☪ Anlam Arayışı

← Hilyetü'l-Evliyâ

فمن الطبقة الاولى من التابعين (221/235)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن سفيان قال حدثني أبو عبدالله التميمي قال حدثني شريح العابد قال سمعت خيثم بن جحشة العابد أبا بكر العجلي يقول % يا خاطب الدنيا على نفسها % إن لها في كل يوم حليل % % ما أقتل الدنيا لخطابها % تقتلهم قدما قتيلا قتيل % % تستنكح البعل وقد وطئت % في موضع آخر منه بديل % % إني لمغتر وإن البلا يعمل % في جسمي قليلا قليل % % تزودوا للموت زادا فقد % نادى مناديه الرحيل الرحيل %

ومنهم المتعبد المقري الحسن بن أبي جعفر الحفري أيد في الدؤب والإجتهاد وأمد بموانسة مؤمني الجن من العباد

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة ابن شبيب ثنا إبراهيم بن الجنيد 1 ثنا القواريري ثنا أبو عمران التمار قال غدوت يوما قبل الفجر إلى مسجد الحفري فإذا باب المسجد مغلق وإذا حسن جالس يدعو وإذا ضجة في المسجد وجماعة يؤمنون على دعائه والحسن يدعو قال فجلست على باب المسجد حتى فرغ من دعائه فقام فأذن وفتح باب المسجد فدخلت فلم أر في المسجد أحدا فلما أصبح وتفرق عنه الناس قلت له يا أبا سعيد إني والله رأيت عجبا قال وما رأيت فأخبرته بالذي رأيت وسمعت فقال أولئك جن من أهل نصيبين يجيئون فيشهدون معي ختم القرآن كل ليلة جمعة ثم ينصرفون

ومنهم حازم الحنفي كان عند الذكر مغلوبا وكان رأسه من الشجاج معصوبا

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا هيثم بن خلف الدوري قال حدثني محمد بن إسحاق البكائي ثنا خالد بن السفر قال كان حازم الحنفي إذا ذكر الله وهو إلى جنب الحائط نطح رأسه بالحائط حتى يدميه ولقد رأيت رأسه معصبا بالخرق ورأيته عند سليم المقري فأتى سليما رجل يقرأ عليه فقال له سليم انهض بنا فإن حازما إلى جنب الحائط لا يسمع القرآن فينطح برأسه الحائط

ومنهم قيس بن السكن حبس نفسه ولسانه سجن

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن سوار ثنا أبو بلال الأشعري ثنا منصور بن حوشب قال قيل لقيس بن السكن ألا تتكلم قال لساني سبع من السباع أخاف أن أدعه فيعقرني

ومنهم الحكم بن أبان كان في سؤدده مجتهدا ومع السابحين مسبحا

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا ابن ماهان الرازي ثنا إسحاق بن الضيف قال سمعت مشيخة من أهل عوف يقولون كان الحكم بن أبان سيد أهل اليمن وكان يصلي الليل فإذا غلبه النوم ألقى نفسه في البحر وقال أسبح الله مع الحيتان

ومنهم أبو إسحاق التيمي القرشي كان بغرور الدنيا عارفا وعنها راحلا وعازفا ولها ذاما وواصفا

حدثنا أبي ثنا أحمد بن عمر ثنا عبدالله بن عبيد قال أنشدني أبو إسحاق القرشي التيمي % ننافس في الدنيا ونحن نعيبها % وقد حذرتناها لعمري خطوبها % % وما نحسب الأيام تنقص مدة % على أنها فينا سريع دبيبها % % كأني برهط يحملون جنازتي % إلى حفرة يحثى علي كثيبها % % وكم ثم من مسترجع متوجع % ونائحة يعلو علي نحيبها % % وباكية تبكي علي وإنني % لفي غفلة من صوتها ما أجيبها % % أيا هادم اللذات ما منك مهرب % تحاذر نفسي منك ما سيصيبها % % وإني لممن يكره الموت والبلا % ويعجبه روح الحياة وطيبها % % فحتى متى حتى متى وإلى متى % يدوم طلوع الشمس بي وغروبها % % رأيت المنايا قسمت بين أنفس % ونفسي سيأتي بعدهن نصيبها %

ومنهم أبو كريمة العبدي كان بأوقاته ضنينا ويجد لفوتها منه حنينا

حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المؤذن ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان قال بلغني عن أحمد بن أبي الحواري قال حدثني عيسى بن الهذيل قال سمعت أبا كريمة وكان من عباد أهل الشام يقول ابن آدم ليس لما بقي من عمرك ثمن

ومنهم علي بن ثابت كان من العمال وكان يحث المريدين على رفض الأثقال ونبذ الأشغال

حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا عبدالله بن محمد ابن عبيد قال حدثني محمد بن الحسين قال حدثني محمد بن معاوية الأزرق قال قال علي بن ثابت الزيات وكان من العاملين لله إن استطعت أن لا تكون في كلا العمرين بمنزلة واحدة فافعل

ومنهم الراوي الأنور الموصي أصفياءه بالحظ الأوفر أبو خالد سليمان ابن حيان الأحمر

حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا سلمة بن غفار عن حجاج بن محمد قال كتب إلي أبو خالد الأحمر فكان في كتابه إلي واعلم أن الصديقين كانوا يستحيون من الله أن يكونوا اليوم على منزلة أمس

ومنهم محمد بن معاوية الصوفي التزم نصيحة الحكيم فصفى وعوفي

حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن سفيان قال حدثني محمد بن العباس بن محمد ثنا محمد بن معاوية الصوفي قال مر حكيم من الحكماء بفتية من الحلماء وهم قعود على روضة معشبة فقال يا معشر الأحياء ما يوقفكم بمدرجة الموتى قالوا قعدنا نعتبر قال فإني أعيذكم بالذي أنالكم الحياة في زمن الموتى الا تركنوا إلى ما رفضه من أنالكم الحياة

ومنهم مغيث الأسود الواعظ بالأجود والمذكر بالأوكد

حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا عبدالله بن محمد القرشي قال حدثني شيخ من قريش قال كان مغيث الأسود يقول زوروا القبور كل يوم بفكركم وتوهموا جوامع الخير كل يوم في الجنة بعقولكم وانظروا إلى المنصرف بالفريقين إلى الجنة أو النار بهممكم وأشعروا قلوبكم وأبدانكم ذكر النار ومقامعها وأطباقها

ومنهم محمد بن صالح التيمي ذو القلب الحاضر واللب الوافر

حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد قال حدثني محمد بن صالح التيمي قال كان بعض العلماء إذا تلا وفي الأرض آيات للموقنين قال أشهد أن السموت والأرض وما فيهما آيات تدل عليك وتشهد لك بما وصفت به نفسك وكل يؤدي عنك الحجة ويقر لك بالربوبية موسوما بآثار قدرتك ومعالم تدبيرك كالذي تجليت به لخلقك فوسمت القلوب من معرفتك ما آنسها من وحشة الفكر وكفاها رجم الاحتجاب فهي على اعترافها بك شاهدة أنك لا تحيط بك الصفات ولا تدركك الأوهام وأن حظ المتفكر فيك الاعتراف بك والتوحيد لك

ومنهم علي بن الحسن بن موسى كان للحكم واعيا وعن العمال راويا

حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد قال حدثني علي بن الحسن قال سئل بعض العلماء ما الذي يفتح الفكر قال اجتماع الهم لأن العبد إذا اجتمع همه فكر فإذا فكر نظر فإذا نظر أبصر فإذا أبصر عمل فهو متنقل في العمل قيل له كيف التنقل قال تنقله الرغبة في الفضائل حتى يبلغ منها غاية يذيقه الله لطفه به ويرديه باللطف فقيل وما رداء اللطف قال الخشوع والوقار والسكينة والبر والتواضع فإذا كان العبد كذلك أوصله ذلك إلى التعظيم له به فإذا كان الله معظما سقاه الله من حبه شربة فنقله في الأسباب ثم أتبعه بالعمل له فهو الذي يعطي ثواب سنة بفكر ليلة وثواب ليلة بفكر سنة

ومنهم خطاب العابد عن الخطايا شارد وللراحات طارد

حدثنا محمد بن أحمد بن عمر العبدي ثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا موسى بن أيوب ثنا مخلد عن خطاب العابد قال إن العبد ليذنب الذنب فيما بينه وبين الله فيجيء إخوانه فيرون أثر ذلك عليه

ومنهم أبو جعفر المحولي الباكي الشاكي المعولي كان من قدماء العارفين من أهل بغداد سكن باب المحول فنسب إليه كان له الحال الرفيع والقول الصحيح

حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد قال حدثني علي ابن أبي مريم عن عبدالله بن أبي حبيب قال سمعت أبا جعفر المحولي يقول إليك أشكو بدنا غذي بنعمتك ثم توثب على معاصيك

ومنهم عمر الصوفي قطع البوادي خاليا واعتذر إلى مولاه باكيا

حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن إدريس قال سمعت إسحاق بن عباد يقول لقيت عمر الصوفي بمكة فقلت له راكبا جئت أم راجلا فبكى ثم قال أما يرضي العاصي أن يجيء إلى مولاه راكبا

ومنهم العباس المعروف بالمجنون في الشوق مضنون وعن الخلق مخزون كان لمحبوبه ساهرا وعن بني جنسه سائرا

حدثنا أبي ثنا أحمد بن جعفر بن هانئ قال حدثني محمد بن يوسف البناء عن إبراهيم الهروي عن ابن المبارك قال صعدت جبل لبنان فإذا برجل عليه جبة صوف مفتقة الأكمام عليها مكتوب لا تباع ولا تشترى قد اتزر بمئزر الخشوع واتشح برداء القنوع وتعمم بعمامة التوكل فلما رآني اختفى وراء شجرة فناشدته بالله فظهر فقلت إنكم معاشر العباد تصبرون على الوحدة وتقاسون في هذه القفار الوحشة فضحك ووضع كمه على رأسه وأنشأ يقول % يا حبيب القلوب من لي سواكا % ارحم اليوم مذنبا قد أتاكا % % أنت سؤلي وبغيتي وسروري % قد أبى القلب أن يحب سواكا % % يا مناي وسيدي واعتمادي % طال شوقي متى يكون لقاكا % % ليس سؤلي من الجنان نعيم % غير أني أريدها لأراكا % قال ثم غاب عني فتعاهدت ذلك الموضع سنة لأقع عليه فلم أره فلقيني غلام أبي سليمان الداراني فسألته عنه وأعطيته صفته فبكى وقال واشوقاه إلى نظرة أخرى منه فقلت من هو فقال ذاك عباس المجنون يأكل في شهر أكلتين من ثمار الشجر أو نبات الأرض يتعبد منذ ستين سنة

ومنهم العابد المجذوم شداد مشهور ومذكور في الراضين من العباد

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة ابن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا محمد بن عيينة عن مخلد بن الحسين قال كان بالبصرة رجل يقال له شداد أصابه الجذام فانقطع فدخل عليه عواده من أصحاب الحسن فقالوا كيف نجدك قال بخير ما فاتني حزبي من الليل منذ سقطت وما بي إلا أني لا أقدر على أن أحضر صلاة الجماعة

ومنهم أبو سعيد البراقعي من كبار العارفين بالشام

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد ابن أبي الحواري ثنا أبو سعيد البراقعي ثا عبيدالله بن زحر الحداد عن صالح المري عن حوشب عن الحسن قال تفقدوا الحلاوة في الصلاة وفي القرآن وفي الذكر فإن وجدتموها فامضوا وأبشروا وإن لم تجدوها فاعلموا أن الباب مغلق

ومنهم الكريم أبو هاشم للمال قاسم وللبخل قاصم وللغيظ كاظم

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا علي بن محمد العسكري قال حدثني إبراهيم ابن جعفر الحلوذاني قال حدثني محمد بن معاوية الأزرق قال قال أبو هاشم لله عباد ينفقون على قدر بضائعهم وله عباد ينفقون على حسن الظن به فأولئك أولئك

حدثنا محمد بن الحسين بن موسى ثنا محمد بن أحمد بن سعيد ثنا عباس ابن حمزة ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا هاشم يقول نظرنا في هذا الأمر فإذا الذين بلغوا منه الغايات المنفردون

ومنهم مسعود بن الحارث الجهمي العابد المجتهد المرضي

حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا عبيدالله ابن جرير ثنا سليمان بن موسى عن رجل رأى مسعود بن الحارث أخا خالد في النوم فقال له ما فعل بك ربك قال قربني وأدناني وقال لي يا مسعود طال ما ترددت في طرقات الدنيا وأنا عنك راض

ومنهم الداعي المحابي أبو عبدالرحمن زهير بن نعيم البابي كان أغلب أحواله عليه الصبر واليقين فأيد بالنصر والتمكين

أخبرنا عبدالله بن جعفر فيما قرئ عليه وأذن لي فيه ثنا أحمد بن عاصم قال قال زهير بن نعيم إن هذا الأمر لا يتم إلا بشيئين الصبر واليقين فإن كان يقين ولم يكن معه صبر لم يتم وإن كان صبر ولم يكن معه يقين لم يتم قد ضرب لهما أبو الدرداء مثلا فقال مثل اليقين والصبر مثل فدادين يحفران الأرض فإذا جلس واحد جلس الآخر

أخبرنا عبدالله ثنا أحمد بن عاصم قال سمعت خالي عبدالعزيز بن يوسف يقول أردت الخروج من البصرة فبدأت بيحيى بن سعيد فودعته ثم ودعت عبدالرحمن بن مهدي ثم ودعت زهيرا فقلت هل من حاجة قال نعم إلا أنها مهمة مهمة اتق الله فوالله لأن يتقيه رجل أو قال عبد أحب إلى من أن تتحول لي هذه السواري كلها ذهبا فلما وليت ردني فقال وحاجة أخرى لا تدخل على قاض ولا على من يدخل على القاضي فإني في هذا المصر منذ خمسين سنة ما نظرت إلى وجه قاض ولا وال

أخبرنا عبدالله ثنا أحمد بن عاصم قال كان يدي في يد زهير أمشي معه فانتهينا إلى رجل مكفوف يقرأ فلما سمع قراءته وقف ونظر وقال لا تغرنك قراءته والله والله إنه شر من الغناء وضرب العود وكان مهيبا ولم أسأله يومئذ فلما كان بعد أيام ارتفع إلى بني قشير فقمت وسلمت عليه فقلت يا أبا عبدالرحمن إنك قلت لي يومئذ كذا وكذا فكأنه نصيب عينه فقال لي يا أخي نعم لأن يطلب الرجل هذه الدنيا بالزمر والغناء والعود خير أن يطلبها بالدين ثم قال زهير لا أعلم أني توكلت على الله ساعة قط قال أحمد وسمعت الحصين بن جميل يقول سمعت زهيرا يقول إن قدرت أن تكون عند الله أخس من كلب فافعل قال أحمد وكتب إلينا وكان بأصبهان الوباء والمجاعة إن الموت كثير وقال لي حصين يا أبا يحيى تعال حتى نرتفع إلى زهير فنخبره بما كتب إلينا فلعله يدعو لهم بدعوة فأتيته فأخبرته بما كتب إلينا من كثرة الموت فقال لي لا تأمنن من الموت قلته ولا تخافن كثرته ثم قال حدثني معدي عن رجل يكنى بأبي البغيل وكان قد أدرك زمن الطاعون قال كنا نطوف في القبائل وندفن الموتى فلما كثروا لم نقو على الدفن فكنا ندخل الدار قد مات أهلها فنسد بابها قال فدخلنا دارا ففتشناها فلم نجد فيها أحدا حيا قال فسددنا بابها قال فلما مضت الطواعين كنا نطوف في القبائل وننزع تلك السدة التي سددناها فنزعنا سدة ذلك الباب التي دخلناها ففتشناها فلم نجد أحدا حيا قال فإذا نحن بغلام في وسط الدار طري دهين كأنه خذ ساعتئذ من حجر أمه قال ونحن وقوف على الغلام نتعجب منه قال فدخلت كلبة من شق أو خرق في حائط قال فجعلت تلوذ بالغلام والغلام يحبو إليها حتى مص من لبنها قال زهير قال معدي رأيت هذا الغلام في مسجد البصرة قد قبض على لحيته قال وكان زهير كثيرا ما يتمثل بهذا البيت % حتى متى أنت في دنياك مشتغل % وعامل الله عن دنياك مشغول % قال أحمد وبلغني عن الباهلي قال كنت أقود زهيرا فلما أردت أن أفارقه قلت له أوصني قال إذا رأيت الرجل لا ينصف من نفسه فإن قدرت أن لا تراه فلا تراه قال أحمد وكان زهير أصيب ببصره في آخر عمره فبلغني أن بعض إخوانه استقبله بعد ما أصيب ببصره فسلم عليه فقال من الرجل فاسترجع الرجل فجزع جزعا شديدا فلما رأى زهير جزع الرجل قال له أخي كانت معي كسرة فيها دانق فسقطت فكأن فقدها أشد علي من ذهاب بصري قال أحمد وبلغني أنه كان شاكيا فذهب يحيى بن أكتم يعوده فقيل له يحيى بن أكتم فقال وما أصنع به لو كان على حش من حشوش الأرض بالبصرة يكون خيرا له قال أحمد ودخلت عليه يوما فقال لي ألك أب قلت لا قال ألك أم قلت لا قال الله أكبر كم ترى يبقى فرع بعد أصل يا أخي عليك بالدعاء والابتهال لهما فإنه بلغني أن الله يرفع الوالدين بدعاء الولد لهما هكذا ورفع يديه قال أحمد وأخبرني عبدالرحمن ابن عمر قال انتهى إلينا يوما رجل من هؤلاء الخبثاء القدرية فقال له يا أبا عبدالرحمن بلغني أنك زنديق فقال زهير زنديق زنديق أما زنديق فلا ولكني رجل سوء

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم قال سمعت إبراهيم يقول سمعت رجلا يقول لزهير بن نعيم ممن أنت يا أبا عبدالرحمن قال ممن أنعم الله عليه بالإسلام قال إنما أريد النسب قال فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة ابن شبيب ثنا سهل بن عاصم قال قلت لزهير بن نعيم يا أبا عبدالرحمن ألك حاجة قال نعم قلت ما هي قال تتقي الله فوالله لأن تتقي الله أحب إلي من أن يصير هذا الحائط ذهبا

وبه ثنا سهل ثنا إبراهيم بن سعيد بن أنس قال سمعت زهير بن نعيم يقول لأن يتوب رجل أحب إلي من أن يرد الله إلي بصري ولأن يتوب رجل أحب إلي من أن يتحول سواري المسجد لي ذهبا قال وحدثنا سهل قال سمعت عمشط بن زياد يقول سمعت زهير بن نعيم يقول جالست الناس منذ خمسين سنة فما رأيت أحدا إلا وهو يتبع هواه حتى إنه ليخطئ فيحب أن الناس قد أخطئوا ولأن أسمع في جاري صوت ضرب أحب إلي من أن يقال لي أخطأ فلان قال سهل وسمعت من سمع زهيرا يحلف بالله الذي لا إله إلا هو لأنا بمن لا يؤمن بالله أشبه مني بمن يؤمن بالله فذكرت هذا القول لعشرة من أهل الصفا فمنهم من بكى ومنهم من صاح ومنهم من انتفض ومنهم من بهت قال سهل وسمعت زهيرا يقول وددت أن جسدي قرض بالمقارض وأن هذا الخلق أطاعوا الله قال سهل وحدثنا عبدالله بن عبد الغفار الكرماني قال صعدت إلى زهير ابن نعيم وقد سقط من سطحه وذلك بعد ما ذهب بصره وهو متهشم الوجه بحال شديدة فقلت له يا أبا عبدالرحمن كيف حالك قال على ما ترى وما يسرني بأني أشد من هذا الخلق هي الدنيا فلتصنع ما شاءت

ومنهم المتشمر للحاق المتحرز من الفراق المتجرد للسباق الكوفي أبو عبدالله محمد بن إسحاق كان على فوت الساعات ضنينا ويجد من فوت وقته أنينا وحسرة وحنينا

حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد الأموي قال حدثني محمد بن إسحاق قال قال بعض الحكماء الأيام سهام والناس أغراض والدهر يرميك كل يوم بسهامه ويستخدمك بلياليه وأيامه حتى يستغرق جميع أجزائك فكم بقاء سلامتك مع وقوع الأيام بك وسرعة الليالي في بدنك لو كشف لك عما أحدثت الأيام فيك من النقص وما هي عليه من هدم ما بقي منك لاستوحشت من كل يوم يأتي عليك واستثقلت ممر الساعات ولكن تدبير الله فوق الاعتبار وبالسلو عن غوائل الدنيا وجد طعم لذاتها وإنها لأمر من العلقم إذا عجمها الحكيم وأقل من كل شيء يسمى القليل وقد أعيت الواصف لعيوبها بظاهر أفعالها وما تأتي به من العجائب مما يحيط به الواعظ نستوهب الله رشدا إلى الصواب قال وحدثني محمد بن إسحاق قال قيل لبعض الحكماء صف لنا الدنيا ومدة البقاء فقال الدنيا وقتك الذي يرجع إليك فيه طرفك لأن ما مضى عنك فقد فاتك إدراكه ومالم يأت فلا علم لك به يوم مقبل تنعاه ليلته وتطويه ساعته وأحداثه تتناضل في الإنسان بالتغيير والنقصان والدهر موكل بتشتيت الجماعات وانخرام الشمل وتنقل الدول والأمل طويل والعمر قصير وإلى الله الأمور تصير قال محمد بن إسحاق وقال رجل من عبدالقيس أين تذهبون بل أين يراد بكم وحادي الموت في أثر الأنفاس حثيث موضع وعلى احتياج الأرواح من منزل الفناء إلى دار البقاء مجمع وفي خراب الأجساد المتفكهة بالنعيم مسرع

حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري ثنا عبدالله بن محمد العطشي المقري ثنا إبراهيم بن الجنيد قال وجدت هذه الأبيات على ظهر كتاب لمحمد بن الحسين البرجلاني % مواعظ رهبان وذكر فعالهم % وأخبار صدق عن نفوس كوافر % % مواعظ تشفينا فنحن نحوزها % وإن كانت الأنباء عن كل كافر % % مواعظ بر تورث النفس عبرة % وتتركها ولهاء حول المقابر % % مواعظ إن تسأم النفس ذكرها % تهيج أحزانا من القلب ثائر % % فدونك ياذا الفهم إن كنت ذانها % فبادر فأن الموت أول زائر % قال إبراهيم وحدثني محمد بن الحسين قال حدثت عن عبدالله بن الفرج العابد أنه قال له رجل يا أبا محمد هؤلاء الرهبان يتكلمون بالحكمة وهم أهل كفر وضلالة فمم ذلك قال ميراث الجوع متعت بك ميراث الجوع متعت بك

ومنهم القاسم بن محمد بن سلمة الصوفي كان لنفسه حافظا وبحكم الرهبانية لافظا

حدثنا أبو بكر الآجري ثنا عبدالله بن محمد العطشي ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا أحمد بن همام قال حدثني محمد بن الحسين قال حدثني القاسم بن محمد بن سلمة الصوفي قال قال لي راهب في بيعة بالشام همة المحبين الوصول بإرادتهم وهمة الخائفين الوصول من الخوف إلى مأمنهم وكل على خير وأولئك أنصب أبدانا وأعلى في الخير منصبا

حدثنا أبو بكر ثنا عبدالله ثنا إبراهيم قال حدثني أبو أحمد بن همام قال حدثني محمد بن الحسين قال حدثني القاسم بن محمد بن سلمة الصوفي العابد قال حدثني أبو صفوان العابد الشامي الذي كان بمكة قال مروا براهب قد حدب من الاجتهاد فنادوه فأشرف عليهم كأنه قد نزع منه الروح فقالوا له على م تعمل وتنصب نفسك قال على الطمع والرجاء قالوا فهل تعتريك فترة قال إن ذاك قد كان قالوا فمم ذلك قال عند الإياس والقنوط والمخافة تعين على العمل قالوا فأدوم ما يكون العبد على العبادة وأنشط إذا كان ماذا قال إذا استولت المحبة على القلب لم تكن له راحة ولا لذة إلا الإتصال بها

ومنهم الساجد الحميد الحامد الشديد يزيد بن يزيد

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو يعلى ثنا عثمان بن عمرو بن أبي عاصم قال سمعت الخليل البصري يقول سمعت يزيد بن يزيد يقول في سجوده خبثنا أنفسنا بالذنوب فطيبنا بالمغفرة

ومنهم الخادم المخدوم الحائد عن المعلوم المكتفي بمن يوجد الموجود من المعدوم

حدثنا عبدالله بن محمد قال قرأت على شيخ ابن حاتم العكلي حدثت عن عبدالجبار بن عبدالله عن آدم بن أبي إياس قال كان شاب يكتب عني قال فأخذ مني دفترا ينسخه فنسخه فظننت عليه ظن سوء ثم جاء به وعليه ثياب رثة فرفقت به ثم أمرت له بدراهم فلم يقبلها فجهدت فلم يفعل ثم أخذ بيدي فمر بي إلى البحر ثم أخرج من كمه قدحا فغرف من ماء البحر ثم قال اشرب فشربت أحلى من العسل ثم قال من كان في خدمة من هذه قدرته أي شيء يصنع بدراهمك ثم غاب عني فلم أره

ومنهم الفرار الجآر الذي لا يقر له قرار خوفا من الغفلة والاغترار

← Önceki 249 / 263 Sonraki →

Anlam Arayışı