AUTO مجلس في فضائل يوم الجمعة (3/4)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وقيل: هو ما لا تشوبه الآفات ولا يتبعه رخص التأويلات.
وقيل: هو ما استنر من الخلائق واستصفى من العلائق.
وقال حذيفة المرعشي: هو أن تستوي أفعال العبد في الظاهر والباطن.
وقال أبو أيوب المكفوف: هو أن يكتم حسناته كما يكتم سيئاته.
وقال سهل بن عبد الله: هو الإفلاس.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين".
وقيل: الإخلاص: إفراد الحق في الطاعة بالقصد، وهو إرادة العبد بطاعته القرب إلى مولا" دون أحد من خلقه، فلا يتصنع للخلق، ولا يكتسب منهم الحمد، ولا يتسجلب منهم الحب، ولا يدفع بها عن نفسه اللوم والذم.
وقيل: الإخلاص: تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين.
وقال ذو النون المصري رحمه الله: الإخلاص لا يتم إلا بالصدق فيه والصبر عليه، والصدق لا يتم إلا بالإخلاص فيه والمداومة عليه.
وقال أبو يعقوب السوسي: متى شهدوا في إخلاصهم احتاج إخلاصهم إلى إخلاص.
وقال ذو النون رحمه الله أيضا: ثلاث من علامات الإخلاص. استواء المدح والذم من العامة، ونسيان رؤية الأعمال، واقتضاء ثواب العمل في الآخرة.
وقال ذو النون أيضا رحمه الله: الإخلاص: ما حفظ من العدو أن يفسده.
قال أبو عثمان المغربي رحمه الله: الإخلاص ما لا يكون للنفس فيه حظ بحال، وهذا إخلاص العوام. وأما إخلاص الخواص فهو ما يجرى عليهم لا بهم، فتبدوا عنهم الطاعات وهم عنها بمعزل، ولا يقع لهم عليها رؤية ولا بها اعتداد، فذلك إخلاص الخواص.
وقال أبو بكر الدقاق رحمه الله: نقصان كل مخلص في إخلاصه رؤية إخلاصه، فإذا أراد الله تعالى أن يخلص إخلاصه، ويسقط عن إخلاصه رؤية إخلاصه، فيكون مخلصا لا مخلصا.
وقال سهل رحمه الله: لا يعرف الرياء إلا مخلص.
وقال أب سعيد الخراز رحمه الله: رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين.
وقال أبو عثمان رحمه الله: الإخلاص: نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق.
وقيل: الإخلاص ما أريد به الحق وقصد به الصدق.
وقيل: هو الإغماض عن رؤية الأعمال.
وقال سري السقطي رحمه الله: من تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين الله تعالى.
وقال الجنيد رحمه الله: الإخلاص سر بين الله تعالى وبين العبد، لا يعلمه ملك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده ولا هوى يميله.
وقال رويم رحمه الله. الإخلاص في العمل هو الذي لا يريد صاحبه عليه عوضا في الدارين، ولا حظا من الملكين.
وسئل سهل بن عبد الله رحمه الله: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص، لأنه ليس لها منه نصيب.
وقيل: هو ألا يشهد على عملك أحد غير الله عز وجل.
وقال بعضهم: دخلت على سهل بن عبد الله رحمه الله يوم جمعة قبل الصلاة، فرأيت في البيت حية، فجعلت أقدم رجلا وأؤخر أخرى، فقال: ادخل لا يبلغ أحد حقيقة الإيمان وعلى وجه الأرض شيء يخافه، ثم قال: هل لك في صلاة الجمعة؟ فقلت: بيننا وبين المسجد مسيرة يوم وليلة، فأخذ بيدي، فما كان إلا قليلا حتى رأيت المسجد، فدخلنا وصلينا الجمعة ثم خرجنا، فوقف ينظر إلى الناس وهم يخرجون، فقال: أهل لا إله إلا الله كثير ولكن المخلصون منهم قليل, كنت مع إبراهيم الخواص رحمه الله في سفر، فجئنا إلى موضع فيه حيات كثيرة، فوضع ركوته وجلس وجلست، فما كان برد الليل وبرد الهواء، خرجت الحيات، فصحت بالشيخ، فقال: اذكر الله تعالى، فذكرت فرجعت، ثم عادت، فصحت به، فقال مثل ذلك، فلم أزل إلى الصباح في مثل تلك الحالة، فلما أصبحنا قام ومشي ومشيت معه، فسقطت من وطائه حية عظيمة قد تطوقت، فقلت: ما أحسست بها؟ فقال: لا، منذ زمان ما بت ليلة أطيب من البارحة.
وقال أبو عثمان رحمه الله تعالى: من لم يذق وحشة الغفلة لم يجد طعم أنس الذكر.
.
فإن النفس خبيئة، وهي منشأ الأهوية المضلة والشهوات المردية واللذات الحائلة بين # العبد وبين الحق عز وجل، لا طريق إلى الأمن من غوائلها ما دام الروح في جسد ابن آدم، وإن بلغ العبد إلى حالة البدلية والصديقية، وإن كانت هذه الحالة أسلم من الابتداء وآمن من شرها ودواهيها، والخير أغلب والنور أكثر، والهداية متحققة بسبيل الله، والتوفيق شامل والحفظ موجود، غير أن العصمة ليست لنا، إنما ذلك مختص بالأنبياء عليهم السلام، ليقع الفرق بين النبوة والولاية.
وقد توعد الله عز وجل أهل الرياء والسمعة، ونبه على شؤم النفس وغوائلها، ونهى عن إتباعها وأمر بمخالفتها في القرآن تارة، وفيما نطق به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الأخبار والسنة أخرى.
من ذلك قال الله عز وجل: {فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون* الذين هم يراءون* ويمنعون الماعون} [الماعون: 4 - 7].
وقال جل وعلا: {يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون} [آل عمران: 167].
وقال تعالى: {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا * مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء} [النساء: 142 - 143].
وقال تعالى: {إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله} [التوبة: 34] الأحبار: هم العلماء، والرهبان: العباد.
وقال عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلوان * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 2 - 3].
وقال تعالى: {وأسروا قولكم أو أجهروا به إنه عليم بذات الصدور} [الملك: 13].
وقال جل وعلا: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} [الكهف: 110].
وقال تعالى: {إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي} [يوسف: 53].
وقال تعالى: {وأحضرت الأنفس الشح} [النساء: 128].
وقال عز وجل لداود عليه السلام: يا داود اهجر هواك فإنه لا منازع ينازعني في ملكي غير الهوى، وقال تعالى: {ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} [ص: 26].
وأما السنة فمن ذلك ما روى عن شداد بن أوس رضي الله عنه أنه قال: "دخلت # على النبي -صلى الله عليه وسلم- فرأيت في وجهه ما ساءني، فقلت: ما الذي بك يا رسول الله؟ فقال -صلى الله عليه وسلم: أخاف على أمتي الشرك بعدي، فقلت: أيشركون من بعدك يا رسول الله؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-: أما إنهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا ولا وثنا ولا حجرا، ولكنهم يراءون في أعمالهم، والرياء: هو الشرك، ثم تلا قوله تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} [الكهف: 11].
وقال -صلى الله عليه وسلم-: "يجاء يوم القيامة بصحف مختومة، فيقول الله عز وجل للملائكة: القوا هذا واقبلوا هذا، فيقولون: وعزتك ما علمنا إلا خيرا، فيقول تعالى: نعم، ولكن هذا عمل لغيري، ولا أقبل إلا ما ابتغى به وجهي".
وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول في دعائه: "اللهم طهر لساني من الكذب، وقلبي من النفاق، وعملي من الرياء، وبصري من الخيانة، فإنك تعلم خائنة الأعين، وما تخفى الصدور".
وقال -صلى الله عليه وسلم-: "لا تقعدوا إلا إلى عالم يدعوكم من خمس إلى خمس: من الرغبة إلى الزهد، ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الكبر إلى التواضع، ومن المداهنة إلى المناصحة، ومن الجهل إلى العلم".
وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله تعالى يقول: أنا خير شريك: من أشرك معي شريكا في عمله فهو لشريكي دوني، إني لا أقبل إلا ما أخلص لي، يا ابن آدم أنا خير قسيم، فانظر عملك الذي عملت لغيري، فإنما أجرك على الذي عملت له".
وقل -صلى الله عليه وسلم-: "بشر هذه الأمة بالسنا والرفعة في الدين والتمكين في البلاد، ما لم يعملوا عمل الآخرة للدنيا، ومن يعمل عمل الآخرة للدنيا لم يقبل منه وما له في الآخرة من نصيب".
وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله يعطى الدنيا على نية الآخرة، ولا يعطى الآخرة على نية الدنيا".
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مررت ليلة أسرى بي بقوم تقرض شفاهم بمقاريض من نار، فقلت لجبريل عليه السلام، من هؤلاء؟ قال: خطباء أمتك الذين يقولون الشيء ولا يعملون به، يقولون ما يعرفون، ويفعلون ما ينكرون، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم".
وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكون عليكم أمراء كذبة، ووزراء فجرة، وأعوان خونة، وعرفاء ظلمة، وقراء فسقة، وعباد جهال، يفتح الله تعالى عليهم فتنة غبراء مظلمة، فيتهوكون فيها تهوك اليهود الظلمة، فحينئذ ينقض الإسلام عروة عروة حتى لا يقال الله الله".
وعن عدى بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يؤتى بناس يوم القيامة في أعظم نكال، فيقول الله تعالى: إنكم كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم، وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين، هم الناس ولم تهابوني، وأجللتم الناس ولم تجلوني، وعزتي لأذيقنكم أليم العذاب".
وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "يلقى رجل في النار فتندلق أقتاب بطنه، فيدار به كما تدار الرحى بصاحبها، فيقال له، أليس كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر ولا أجتنبه".
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر".
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اهتز لذلك العرش وغضب له الرب تبارك وتعالى".
وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: "بئس العبد عبد حال بينه وبين ثواب الله عبد من خلق الله تعالى، يتعبد له رجاء ما في يديه، فيتعب بدنه في مرضاته، فيخرج دينه، وتضيع مروءته، حتى يحول بينه وبين ربه، لا يرجو الله تعالى في الكبير، ويرجو العبد في الصغير، يعطي العبد من خدمته ما لا يعطي الله تعالى من طاعته".
وعن مجاهد رحمه الله أنه قال: "جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إني أتصدق بصدقة فألتمس بها وجه الله تعالى، وأحب أن يقال لي خيرا، فنزل قوله سبحانه: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} [الكهف: 110].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "يخرج في آخر الزمان أقوام يختلون الدنيا بالدين، فيلبسون للناس جلود الضأن من اللين، وألسنتهم أحلى من السكر، وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول الله تعالى: أبي يفترون أم علي يجترؤن؟ بي حلفت لأبعثن على أولئك فتنة تدع الحليم فيها حيران".
وعن ضمرة عن أبي حبيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الملائكة يرفعون عمل عبد من عباد الله فيستكثرونه ويزكونه حتى ينتهوا به إلى حيث شاء الله تعالى من سلطانه، فيوحي الله تعالى إليهم إنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه إن عبدي هذا لم يخلص لي عمله فاكتبوه في سجين، ويصعدون بعمل عبد من عباده يستقلونه ويحقرونه حتى ينتهوا به إلى حيث شاء الله من سلطانه، فيوحى الله إليهم إنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه، إن عبدي هذا أخلص لي عمله فاكتبوه في عليين".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة يقضي بين خلقه وكل أمة جائية، فأول من يدعى به رجل جمع القرآن، ورجل قتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله تعالى للقارئ: ماذا عملت فيما # علمت؟ فيقول: كنت أقوم به آناء الليل وأطراف النهار، فيقول تبارك وتعالى، كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، بل أردت أن يقال فلان قارئ، فق قيل ذلك، ويقال لصاحب المال: ماذا عملت فيما آتيتك؟ فيقول: كنت أصل الرحم وأتصدق به، فيقول الله تبارك وتعالى: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، بل أردت أن يقال فلان جواد، وقد قيل ذلك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله تعالى، فيقول الله تعالى: لماذا قاتلت؟ فيقول: قاتلت حتى قتلت في سبيلك، فيقول الله تبارك وتعالى: كذبت، وتقول الملائكة، كذبت، بل أردت أن يقال فلان جرئ، وقد قيل ذلك، ثم ضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيديه على ركبتيه وقال: يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلاق الله عز وجل تسعر بهم النار يوم القيامة".
قال: فبلغ هذا الخبر إلى معاوية رضي الله عنه: فبكى بكاء شديدا وقال: صدق الله تعالى وصدق رسوله -صلى الله عليه وسلم- وقرأ هذه الآية: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون} [هود: 15 - 16]، {أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون} [النمل: 5].
وعن عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يؤمر بناء يوم القيامة من أهل النار إلى الجنة، حتى إذا دنوا منها واستنشقوا رائحتها ونظروا إلى قصورها وإلى ما أعد الله تعالى لأهلها نودوا: أن اصرفوهم لا نصيب لهم فيها، فيرجعون بحسرة وندامة ما رجع الأولون والآخرون بمثلها، فيقولون: يا ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثواب ما أعددت لأوليائك، فيقول الله تعالى: ذلك أردت بكم كتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم، وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين متواضعين، وأجللتم الناس ولم تجلوني، وتركتم للناس ولم تتركوا لي، فاليوم أذيقكم أليم عقابي مع ما حرمتكم من جزيل ثوابي".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لما خلق الله تعالى # جنة عدن، خلق فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ثم قال لها: تكلمي، فقالت: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] ثلاثا، ثم قالت: إني حرام على كل بخيل ومراء".