AUTO كتاب الآداب (3/11)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
ويكره تخريق الثياب في حق المتواجد عند السماع، ولا يعارض في ذلك الواجد.
ويكره الأكل على الطريق.
ومد الرجل بين جلسائه، والإتكاء الذي يخرج به عن مستوى الجلوس لأنه تجبر وهوان بالجلساء إلا من العذر.
ويكره إطالة الثياب.
ويكره مضغ العلك لأنه دناءة.
ويكره التشدق بالضحك، والقهقهة ورفع الصوت في غير حاجة وينبغي أن يكون # مشيه معتدلا، لا يسارع إلى حد يصدم الماشي، ويتعب نفسه، ولا يخطر بحيث يورثه العجب.
ويكره في البكاء النحيب والتعداد إلا أن يكون من خوف الله تعالى أو الندم على ما فات من أوقات ببطالاته، أو انكسار قلبه عند عدم بلوغه إلى درجة لحظها فيبكي حسرة عليها.
ويكره إزالة درنه بحضرة الناس.
ويكره الكلام في المواضع المستقذرة كالحمام والخلاء وما أشبه ذلك، وكذلك لا يسلم ولا يرد على مسلم.
ويكره كشف رأسه بين الناس، وما ليس بعورة مما جرت العادة بستره.
ويحرم كشف العورة.
ويكره أن يقسم بأبيه أو بغير الله في الجملة، فإن حلف حلف بالله أو فليصمت، كذلك جاء في الأثر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
ينبغي له إذا قصد باب إنسان أن يسلم فيقول: السلام عليكم، أأدخل؟ لما روي «أن رجلا من بني عامر استأذن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في بيت، فقال: أألج؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لخادمه: أخرج إلى هذا وعلمه الاستئذان، فقال له: قل السلام عليكم، أأدخل؟ فسمعه الرجل فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ فأذن له فدخل».
ويدير ظهره إلى الباب ولا يبعد، لأنه يمنعه من سماع الجواب، يفعل كذلك ثلاثا، فإن أجيب فيها وإلا انصرف، إلا أن يغلب على ظنه أنه لم يسمع نداءه لما بينهما من بعد أو شغل، كان له أن يزيد على الثلاث والأصل في ذلك ما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فأدخل وإلا فارجع».
وسواء في ذلك الأجانب والأقارب المحرمات كالأم وما شاكلها لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- سأله رجل هل علي أن أستأذن على أمي؟ قال: نعم، قال: إني معها في البيت، قال -صلى الله عليه وسلم- استأذن عليها، قال: إني خادمها، قال: استأذن عليها، أتحب أن تراها عريانة؟.
فأما زوجته وأمته فالجائز له وطؤها فليس عليه الاستئذان في حقهما، لأن أكثر ما في ذلك أن تصادف منكشفة أو منبسطة، وقد أبيح له النظر إلى أبدانهن، ولكن يستحب له أن يحرك نعله أولا إذا دخل المنزل ليعلم دخوله، نص على ذلك الإمام أحمد في رواية مهنى عنه.
ثم إذا دخل يسلم على أهله ليكثر خير بيته، كما جاء في الأثر. وسنستوفي ذلك في باب دخول المنزل إن شاء الله تعالى.
ولا يطرق أهله ليلا لنهى النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يطرق الرجل أهله ليلا، وقد فعل ذلك رجلان فوجدا عند أهلهما ما يكرهان.
فإذا أذن له في دار غيره فدخل جلس حيث يأذن له صاحب الدار، وإن كان من أهل الذمة.
وإن فاجأ قوما وهم على طعامهم فلا يأكل إلا أن يكون صاحب الطعام ممن جرت عادته بالسماحة وطيب القلب بذلك.
(فصل: فيما يستحب فعله بيمينه وما يستحب فعله بشماله)
يستحب له تناول الأشياء بيمينه، والأكل والشرب والمصافحة والبداءة بها في الوضوء والانتعال ولبس الثياب، وكذلك يبدأ في الدخول إلى المواضع المباركة كالمساجد والمشاهد والمنازل والدور برجله اليمنى.
وأما الشمال فلفعل الأشياء المستقذرة وإزالة الدرن كالاستنثار والاستنجاء وتنقية الأنف وغسل النجاسات كلها إلا أن يشق عليه ذلك أو يتعذر كالمشلول والمقطوع يساره # فيفعلها بيمينه، ولا يمشي في نعل واحد إلا أن يكون ذلك يسيرا بمقدار ما يصلح الأخرى إذا انقطع شسعها.
وإذا أراد أن يناول إنسانا توقيعا أو كتابا فليقبضه بيمينه.
وإذا مشى مع من هو أعلى منه في المنزلة والفضل فليمش عن يمينه يجعله كإمامه في الصلاة، وإن كان دونه في المنزلة يجعله عن يمينه ويمشي عن يساره وقد قيل: المستحب المشي على اليمين في الجملة لتخلي اليسار للبزاق وغيره.
* * *
ويستحب للآكل أن يسمي الله تعالى عند أكله ويحمده عند فراغه، وكذلك عند الشرب، لأن ذلك أبرك لطعامه وأبعد لشيطانه، لما روي أن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- قالوا: «يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فلعلكم تفترقون؟ قالوا: نعم، قال -صلى الله عليه وسلم-: فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى يبارك لكم فيه».
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لأولاده لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر اسم الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، فإذا لم يذكر اسم الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء».
وعن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: كنا إذا حضرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طعاما لم يضع أحدنا يده حتى يبدأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنا حضرنا معه طعاما فجاء أعرابي كأنما يدفع، فذهب يده في الطعام، فأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده، ثم جاءت جارية كأنما تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدها، وقال: إن الشيطان # يستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذا الأعرابي يستحل به فأخذت بيده، وجاء بهذه الجارية يستحل بها فأخذت بيدها، فوالذي نفسي بيده إن يده في يدي مع أيديهما».
وإن نسى أن يذكر اسم الله تعالى عند أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره، هكذا روي في حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
ويستحب أن يبدأ بالملح ويختم به.
ويتناول اللقمة بيمينه ويصغرها ويجيد مضغها ويطيل بلعها.
ويأكل مما يليه إذا كان نوعا واحدا، وإن كان أنواعا فلا بأس أن يجيل يده في القصعة، وكذلك إذا كان ثمارا أو فاكهة، ولا يأكل من ذروة الطعام ووسطه بل يأكل من جوانبه.
وإن كان ثريدا أكل بثلاث أصابع ولعقها.
ولا ينفخ في الطعام ولا الشراب، ولا يتنفس في إنائه.
وإذا ضاق نفسه نحى القدح عن فيه، فإذا تنفس أعاده إليه.
ويكره الاتكاء في الأكل.
ويجوز الأكل والشرب قائما، وقيل: يكره، والجلوس أحب.
وإذا أراد دفع الإناء إلى أحد من جلسائه بدأ بمن عن يمينه.
لا يجوز الأكل والشرب في أواني الذهب والفضة ولا المضبب بهما إذا كان ذلك كثيرا.
وإذا قدم بين يديه في شيء من ذلك طعام رفعه من الإناء إلى الخبز أو إناء غير ذلك الجنس ثم أكله.
والإنكار على من أحضره واجب.
وكذلك الحكم في البخور في مداخن الذهب والفضة.
وكذلك الحكم في ماء الورد من المراش المتخذة من ذلك، فيحرم عليه الحضور في تلك البقعة، ويتعين عليه الإنكار والقيام عن ذلك المجلس.
ويكون إنكاره برفق أن يقول: تمام سروركم أن تتجملوا بما أباحته الشريعة وجعلته حلالا، لا بما حرمته وحظرته، ولا خير في لذة تؤول إلى معصية، اذكروا رحمكم الله قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من شرب في إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم».
وإذا حصلت اللقمة في فيه فلا يخرجها منه إلا أن يضطر إلى ذلك لشرقة أو حرارة يتضرر بها.
وإذا عطس على طعامه خمر وجهه واحتاط بستره لأجل الطعام.
وإذا كان على رأسه إنسان قائم أذن له بالجلوس، فإن أبى عليه أو قام مملوكه أو غلامه لقضاء حاجته وسقيه الماء أخذ من أطايب الطعام فلقمه.
ويستحب مسح الإناء من فضلة الطعام ولقط الفتات من جوانب الإناء والطبق.
ويستحب أن يباسط الإخوان بالحديث الطيب، والحكايات التي تليق بالحال، إذا كانوا منقبضين.
وينبغي أن يأكل مع أبناء الدنيا بالأدب، ومع الفقراء بالإيثار، ومع الإخوان بالانبساط، ومع العلماء بالتعلم والإتباع.
وإذا أكل مع ضرير أعلمه بما بين يديه فربما فاته أطايب الطعام لعماه.
ويستحب الإجابة إلى وليمة العرس، فإن أحب أن يأكل أكل وإلا دعا وانصرف، لما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من دعى فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك».
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من دعى فلم يجب فقد عصا الله تعالى ورسوله، ومن دخل على غيره دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا».
هذا الذي ذكرناه إذا كان ذلك خاليا عن المنكر، فإن حضره منكر كالطبل والمزمار والعود والناي والشيز والشبابة والرباب والمغاني والطنابير والجعران التي يلعب بها الترك لا يجلس هناك، لأن جميع ذلك محرم.
وأما الدف فيجوز استعماله في النكاح.
وسماع القول بالقصب، والرقص مكروه، لما فسر بعض المفسرين قوله عز وجل: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] فقال هو الغناء والشعر.
وجاء في بعض الأحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت السيل البقل».
وسئل الشبلي رحمه الله عن الغناء فقال: أحق هو؟ قيل: لا، قال: {فماذا بعد الحق إلا الضلال} [يونس: 32].
ثم يكفى في كراهته، ما في ذلك من ثوران الطبع وهيجان الشهوة والميل إلى النساء، وأباطيل النفوس ورعوناتها والطرب والسخف والدناءة، والاشتغال بذكر الله تعالى أطيب وأسلم لمن آمن بالله واليوم الآخر.