☪ Anlam Arayışı

← Hilyetü'l-Evliyâ

فمن الطبقة الاولى من التابعين (222/235)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

حدثنا عبدالله بن محمد قال سمعت عمرو بن عثمان المكي يقول لقيت رجلا فيما بين قرى مصر يدور فقلت له مالي أراك لا تقر في مكان واحد فقال لي وكيف يقر في مكان واحد من هو مطلوب فقلت له أولست في قبضته في كل مكان قال بلى ولكني أخاف أن أستوطن الأوطان فيأخذني على غرة الاستيطان مع المغرورين

ومنهم الديلمي المأسور المصلوب المحبوس المحبوب الوصيف المكروب

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عمر بن الحسن الحلبي ثنا محمد بن المبارك الصوري قال سمعت الوليد بن مسلم يقول غزا المسلمون غزوة فيهم الديلمي فأسرته الروم فصلبوه على الدقل فلما رآه المسلمون مصلوبا حملوا على الروم حملة فأخذوا المركب الذي فيه الشيخ فأنزلوه عن الدقل فقال لهم اعطوني ماء أصب علي فقالوا لم تصب عليك قال إني جنب لأنهم لما صلبوني تجلت لي نعسة فرأيت نفسي كأني على نهر فيه وصائف فمددت يدي إلى واحدة منهم فافترعتها فأصابتني جنابة

ومنهم أمية بن الصامت العابد القانت في العوارض ثابت ولنفسه عاتب ولشيطانه شامت

حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن عبيدالله الصوفي قال سمعت أخي أبا عبدالله محمد بن محمد يقول سمعت خيرا النساج الصوفي يقول كنت مع أمية ابن الصامت الصوفي فنظر إلى غلام فقرأ وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير ثم قال وأين الفرار من سجن الله وقد حصنه بملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون تبارك الله فما أعظم ما امتحنتني به من نظري إلى هذا الغلام ما شبهت نطري إليه إلا بنار وقعت على قصب في يوم ريح فما أبقت ولا تركت ثم قال أستغفر الله من بلاء جنته عيناي على قلبي وأحشائي لقد خفت أن لا أنجو من معرته ولا أتخلص من إثمه ولو وافيت القيامة بعمل سبعين صديقا ثم بكى حتى كاد أن يقضي فسمعته يقول في بكائه يا طرفي لأشغلنك بالبكاء عن النظر إلى البلاء

ومنهم هلال بن الوزير المعتدل المستجير إلى مولاه العليم الخبير

حدثنا محمد بن محمد قال سمعت أخي أبا عبدالله محمد بن محمد قال سمعت محمد بن عبدالله يقول سمعت خيرا النساج يقول كنت مع هلال بن الوزير الصوفي فنظر إلي غلام فقرأ وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون ثم قال اللهم أنت الشهيد على أفعالنا والحفيظ لأعمالنا والبصير بأمورنا والسميع لنجوانا وأنت على كل شيء حفيظ قد علمت ما أخفاه الناظرون في جوانح صدورهم من أسرار كامنة وشهوات باطنة وأنت المميز بين الحق والباطل وقد علمت أنه لا يجوز عليك ما خطر على القلوب وما اشتملت عليه الضلوع من إعلان وكتمان وأنت العليم بذات الصدور فاغفر لهلال ما كدح على نفسه من سوء نظره

ومنهم محارب بن حسان فتى الفتيان المحفوظ عن النقص والخسران المتحصن بحصن اليقين والإيمان

حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن عبيدالله قال سمعت أخي أبا عبدالله محمد بن محمد يقول سمعت محمد بن عبدالله الرازي يقول سمعت خيرا النساج يقول كنت مع محارب بن حسان الصوفي في مسجد الخيف ونحن محرمون فجلس إلينا غلام جميل من أهل المغرب فرأيت محاربا ينظر إليه نظرا أنكرته فقلت له بعد أن قام إنك حرام في شهر حرام ويوم حرام في بلد حرام في مشعر حرام في مسجد حرام وقد رأيتك تنظر إلى هذا الغلام نظرا لا ينظره إلا المفتونون فقال إلي تقول هذا يا شهواني القلب والطرف ألم تعلم أن قد منعني عن الوقوع في شرك إبليس ثلاث قلت وما هن رحمك الله قال ستر الإيمان وعفة الإسلام وأعظمها عندي وأجلها في صدري وأكبرها في نفسي حسن الحياء من الله أن يطلع علي وأنا جاثم على منكر نهاني ربي عنه ثم صعق حتى اجتمع الناس علينا

ومنهم أبو عمرو المروزي الحكيم المفوض أمره إلى السميع العليم

حدثنا محمد بن أحمد قال سمعت أبا العباس الثقفي يقول سمعت أبا عمرو المروزي يقول من صفات الأولياء ثلاث الرجوع إلى الله في كل شيء والفقر إلى الله في كل شيء والثقة بالله في كل شيء

ومنهم المعروف بالآيات الموصوف بالكرامات إبراهيم بن سعد العلوي له الوصاية النبوية

حدثنا عبدالمنعم بن عمرو بن عبدالله ثنا الحسن بن يحيى بن حموية الكرماني بمكة قال قال أبو الحسن التماري قال أبو الحارث الأولاسي خرجت من حصن أولاس أريد البحر فقال بعض إخواني لا تخرج فإني قد هيأت لك عجة حتى تأكل قال فجلست وأكلت معه ونزلت إلى الساحل فإذا أنا بإبراهيم بن سعد قائما يصلي فقلت في نفسي ما أشك إلا أنه يريد أن يقول لي امش معي على الماء ولئن قال لي لأمشين معه فما استحكمت الخاطر حتى سلم ثم قال هيه يا أبا الحارث امش على الخاطر فقلت بسم الله فمشى هو على الماء وذهبت أمشي فغاصت رجلي فالتفت إلي وقال يا أبا الحارث العجة أخذت برجلك

حدثنا عبدالمنعم بن عمر ثنا الحسن بن يحيى قال محمد بن محبوب العماني سمعت أبا الحارث الأولاسي يقول خرجت من مكة في غير أيام الموسم أريد الشام فإذا أنا بثلاثة نفر على جبل وإذا هم يتذاكرون الدنيا فلما فرغوا أخذوا يعاهدون الله أن لا يمسوا ذهبا ولا فضة فقلت وأنا أيضا معكم فقالوا إن شئت ثم قاموا فقال أحدهم أما أنا فسائر إلى بلد كذا وكذا وقال الآخر وأما أنا فسائر إلى بلد كذا وكذا وبقيت أنا وآخر فقال لي أين تريد فقلت أريد الشام قال وأنا أريد اللكام فكان إبرهيم بن سعد العلوي فودع بعضهم بعضا وافترقنا فمكثت حينا انتظر أن يأتيني كتابه فما شعرت يوما وأنا بأولاس فخرجت أريد البحر وصرت بين الأشجار إذا برجل صاف قدميه يصلي فاضطرب قلبي لما رأيته وعلاني له الهيبة فلما أحس بي سلم ثم التفت إلي فإذا هو إبراهيم بن سعد فعرفته بعد ساعة فقال لي هاه فوبخني وقال اذهب فغيب عني شخصك ثلاثة أيام ولا تطعم شيئا ثم ائتني ففعلت ذلك فجئته بعد ثلاث وهو قائم يصلي فلما أحس بي أوجز في صلاته ثم أخذ بيدي فأوقفني على البحر وحرك شفتيه فقلت في نفسي يريد أن يمش على الماء ولئن فعل لأمشين فما لبثت إلا يسيرا فإذا أنا برف من الحيتان ملء البحر قد أقبلت إلينا رافعة رؤسها فاتحة أفواهها فلما رأيتها قلت في نفسي أين أبو بشر الصياد إنسان كان بأولاس هذه الساعة فإذا الحيتان قد تفرقت كأنما طرح في وسطها حجر فالتفت إلي فقال فعلتها فقلت إنما قلت كذا وكذا فقال لي مر لست مطلوبا بهذا الأمر ولكن عليك بهذه الرمال والجبال فوار شخصك ما أمكنك وتقلل من الدنيا حتى يأتيك أمر الله فإني أراك بهذا مطالبا ثم غاب عني فلم أره حتى مات وكانت كتبه تصل إلي فلما مات كنت قاعدا يوما فتحرك قلبي للخروج من باب البحر ولم تكن لي حاجة فقلت لا أكره القلب فيغمني فخرجت فلما صرت في المسجد الذي على الباب إذا أنا بأسود قام إلي فقال لي أنت أبو الحارث فقلت نعم فقال لي آجرك الله في أخيك إبراهيم بن سعد وكان اسمه واضحا مولى لإبراهيم بن سعد فذكر أن إبراهيم أوصاه أن يوصل إلى هذه الرسالة فإذا فيها مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم يا أخي إذا نزل بك أمر من فقرأ وسقم أو أذى فاستعن بالله واستعمل عن الله الرضا فإن الله مطلع عليك يعلم ضميرك وما أنت عليه ولا بد لك من أن ينفذ فيك حكمه فإن رضيت فلك الثواب الجزيل والأمن من الهول الشديد وأنت في رضاك وسخطك لست تقدر أن تتعدى المقدور ولا تزداد في الرزق المقسوم والأثر المكتوب والأجل المعلوم ففي أي هذه الأفعال تريد أن تحتال في ينقضها بهمك أو بأي قوة تريد أن تدفعها عنك عند حلولها أو تجتلبها من قبل أوانها كلا والله لا بد لأمر الله أن ينفذ فيك طوعا منك أو كرها فإن لم تجد إلى الرضا سبيلا فعليك بالتحمل ولا تشك من ليس بأهل أن يشكى ومن هو أهل الشكر والثناء القديم ما أولى من نعمته علينا فما أعطى وعافى أكثر مما زوي وأبلي وهو مع ذلك أعرف بموضع الخيرة لنا منا وإذا اضطرتك الأمور وكل صبرك فالجأ إليه بهمك واشك إليه بنك وليكن طعمك فيه واحذر أن تستبطئه أو تسىء به ظنا فإن لكل شيء سببا ولكل سبب أجل ولكل هم في الله ولله فرج عاجل أو آجل ومن علم أنه بعين الله استحى أن يراه الله يأمل سواه ومن أيقن بنظر الله له أسقط الاختيار لنفسه في الأمور ومن علم أن الله هو الضار النافع أسقط مخاوف المخلوقين عن قلبه وراقب الله في قربه وطلب الأشياء من معادنها فاحذر أن تعلق قلبك بمخلوق تعليق خوف أو رجاء أوتفشي إلى أحد اليوم سرك أو تشكو إليه بثك أو تعتمد على إخائه أو تستريح إليه استراحة تكون فيها موضع شكوى بث فإن غنيهم فقير في غناه وفقيرهم ذليل في فقره وعالمهم جاهل في علمه فاجر في فعله إلا القليل ممن عصم الله تعالى

ومنهم من سلك مسالك الأكياس أبو محرز الحارس للخواطر والأنفاس

حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عبيد قال حدثني محمد بن الحسين ثنا عون بن عمارة قال قال أبو محرز الطفاوي لما بان للأكياس أعلى الدارين منزلة طلبوا العلو بالعلو من الأعمال وعلموا أن الشيء لا يدرك إلا بأكثر منه وبذلوا ما عندهم بذلوا والله لله المهج رجاء الراحة لديه والفرج في يوم لا يخيب فيه الطالب وقال أبو محرز كلفوا بالدنيا ولن ينالوا منها فوق قسمتهم وأعرضوا عن الآخرة وببغيتها يرجوا العباد نجاة أنفسهم

ومنهم النصيبي داود بن هلال المنقطع إلى الجبال والتلال كان من المقبلين رافعا ومن فصول الدنيا واضعا

حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو عبدالله محمد بن سفيان ثنا علي ابن مريم عن زهير بن عباد ثنا داود بن هلال النصيبي قال مكتوب في صحف إبراهيم عليه السلام يا دنيا ما أهونك على الأبرار الذين تصبحت لهم وتزينت لهم إني قد قذفت في قلوبهم بغضك والصدود عنك ما خلقت خلقا أهون علي منك كل شأنك صغير وإلى الفناء تصيرين قضيت عليك من يوم خلقتك أن لا تدومين لأحد ولا يدوم لك أحد وإن بخل صاحبك وشح عليك طوبى للأبرار الذين أطاعوني من خلقي أطلعوني من قلوبهم على الرضا وأطلعوني من ضميرهم على الصدق والإستقامة طوبى لهم مالهم عندي من الجزاء إذا وفدوا إلي من قبورهم النور يسعى أمامهم والملائكة حافون بهم حتى أبلغ بهم ما يرجون من رحمتي

1 ومنهم مسكين بن عبيد الصوفي حليف الأحزان الناقل كلام الأئمة والإخوان

حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا أحمد بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن الحسين ثنا مسكين بن عبيد الصوفي قال حدثني المتوكل ابن الحسين العابد قال قال إبراهيم بن أدهم الحزن حزنان فحزن لك وحزن عليك فالحزن الذي هو لك حزنك على الآخرة وخيرها والحزن الذي هو عليك فحزنك على الدنيا وزينتها

ومنهم أبو الوليد العباس بن المؤمل الصوفي امتحن فصبر في محنته فعوفي راحته في البكاء والأحزان ومفزعه إلى المقابر والجبان

حدثنا أبو بكر المؤذن ثنا أحمد بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن الحسين قال حدثني زيد الخبري قال حدثني أبو الوليد العباس بن المؤمل الصوفي وكان أمر هارون بالمعروف فحبسه دهرا قال أتاني آت في منامي فقال كم للحزين غدا في القيامة من فرحة تستوعب طول حزنه في دار الدنيا قال فاستيقظت فزعا فلم ألبث أن فرج الله وأخرجني مما كنت فيه من ذلك الحبس ففرح بذلك أصحابنا وأهلونا قال ورأيت في المنام كان ذلك الآتى أتاني فقال بشر المحزونين بطول الفرح غدا عند مليكهم فعلمت والله أن الحزن إنما هو على خير الآخرة لا على الدنيا قال زيد فكان أبو الوليد بما هو دهره باكي العين إنما يتبع جنازة أو يعود مريضا أو يلزم الجبان وكان محزونا جدا

1 ومنهم مغيث الأسود آثر الأدوم والأجود وحبب إليه الأحمد والأعود

حدثنا أبو بكر المؤذن ثنا أحمد بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد قال حدثني محمد بن الحسين قال حدنثي يوسف بن الحكم الرقي ثنا فياض بن محمد بن سنان قال قال لي مغيث الأسود وكان من خيار موالي بني أمية قال قال لي راهب بدير الخلق مالي أراك طويل الحزن قال قلت له طالت غيبتي وبعدت شقتي وشق علي السفر جدا فقال إنا لله وإنا إليه راجعون لقد ظننت أنك من عمال الله في أرضه قلت وما أنكرت قال ظننت أن حزنك لنفسك فإذا أنت إنما تحزن لغيرك أما علمت أن المريد حزنه عليه جديد آناء الليل وآناء النهار ساعات فرحه عند ساعات خلله هو الدهر باك محزون ليس له على الأرض قرار إنما تراه والها يفر بدينه مشغولا طويل الهم قد علا بثه همته الآخرة والوصلة إليها بسبيل النجاة من شرها ثم قال هاه وأسبل دموعه فلم يزل يبكي حتى غشي عليه

ومنهم المؤانسي أبو عبدالله القلانسي كان بالعهد وافيا فكان الحق له في المعاطب ناجيا

حدثنا محمد بن الحسين ثنا عبدالواحد بن بكر أن أبا عبدالله القلانسي ركب البحر في بعض سياحته فعصفت به الريح في مركبهم فدعا أهل المركب وتضرعوا ونذروا النذور وقالوا أي عبدالله كلنا قد عاهدنا الله ونذرنا نذرا إن نجانا الله فانذر أنت نذرا وعاهد الله عهدا فقلت أنا متجرد من الدنيا مالي والنذر فألحوا علي فقلت لله علي نذر إن يخلصني الله مما أنا فيه لا آكل لحم الفيل فقالوا إيش هذا النذر وهل يأكل لحم الفيل أحد فقلت كذا وقع في سري وأجرى الله على لساني فانكسرت السفينة ووقعت في جماعة من أهلها إلى الساحل فبقينا أياما لم نذق ذواقا فبينما نحن قعود إذا بولد فيل فأخذوه وذبحوه فأكلوا لحمه وعرضوا علي أكله فقلت أنا نذرت وعاهدت الله أن لا آكل لحم الفيل فاعتلوا علي بأني مضطر ولي فسخ العهد لاضطراري فأبيت عليهم وثبت على العهد فأكلوا وامتلئوا وناموا فبينما هم نيام إذ جاءت الفيلة تطلب ولدها وتتبع أثره فلم تزل تشم الرائحة حتى انتهت إلى عظام ولدها فشمته ثم جاءت وأنا أنظر إليها فلم تزل تشم واحدا واحدا فكلما شمت من واحد رائحة اللحم داسته برجلها أو بيدها فقتلته حتى قتلتهم كلهم ثم أقبلت إلي فلم تزل تشمني فلم تجد مني رائحة اللحم فأدارت مؤخرها وأومأت بخرطومها أي اركب فلم أقف على ما أومأت فرفعت ذنبها ورجلها فعلمت أنها تريد مني ركوبها فركبتها فاستويت على شيء وطئ فسارت بي سيرا عنيفا إلى أن جاءت بي في ليلتي إلى موضع زرع وسواد وأومأت إلي أن أنزل فتدلت برجلها حتى نزلت عنها فسارت سيرا أشد من سيرها بي فلما أصبحت رأيت زرعا وسوادا وناسا فجعلوني إلى ملكهم وسألني ترجمانه فأخبرته بالقصة وما جرى على القوم فقال لي تدري كم السير الذي سارت بك الليلة فقلت لا فقال مسيرة ثمانية أيام سارت بك في ليلة فلبثت عندهم إلى أن حملت ورجعت

1 ومنهم شبل المدري لوحظ باللطف فبرى

حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالواحد بن أحمد ثنا أبو الفرج بن بكر عن عبدالعزيز بن أحمد عن أبي موسى الطويل البصري قال اشتهى شبل المدرى لحما فأخذه ليحمله فانحطت عليه الحدأة فاختلسته منه فنوى الصوم ورجع إلى المسجد قال فأقبلت الحدأة ونازعتها حدأة أخرى لتغلبها عليه بجزاء منزل شبل فسقط منها ووقع في حجر امرأة شبل فقامت وطبخته فلما رجع شبل إلى منزله ليفطر قدمت امرأته إليه اللحم فقال من أين لك هذا اللحم فأخبرته بالحدئتين وتنازعهما فبكى شبل وقال الحمد لله الذي لم ينس شبلا وإن كان شبل ينساه

ومنهم أبو محمد عبدالله بن دينار صان الأسرار وحفظ بالأنوارا

حدثنا محمد بن أحمد بن محمد البغدادي قال أخبرني جعفر بن عبدالله الدينوري قال سمعت أبا حمزة يقول قلت لابن دينار الجعفي أوصني قال اتق الله في خلواتك وحافظ على أوقات صلواتك وغض طرفك عن لحظاتك تكن عند الله مقربا في حالاتك

ومنهم مساور المغربي مستوطن الفيافي الأبي

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم عن كرد بن عنبسة قال قال مساور بن لبيب المغربي وقفت على راهب ذكروا لي أنه لم يكلم أحدا منذ أربعين سنة ولم ينزل فيها من صومعته فلم أزل به حتى أشرف علي فراودته على الكلام فأبى أن يتكلم فقلت له بجلال من تركت له الكلام لما كلمتني قال فمال قليلا كهيئة المغمى عليه ثم انتبه كهيئة ا لفزع ثم قال سل وأوجز قلت منذ متى أنت في هذا الأمر قال يوم واحد قلت وكيف ذاك قال سمعت الناس يقولون غدا واليوم وبعد غد فنظرت في أمري فإذا أنا لم أعط ما أعطوا فنظرت فإذا أمس قد فاتني واليوم هو لي وغدا لا أدري أدركه أم لا ثم أدخل رأسه

ومنهم أبو روح الفرج بن سعيد الصوفي لزم طريق الأئمة والأوتاد ونقل عنهم ما يتعالج به العباد

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن محمد ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا أبو روح الفرج بن سعيد الصوفي قال حدثني عثمان بن عمار قال سمعت حماد بن زيد يقول اجتمع أيوب السختياني ويونس بن عبيد وابن عون وثابت البناني في بيت فقال ثابت يا هؤلاء كيف يكون العبد إذا ادعا الله فاستجاب له دعاءه قال ابن عون يكون البلاء في نفسه قال ثابت فإنه يعترضها العجب بما صنع الله به فقال يونس بن عبيد لا يكون العبد يعجب بصنع الله له إلا وهو مستدرج فقال أيوب وما علامة المستدرج فقال إن العبد إذا كان له عند الله منزلة فحفظها وأبقى عليها ثم شكر الله أعطاه الله أشرف من المنزلة الأولى وإذا هو ضيع الشكر استدرجه الله فكان تضيعه للشكر استدراجا من الله له فغلبه عن شكر العجب معرفة الاستدراج وإن العبد المستدرج إذا ألقى في قلبه شيء من الشكر حمله شكره على التفقد من أين أتى فإذا عرف ذلك بصدق خضع فإذا خضع أقال الله عثرته قال حماد إن ابن عمر سئل عن الاستدراج فقال ذلك مكره بالعباد المضيعين قال فبكوا جميعا ثم رفع أيوب من بينهم يده وقال يا عالم الغيب والشهادة لا توفيق لنا إن لم توفقنا ولا قوة لنا إن لم تقونا فقال يونس به وجدنا طعم القوة من دعائك يا أبا بكر قال وكان أيوب يعرف أصحابه أن له دعوة مستجابة

ومنهم أبو اليمان قرين الخير الحبر ابن سليمان

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سلميان يقول كان عندنا شيخ يزعمون أنه يعرف اسم الله الأعظم فأتيته فقلت يا عم بلغنا أنك تعرف اسم الله الأعظم فقال يا بن أخي تعرف قلبك قلت نعم قال فإذا رأيته رق وأقبل فسل الله حاجتك فذلك اسم الله الأعظم

ومنهم حيان الأسود

حدثنا عبدالله ثنا إسحاق ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا جعفر بن محمد عن حيان الأسود قال كان عندنا رجل مكث ثلاث عشرة سنة يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة حتى أقعد من رجليه فإذا صلى العصر احتبى واستقبل القبلة ثم قال عجبت للخليقة كيف أرادت بك بدلا بل عجبت للخليقة كيف استنارت قلوبها بذكر سواك بل عجبت للخليقة كيف أنست بسواك ثم يسكت إلى المغرب

ومنهم أبو الفضل الهاشمي

حدثنا محمد بن الحسين ثنا أبو جعفر الرازي قال سمعت زكريا بن دلوية يقول دخل أبو العباس بن مسروق الطوسي على أبي الفضل الهاشمي وهو عليل وكان ذا عيال ولم يعرف له سببا قال فلما قمت قلت في نفسي من أين يأكل هذا الرجل قال فصاح يا أبا العباس رد هذه الهمة الردية فإن لله ألطافا خفية

ومنهم إبراهيم المغربي

حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت محمد بن عبدالله يقول سمعت إبراهيم ابن الوليد يقول دخلت على إبراهيم المغربي وقد رفسته بغلة فكسرت رجله فقال لولا مصائب الدنيا لقدمنا على الله مفاليس

ومنهم أبو تراب الرملي

حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت عبدالله بن محمد الرازي يقول خرج أبو تراب الرملي سنة من السنين من مكة فقال لأصحابه خذوا أنتم طريق الجادة حتى آخذ طريق تبوك فقالوا له الحر شديد قال لا بد ولكن إذا دخلتم رملة فانزلوا عند فلان صديق لي قال فدخلوا الرملة فنزلوا عليه فشوى لهم أربع قطع لحم فلما وضع بين أيديهم جاءت الحدأة فأخذت قطعة منها فقلنا لم تكن رزقنا فأكلنا الباقي فلما كان بعد يومين خرج أبو تراب من المفازة فقلنا هل وجدت في الطريق شيئا فقال لا إلا يوم كذا رمى إلي حدأة بقطعة شواء حار فقلنا له قد تغذينا منه فإنه من عندنا أخذته الحدأة فقال أبو تراب كذا كان الصدق

ومنهم سعيد الشهيد المقنع في الحديد المشتاق إلى رؤية المنعم المجيد

حدثنا محمد بن أحمد بن محمد وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني ثنا عباس بن يوسف قال قال ميسرة الخادم غزونا في بعض الغزوات فصادفنا العدو فإذا بفتى إلى جانبي وإذا هو مقنع في الحديد فحمل على الميمنة حتى ثناها وحمل على الميسرة حتى ثناها وحمل على القلب حتى ثناها ثم أنشأ يقول % أحسن بمولاك سعيد ظنا % هذا الذي كنت له تمنى % % تنح يا حور الجنان عنا % مالك قاتلنا ولا قتلنا % % لكن إلى سيدكن اشتقنا % قد علم السر وما أعلنا % قال فجعل فقاتل فقتل منهم عددا ثم رجع إلى مصافه فتكالب عليه العدو فإذا به قد حمل على الناس وأنشأ يقول % قد كنت أرجو ورجائي لم يخب % أن لا يضيع اليوم كدي والطلب % % يا من ملا تلك القصور باللعب % لولاك ما طابت ولا طاب الطرب % فحمل فقاتل فقتل منهم عددا ثم رجع إلى مصافه فتكالب عليه العدو فحمل الثالثة وأنشأ يقول % يا لعبة الخلد قفي ثم اسمعي % مالك قاتلنا فكفي وارجعي % ثم ارجعي إلى الجنان فأسرعي % لا تطمعي لا تطمعي لا تطمعي % قال فحمل فقاتل حتى قتل رحمه الله

ومنهم سيار النباجي الباكي النائح المناجي

حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو الحسن المذكر ثنا عمر بن يوسف ثنا أحمد بن مسروق قال قال سيار النباجي وكان قد بكى على الله ستين سنة قال نمت عن وردي ذات ليلة فبينا أنا كذلك رأيت كأني دخلت الجنة وإذا نهر يجري على الدر والجوهر حافتاه من المسك الأذفر وعلى شاطئ النهر قباب اللؤلؤ وقضبان الذهب والجوهر وإذا بجوار على الساحل وهن يقلن سبحان المسبح في كل مكان سبحانه سبحانه سبحانه فقلت من أنتن فقلن نحن من خلق الرحمن فقلت لمن أنتن فقلن % برأنا إله الناس رب محمد % لقوم على الأقدام بالليل قوم % % يناجون رب العالمين إلههم % وتسري هموم القوم والناس نوم %

ومنهم أحمد بن روح المستغيث بالمولى من حلول البلوى

أنشدني عثمان بن محمد العثماني قال أنشدني الحسين بن عبدالرحمن القاضي قال حدثني أبي قال سمعت أحمد بن روح ينشد % إذا حلت البلوى صرخت لسيد % به تدفع البلوى وينكشف الضر % % أؤمل مولى لا يخيب عبده % له العز والا لاء والخلق والأمر % قال وأنشدني أيضا لبعض إخوانه % ألوذ بباب من أدعوه فردا % وآمل أن أقرب من حبيبي % % إذا نامت عيون الناس طرا % قرعت الباب بالقلب الكئيب % % %

ومنهم جابر الرحبي له الأحوال الرفيعة والألطاف البديعة

حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال سمعت الجنيد بن محمد يقول حدثني أبو جعفر الخصاف قال قال لي جابر الرحبي يوما وأنا أماشيه مر بنا نتسابق مر أنت هكذا حتى أمر أنا هكذا قال فمررت أنا على الجسر فلما أبعدت على الجسر التفت فإذا هو يمشي على الماء ينتضح من تحت قدميه مثل ما يخرج الغبار من تحت قدم الماشي فلما التقينا قلت من يحسن مثل هذا أمشى على الجسر وتمشي أنت على الماء قال فقال لي أوقد رأيتني قال قلت نعم قال أنت رجل صالح 1

حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد يقول ثنا عبيد البسري قال سألت رجلا بالكام ما الذي أجلسك في هذا الموضع قال وما سؤالك عن شيء إن طلبته لم تدركه وإن لحقته لم تقع عليه قلت تخبرني ما هو قال علمي بأن مجالسة الله تستغرق نعيم الجنان كلها قلت بم قال أواه قد كنت أظن أن نفسي ظفرت ومن الخلق هربت فإذا أنا كذاب في مقامي لو كنت محبا لله صادقا ما اطلع علي أحد فقلت أما علمت أن المحبين خلفاء الله في أرضه مستأنسون بخلقه يبعثهم على طاعته قال فصاح بي صيحة وقال يا مخدوع لو شممت رائحة الحب وعاين قلبك ما وراء ذلك من القرب ما احتجت أن ترى فوق ما رأيت ثم قال يا سماء ويا أرض اشهدا على أنه ما خطر على قلبي ذكر الجنة والنار قط إن كنت صادقا فأمتني فوالله ما سمعت له كلاما بعدها وخفت أن يسبق إلي الظن من الناس في قتله فتركته ومضيت فبينا أنا على ذلك إذا أنا بجماعة فقالوا ما فعل الفتى فكنيت عن ذلك فقالوا ارجع فإن الله قد قبضه فصليت معهم عليه فقلت لهم من هذا الرجل ومن أنتم قالوا ويحك هذا رجل به كان يمطر المطر قلبه على قلب إبراهيم الخليل عليه السلام أما رأيته يخبر عن نفسه أن ذكر الجنة والنار ما خطر على قلبه قط فهل كان أحد هكذا إلا إبراهيم الخليل عليه السلام قلت فمن أنتم قالوا نحن السبعة المخصوصون من الأبدال قلت علموني شيئا قالوا لا تحب أن تعرف ولا تحب أن يعرف أنك ممن لا يحب أن يعرف

ومنهم الصادق الواثق المشمر اللاحق عبدالله بن حبيق تذوق بالصفاء وتحقق بالوفاء تخرج على يوسف بن أسباط فأعرض عن الشبهات وأماط سكن من الثغور أنطاكية

حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد بن الحسين الزبيري ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ثنا عبدالله بن خبيق بن سابق قال قال لي يوسف بن أسباط إياك أن تكون من قراء السوق

حدثنا الحسين بن محمد بن المسيب ثنا عبدالله بن خبيق قال قال لي حذيفة المرعشي كيف تفلح والدنيا أحب إليك من أحب الناس إليك وقال حذيفة إن لم تخش أن يعذبك الله على أفضل عملك فأنت هالك قال وقال الفضل رأس الأدب عندنا أن يعرف الرجل قدره

حدثنا الحسين ثنا محمد ثنا عبدالله قال أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام لا تغضب على الحمقى فيكثر غمك قال وكان حبر من أحبار بني إسرائيل يقول يا رب كم أعصيك ولا تعاقبني فأوحى الله تعالى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل قل له كم أعاقبك وأنت لا تدري ألم أسلبك حلاوة مناجاتي

وبه قال قيل لابن السماك ما أطيب الطيبات قال ترك الشهوات وقال لي حذيفة المرعشي ما ابتلي أحد بمصيبة أعظم عليه من قسوة قلبه وقال لي حذيفة إنما هي أربعة أشياء عيناك ولسانك وهواك وقلبك فانظر عينيك لا تنظر بهما إلى مالا يحل لك وانظر لسانك لا تقل به شيئا يعلم الله خلافه من قلبك وانظر قلبك لا يكن فيه غل ولا دغل على أحد من المسلمين وانظر هواك لا تهوى شيئا من الشر فما دام لم تكن فيك هذه الأربع خصال فألق الرماد على رأسك

حدثنا الحسين ثنا محمد ثنا عبدالله قال من عاتب نفسه في مرضات الله آمنه الله من مقته وأنشدني عبدالله بن خبيق % أف لدنيا أبت تواتيني % إلا بنقضي لها عرى ديني % % عيني لحيني تدير مقلتها % تطلب ما سرها لترديني %

حدثنا الحسين ثنا محمد ثنا عبدالله قال مكتوب في الحكمة من رضي بدون قدره رفعه الناس فوق غايته وقال عبدالله أنت لا تطيع من يحسن إليك فكيف تحسن إلى من يسيء إليك

← Önceki 250 / 263 Sonraki →

Anlam Arayışı