما في دينه، أو نحو ذلك كره أن يقال له: سيد. وقد روينا عن الإمام أبي سليمان الخطابي في "معالم السنن" في الجمع بينهما نحو ذلك.
يكره أن يقول المملوك بمالكه: ربي، بل يقول: سيدي؛ وإن شاء قال: مولاي. ويكره للمالك أن يقول: عبدي وأمتي؛ ولكن يقول: فتاي وفتاتي أو غلامي.
روينا في صحيحي البخاري [رقم: 2552] ، ومسلم [رقم: 2249] ؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لا يقل أحدكم: أطعم ربك، وضئ ربك، اسق ربك، وليقل: سيدي ومولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي، أمتي، وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي".
وفي رواية لمسلم رقم: [2249/ 15] : "ولا يقل أحدكم: ربي، وليقل: سيدي ومولاي".
وفي رواية له [رقم: 2449/ 14] : "لا يقولن أحدكم: عبدي وأمتي، فكلكم عبيد الله [ولكن ليقل: فتاي] . ولا يقل العبد: ربي. ولكن ليقل: سيدي".
وفي رواية له [رقم: 2449/ 13] : "لا يقولن أحدكم: عبدي وأمتي، كلكم عبيد الله، وكل نسائكم إماء الله. ولكن ليقل: غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي".
قلت: قال العلماء: لا يطلق الرب بالألف واللام إلا على الله تعالى خاصة، فأما مع الإضافة، فيقال: رب المال، ورب الدار، وغير ذلك.
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح [البخاري، رقم: 91؛ مسلم، رقم: 1722] في ضالة الإبل: "دعها حتى يلقها ربها".
والحديث الصحيح [البخاري، رقم: 1412؛ مسلم بعد، رقم: 1012] : "حتى يهم رب المال من يقبل صدقته".
وقول عمر رضي الله عنه في الصحيح [البخاري، رقم: 3059] : رب الصريمة والغنيمة. ونظائره في الحديث كثيرة مشهورة.
وأما استعمال حملة الشرع ذلك فأمر مشهور معروف. قال العلماء: وإنما كره للمملوك أن يقول لمالكه: ربي! لأن في لفظه مشاركة لله تعالى في الربوبية. وأما حديث: "حتى يلقاها ربها" [البخاري، رقم: 91؛ مسلم، رقم: 1722] ورب الصريمة [البخاري، رقم: 3059] وما في معناهما، فإنما استعمل لأنها غير مكلفة، فهي كالدار والمال، ولا شك أنه لا كراهة في قول رب الدار، ورب المال. وأما قول يوسف عليه السلام:
{اذكرني عند ربك} [يوسف: 42] ، فعنه جوابان:
أحدهما: أنه خاطبه بما يعرفه، وجاز هذا الاستعمال للضرورة، كما قال موسى صلى الله عليه وسلم للسامري: {وانظر إلى إلهك} [سورة طه: 97] أي: الذي اتخذته إلها.
والجواب الثاني: أن هذا شرع من قبلنا، وشرع من قبلنا لا يكون شرعا لنا إذا ورد شرعنا بخلاف، وهذا لا خلاف فيه، وإنما اختلف أصحاب الأصول في شرع من قبلنا إذا لم يرد شرعنا بموافقته ولا مخالفته، هل يكون شرعا لنا أم لا؟
...
فصل [كراهة قول: مولا] :
قال الإمام أبو جعفر النحاس في كتابه صناعة الكتاب: أما المولى فلا نعلم اختلافا بين العلماء أنه لا ينبغي لأحد أن يقول لأحد من المخلوقين: مولاي.
قلت: وقد تقدم في الفصل السابق [برقم: 1832] جواز إطلاق مولاي. ولا مخالفة بينه وبين هذا، فإن النحاس تكلم في المولى بالألف واللام، وكذا قال النحاس: يقال: سيد لغير الفاسق، ولا يقال: السيد بالألف واللام لغير الله تعالى، والأظهر أنه لا بأس بقوله: المولى والسيد بالألف واللام بشرطه السابق؛ والله أعلم.
وقد تقدم الحديثان [برقم: 941، 943] في النهي عن سبها، وبيانهما في باب ما يقول: إذا هاجت الريح [رقم: 232] .
روينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2575] ، عن جابر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب، أو أم المسيب، فقال: "ما لك يا أم السائب -أو يا أم المسيب- تزفزفين"؟ قالت: الحمى، لا بارك الله فيها؛ فقال: "لا تسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد".
قلت: "ترفزفين" أي: تتحركين حركة سريعة، ومعناه: ترتعد، وهو بضم التاء وبالزاي المكررة، وروي أيضا بالراء المكررة، والزاي أشهر؛ وممن حكاهما ابن الأثير [2/ 243، 305] ؛ وحكى صاحب "المطالع" الزاي، وحكي الراء مع القاف؛ والمشهور أنه بالفاء سواء كان بالزاي أو بالراء.
روينا في "سنن أبي داود" [رقم: 5101] ، بإسناد صحيح، عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا الديك، فإنه يوقظ للصلاة".
...