CHECK فصل في أصل الفرق الثلاثة والسبعين (3/5)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
- وأما المعمرية: ويقال لهم الأفطحية، لأن عبد الله بن جعفر كان أفطح الرجلين، يقولون إن الإمام بعد جعفر ابنه عبد الله وهم عدد كثير.
- وأما الممطورية: فسموا بذلك لأنهم ناظروا يونس بن عبد الرحمن وهو من القطعية الذين يقطعون على موت موسى بن جعفر، فقال لهم يونس: أنتم أهون من الكلاب الممطورة، فلزمهم هذا اللقب، ويسمون الواقفة، لوقوفهم على موسى بن جعفر، وقولهم هو حي لم يمت، ولا يموت، وهو المهدي عندهم.
- أما الموسوية: فسموا بذلك لوقوفهم في موسى وقولهم لا ندري أميت هو أم حي؟ وقالوا إن صحت إمامة غيره أنفذوها.
- وأما الإمامية: فيسوقون الإمامة إلى محمد بن الحسن، وأنه القائم المنتظر الذي يظهر فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.
- وأما الزرارية: فهم أصحاب زرارة، ادعى ما ادعت العمارية، وقيل إنه ترك مقالتها وأنه سأل عبد الله بن جعفر عن مسائل ولم يعلمها فصار إلى موسى بن جعفر.
فقد شبهت مذاهب الروافض باليهودية؛ قال الشعبي: محبة الروافض محبة اليهود، قالت اليهود: لا تصلح الإمامة إلا لرجل من آل داود، وقالت الرافضة: لا تصلح الإمامة إلا لرجل من ولد علي بن أبي طالب؛ وقالت اليهود: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال، وينزل بسبب من السماء، وقالت الروافض: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي وينادي مناد من السماء، وتؤخر اليهود صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم، وكذلك الروافض يؤخرونها؛ واليهود تزول عن القبلة شيئا، وكذلك الرافضة؛ واليهود تنور في الصلاة، وكذلك الرافضة؛ واليهود تسدل أبوابها في الصلاة، وكذلك الروافض؛ واليهود تستحل دم المسلم، وكذلك الروافض؛ واليهود لا ترى على النساء عدة، وكذلك الرافضة؛ واليهود لا ترى في الطلاق الثلاث شيئا، وكذلك الروافض؛ واليهود حرفت التوراة، وكذلك الرافضة حرفوا القرآن؛ لأنهم قالوا القرآن غير وبدل، وخولف بين نظمه وترتيبه، وأحيل عما أنزل عليه، وقرئ على وجوه غير ثابتة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأنه قد نقص منه وزيد فيه؛ واليهود يبغضون جبريل -عليه السلام- ويقولون هو عدونا من الملائكة، وكذلك صنف من الروافض يقولون غلط جبريل -عليه السلام- بالوحي إلى محمد -صلى الله عليه وسلم-، وإنما بعث إلى علي -رضي الله عنه-، كذبوا تبا لهم إلى آخر الدهر.
* (فصل) وأما المرجئة ففرقها اثنتا عشرة فرقة:
الجهمية، والصالحية، الشمرية، اليونسية، اليونانية، النجارية، الغيلانية، الشبيبية، الغسانية، المعاذية، المريسية، والكرامية.
وإنما سموا المرجئة لأنها زعمت أن الواحد من المكلفين إذا قال لا إله إلا الله محمدا رسول الله وفعل بعد ذلك سائر المعاصي لم يدخل النار أصلا.
وأن الإيمان قول بلا عمل، والأعمال الشرائع، والإيمان قول مجرد، والناس لا يتفاضلون في الإيمان، وأن إيمانهم وإيمان الملائكة والأنبياء واحد لا يزيد ولا ينقص ولا يستثنى فيه، فمن أقر بلسانه ولم يعمل فهو مؤمن.
(فصل):
- وأما الجهمية: فمنسوبة إلى جهم بن صفوان، وكان يقول: الإيمان هو المعرفة بالله ورسوله وجميع ما جاء من عنده فقط.
ويزعمون أن القرآن مخلوق، وأن الله تعالى لم يكلم موسى، وأنه تعالى لم يتكلم ولا يرى ولا يعرف له مكان وليس له عرش ولا كرسي، ولا هو على العرش.
وأنكروا الموازين وعذاب القبر، وكون الجنة والنار مخلوقين.
وادعوا أنهما إذا خلقتا تفنيان، والله -عز وجل- لا يكلم خلقه ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا ينظر أهل الجنة إلى الله تعالى ولا يرونه فيها، وأن الإيمان معرفة القلب دون إقرار اللسان، وأنكروا جميع صفات الحق -عز وجل-، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
- وأما الصالحية: فإنما سميت بذلك لقولها بمذهب أبي الحسين الصالحي.
وكان يقول: الإيمان هو المعرفة، والكفر هو الجهل، وإن قول من قال ثالث ثلاثة ليس بكفر وإن كان لا يظهر إلا ممن كان كافرا، وأن لا عبادة إلا الإيمان.
- وأما اليونسية: فمنسوبة إلى يونس البري، زعم أن الإيمان هو المعرفة والخضوع والمحبة لله -عز وجل-، وأنه من ترك خصلة منها فهو كافر.
- وأما الشمرية: فمنسوبة إلى أبي شمر، زعم أن الإيمان هو المعرفة والخضوع والمحبة والإقرار بأنه واحد {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11] وذلك باجتماعه إيمانا.
وقال أبو شمر: لا أسمى من ركب الكبيرة فاسقا على الإطلاق دون أن أقول فاسق في كذا وكذا.
- وأما اليونانية: فمنسوبة إلى يونان، زعموا أن الإيمان هو الإيمان والإقرار بالله ورسله، وما يجوز في العقل إلا أن يفعله.
- وأما النجارية: فمنسوبة إلى الحسين بن محمد النجار.
يقولون: إن الإيمان هو المعرفة بالله وبرسله، وفرائضه المجتمع عليها، والخضوع له والإقرار باللسان، فمتى جهل منه شيئا وقامت عليه الحجة ولم يقر به كان كافرا.
- وأما الغيلانية: فمنسوبة إلى غيلان، وافقوا الشمرية وزعموا أن العلم بحدوث الأشياء ضروري، والعلم بالتوحيد باللسان.
وفي حكاية زرقان أن غيلان يقول: بأن الإيمان هو الإقرار باللسان وهو التصديق.
- وأما الشبيبية: فهم أصحاب محمد بن شبيب.
زعموا أن الإيمان هو الإقرار بالله والمعرفة بوحدانيته ونفى التشبيه عنه.
وزعم محمد أن الإيمان كان في إبليس، وإنما كفر لاستكباره.
- وأما الغسانية: فهم أصحاب غسان الكوفي، زعم أن الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله ورسوله وبما جاء من عنده جملة على ما ذكره البرهوتي في كتاب الشجرة.
- وأما المعاذية: فمنسوبة إلى معاذ الموصي، كان يقول: من ترك طاعة الله يقال له إنه فسق، ولا يقال فاسق، والفاسق ليس بعدو لله ولا ولي.
- وأما المريسية: فمنسوبة إلى بشر المريسي، يزعمون أن الإيمان هو التصديق، وأن التصديق يكون بالقلب واللسان وإلى هذا كان يذهب ابن الراوندي.
وزعم أيضا أن السجود للشمس ليس بكفر ولكنه إمارة الكفر.
(فصل):
- وأما الكرامية: فمنسوبة إلى أبي عبد الله محمد بن كرام، زعموا أن الإيمان هو الإقرار باللسان دون القلب، وأن المنافقين كانوا مؤمنين في الحقيقة.
ومن قولهم إن الاستطاعة تتقدم الفعل مع وجود كونها مقارنة له، بخلاف ما قال أهل السنة من أنها مع الفعل، ولا يجوز أن تتقدمه من غير شرط.
ومؤلفو كتبهم: أبو الحسين الصالحي، ابن الراوندي، محمد بن شبيب، الحسين ابن محمد النجار.
وأكثر ما يكون مذهبهم بالمشرق ونواحي خراسان.
* * *
*
:
وإنما سموا المعتزلة لاعتزالهم الحق، وقيل لاعتزالهم أقاويل المسلمين، لأن الناس كانوا مختلفين في مرتكب الكبيرة.
فقال بعضهم: هم مؤمنون بما معهم من الإيمان، وقال بعضهم: هم كافرون، فأحدث واصل بن عطاء قولا ثالثا وفارق المسلمين واعتزل المؤمنين فقال: ما هم بمؤمنين ولا كافرين فسموا بذلك المعتزلة.
وقيل: إنما سموا بذلك، لاعتزالهم مجلس الحسن البصري -رحمه الله-، فمر الحسن بهم وقال: هؤلاء معتزلة فلقبوا بذلك.
وهم يقتدون بعمرو بن عبيد، ولما غضب الحسن البصري على عمرو بن عبيد عوتب في ذلك، فقال: أتعاتبونني في رجل رأيته يسجد للشمس من دون الله في المقام؟
وسموا أيضا قدرية لردهم قضاء الله -عز وجل- وقدره في معاصي العباد، وإتيانهم بها بأنفسهم.
ومذهب المعتزلة والجهمية والقدرية في نفي الصفات واحد، وقد ذكرنا بعض مذاهبهم في الاعتقاد.
ومؤلفوا كتبهم: أبو الهذيل، وجعفر بن حرب، الخياط، الكعبي، أبو هاشم، أبو عبد الله البصري، عبد الله الجبار بن أحمد الهمداني.
وأكثر ما يكون مذهبهم بالعسكر والأهواز وجهرم.
وهم ست فرق: الهذلية، النظامية، المعمرية، الجبائية، الكعبية، والبهشمية.
والذي اجتمعت عليه فرق المعتزلة نفي الصفات جميعها.
فنفت أن يكون له -عز وجل- علم وقدرة وحياة وسمع وبصر.
وكذلك نفي الصفات المثبتة بالسمع، من الاستواء والنزول وغير ذلك.
واجتمعت أيضا على أن كلام الله محدث، وإرادته محدثة، وأنه تعالى تكلم بكلام خلقه في غيره، ويريد بإرادة محدثة، لا في محل، وأنه تعالى يريد خلاف معلومه، ويريد من عباده ما لا يكون، ويكون ما لا يريد، وأنه تعالى لا يقدر على مقدورات غيره، بل يستحيل ذلك.
وأنه لم يخلق أفعال عبيده، بل هم الخالقون لها دون ربهم.
وإن كثر ما يتغذاه الإنسان لم يرزقه الله إذا كان حراما، وإنما الذي يرزق الله الحلال دون الحرام، وأن الإنسان قد يقتل دون أجله، والقاتل يقطع أجله قبل حينه.
وأن من ارتكب كبيرة من الموحدين وإن لم يكن كفرا فإنه يخرج بها من إيمانه، ويخلد في النار أبد الآبدين، وتبطل جميع حسناته.
وأبطلوا شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- لأهل الكبائر، وأكثرهم نفوا عذاب القبر والميزان، ورأوا الخروج على السلطان وترك طاعته.
وأنكروا انتفاع الميت بدعاء الحي له والصدقة عنه ووصول ثوابها إليه.
وزعمت أيضا أن الله سبحانه لم يكلم آدم ونوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا -صلوات الله عليهم أجمعين-، ولا جبريل ولا ميكائيل ولا إسرافيل ولا حملة العرش ولا ينظر إليهم مثل ما لا يكلم إبليس واليهود والنصارى.
وأما الذي انفردت به كل فرقة منها: