النوع الأربعون: في معرفة معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسر (15/18)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
على أوجه:
أحدها: أن تكون حرف امتناع لوجود فتدخل على الجملة الاسمية ويكون جوابها فعلا مقرونا باللام إن كان مثبتا نحو: {فلولا أنه كان من المسبحين للبث} ومجردا منها إن كان منفيا نحو: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا} وإن وليها ضمير فحقه أن يكون ضمير رفع نحو: {لولا أنتم لكنا مؤمنين} .
الثاني: أن تكون بمعنى هلا فهي للتحضيض والعرض في المضارع أو ما في تأويله نحو: {لولا تستغفرون الله} ، {لولا أخرتني إلى أجل قريب} وللتوبيخ والتنديم في المضارع نحو: {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء} ، {فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله} ، {ولولا إذ سمعتموه قلتم} ، {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا} ،
{فلولا إذا بلغت الحلقوم} ، {فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين}
الثالث: أن تكون للاستفهام ذكر الهروي وجعل منه: {لولا أخرتني} ، {لولا أنزل إليه ملك} والظاهر أنها فيهما بمعنى " هلا ".
الرابع: أن تكون للنفي ذكره الهروي أيضا وجعل منه: {فلولا كانت قرية آمنت} أي فما آمنت قرية أي أهلها عند مجيء العذاب فنفعها إيمانها والجمهور لم يثبتوا ذلك وقالوا: المراد في الآية التوبيخ على ترك الإيمان قبل مجيء العذاب ويؤيده قراءة أبي " فهلا " والاستثناء حينئذ منقطع.
فائدة
نقل عن الخليل: أن جميع ما في القرآن من " لولا " فهي بمعنى " هلا " إلا {فلولا أنه كان من المسبحين} وفيه نظر لما تقدم من الآيات.
وكذا قوله: {لولا أن رأى برهان ربه} لولا فيه امتناعية وجوابها محذوف أي لهم بها أو لواقعها.
وقوله: {لولا أن من الله علينا لخسف بنا} وقوله: {لولا أن ربطنا على قلبها} أي لأبدت به في آيات أخر.
وقال ابن أبي حاتم: أنبأنا موسى الخطمي أنبأنا هارون بن أبي حاتم أنبأنا عبد الرحمن بن حماد عن أسباط عن السدي عن أبي مالك قال: كل ما في القرآن " فلولا " فهو " فهلا " إلا حرفين: في يونس:
{فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها} ، يقول: فما كانت قرية وقوله: {فلولا أنه كان من المسبحين} وبهذا يتضح مراد الخليل وهو أن مراده " لولا " المقترنة بالفاء.
لوما
بمنزلة " لولا " قال تعالى: {لو ما تأتينا بالملائكة} وقال المالقي: لم ترد إلا للتحضيض.
ليت
حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ومعناه التمني وقال التنوخي: إنها تفيد تأكيده.
ليس
فعل جامد ومن ثم ادعى قوم حرفيته ومعناه نفي مضمون الجملة في الحال ونفي غيره بالقرينة.
وقيل: هي لنفي الحال وغيره وقواه ابن الحاجب بقوله تعالى:
{ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} فإنه نفي للمستقبل.
قال ابن مالك: وترد للنفي العام المستغرق المراد به الجنس كلا التبرئة وهو مما يغفل عنه وخرج عليه: {ليس لهم طعام إلا من ضريع} .
ما
اسمية وحرفية:
فالاسمية ترد موصولة بمعنى الذي نحو: {ما عندكم ينفد وما عند الله باق} ويستوي فيها المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع والغالب استعمالها فيما لا يعلم وقد تستعمل في العالم نحو: {والسماء وما بناها} {ولا أنتم عابدون ما أعبد} أي الله ويجوز في ضميرها مراعاة اللفظ والمعنى واجتمعا في قوله تعالى: {ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون} وهذه معرفة بخلاف الباقي.
واستفهامية بمعنى أي شيء ويسأل بها عن أعيان ما لا يعقل وأجناسه وصفاته وأجناس العقلاء وأنواعهم وصفاتهم نحو: {ما هي} {ما لونها} {ما ولاهم} {وما تلك بيمينك} {وما الرحمن}
ولا يسأل بها عن أعيان أولي العلم خلافا لمن أجازه. وأما قول فرعون: {وما رب العالمين} فإن قاله جهلا ولهذا أجابه موسى بالصفات.
ويجب حذف ألفها إذا جرت وإبقاء الفتحة دليلا عليها فرقا بينها وبين الموصولة نحو: {عم يتساءلون} {فيم أنت من ذكراها} {لم تقولون ما لا تفعلون} {بم يرجع المرسلون} .
وشرطية نحو: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت} {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} {فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} وهذه منصوبة بالفعل بعدها.
تعجبية نحو: {فما أصبرهم على النار} {قتل الأنسان ما أكفره} ولا ثالث لهما في القرآن إلا في قراءة سعيد بن جبير: {ما أغرك بربك الكريم} ومحلها رفع بالابتداء وما بعدها خبر وهي نكرة تامة.
ونكرة موصوفة نحو: {بعوضة فما فوقها} {نعما يعظكم} أي نعم شيئا يعظكم به.
وغير موصوفة نحو: {فنعما هي} أي نعم شيئا هي.
والحرفية ترد مصدرية إما زمانية نحو: {فاتقوا الله ما استطعتم} ،
أي مدة استطاعتكم أو غير زمانية نحو: {فذوقوا بما نسيتم} أي بنسيانكم.
ونافية إما عاملة عمل ليس نحو: {ما هذا بشرا} {ما هن أمهاتهم} {فما منكم من أحد عنه حاجزين} ولا رابع لها في القرآن.
أو غير عاملة نحو: {وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله} {فما ربحت تجارتهم} .
قال ابن الحاجب: وهي لنفي الحال ومقتضى كلام سيبويه أن فيها معنى التأكيد لأنه جعلها في النفي جوابا لقد في الإثبات فكما أن " قد " فيها معنى التأكيد فكذلك ما جعل جوابا لها.
وزائدة للتأكيد إما كافة نحو: {إنما هو إله واحد} {أنما إلهكم إله واحد} {كأنما أغشيت وجوههم} {ربما يود الذين كفروا} .
أو غير كافة نحو: {فإما ترين} {أيا ما تدعوا} {أيما الأجلين قضيت} {فبما رحمة} {مما خطيئاتهم} {مثلا ما بعوضة} .
قال الفارسي: جميع ما في القرآن من الشرط بعد " إما " مؤكد بالنون لمشابهة فعل الشرط بدخول ما للتأكيد لفعل القسم من جهة " أن " ما كاللام في القسم لما فيها من التأكيد وقال أبو البقاء: زيادة ما مؤذنة بإرادة شدة التأكيد.
فائدة
حيث وقعت " ما " قبل ليس أو لم أو لا أو بعد إلا فهي موصولة نحو: {ما ليس لي بحق} {ما لم يعلم} {ما لا تعلمون} {إلا ما علمتنا} .
وحيث وقعت بعد كاف التشبيه فهي مصدرية وحيث وقعت بعد الباء فإنها تحتملهما نحو: {بما كانوا يظلمون} وحيث وقعت بين فعلين سابقهما علم أو دراية أو نظر احتملت الموصولة والاستفهامية نحو: {وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون} {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} {ولتنظر نفس ما قدمت لغد} .
وحيث وقعت في القرآن قبل إلا فهي نافية إلا في ثلاثة عشر موضعا:
{مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا} .
{فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون} .
{ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين} .
{ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} .
{وما أكل السبع إلا ما ذكيتم} .
{ولا أخاف ما تشركون به إلا} .
{وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا} .
{ما دامت السماوات والأرض إلا} . في موضعي هود.
{فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا} ، {ما قدمتم لهن إلا} .
{وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله} .
{وما بينهما إلا بالحق} ، حيث كان.
ماذا
ترد على أوجه:
أحدها: أن تكون ما استفهاما وذا موصولة وهو أرجح الوجهين في
{ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو} في قراءة الرفع أي الذي ينفقونه العفو إذ الأصل أن تجاب الاسمية بالاسمية والفعلية بالفعلية.
الثاني: أن يكون ما استفهاما وذا إشارة.
الثالث: أن تكون ماذا كلها استفهاما على التركيب وهو أرجح الوجهين في {ماذا ينفقون قل العفو} في قراءة النصب أي ينفقون العفوز