☪ Anlam Arayışı

← Hilyetü'l-Evliyâ

فمن الطبقة الاولى من التابعين (112/235)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا جعفربن محمد الفريابي ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي قال كان يقال خمس كان عليها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والتابعون بإحسان لزوم الجماعة واتباع السنة وعمارة المسجد وتلاوة القرآن والجهاد في سبيل الله

حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثني الحسن بن عبدالعزيز ثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسى ثنا الأوزاعي قال رأيت كأن ملكين عرجا بي وأوقفاني بين يدي رب العزة فقال لي أنت عبدي عبدالرحمن الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فقلت بعزتك أي رب أنت أعلم قال فهبطا بي حتى رداني إلى مكاني

حدثنا أبو جعفر محمد بن عبدالله بن سلم القابني 2 ثنا محمد بن منصور البهروني 3 ثنا عبدالله بن عروة قال سمعت يوسف بن موسى القطان يحدث أن الأوزاعي قال رأيت رب العزة في المنام فقال لي يا عبدالرحمن أنت الذي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر قلت بفضلك يا رب فقلت يا رب أمتني على الاسلام فقال وعلى السنة

حدثنا أحمد بن علي بن الحارث الموهبي ثنا محمد بن علي بن حبيب ثنا سليمان بن عمر ثنا أبي عن موسى بن أعين قال قال لي الأوزاعي يا أبا سعيد كنا نمزح ونضحك فأما إذا صرنا يقتدى بنا ما أرى يسعنا التبسم

حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عبدالعزيز ثنا أبو حفص عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي قال من أكثر ذكر الموت كفاه اليسير ومن علم أن منطقه من عمله قل كلامه قال أبو حفص سمعت سعيد بن عبدالعزيز يقول ما جاء الأوزاعي بشيء أعجب إلينا من هذا

حدثنا أحمد بن علي بن الحارث ثنا محمد بن علي بن حبيب ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا بشر بن الوليد قال رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع وقال عبدالله بن أحمد عن إبراهيم عن بشر بن صالح ثنا عبدالله ابن محمد بن عثمان الواسطي ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو مسهر ثنا محمد بن الأوزاعي قال قال لي أبي لو قبلنا من الناس كلما يعطونا لهنا عليهم

حدثناإسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال بلغني أن نصرانيا أهدى إلى الأوزاعي جرة عسل فقال له يا أبا عمرو تكتب لي إلي وإلى بعلبك فقال إن شئت رددت الجرة وكتبت لك وإلا قبلت الجرة ولم أكتب لك قال فرد الجرة وكتب له فوضع عنه ثلاثين دينارا

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ثنا محمد بن مصفى وعمرو بن عثمان قالا ثنا عبدالملك بن محمد قال كان الأوزاعي لا يكلم أحدا بعد صلاة الفجر حتى يذكرالله فإن كلمه أحد أجابه

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري قال قال الأوزاعي إصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم وقل بما قالوا وكف عما كفوا عنه واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم ولا يستقيم الإيمان إلا بالقول ولا يستقيم القول إلا بالعمل ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بالنية موافقة للسنة وكان من مضى من سلفنا لا يفرقون بين الإيمان والعمل العمل من الإيمان والإيمان من العمل وإنما الإيمان إسم جامع كما يجمع هذه الأديان اسمها ويصدقه العمل فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدق ذلك بعمله فتلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها ومن قال بلسانه ولم يعرف بقلبه ولم يصدقه بعمله لم يقبل منه وكان في الآخرة من الخاسرين قال الشيخ رحمه الله الأوزاعي يكثر كلامه ومواعظه ورسائله وهو أحمد أئمة الدين وأعلام الإسلام 1 اقتصرنا من أخباره على ما ذكرنا ومن مسانيد حديثه ما

حدثناه أبو عبدالله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا محمد ابن يوسف بن الطباع ثنا محمد بن كثير المصيصي ح وحدثنا عبدالله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبدالله ح وحدثنا محمد بن معمر ومحمد بن علي بن حبيش وأحمد ابن السندي في جماعة قالوا ثنا أبو شعيب الحراني قالا ثنا يحيى بن عبدالله الحراني 2 قالا ثنا الأوزاعي ثنا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر حدثني سعيد بن المسيب عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الراجع في صدقته كالكلب يأكل ثم يقيء فيرجع في قيئه فيأكله صحيح من عيون حديث الأوزاعي حدث عنه يحيى بن أبي كثير وعبد الله ابن المبارك والمتقدمون من أصحابه كهقل وبقية والوليد وغيرهم فأما حديث يحيى عنه فحدثناه سليمان بن أحمد ثنا حفص بن عمر الرقى ثنا أبو معمر المقعد ثنا عبدالوارث بن سعيد ثنا حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير حدثني عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي عن محمد بن علي أن سعيد بن المسيب حدثه أن عبدالله بن عباس حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الذي يتصدق ثم يرجع في صدقته كمثل الكلب يقيء ثم يعود في قيئه ورواه حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن الأوزاعي مثله ويحيى بن أبي كثير من التابعين أدرك غير واحد من الصحابة أحد من يدور عليه علم الآثار ارتفع الأوزاعي برواية يحيى عنه والأوزاعي من أروى الناس عن يحيى بن أبي كثير وأكثرهم أخذا عنه وحديث ابن المبارك فحدثناه أحمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا محمد بن آدم المصيصي ثنا عبدالله بن المبارك عن الأوزاعي قال سمعت أبا جعفر يحدث عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الذي يرجع في صدقته كمثل الكلب يعود في قيئه فيأكله إتفق الأثبات والكبار عن الأوزاعي على لفظ الصدقة وبعضهم رواه على لفظ الهبه وخالف إسماعيل بن عياش الأوزاعي فرواه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه ورواه مسلم بن علي عن الأوزاعي عن الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس تفرد به عنه ابن عمارة

حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن عبدالله الطائي ثنا محمد بن عوف ثنا أبو اليمان ثنا ابن عياش عن عبدالرحمن بن عمرو عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه ورواه مسلمة بن علي عن الأوزاعي فخالف أصحابه وابن عياش فقال عن الأوزاعي عن الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس تفرد به عنه هشام بن عمار

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن جرير الصوري ثنا إسماعيل بن أبي الزناد من أهل وادي القرى حدثني إبراهيم شيخ من أهل الشام عن الأوزاعي قال قدمت المدينة فسألت محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن قوله عز وجل يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب فقال نعم حدثنيه أبي عن جده علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأبشرنك بها يا علي فبشر بها أمتي من بعدي الصدقة على وجهها واصطناع المعروف وبر الوالدين وصلة الرحم تحول الشقاء سعادة وتزيد في العمر وتقي مصارع السوء غريب تفرد به إسماعيل بن أبي الزناد وإبراهيم بن أبي سفيان قال أبو زرعة سألت أبا مسهر عنه فقال من ثقات مشايخنا وقدمائهم

حدثنا حبيب بن الحسن وعبدالله بن محمد قالا ثنا عمر بن الحسن أبو حفص القاضي الحلبي ثنا محمد بن كامل بن ميمون الزيات ثنا محمد بن إسحاق العكاشي ثنا الأوزاعي قال قدمت المدينة في خلافة هشام فقلت من ههنا من العلماء قالوا ههنا محمد بن المنكدر ومحمد بن كعب القرظي ومحمد بن علي بن عبدالله بن عباس ومحمد بن علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت والله لأبد أن بهذا قبلكم قال فدخلت المسجد فسلمت فأخذ بيدي فأدناني منه قال من أي إخواننا أنت فقلت له رجل من أهل الشام فقال من أي أهل الشام فقلت رجل من أهل دمشق قال نعم أخبرني أبي عن جدي أنه سمع ررسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للناس ثلاثة معاقل فمعقلهم من الملحمة الكبرى التي تكون بعمق أنطاكية دمشق ومعقلهم من الدجال بيت المقدس ومعقلهم من يأجوج ومأجوج طور سيناء

حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ومحمد بن علي بن حبيش قالا ثنا أبو شعيب الحراني حدثني أبي ثنا مسكين بن بكير ثنا الأوزاعي عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب قائما تفرد به مسكين ابن بكير عن الأوزاعي وحدث به أبو حاتم عن أحمد بن أبي شعيب عن مسكين

حدثنا أبو عبدالله بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا يوسف بن الطباع ثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قيل يا رسول الله ما بر الحج قال إطعام الطعام وطيب الكلام لم يوصله من أصحاب الأوزاعي إلا أيوب بن سويد ومحمد بن مصعب 1

حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن أيوب ابن سويد حدثني الأوزاعي عن ابن المنكدر عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مات العبد كانت الصلاة عند رأسه والصدقة عن يمينه الصيام عند صدره وذكر حديث القبر نحو حديث البراء غريب من حديث الأوزاعي وابن المنكدر وتفرد به محمد بن أيوب عن أبيه

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن مسعود الدمشقي ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا صدقة بن عبدالله عن الأوزاعي عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أبلى خيرا فلم يجد إلا الثناء فقد شكره ومن كتمه فقد كفره ومن تحلى بباطل فهو كلابس ثوبي زور كذا رواه صدقة عن الأوزاعي عن أبي الزبير واسمه محمد بن مسلم بن تدرس وتفرد به والحديث مشهور بأيوب بن سويد عن الأوزاعي عن 1 محمد بن المنكدر عن جابر

حدثنا أبو عبدالله بن محمد بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن 2 الهيثم البلدي ثنا محمد بن كثير ثنا الأوزاعي عن محمد بن عجلان عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وستون خصلة أكبرها شهادة أن لا إله إلا الله وأصغرها إماطة الأذى عن الطريق ورواه محمد بن مصعب وغيره عن الأوزاعي والحديث عنه مشهور

حدثنا حبيب 3 بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عاصم النبيل عن الأوزاعي عن محمد بن موسى أو ابن أبي موسى عن القاسم بن مخيمرة أن أبا موسى قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم بنبيذ ينش فقال إضرب بهذا الحائط فإنما يشرب هذا من لا يؤمن بالله واليوم الآخر محمد بن أبي موسى هو مولى أبي أمية فارسي الأصل نقلهم معاوية إلى بيروت وهذا الحديث حدث به عن الأوزاعي من التابعين قتادة ومن الأئمة والأعلام يحيى بن سعيد القطان وروح بن عبادة في آخرين فأما حديث قتادة فحدثناه محمد بن حميد بن سهيل ثنا محمد بن هارون ثنا حوثرة بن محمد المنقري ثنا معاد بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن الأوزاعي عن محمد بن أبي موسى عن القاسم بن مخيمرة عن أبي موسى الأشعري قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم بنبيذ من جريرة له نشيش فقال إضرب بهذا الحائط فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر وحديث يحيى القطان وروح فحدثناه أحمد ابن إسحاق ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا محمد بن بشار بن بندار ثنا يحيى بن سعيد القطان ح وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا علي بن إسحاق بن زاطيا ثنا محمد بن حسان ثنا روح بن عبادة ثنا الأوزاعي عن محمد بن أبي موسى مثله 1 قال الشيخ رحمة الله تعالى عليه قد تقدم ذكر طبقات من الصحابة والتابعين وتابعيهم على ترتيب أيامهم وبلدانهم حسبما أذن الله تعالى فيه ويسره فله الحمد والمنة وعزمنا على ذكر طوائف من جماهير النساك والعباد المذكورين بالكد في الإجتهاد والجد في التشمر والإستعداد راغبين عن الإغترار بالزائل الفاني سابقين إلى السامي النامي واعلموا أن الذين تقدم ذكرهم من الصحابة والتابعين فإن مثلهم في الناس كمثل المعادن والجواهر الذين لا يعرف مقامهم ومراتبهم إلا المستنبطون والغواص والأكابر من السادة والخواص لأنهم كانوا أعمدة الدين والأساس وهذه الطبقة التي قد عزمنا على الشروع في ذكرهم فهم قوم أيدوا بطرف من المعارف وكوشفوا ببعض طرف الملاطف فقطعوا به المفاوز والمخاوف وطيبوا ببعض نوافج الأطايب والعواطف فسبيلهم في الناس كالرياحين والآس إذا أراد الله تعالى إنعاش بعض المجتذبين واختطاف بعض المجتلبين هطل على هذه الطبقة طشا 2 من سحائب لطفه وأهب عليهم نسمة من رياح عطفه فيثير منهم نسيما مما خصهم به من كراماته فأيدهم به من آياته يهيج بهم الوافدين وينبه بهم الواسنين لتكون طرق الحق في كل الاعصار مسلوكة ولئلا توجد الأدلة والحجج متروكة وهم أولياء الله وأصفياؤه الذين يذكر الله برؤيتهم ويسعد متبوعهم بصحبتهم ومحبتهم فذكرنا لكل واحد من أعلامهم شاهد أحواله وظاهر أقواله وهم أخلاط من العباد وعدلنا عن ترتيب أيامهم والبلاد فمن اشتهر بالرواية ذكرنا له حديثا فما فوقه ومن لم تعرف له رواية اقتصرنا من كلامه على حكاية والله خير معين وبه نستعين

فمنهم حبيب أبو محمد الفارسي من ساكني البصرة كان صاحب المكرمات مجاب الدعوات وكان سبب إقباله على الآجلة وانتقاله عن العاجلة حضوره مجلس الحسن بن أبي الحسن فوقعت موعظته من قلبه فخرج عما كان يتصرف فيه ثقة بالله ومكتفيا بضمانه فاشترى نفسه من الله عز وجل وتصدق بأربعين ألفا في أربع دفعات تصدق بعشرة آلاف في أول النهار فقال يا رب اشتريت نفسي منك بهذا ثم أتبعه بعشرة آلاف أخرى فقال يا رب هذه شكرا لما وفقتني له ثم أخرج عشرة آلاف أخرى فقال رب إن لم تقبل مني الأولى والثانية فاقبل هذه ثم تصدق بعشرة آلاف أخرى فقال رب إن قبلت مني الثالثة فهذه شكرا لها

حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يونس يعني ابن محمد قال سمعت مشيخة يقولون كان الحسن يجلس في مجلسه الذي يذكر فيه في كل يوم وكان حبيب أبو محمد يجلس في مجلسه الذي يأتيه فيه أهل الدنيا والتجار وهو غافل عما فيه الحسن لا يلتفت إلى شيء من مقالته إلى أن التفت إليه يوما فقال أين يبر همى درايد درايد جكويد فقيل والله يا أبا محمد يذكر الجنة ويذكر النار ويرغب في الآخرة ويزهد في الدنيا فوقر ذلك في قلبه فقال بالفارسية اذهبوا بنا إليه فأتاه فقال جلساء الحسن با أبا سعيد هذا أبو محمد حبيب قد أقبل إليك فعظه وأقبل عليه فوقف عليه فقال أين همى كوى جكوى فقال الحسن إيش يقول قال يقول هذا الذي يقول إيش يقول قال فاقبل عليه الحسن فذكره الجنة وخوفه النار ورغبه في الخير وزهده في الشر ورغبه في الآخرة وزهده في الدنيا فقال أبو محمد أين كوى فقال الحسن أنا ضامن لك على الله ذلك ثم انصرف من عنده فلم يزل في تبديد ماله وشيئه حتى لم يبق على شيء ثم جعل بعد يستقرض على الله

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يونس قال جاء رجل إلى أبي محمد فشكى إليه دينا عليه فقال اذهب واستقرض وأنا أضمن قال فأتى رجلا فاقترض منه خمسمائة درهم وضمنها أبو محمد ثم جاء الرجل فقال يا أبا محمد دراهمي قد أضرني حبسها فقال نعم غدا فتوضأ أبو محمد ودخل المسجد ودعا الله تعالى وجاء الرجل فقال له اذهب فإن وجدت في المسجد شيئا فخذه قال فذهب فإذا في المسجد صرة فيها خمسمائة درهم فذهب فوجدها تزيد على خمسمائة فرجع إليه فقال يا أبا محمد تلك الدراهم تزيد فقال إن كانى راسخت جرب سخت اذهب هي لك يعني من وزنها فوزنها راجحة

حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا أحمد بن مزيد الخزاز ثنا ضمرة ثنا السرى بن يحيى وغيره عن حبيب أبي محمد أنه أصاب الناس مجاعة فاشترى من أصحاب الدقيق دقيقا وسويقا بنسيئة وعمد إلى خرائطه فخيطها ووضعها تحت فراشه ثم دعا الله فجاءأولئك الذين اشترى منهم يطلبون حقوقهم قال فأخرج تلك الخرائط قد امتلأت فقال لهم زنوا فوزنوا فاذا هو يقوم من حقوقهم

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا الحسن بن سفيان ثنا غالب ابن وزير الغزي ثنا ضمرة ثنا السرى بن يحيى قال قدم رجل من أهل خراسان وقد باع ما كان له بها وهم بسكنى البصرة ومعه عشرة آلاف درهم فلما قدم البصرة وهم بالخروج إلى مكة هو وامرأته سأل لمن يودع العشرة ألاف درهم فقيل لحبيب أبي محمد فأتاه فقال له إني حاج وامرأتي وهذه العشرة الآلاف درهم أردت أن أشتري بها منزلا بالبصرة فان وجدت منزلا ويخف عليك أن تشتري لنا بها فافعل وسار الرجل إلى مكة فأصاب الناس بالبصرة مجاعة فشاور حبيب أصحابه أن يشتري بالعشرة آلاف دقيقا ويتصدق به فقالوا له إنما وضعتها لتشتري بها منزلا فقال أتصدق بها وأشتري له بها من ربي عز وجل منزلا في الجنة فان رضي وإلا دفعت إليه دراهمه قال فاشترى دقيقا وخبزه وتصدق به فلما قدم الخراساني من مكة أتى حبيبا فقال يا أبا محمد أنا صاحب العشرة آلاف فما أدري اشتريت لنا بها منزلا أو تردها علي فأشتري أنا بها فقال لقد اشتريت لك منزلا فيه قصور وأشجار وثمار وأنهار فانصرف الخراساني إلى امرأته فقال أرى قد اشترى لنا حبيب أبو محمد منزلا إني أراه كان لبعض الملوك قد عظم أمره وما فيه قال ثم أقمت يومين أو ثلاثة فأتيت حبيبا فقلت يا أبا محمد المنزل فقال قد اشتريت لك من ربي منزلا في الجنة بقصوره وأنهاره ووصفائه فانصرف الرجل إلى امرأته فقال لها إن حبيبا إنما اشترى لنا من ربه المنزل في الجنة فقالت يافلان أرجو أن يكون قد وفق الله حبيبا وما قدر ما يكون لبثنا في الدنيا فارجع إليه فليكتب لنا كتابا بعهدة المنزل قال فأتيت حبيبا فقلت له يا أبا محمد قبلنا ما اشتريت لنا فاكتب لنا كتاب عهدة فقال نعم فدعا من يكتب له الكتاب فكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى حبيب أبو محمد من ربه عز وجل لفلان الخراساني اشترى له منه منزلا في الجنة بقصوره وأنهاره وأشجاره ووصفائه ووصيفاته بعشرة آلاف درهم فعلى ربه تعالى أن يدفع هذا المنزل إلى فلان الخراساني ويبرىء حبيبا من عهدته فأخذ الخراساني الكتاب وانطلق به إلى امرأته فدفعه إليها فأقام الخراساني نحوا من أربعين يوما ثم حضرته الوفاة فأوصى إلى امرأته إذا غسلتموني وكفنتموني فادفعي هذا الكتاب إليهم يجعلوه في أكفاني ففعلوا ودفن الرجل الخراساني فوجدوا على ظهر قبره مكتوبا في رق كتابا أسود في ضوء الرق براءة لحبيب أبي محمد من المنزل الذي اشتراه لفلان الخراساني بعشرة آلاف درهم فقد دفع ربه إلى الخراساني ما شرط له حبيب وأبرأه منه فأتى حبيب بالكتاب فجعل يقرأه ويقبله ويبكي ويمشي إلى أصحابه ويقول هذه براءتي من ربي عز وجل

حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد ثنا أبو طالب عبدالله بن محمد بن سوادة ثناعيسى بن أبي حرب ثنا أبي عن رجل عن جدي قال كنا عند حبيب أبي محمد فقال رجل إني أجد وجعا في رجلي فقال له اجلس فلما تفرق الناس قال أبو حرب وهو جدي قام فعلق المصحف في عنقه وقال يا خدا حبيب رسوا مياش يقول لا تسود وجه حبيب اللهم عافه حتى ينصرف ولا يدري في أي رجليه كان الوجع فوجد الرجل العافية فسألناه في أي رجلك كان الوجع قال لا أدري

حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن عبدالله بن أبي بكر المقدمي ثنا جعفر بن سليمان قال سمعت حبيبا يقول أتانا سائل وقد عجنت عمرة وذهبت تجيء بنار تخبزه فقلت للسائل خذ العجين قال فاحتمله فجاءت عمرة فقالت أين العجين فقلت ذهبوا بخبزونه فلما أكثرت على أخبرتها فقالت سبحان الله لا بد لنا من شيء نأكله قال فإذا رجل قد جاء بجفنة عظيمة مملوءة خبزا ولحما فقالت عمرة ما أسرع ما ردوه عليك قد خبزه وجعلوا معه لحما

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن عبدالله بن أبي بكر المقدمي ثنا جعفربن سليمان قال سمعت حبيبا أبا محمد يقول أتانا زور لنا وقد طبخنا سمكا فكنا نريد أن نأكله فأبطأ الزوار في القعود فلما قام قلت لعمرة هات حتى نأكله قال فجاءت به فإذا هو دم عبيط فألقيناه في الحش

حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن يسار ثنا جعفر قال سمعت حبيبا أبا محمد يقول والله إن الشيطان ليلعب بالقراء كما يلعب الصبيان بالجوز ولو أن الله دعاني يوم القيامة فقال يا حبيب فقلت لبيك قال جئتني بصلاة يوم أو صوم يوم أو ركعة أو تسبيحة اتقيت عليها من إبليس أن لا يكون طعن فيها طعنة فأفسدها ما ستطعت أن أقول نعم أي رب قال وسمعت حبيبا أبا محمد يقول لا تقعدوا فراغا فإن الموت يليكم

حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني هارون ابن معروف وسمعت أبي يحدث به عنه ثنا ضمرة عن ابن شوذب قال سمعت حبيبا أبا محمد يقول لأن أكون في صحراء ليس علي إلا ظلة وأنا بإزاء ربي أحب إلي من جنتكم هذه

حدثنا أبو بكر ثنا عبدالله ثنا أبو هاشم زياد بن أيوب ثنا عمرو بن سليمان حدثني جميل أبو علي قال قال حبيب أبو محمد إن من سعادة المرء إذا ما مات معه ذنوبه

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن معبد الجوسقي ثنا محمد بن موسى المقري ثنا عون بن عمارة عن حماد وأبي عوانة قالا شهدنا حبيبا الفارسي يوما فجاءته امرأة فقالت يا أبا محمد نان نيست مارا فقال لها كم لك من العيال فقالت كذا وكذا فقام حبيب إلى وضوئه فتوضأ ثم جاء إلى الصلاة فصلى بخضوع وسكون فلما فرغ قال يا رب إن الناس يحسنون ظنهم بي وذلك من سترك علي فلا تخلف ظنهم بي ثم رفع حصيره فاذا بخمسين درهما طارحة فأعطاها إياها ثم قال يا حماد اكتم ما رأيت حياتي

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول كان حبيب أبو محمد يأخذ متاعا من التجار يتصدق به فأخذ مرة فلم يجد شيئا يعطيهم فقال يا رب كأنه قال إني ينكسر وجهي عندهم فدخل فإذا هو بجوالق من شعر كأنه نصب من أرض البيت إلى قريب السقف ملآن دراهم فقال يا رب ليس أريد هذا قال فأخذ حاجته وترك البقية

حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المؤدب ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر قال كنا ننصرف من مجلس ثابت البناني فنأتي حبيبا أبا محمد فيحث على الصدقة فاذا وقعت قام فتعلق بقرن معلق في بيته ثم يقول % ها قد تغذيت وطابت نفسي % فليس في الحي غلام مثلي % % % إلا غلام قد تغذى قبلي % % سبحانك وحنانيك خلقت فسويت وقدرت فهديت وأعطيت فأغنيت وأقنيت وعافيت وعفوت وأعطيت فلك الحمد على ما أعطيت حمدا كثيرا طيبا مباركا حمدا لا ينقطع أولاه ولا ينفد أخراه حمدا أنت منتهاه فتكون الجنة عقباه أنت الكريم الأعلى وأنت جزيل العطاء وأنت أهل النعماء وأنت ولي الحسنات وأنت خليل إبراهيم لا يحفيك سائل ولا ينقصك نائل ولا يبلغ مدحك قول قائل سجد وجهي لوجهك الكريم ثم يخر فيسجد ونسجد معه ثم يفرق الصدقة على من حضره من المساكين

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا عبدالرحمن بن واقد ثنا ضمرة حدثني السرى بن يحيى قال كان حبيب أبو محمد يسرى بالبصرة يوم التروية ويرى بعرفة عشية عرفة

حدثنا عبدالله بن محمد حدثني إبراهيم بن سفيان ثنا إبراهيم بن نصر ثنا حسام بن عبادة عن أبيه عبادة قال ذهبت مع سليمان التيمي إلى حبيب أبي محمد فقال يا أبا محمد ادع الله لنا فقال يا أبا محمد البشكار لا يتقدم البيشكار

حدثنا أحمد بن جعفر بن مسلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أحمد بن أبي الحوار حدثني أبو قرة محمد بن ثابت قال قال حبيب أبو محمد لا قرة عين لمن لا تقر عينه بك ولا فرح لمن لا يفرح بك وعزتك إنك تعلم أني أحبك

حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن سيار عن جعفر قال كان حبيب أبو محمد رقيقا من أكثر الناس بكاء فبكى ذات ليلة بكاء كثيرا فقالت عمر ة بالفارسية لم تبكي يا أبا محمد قال لها حبيب بالفارسية دعيني فإني أريد أن أسلك طريقا لم أسلكه قبل قيل إنه أسند عن الحسن وابن سيرين وهو وهم من قائلة فإن حبيبا الذي أسند عن الحسن وابن سيرين حبيب المعلم وتحفظ له حكاية عن الفرزدق

حدثنا محمد بن علي ثنا أبو بشر الدولابي ثنا زكريا بن يحيى الوقاد ثنا الحصيب بن صالح عن صالح المري عن حبيب أبي محمد الفارسي عن الفرزدق قال لقيت أبا هريرة بالشام فقال لي أنت الفرزدق قلت نعم فقال أنت الشاعر قلت نعم فقال أما إنه إن طالت بك حياة ستلقى أقواما يقولون لا توبة لك فلا تقطع رجاك من الله عز وجل

ومنهم المنفلت من القيد المتصيد للصيد عبدالواحد بن زيد كان عابدا زاهدا وواعظا من المحاذر زائدا وللقصائد المبادر رائدا

حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف بن خلاد ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قال لي أبو سليمان الداراني أصاب عبدالواحد بن زيد الفالج فسأل الله أن يطلقه في وقت الضوء فإذا أراد أن يتوضأ انطلق وإذا رجع إلى سريره عاد عليه الفالج

حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا سباع أبو محمد الموصلي ثنا عبدالواحد بن زيد قال يا معشر إخواني عليكم بالخبز والملح فإنه يذيب شحم الكلى ويزيد في اليقين

حدثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول قال عبدالواحد بن زيد مررت براهب في صومعته فقلت لأصحابي قفوا قال فكلمته فقلت يا راهب فكشف سترا على باب صومعته فقال يا عبدالواحد بن زيد إن أحببت أن تعلم علم اليقين فاجعل بينك وبين الشهوات حائطا من حديد قال وأرخى الستر

حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد حدثني أحمد بن غسان عن أحمد الهجيمي قال قيل لعبدالواحد بن زيد يا أبا عبيدة ما تقول في رجلين أحدهما أحب البقاء ليميل والآخر أحب الخروج شوقا أيهما أفضل قال الذي أحب الخروج أفضل قال فقيل له أثم منزلة ثالثة فقال لا أعرفها قيل له بلى قال لا البقاء ليطيع أحب اليه ولا يحب الخروج شوقا اليه إنما أحبه إليه إن أبقاه أحب ذلك وإن أماته أحب ذلك

حدثنا أبي ثنا أحمد بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن إدريس ثنا زهير بن عباد عن السرى بن حسان قال قال عبدالواحد بن زيد الرضا باب الله الأعظم وجنة الدنيا ومستراح العابدين

حدثنا أبي ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن سفيان ثنا عبدالرحيم بن يحيى ثنا عثمان بن عمارة عن عبدالواحد بن زيد قال خرجت أنا وفرقد السبخي ومحمد بن واسع ومالك بن دينار نزور أخا لنا بأرض فارس فلما جاوزنا زامهرير إذا نحن بضوء في سفح جبل فنزعنا نحوه فاذا نحن برجل مجذوم يقطر قيحا ودما فقال له بعضنا يا هذا لو دخلت هذه المدينة فتداويت وتعالجت من بلائك هذا فرفع طرفه إلى السماء فقال إلهي أتيت بهؤلاء ليسخطوني عليك لك الكرامة والعتبى بأن لا أخالفك أبدا

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو علي الأزدي عن عبدالواحد بن زيد قال خرجت أنا ومحمد بن واسع ومالك بن دينار نحو بيت المقدس فلما كنا بين الرصافة وحمص سمعنا مناديا ينادي من تلك الرمال يا محفوظ يا مستور اعقل في ستر من أنت فإن كنت لا تعقل فاحذر الدنيا وإن كنت لا تحسن أن تحذرها فاجعلها شوكة وانظر أين تضع رجلك

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن سعيد ثنا ابن إدريس ثنا عبدالله بن عبيد عن مضر القاريء قال سمعت عبدالواحد بن زيد يقول وعزتك لا أعلم لمحبتك فرحا دون لقائك والإشتفاء من النظر إلى جلال وجهك في دار كرامتك فيا من أحل الصادقين دار الكرامة وأورث الباطلين منازل الندامة اجعلني ومن حضرني من أفضل أوليائك زلفا وأعظمهم منزلة وقربة تفضلا منك على وعلى إخواني يوم تجزي الصادقين بصدقهم جنات قطوفها دانية متدلية عليهم ثمرها

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا أحمد بن غالب ثنا محمد بن عبدالله عن عبدالواحد بن زيد قال من قوى على بطنه قوى على دينه ومن قوى على بطنه قوى على الأخلاق الصالحة ومن لم يعرف مضرته في دينه من قبل بطنه فذاك رجل في العابدين أعمى

حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله ابن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني عمار بن عثمان حدثني مسمع بن عاصم قال شهدت عبدالواحد بن زيد عاد مريضا من إخوانه فقال ما تشتهي قال الجنة قال فعلام تأس من الدنيا إذا كانت هذه شهوتك قال آسى والله على مجالس الذكر ومذاكرة الرجال بتعداد نعم الله قال عبدالواحد هذا والله خير الدنيا وبه يدرك خير الآخرة

حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا عمار بن عثمان حدثني حصين بن القاسم قال سمعت عبدالواحد بن زيد يقول طريق بين القلبين منخرقة لا يحجز المار فيها شيء خروج الموعظة من قلب المتكلم تقع في قلب المستمع كما خرجت من قلب الواعظ لا يغيرها شيء

حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا عبدالله بن عمرالجشمي عن مضر القارىء ثنا عبد الواحد بن زيد قال كان الرجل إذا اشتكى إلى الحسن كثرة الذنوب قال اجعل بينك وبينها البحر قال وسمعت الحسن يقول إن لكل طريق مختصر ومختصر طريق الجنة الجهاد

حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا عبيد الله بن محمد ثنا معاذ بن زياد قال سمعت عبدالواحد بن زيد غير مرة يقول ما يسرني أن لي جميع ما حوت عليه البصرة من الأموال والثمرة بفلسين

حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو الحسن الواعظ البغدادي قال ذكر لي عن أحمد بن أبي الحواري قال قال أبو سليمان ذكر لي عن عبدالواحد بن زيد قال نمت عن وردي ليلة فإذا أنا بجارية لم أر أحسن وجها منها عليها ثياب حرير خضر وفي رجلها نعلان تقدس بأطراف أزمتها فالنعلان يسبحان والزمامان يقدسان وهي تقول يا ابن زيد جد في طلبي فإني في طلبك ثم جعلت تقول برخيم صوتها % من يشتريني ومن يكن سكني % يأمن في ربحه من الغبن % فقالت يا جارية ما ثمنك فأنشأت تقول % % تودد الله مع محبته % وطول شكر يشاب بالحزن % فقلت لمن أنت يا جارية فقالت % % لمالك لا يرد لي ثمنا % من خاطب قد أتاه بالثمن % فانتبه وآلى على نفسه أن لا ينام بالليل

حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد ثنا عمر بن محمد ابن يوسف قال سمعت أبا جعفر الصفار يقول سمعت الفيض بن إسحاق الرقى يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول قال عبدالواحد بن زيد سألت الله ثلاث ليال أن يريني رفيقي في الجنة فرأيت كأن قائلا يقول لي يا عبدالواحد رفيقك في الجنة ميمونة السوداء فقلت وأين هي فقال في آل بني فلان بالكوفة قال فخرجت إلى الكوفة فسألت عنها فقيل هي مجنونة بين ظهرانينا ترعى غنيمات لنا فقلت أريد أن أراها قالوا أخرج إلى الخان فخرجت فإذا هي قائمة تصلي وإذا بين يديها عكازة لها فإذا عليها جبة من صوف مكتوب عليها لا تباع ولا تشترى وإذا الغنم مع الذئاب لا الذئاب تأكل الغنم ولا الغنم تفزع من الذئاب فلما رأتني أوجزت في صلاتها ثم قالت ارجع يا ابن زيد ليس الموعد ههنا إنما الموعد ثم فقلت لها رحمك الله وما يعلمك أني ابن زيد فقالت أما علمت أن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف فقلت لها عظيني فقالت واعجبا لواعظ يوعظ ثم قالت يا ابن زيد إنك لو وضعت معاير القسط على جوارحك لخبرتك بمكتوم مكنون ما فيها يا ابن زيد إنه بلغني ما من عبد أعطي من الدنيا شيئا فابتغى إليه ثانيا إلا سلبه الله حب الخلوة معه ويبد له بعد القرب البعد وبعد الأنس الوحشة ثم أنشأت تقول % يا واعظا قام لاحتساب % يزجر قوما عن الذنوب % % تنهى وأنت السقيم حقا % هذا من المنكر العجيب % % % لو كنت أصلحت قبل هذا % غيك أو تبت من قريب % % كان لما قلت يا حبيبي % موقع صدق من القلوب % تنهى عن الغي والتمادي % وأنت في النهى كالمريب % فقلت لها إني أرى هذه الذئاب مع الغنم لا الغنم تفزع من الذئاب ولا الذئاب تأكل الغنم فايش هذا فقالت إليك عني فاني أصلحت ما بيني وبين سيدي فأصلح بين الذئاب والغنم

حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا ثنا عبدالرحمن بن محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحيى بن عمر الواسطي ثنا محمد بن الحسين ثنا حكيم ابن جعفر حدثني الحارث بن عبيد قال كان عبدالواحد بن زيد يجلس إلى جنبي عند مالك بن دينار فكنت لا أفهم كثيرا من موعظة مالك لكثرة بكاء عبدالواحد

حدثنا الوليد ومحمد قالا ثنا عبدالرحمن ثنا محمد بن يحيى بن بسطام ثنا حاتم بن سليمان الطائي قال شهدت عبدالواحد بن زيد في جنازه حوشب فلما دفن قال رحمك الله يا أبا بشر فلقد كنت حذرا من مثل هذا اليوم رحمك الله يا أبا بشر فلقد كنت من الموت جزعا أما والله لئن استطعت لأعملن رحلي بعد مصرعك هذا قال ثم شمر بعد واجتهد

حدثنا الوليد ومحمد قالا ثنا عبدالرحمن ثنا محمد بن يحيى ثنا عمار بن عثمان الحلبي ثنا حصين بن القاسم الوزان قال كنا عند عبدالواحد بن زيد وهو يعظ فناداه رجل من ناحية المسجد كف عنا يا أبا عبيدة فقد كشفت قناع قلبي قال فلم يلتفت عبدالواحد إلى ذلك ومر في الموعظة فلم يزل الرجل يقول كف عنا يا أبا عبيدة فقد كشفت قناع قلبي وعبدالواحد لا يقطع موعظته حتى والله حشرج الرجل حشرجة الموت ثم خرجت نفسه ثم مات فقال أنا والله شهدت جنازته يومئذ فما رأيت بالبصرة يوما أكثر باكيا من يومئذ

حدثنا الوليد ومحمد قالا ثنا عبدالرحمن ثنا محمد ثنا عمار بن عثمان الحلبي ثنا حصين الوزان قال كان لعبد الواحد بن زيد ابن متعبد وكان مع ذلك قد كفاه جميع أمره وحوائجه قال فمات الفتى فوجد به عبدالواحد وجدا شديدا قال فذكره ذات يوم فدمعت عيناه فقال لقد نغص علي الحياة بعده قال ثم رجع وقال هل الحياة إلا متنغصة

حدثنا أحمد بن إسحاق أبو صالح عبدالرحمن بن أحمد ثنا عبدالله ابن سعد ثنا ابن عائشة ثنا إسماعيل بن ذكوان قال قال عبدالواحد بن زيد جالسوا أهل الدين فإن لم تجدوهم فجالسوا أهل المروءات فإنهم لا يرفثون في مجالسهم

حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عبيد قال أخبرني محمد بن الحسين حدثني يحيى بن راشد عن مضر أبي سعيد عن عبدالواحد ابن زيد قال قلت لزياد النميري ما منتهى الخوف قال إجلال الله عند مقام السوءات قلت فما منتهى الرجاء قال تأمل الله على كل الحالات

← Önceki 140 / 263 Sonraki →

Anlam Arayışı