☪ Anlam Arayışı

← Irşâdü Tullâbi'l-Hakâik

CHECK 24 - النوع الرابع والعشرون: كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه (2/3)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

النوع الثالث: أن يجيز لغير معين بوصف العموم (¬3)، كقوله: أجزت للمسلمين (د) أو لكل أحد، أو لمن أدرك زماني (3)، وما أشبهه (ه) ففيه خلاف (3) # للمتأخرين المجوزين (أ) لأصل الإجازة. فإن كان مقيدا بوصف حاصر (¬1)، فهو إلى الجواز أقرب (1)، وجوز الخطيب جميع ذلك. وجوز القاضي أبو الطيب (¬2) الإمام المحقق الإجازة لجميع المسلمين الموجودين # عندها. وأجاز أبو عبد الله (¬1) بن مندة لمن قال: لا إله إلا الله (¬2). وأجاز أبو عبد الله بن عتاب (¬3) وغيره من أهل المغرب لمن دخل قرطبة من طلبة العلم (¬4). وقال أبو بكر (¬5) الحازمي الحافظ: الذين أدركتهم من الحفاظ كأبي العلاء وغيره، كانوا يميلون إلى جواز هذه الإجازة العامة (¬6).

قال الشيخ (¬7) رحمه الله: ولم يسمع عن أحد ممن يقتدي به أنه # استعمل هذه الإجازة فروى بها، ولا عن الشرذمة (¬1) التي سوغتها، وفي أصل الإجازة ضعف فتزداد بها ضعفا كثيرا لا ينبغي احتماله (¬2).

وهذا الذي قاله الشيخ خلاف ظاهر كلام هؤلاء الأئمة المحققين والحفاظ المتقنين، وخلاف مقتضى صحة هذه الإجازة. وأي فايدة لها إذا لم يروها (¬1) والله أعلم.

والنوع الرابع: الإجازة لمجهول أو به (أ)، كقوله: أجزت لمحمد بن خالد الدمشقي، وفي وقته جماعة مشتركون في هذا الاسم والنسب ولا يعين (¬2) واحدا.

أو أجزت لفلان كتاب السنن، وهو يروي جماعة (¬3) من كتب السنن المعروفة بذلك ولا يعين (¬4). فهذه إجازة باطلة (¬5) لا فائدة فيها.

أما إذا أجاز لمسمين (أ) معينين بأنسابهم والمجيز جاهل بأعيانهم فلا تقدح في صحة الإجازة كما لا يقدح عدم معرفته إذا حضر شخصه في السماع (¬1) منه.

وإذا أجاز لمسمين في الاستجازة ولم يعرفهم بأعيانهم ولا بأنسابهم ولا عرف عددهم ولا تصفحهم صحت الإجازة، كما إذا سمعوا (¬2) منه في مجلسه على هذا (ب) الحال.

وأما إذا قال (¬3): أجزت لمن يشاء فلان، أو نحو ذلك ففيه جهالة وتعليق بشرط (¬4)، فالأظهر، أنها لا تصح (¬5) وبه أفتى القاضي أبو الطيب # الطبري الشافعي (لجهالته) (أ) وهو كقوله: أجزت لبعض الناس (¬1).

وقال أبو يعلي (¬2) بن الفراء الحنبلي وأبو الفضل (¬3) بن عمروس (ب) المالكي: تصح (¬4) لأن (5) الجهالة ترتفع عند وجود المشيئة بخلاف جهالة بعض الناس (¬5).

ولو قال: أجزت لمن يشاء الإجازة، فهو (¬1) كأجزت لمن شاء (أ) فلان، وهذه أكثر جهالة لأنها معلقة على مشيئة من لا يحصر (¬2).

فإن (ب) قال: أجزت لمن يشاء الرواية عني فهذا أولى (¬3) بالجواز لأن مقتضى الإجازة تفويض الرواية بها إلى مشيئته، فكان هذا # تصريحا بما يقتضيه الإطلاق لا تعليقا (¬1).

أما إذا قال: أجزت لفلان كذا إن شاء روايته عني، أو لك إن شئت أو أحببت أو أردت. فالأظهر أنه جائز، لانتفاء الجهالة ومعنى التعليق (¬2) والله أعلم.

النوع الخامس (¬3): الإجازة للمعدوم.

واختلف (¬4) المتأخرون في جوازها. وصورتها أن يقول: أجزت لمن يولد لفلان. فإن عطف المعدوم على الموجود، فقال: أجزت لفلان ومن يولد له. أو أجزت لك ولعقبك ما تناسلوا، كان أقرب إلى الجواز من الأول (¬5)، # وقد أجاز أصحاب (أ) الشافعي (¬1) في الوقف القسم الثاني دون الأول.

وأجاز أصحاب مالك وأبو حنيفة القسمين في الوقف (¬2). وفعل الثاني في الإجازة من المحدثين أبو بكر (¬3) ابن أبي داود السجستاني (¬4).

وأجاز الخطيب القسم الأول (¬1)، وحكاه عن ابن (¬2) الفراء وابن عمروس (2)، وحكاه أبو نصر بن الصباغ عن قوم (¬3) لكونها إذنا، ثم أبطله (¬4)، وبإبطالها (أ) قال القاضي أبو الطيب (¬5)، وهو الصحيح الذي # لا ينبغي غيره، لأن الإجازة في حكم الإخبار جملة بالمجاز (أ)، ولا يصح الإخبار للمعدوم ولو قدرناها إذنا، لم يصح أيضا، كما لا يصح الإذن في باب الوكالة للمعدوم (¬1).

وأما الإجازة (¬2) للطفل الذي لا يميز فصحيحة قطع به القاضي أبو الطيب (¬3) والخطيب (ب)، قال الخطيب (ج): وعلى هذا عهدنا شيوخنا كافة، يجيزون للأطفال الغيب ولا يسألون عن أسنانهم وتمييزهم (¬4)، لأنها إباحة للرواية، والإباحة (¬5) (د) تصح للعاقل وغير العاقل (¬6).

قال الخطيب: سألت القاضي أبا الطيب عنها فجوزها، فقلت: إن بعض أصحابنا قال: لا تصح (¬1) الإجازة لمن لا يصح سماعه، فقال: يصح أن تجيز الغائب ولا يصح سماعه (¬2).

النوع السادس (¬3): إجازة ما لم يسمعه المجيز ولم يتحمله بوجه ليرويه المجاز له إذا تحمله المجيز.

قال القاضي الحافظ عياض: لم أر من تكلم على هذا النوع من المشايخ قال: ورأيت بعض المتأخرين والعصريين يصنعونه (¬4). ثم حكى عن أبي (¬5) الوليد يونس بن مغيث قاضي قرطبة أنه منع # ذلك (¬1)، قال (أ) عياض: وهذا هو الصحيح (¬2). وهذا الذي صححه عياض، هو الصواب (ب) (¬3)، فعلى (¬4) هذا يتعين على من أراد أن يروي عن شيخ أجاز له جميع مسموعاته، بأي عبارة أجاز أن يبحث حتى يعلم أن هذا # مما يتحمله شيخه قبل الإجازة، ولو قال: أجزت لك ما صح أو يصح عندك من مسموعاتي، فليس (¬1) هو من هذا القبيل. وقد فعله الدارقطني (وغيره) (أ) (¬2). وجائز أن يروي بذلك ما صح عنده أنه سمعه قبل (¬3) الإجازة، لأن الذي ذكره مقتضى الإطلاق (¬4). والله أعلم.

النوع السابع (¬5): إجازة المجاز. كقول الشيخ: أجزت لك مجازاتي، أو أجزت لك ما أجيز لي، فمنع من ذلك بعض من لا يعتد (¬6) به من # المتأخرين (¬1).

والصحيح الذي عليه العمل جوازه (¬2) وبه قطع الحفاظ الأعلام أبو الحسن (أ) الدارقطني (¬3) وأبو العباس (¬4) ابن (¬5) عقدة وأبو نعيم (¬6) # الأصبهاني (¬1) وأبو الفتح (¬2) نصر بن إبراهيم المقدسي وغيرهم، وكان أبو الفتح يروي بالإجازة عن الإجازة، وربما والى بين إجازات ثلاث (¬3).

وينبغي لمن يروي بها أن يتأمل كيفية إجازة شيخ شيخه لئلا يروى ما لم يندرج تحتها (¬4)، فإذا كان صورة إجازة شيخ شيخه أجزت له ما صح عنده من سماعي فرأى شيئا من سماع شيخ شيخه، فليس له أن يرويه عن شيخه عنه حتى يستبين (أ) أنه مما كان قد صح عند شيخه كونه من مسموعات شيخه الذي تلك إجازته (¬5) وهذه دقيقة حسنة. والله أعلم.

فروع

الأول: قال أبو الحسين (¬1) أحمد بن فارس الأديب: الإجازة (¬2) في كلام العرب مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية والحرث، يقال (أ) منه: استجزت فلانا فأجازني، إذا أسقاك ماء لماشيتك أو أرضك. كذلك طالب العلم يسأل العالم أن يجيزه علمه فيجيزه إياه (¬3) فعلى هذا يجوز أن يقول الشيخ: أجزت فلانا مسموعاتي أو مروياتي (ب) فيعديه بغير حرف جر من غير حاجة إلى ذكر لفظ الرواية، ويحتاج إلى ذلك من يجعل الإجازة إذنا، وهو المعروف، فيقول أجزت لفلان رواية مسموعاتي. ومن يقول منهم: أجزت له مسموعاتي، فعلى الحذف، كما في نظائره (¬4).

الثاني: إنما يستحسن الإجازة، إذا كان المجيز عالما بما يجيز # والمجاز له من أهل العلم (¬1)، لأنها توسع يحتاج إليها أهل العلم. وشرط بعضهم ذلك فيها، وحكى اشتراطه عن مالك (¬2) رحمه الله وقال الحافظ (أ) أبو عمر بن عبد البر: الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة وفي شيء معين لا يشكل إسناده (¬3).

الثالث: ينبغي للمجيز إذا كتب إجازة أن يتلفظ بها، فإن (أ) اقتصر على الكتابة، كانت إجازة جايزة، إذا اقترن بقصد (¬1) الإجازة، كما جعلنا القراءة على الشيخ إخبارا (ب) بما قرئ عليه ولم يتلفظ، إلا أنها دون (¬2) الملفوظ بها في المرتبة (¬3). والله أعلم.

القسم الرابع من أقسام طرق تحمل الحديث: المناولة (¬4)؛ وهي نوعان:

أحدهما: مناولة (¬1) مقرونة بالإجازة، وهي أعلى (أ) أنواع (¬2) الإجازة على الإطلاق، ولها صور، منها: أن (¬3) يدفع الشيخ إليه أصل سماعه # أو فرعا مقابلا به، ويقول: هذا سماعي وروايتي (أ) عن فلان فاروه عني. أو أجزت لك روايته عني، ثم يبقيه معه تمليكا (*) أو لينسخه (¬1) أو نحوه.

ومنها: أن يدفع الطالب إلى الشيخ كتابا من حديثه، فيتأمله (¬2) الشيخ وهو عارف متيقظ ثم يعيده إليه ويقول: هو حديثي أو روايتي عن شيوخي فاروه عني أو أجزت لك روايته (¬3).

وهذا سماه غير واحد من أئمة الحديث عرضا. وقد سبق أن القراءة على الشيخ تسمى عرضا، فليسم هذا عرض المناولة وذاك عرض القراءة (¬4).

وهذه المناولة حالة محل السماع عند مالك وجماعة من أصحاب (ب) # الحديث (¬1). وحكى الحاكم (¬2) في عرض المناولة المذكور أنه سماع عن ابن شهاب الزهري وربيعة (¬3) ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك (¬4) وآخرين من المدنيين ومجاهد وأبي الزبير (¬5) وابن عيينة وآخرين من المكيين. وعلقمة وإبراهيم النخعيين (أ) والشعبي (¬6) وآخرين من # الكوفيين. وقتادة وأبي العالية (¬1) وأبي المتؤكل (أ) (¬2) الناجي وآخرين من البصريين وابن وهب وابن (¬3) القاسم وأشهب (¬4) وآخرين من المصريين والشاميين والخراسانيين ورأى الحاكم طائفة من مشايخه عليه (¬5).

والصحيح أن ذلك منحط عن درجة التحديث لفظا والاخبار قراءة (¬6).

قال الحاكم: أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فلم يروه سماعا، وبه قال سفيان الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة (¬1) والشافعي والبويطي (¬2) والمزني وأحمد بن حنبل وابن المبارك ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه (¬3). قال الحاكم: وعليه عهدنا أئمتنا وإليه ذهبوا # وإليه نذهب (¬1). والله (أ) أعلم.

ومن صورها: أن يناول الشيخ الطالب كتابه ويجيز له روايته، ثم يمسكه الشيخ عنده، فهذا يتقاعد عما سبق، ويجوز له رواية ذلك إذا ظفر بالكتاب أو بمقابل به على وجه يثق معه بموافقته لما تناولته الإجازة كما هو معتبر في الإجازة المجردة، ولا يكاد يظهر في هذه المناولة (ب) مزية على الإجازة المجردة الواقعة في معين (¬2). وقد قال غير واحد من الفقهاء وأصحاب الأصول: لا تأثير لها ولا فائدة فيها. وشيوخ الحديث في القديم والحديث يرون لها مزية معتبرة (¬3). والله أعلم.

ومن صورها: أن يأتي الطالب الشيخ بكتاب، ويقول: هذا روايتك، فناولنيه، وأجز لي روايته، فيجيبه إلى ذلك من غير أن ينظر فيه ويتحقق روايته، فهذا لا يصح (¬1)، فإن كان الطالب موثوقا بخبره، ومعرفته جاز الاعتماد عليه في ذلك وكانت إجازة جائزة كما جاز الاعتماد على الطالب في قراءته على الشيخ إذا كان موثوقا به معرفة ودينا (¬2).

قال الخطيب: رحمه الله ولو قال: حدث بما في هذا الكتاب عني ان كان حديثي مع براءتي من الغلط والوهم كان ذلك جائزا (¬1) حسنا والله أعلم.

النوع الثاني: المناولة المجردة عن الإجازة. بأن يناوله كما تقدم (¬2). ويقتصر على قوله: هذا من حديثي وسماعي، ولا يقول: اروه عني ولا نحوه، فلا يجوز الرواية (¬3) بها، وعابها غير واحد من أصحاب الفقه والأصول على (¬4) المحدثين الذين أجازوها وسوغوا الرواية بها. وحكى # الخطيب عن طائفة (¬1) من أهل العلم أنهم أجازوا الرواية (¬2) بها. وسيأتي (¬3) # قول من أجاز الرواية بمجرد اعلام أن هذا الكتاب سماعه، وهذا يترجح على ذلك بما فيه من المناولة التي فيها إشعار بالإذن في الرواية. والله أعلم.

القول في عبارة الراوي بالمناولة والإجازة:

ذهب الزهري (¬1) ومالك (¬2) وغيرهما إلى جواز إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بالمناولة، وهو لائق بمذهب جميع (¬3) من جعل عرض المناولة المقرونة بالإجازة سماعا (أ).

وحكى عن قوم (¬4) مثل ذلك في الرواية بالإجازة المجردة، وكان # أبو نعيم (أ) الأصبهاني يطلق أخبرنا فيما يرويه بالإجازة (¬1). وكان # أبو عبيد (أ) الله المرزباني (¬1) الأخباري يروي أكثر كتبه بالإجازة، ويقول فيها: أخبرنا. ولا يبينها، قال الخطيب: وذلك مما عيب به (¬2).

والصحيح المختار الذي عليه عمل الجمهور وأهل التحري، المنع (¬3) من إطلاق حدثنا وأخبرنا ونحوهما، وتخصيص ذلك بعبارة يشعر به، كقوله: أخبرنا أو حدثنا فلان مناولة وإجازة، أو أخبرنا (ب) إجازة أو حدثنا إجازة، أو (ج) أخبرنا مناولة أو إذنا أو فى إذنه، أو فيما أذن لي فيه، أو فيما أطلق لي روايته عنه، أو أجاز لي فلان أو أجازني كذا، وناولني وما أشبهه (¬4). وورد عن الإمام الأوزاعي تخصيص الإجازة (¬5) # بخبرنا (¬1) بالتشديد، والقراءة (¬2) عليه بأخبرنا. واصطلح قوم من المتأخرين (2) على إطلاق أنبأنا في الإجازة (أ)، واختاره صاحب (¬3) كتاب الوجادة، وإليه نحا الحافظ المتقن أبو بكر البيهقي (¬4)، وقال (¬5) الحاكم: الذي أختاره وعهدت # عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن نقول فيما عرض على المحدث، فأجاز له روايته شفاها: أنبأني وفيا كتب إليه المحدث: كتب إلى فلان (¬1)، وتقدم عن أبي جعفر بن حمدان أنه (أ) قال كلما قال (ب) البخاري: قال لي (ج) فلان، فهو عرض ومناولة (¬2)، وورد عن قوم التعبير عن الإجازة بأخبرنا فلان أن فلانا أخبره، واختاره (3) الخطابي رحمه الله أو (د) حكاه (¬3). وهو اصطلاح ضعيف (¬4)، واستعمل المتأخرون في الإجازة الواقعة في رواية من فوق الشيخ كلمة: عن، فيقول أحدهم (ه) إذا سمع # على شيخ بإجازته عن شيخ: قرأت على فلان عن (¬1) فلان والله أعلم.

ثم اعلم أن المنع من إطلاق حدثنا وأخبرنا لا يزول (¬2) بإباحة المجيز ذلك كما اعتاده قوم من المشايخ من قولهم، لمن (أ) يجيزون: إن شاء (ب) (قال) (ج): حدثنا، وإن شاء (2) قال: أخبرنا والله أعلم.

القسم الخامس من أقسام طرق تحمل الحديث: المكاتبة:

وهو (د) أن يكتب الشيخ إلى الطالب شيئا من حديثه، غائبا (¬3) كان # أو حاضرا (¬1)، بخط الشيخ أو بخط غيره بأمره، وهي نوعان: مجردة عن الإجازة ومقترنة بها، بأن يكتب إليه، ويقول: أجزت لك ما كتبته إليك أو لك أو كتبت به إليك، ونحوه من العبارات (¬2).

وهذه المقترنة (أ) في الصحة والقوة شبيهة بالمناولة المقترنة بالإجازة (¬3).

وأما المجردة فقد منع الرواية بها قوم (¬4). وصار إليه من الشافعيين # القاضي الماوردي فقطع به في كتاب الحاوي (¬1)، وأجاز الرواية بها كثير من المتقدمين والمتأخرين، منهم أيوب (¬2) السختياني (¬3) ومنصور (¬4) والليث (¬5) بن سعد. وقاله غير واحد من الشافعيين (¬6) وغير واحد من أصحاب # الأصول (¬1). وهو الصحيح المشهور (¬2) بين (أ) أهل الحديث.

ويوجد في مسانيدهم ومصنفاتهم (3) قولهم: كتب إلي (¬3) فلان قال: حدثنا (3) فلان.

والمراد به هذا، وذلك معمول به عندهم معدود في المسند الموصول (¬1). وفيها إشعار قوي بمعنى الإجازة. وزاد أبو المظفر السمعاني فقال: هي أقوى من الإجازة (¬2) والله أعلم.

ثم يكفي في ذلك أن يعرف المكتوب إليه خط الكاتب، وإن لم تقم بذلك (¬3) بينة.

ومن الناس (¬4) من قال: الخط يشبه الخط فلا يجوز الاعتماد (أ) # عليه. وهذا ضعيف (¬1)، لأن الظاهر والغالب عدم الاشتباه.

ثم ذهب غير واحد من علماء المحدثين وأكابرهم، منهم الليث ومنصور إلى جواز إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بها (¬2).

والصحيح المختار أنه يقول: كتب (أ) إلى فلان، قال: حدثنا فلان # بكذا، أو أخبرني فلان مكاتبة (1)، أو كتابة (أ) (¬1) ونحو ذلك (¬2) والله أعلم.

القسم السادس: إعلام الراوي الطالب أن هذا الكتاب أو الحديث سماعه أو روايته عن فلان مقتصرا عليه غير قايل: أروه أو شبهه، فقال كثيرون (ب) من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول (¬3) وأهل الظاهر: تجوز الرواية بذلك (¬4) وهو محكى عن ابن جريج (¬5) وبه قطع # أبو نصر ابن الصباغ الشافعي، واختاره أبو العباس الغمري المالكي (¬1)، وزاد بعض أهل الظاهر فقال: لو قال: هذه روايتي ولا تروها عني، كان له أن يرويا عنه كما لو سمع منه حديثا، فقال: لا تروه عني (¬2). ودليل هذا المذهب القياس على القراءة على الشيخ، فإنه يروي بها وإن لم يأذن في الرواية لفظا (¬3).

والصحيح (¬1) المختار ما قاله غير واحد من المحدثين وغيرهم: إنه لا يجوز الرواية بذلك (أ)، وبه قطع أبو حامد الطوسي (¬2) من الشافعيين، لأنه قد يكون مسموعة ولا يأذن في روايته عنه لكونه لا يجوز (ب) روايته لخلل يعرفه فيه (¬3).

ثم أنه يجب عليه (أ) العمل به إذا صح إسناده وإن (ب) لم يجز روايته عنه؛ لأن العمل يكفي فيه صحة الحديث (¬1). والله أعلم.

القسم السابع: الوصية:

وهي أن يوصي الراوي عند موته (¬2) أو سفره بكتاب يرويه لشخص.

فجوز بعض السلف للموصي له رواية ذلك عن الموصي كالإعلام الذي تقدم (¬1).

والصواب أنه لا يجوز ذلك (¬2) وهذا الذي قاله بعض السلف إما زلة عالم وإما متأول على أنه أراد الرواية على سبيل الوجادة (¬3) التي تأتي إن شاء الله تعالى.

← Önceki 26 / 72 Sonraki →

Anlam Arayışı