☪ Anlam Arayışı

← Fedâihü'l-Bâtıniyye

AUTO الفصل الثانى فى بيان السبب الباعث لهم على نصب هذه الدعوة

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

مما تطابق عليه نقلة المقالات قاطبة أن هذه الدعوة لم يفتتحها منتسب إلى ملة ولا معتقد لنحلة معتضد بنبوة، فإن مساقها ينقاد إلى الانسلال من الدين كانسلال الشعرة من العجين. ولكن تشاور جماعة من المجوس والمزدكية، وشرذمة من الثنوية «1» الملحدين، وطائفة كبيرة من ملحدة الفلاسفة المتقدمين، وضربوا سهام الرأى فى استنباط تدبير يخفف عنهم ما نابهم من استيلاء أهل الدين، وينفس عنهم كربة ما دهاهم من أمر المسلمين، حتى أخرسوا ألسنتهم عن النطق بما هو معتقدهم من إنكار الصانع وتكذيب الرسل، وجحد الحشر والنشر والمعاد إلى الله فى آخر الأمر، وزعموا أنا بعد أن عرفنا أن الأنبياء كلهم ممخرقون ومنمسون «2». فإنهم يستعبدون الخلق بما يخيلونه إليهم من فنون الشعبذة والزرق «3».

وقد تفاقم أمر محمد، واستطارت فى الأقطار دعوته، واتسعت ولايته، واتسقت أسبابه وشوكته حتى استولوا عل ملك أسلافنا، وانهمكوا فى التنعم فى الولايات مستحقرين عقولنا؛ وقد طبقوا وجه الأرض ذات الطول والعرض، ولا مطمع فى مقاومتهم بقتال، ولا سبيل إلى استنزالهم عما أصروا عليه إلا بمكر واحتيال؛ ولو شافهناهم بالدعاء إلى مذهبنا لتنمروا علينا، وامتنعوا من الإصغاء إلينا، فسبيلنا أن ننتحل عقيدة طائفة من فرقهم هم أركهم عقولا وأسخفهم رأيا وألينهم عريكة لقبول المحالات، وأطوعهم للتصديق بالأكاذيب المزخرفات وهم الروافض «1»؛ ونتحصن بالانتساب إليهم والاعتزاء إلى أهل البيت عن شرهم، ونتودد إليهم بما يلائم طبعهم، من ذكر ما تم على سلفهم من الظلم العظيم والذل الهائل، ونتباكى لهم على ما حل بآل محمد صلى الله عليه وسلم ونتوصل به إلى تطويل اللسان فى أئمة سلفهم الذين هم أسوتهم وقدوتهم؛ حتى إذا قبحنا أحوالهم فى أعينهم وما ينقل إليهم شرعهم بنقلهم وروايتهم، اشتد عليهم باب الرجوع إلى الشرع، وسهل علينا استدراجهم إلى الانخلاع عن الدين؛ وإن بقى عندهم معتصم من ظواهر القرآن ومتواتر الأخبار أوهمنا عندهم أن تلك الظواهر لها أسرار وبواطن؛ وأن أمارة الأحمق الانخداع بظواهرها، وعلامة الفطنة اعتقاد بواطنها؛ ثم نبث إليهم عقائدنا، ونزعم أنها المراد بظواهر القرآن. ثم إذا تكثرنا بهؤلاء سهل علينا استدراج سائر الفرق بعد التحيز إلى هؤلاء والتظاهر بنصرهم.

ثم قالوا: طريقنا أن نختار رجلا ممن يساعدنا على المذهب، ونزعم أنه من أهل البيت، وأنه يجب على كافة الخلق مبايعته وتتعين عليهم طاعته، فإنه خليفة رسول الله، ومعصوم عن الخطأ والزلل من جهة الله تعالى، ثم لا نظهر هذه الدعوة على القرب من جوار الخليفة «2» الذي وسمناه بالعصمة، فإن قرب الدار ربما يهتك هذه الأستار؛ وإذا بعدت الشقة وطالت المسافة فمتى يقدر المستجيب إلى الدعوة أن يفتش عن حاله، وأن يطلع على حقيقة أمره، ومقصدهم بذلك كله الملك والاستيلاء والتبسط فى أموال المسلمين وحريمهم، والانتقام منهم فيما اعتقدوه فيهم وعاجلوهم به من النهب والسفك، وأفاضوا عليهم من فنون البلاء.

فهذه غاية مقصدهم، ومبدأ أمرهم. ويتضح لك مصداق ذلك بما سنجليه من خبائث مذهبهم، وفضائح معتقدهم.

← Önceki 20 / 46 Sonraki →

Anlam Arayışı