☪ Anlam Arayışı

← Gunyetü't-Tâlibîn

AUTO باب في معرفة الصانع عز وجل (5/7)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(فصل) والإيمان بالصراط على جهنم واجب.

وهو جسر ممدود على متن جهنم يأخذ من يشاء الله إلى النار، ويجوز من يشاء ويسقط في جهنم من يشاء.

ولهم في تلك الأحوال أنوار على قدر أعمالهم فهم بين ماش وساع وراكب وزحف وسحب.

وقد وصفه النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه ذو كلاليب في خبر فيه طول إلى أن قال -صلى الله عليه وسلم-: «ذو كلاليب مثل شوك السعدان، هل تعرفون شوك السعدان؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلمها إلا الله -عز وجل-، فتخطف الناس، فمنهم موبق بعمله ومنهم المخردل، ثم ينجو المخردل، المرمي المصروع» وقيل ذلك للمنقطع أيضا.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «استجيبوا ضحاياكم فإنها مطاياكم على الصراط».

وجاء في وصف الصراط عنه -صلى الله عليه وسلم-: «أنه أدق من الشعرة وأحر من الجمرة وأحد من السيف، طوله ثلثمائة سنة من سنى الآخرة، يجوزه الأبرار وتزل عنه الفجار، وقيل طوله ثلاثة آلاف سنة من سنى الآخرة».

(فصل) وأهل السنة يعتقدون أن لنبينا -صلى الله عليه وسلم- حوضا في القيامة.

يسقى منه المؤمنون، دون الكافرين، ويكون ذلك بعد جواز الصراط قبل دخول الجنة، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، عرضه مسيرة شهر، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، حوله أباريق على عدد نجوم السماء، فيه ميزابان يصبان من الكوثر، أصله في الجنة وفرعه في الوقف.

وقد ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث ثوبان -رضي الله عنه-: «أنا عند حوضي يوم القيامة، فسئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن سعة الحوض، فقال: -صلى الله عليه وسلم-: ما بين مقامي هذا إلى عمان، شرابه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، فيه ميزابان من الجنة، أحدهما من ورق والآخر من ذهب، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا».

وقال -صلى الله عليه وسلم- في حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: «موعدكم حوضي عرضه مثل طوله، وهو أبعد ما بين إيلة إلى مكة، وذلك مسيرة شهر، فيه أباريق أمثال الكواكب، ماؤه أشد بياضا من الفضة، من ورده فشرب منه لم يظمأ بعدها أبدا».

وكذلك لكل نبي من الأنبياء حوض إلا صالحا النبي، فإن حوضه ضرع ناقته يسقى من ذلك مؤمنون كل أمة منهم دون الكافرين.

وفي حديث آخر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «حوضي ما بين عدن وعمان، حافتاه خيام الدر المجوف، وآنيته عدد نجوم السماء، طينة المسك الأذفر، وماؤه أبيض من اللبن وأبرد من الثلج، وأحلى من العسل، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، فيذاد عني يوم القيامة رجال كما تذاد الغريبة من الإبل فأقول: ألا هلم ألا هلم، فيقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: وما أحدثوا؟ فيقال: إنهم غيروا وبدلوا فأقول: ألا سحقا وبعدا».

وقد أنكرت ذلك المعتزلة فلا يسقون منه، ويدخلون النار وردا عطشا إن لم يتوبوا عم مقالتهم وجحودهم الحق ورد الآيات والأخبار والآثار.

وروي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- يرفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من كذب بالشفاعة لم يكن له فيها نصيب ومن كذب بالحوض لم يكن له فيه نصيب».

(فصل) وأهل السنة يعتقدون أن الله يجلس رسوله ونبيه المختار على سائر رسله وأنبيائه معه على العرش يوم القيامة.

لما روي عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله -عز وجل-: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] قال يجلسه معه على السرير.

وعن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن المقام المحمود، فقال -صلى الله عليه وسلم-: «وعدني ربي القعود على العرش».

وكذلك عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وعن عبد الله بن سلام -رضي الله عنه- قال: إذا كان يوم القيامة جيء بنبيكم -صلى الله عليه وسلم- فأقعد بين يدي الله على كرسيه، فقيل له يا أبا مسعود إذا كان معه على كرسيه أليس هو معه؟ قال: ويلكم هذا أقر حديث في الدنيا لعيني».

وقال الحجاج في حديثه: إذا كان يوم القيامة نزل الجبار جل اسمه على عرشه وقدماه على الكرسي، ويؤتي بنبيكم -صلى الله عليه وسلم- فيقعد بين يديه على الكرسي، فقالوا للحميدي: إذا كان على الكرسي فهو معه، قال: نعم، ويلكم هو معه».

(فصل) ويعتقد أهل السنة أن الله تعالى يحاسب عبده المؤمن يوم القيامة، ويدنيه منه فيضع كنفه عليه حتى يستره من الناس.

لما روي عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «يؤتى بالمؤمن يوم القيام فيدنيه الله تعالى منه، فيضع كنفه عليه حتى يستره من الناس فيقول: عبدي أتعرف ذنب كذا، أتعرف ذنب كذا؟ مرتين، فيقول: نعم رب، حتى إذا قرره بذنوبه كلها فرأى نفسه أنه قد هلك، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم».

ومعنى المحاسبة: تعريف الله تعالى عبده بمقادير ثواب الأعمال وعذابه بقراءة سيئاته أو حسناته وما له وما عليه.

وقد أنكرت المعطلة المحاسبة، وقد كذبهم الله تعالى بقوله: {إن إلينا إيابهم * ثم إن

علينا حسابهم} [الغاشية: 25 - 26].

(فصل) ويعتقد أهل السنة أن لله تعالى ميزانا يزن فيه الحسنات والسيئات يوم القيامة، له كفتان ولسان.

وقد أنكرت المعتزلة مع المرجئة والخوارج ذلك، فقال: إن معنى الميزان: العدل دون موازنة الأعمال، وفي كتاب الله وسنة رسوله تكذيبهم، قال الله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} [الأنبياء: 47]، وقال تعالى: {فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية * وأما من خفت موازينه * فأمه هاوية} [القارعة: 6 - 9].

والعدل لا يوصف بالخفة والثقل، وإنما هو بيد الرحمن جل جلاله؛ لأنه هو الذي يتولى حسابهم، لما روى النواس بن سمعان الكلابي -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «الميزان بيد الرحمن -عز وجل-، يرفع أقواما ويضع آخرين يوم القيامة».

وقيل إنه بيد جبرائيل -عليه السلام- لما روى عن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنهما- قال: إن جبرائيل -عليه السلام- صاحب الميزان، فيقول له ربه زن يا جبريل بينهم فيرجح بعضهم على بعض.

وروى عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يوضع الميزان يوم القيامة، فيؤتى بالرجل فيوضع في كفة الميزان، ويوضع ما أحصى من عمله في كفة، فيميل به الميزان، فيبعث الله به إلى النار فإذا أدبر به إذا صائح يصيح من عند الرحمن: لا تعجلوا لا تعجلوا، فإنه قد بقى له، فيؤتى بشيء فيه لا إله إلا الله فيوضع مع الرجل في كفة حسناته حتى يميل به الميزان، فيؤمر به إلى الجنة».

وفي حديث آخر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: إنه يؤتى بالرجل يوم القيامة إلى الميزان ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلا كل سجل مد البصر فيها كلها سيئاته وخطيئاته فترجح سيئاته على حسناته فيؤمر به إلى النار، فإذا أدبر به إذا صائح يصيح من عند الرحمن لا تعجلوا لا تعجلوا فقد بقى له، فيؤتى بمثل رأس الإبهام، وأمسك على النصف منها، # فيه شهادة أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله، فيوضع في كفة حسناته فتثقل حسناته على سيئاته، فيؤمر به إلى الجنة.

وفي لفظ آخر: فيخرج له بقرطاس مثل هذا -وأمسك على إبهامه- فيه: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ... إلى آخر الحديث.

وقيل إن الصنج يؤمئذ مثاقيل الذر والخردل تكون الحسنات في صورة حسنة تطرح في كفة النور فيثقل بها الميزان برحمة الله وتكون السيئات في صورة سيئة تطرح في كفة الظلمة فيخف بها الميزان بعدل الله تعالى.

وعلامة تثقيل الميزان ارتفاعها، وعلامة خفتها انحطاطها بخلاف موازين الدنيا، وقد قيل مثل موازين الدنيا.

وسبب تثقيلها الإيمان وقول الشهادتين، وسبب خفتها الشرك بالله -عز وجل-، فإذا ارتفعت أدخل صاحبها الجنة لأنها عالية، وإذا خفت أدخل صاحبها النار الهاوية، لأنها في التخوم أسفل السافلين.

كما قال الله -عز وجل-: {فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية} [القارعة: 6 - 7] أي في جنة عالية. {وأما من خفت موازينه * فأمه هاوية} [القارعة: 8 - 9] أي أصله ومأواه ومرجعه نار حامية، وهي هاوية.

والناس في موازنة الأعمال على ثلاثة أضرب: منهم من ترجح حسناته على سيئاته، فيؤمر به إلى الجنة، ومنهم من ترجح سيئاته على حسناته، فيؤمر به إلى النار. ومنهم من لا ترجح إحداهما على الأخرى، فهم أصحاب الأعراف، ثم ينالهم الله برحمته إذا شاء فيدخلهم الجنة. فهو قوله -عز وجل-: {وعلى الأعراف رجال} [الأعراف: 46].

والذي يوزن صحائف أعمالهم على ما ذكرنا من تسعة وتسعين سجلا وطريق ذلك النقل والسمع.

وأما المقربون فيدخلون الجنة بغير حساب، كما جاء في الحديث: «أنه يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب، ومع كل واحد منهم سبعون ألفا» على نص الحديث المشهور.

وأما الكافرون فيدخلون النار بغير حساب، ومن المؤمنين من يحاسب حسابا يسيرا ثم يؤمر به إلى الجنة على ما تقدم.

ومنهم من يناقش ثم أمره إلى الله -عز وجل- إن شاء أمر به إلى الجنة أو إلى النار. قال الله -عز وجل-: {فأما من أوتي كتابه بيمينه * فسوف يحاسب حسابا يسرا * وينقلب إلى أهله مسرورا} [الانشقاق: 7 - 9] الآية، وقال جل وعلا: {وكل إنسان ألزمانه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا * اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} [الإسراء: 13 - 14].

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث علي -رضي الله عنه-: «إن الله يحاسب كل الخلق إلا من أشرك بالله، فإنه لا يحاسب ويؤمر به إلى النار».

(فصل) ويعتقد أهل السنة أن الجنة والنار مخلوقتان، وهما الداران أعدهما الله تعالى.

إحداهما للنعيم والثواب لأهل الطاعة والإيمان، والأخرى للعقاب والنكال لأهل المعاصي والطغيان، وهما منذ خلقهما الله تعالى باقيتان لا تفنيان أبدا، وهي الجنة التي كان فيها آدم وحواء -عليهما السلام- وإبليس اللعين، ثم أخرجا منها، القصة المشهورة.

وقد أنكرت المعتزلة ذلك، فأما الجنة فلا يدخلونها، وأما النار فلعمري هم فيها خالدون مخلدون لإنكارهم ولحكمهم بذلك للمؤمن الموحد المطيع لله -عز وجل- سبعين سنة بكبيرة واحدة، وفي كتاب الله العزيز -عز وجل- وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تكذيبهم. قال الله -عز وجل-: {وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} [آل عمران: 133].

وقال -عز وجل-: {واتقوا النار التي أعدت للكافرين} [آل عمران: 131] وما كان معدا كان موجودا يعلمه كل عاقل فعلم أنهما مخلوقتان.

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-: «دخلت الجنة فإذا أنا بنهري يجري؟ حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى ماء يجري إذ مسك أذفر، قلت: يا جبريل ما هذا، قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله تعالى».

وقال -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: حين قيل له يا رسول الله أخبرنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال عليه الصلاة والسلام: لبنة من فضة ولبنة من ذهب، وبلاطها المسك الأذفر، وحصاها الياقوت واللؤلؤ، وترابها الورس والزعفران، من دخلها يخلد # ولا يموت وينعم ولا يبأس، ولا يخلق ثيابهم ولا يبلى شبابهم».

فهذا دليل على كونهما مخلوقتين، وأن نعيم الجنة دائم لا يفنى، كما قال الله تعالى: {أكلها دائم وظلها} [الرعد: 35]، وقال -عز وجل-: {لا مقطوعة ولا ممنوعة} [الواقعة: 33].

ومن نعيمها الحور العين خلقهن الله تعالى في الجنة للبقاء، لا يفنين ولا يمتن كما قال الله -عز وجل-: {فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن أنس قبلهم ولا جان} [الرحمن: 56]، وقوله تبارك وتعالى: {حور مقصورات في الخيام} [الرحمن: 72].

وروت أم سلمة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قول الله -عز وجل-: {كأمثال اللؤلؤ المكنون} [الواقعة: 23].

قال: صفاؤهن كصفاء الدر في الأصداف ... إلى أن قال: يقلن نحن الخالدات فلا نموت أبدا، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا، وهن في دار حق ولا يقلن إلا حقا، والنبي -صلى الله عليه وسلم- صادق لا يقول إلا حقا فقد أخبر أنهن خالدات لا يمتن أبدا.

وروى معاذ بن جبل -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله، فإنما هو عندك دخيل يوشك إن يفارقك إلينا».

فإذا ثبت أنهما لا يفنيان وما فيهما أبدا فلا يخرج الله تعالى من الجنة أحدا، ولا يسلط على أهلها الموت فيها، ولا يزول عنهم نعيمها فهم في كل يوم في مزيد نعيم أبد الآباد.

وتمام نعيمهم أن الله -عز وجل- يأمر بالموت فيذبح على صورة كبش أملح بين الجنة والنار، وينادي المنادي: يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت، على ما ورد به الخبر الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

(فصل) ويعتقد أهل الإسلام قاطبة أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم رسول الله، وسيد المرسلين وخاتم النبيين -عليهم السلام-، وأنه مبعوث إلى الناس كافة وإلى الجن عامة.

كما قال الله -عز وجل-: {وما أرسلناك إلا كافة للناس} [سبأ: 28]، وقال تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} [الأنبياء: 107].

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي أمامة -رضي الله عنه-: «إن الله فضلني على الأنبياء بأربع: أرسلني إلى الناس كافة ...» وذكر الحديث.

وأنه -صلى الله عليه وسلم- أعطى من المعجزات ما أعطى غيره من الأنبياء وزيادة، وقد عدها بعض أهل العلم ألف معجزة.

منها القرآن المنظوم على وجه مخصوص مفارق لجميع أوزان كلام العرب ونظمه وترتيبه وبلاغته وفصاحته على وجه جاوز فصاحة كل فصيح، وبلاغة كل بليغ، وعجزت العرب أن تأتي بمثله، ولا بسورة منه كما قال الله تعالى: {فأتوا بعشر سور مثله مفتريات} [هود: 13] فلم يأتوا، ثم قال تعالى: {فأتوا بسورة من مثله} [البقرة: 23] فعجزوا عن ذلك مع براعتهم وفصاحتهم على أهل زمانهم، وانقطعوا فظهر فضله عليهم، فلذلك صار القرآن معجزة له -صلى الله عليه وسلم-، كالعصا في حق موسى -عليه السلام- لأن موسى بعث في زمن السحرة الحذاق في صنعتهم، فتلقفت عصا موسى -عليه السلام- ما سحروا به أعين الناس وخيلوه إليهم: {فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين * وألقي السحرة ساجدين} [الأعراف: 119 - 120].

وكإحياء عيسى -عليه السلام- الموتى، وإبراءه الأكمه والأبرص لأنه -عليه السلام- بعث في زمن الناس فيه أطباء حذاق، يوقفون الأعلال والأسقام التي لا تبرأ ببراعتهم في حذق الصنعة، فانقادوا إليه وأمنوا به لمجاوزته في الصنعة عليهم وبراعته في المعجزة فيما تعاطوه منه.

← Önceki 27 / 105 Sonraki →

Anlam Arayışı