☪ Anlam Arayışı

← el-İtkân fî Ulûmi'l-Kur'ân

النوع الثاني والأربعون: في قواعد مهمة يحتاج المفسر إلى معرفتها (2/6)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

المعنى وإذا حمل على المعنى ضعف الحمل بعده على اللفظ لأن المعنى أقوى فلا يبعد الرجوع إليه بعد اعتبار اللفظ ويضعف بعد اعتبار المعنى القوي الرجوع إلى الأضعف.

وقال ابن جني في المحتسب: لا يجوز مراجعة اللفظ بعد انصرافه عنه إلى المعنى وأورد عليه قوله تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون} ثم قال: {حتى إذا جاءنا} فقد ارجع اللفظ بعد الانصراف عنه إلى المعنى.

وقال محمود بن حمزة في كتاب العجائب: ذهب بعض النحويين إلى أنه لا يجوز الحمل على اللفظ بعد الحمل على المعنى وقد جاء في القرآن بخلاف ذلك وهو قوله: {خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا} . قال ابن خالويه في كتاب " ليس ": القاعدة في " من " ونحوه الرجوع من اللفظ إلى المعنى ومن الواحد إلى الجمع ومن المذكر إلى المؤنث نحو: {ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا} {من أسلم وجهه لله} إلى قوله: {ولا خوف عليهم} أجمع على هذا النحويون.

قال: وليس في كلام العرب ولا في شيء من العربية الرجوع من المعنى إلى اللفظ إلا في حرف واحد استخرجه ابن مجاهد وهو قوله تعالى: {ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين} ،

الآية، وحد في يؤمن ويعمل ويدخله ثم جمع في قوله: {خالدين} ثم وحد في قوله: {أحسن الله له رزقا} فرجع بعد الجمع إلى التوحيد.

قاعدة: في التذكير والتأنيث

التأنيث ضربان: حقيقي وغيره فالحقيقي لا تحذف تاء التأنيث من فعله غالبا إلا إن وقع فصل وكلما كثر الفصل حسن الحذف والإثبات مع الحقيقي أولى ما لم يكن جمعا وأما غير الحقيقي فالحذف فيه مع الفصل أحسن نحو: {فمن جاءه موعظة من ربه} {قد كان لكم آية} فإن كثر الفصل ازداد حسنا نحو: {وأخذ الذين ظلموا الصيحة} .

والإثبات أيضا حسن نحو: {وأخذ الذين ظلموا الصيحة} فجمع بينهما في سورة هود.

وأشار بعضهم إلى ترجيح الحذف واستدل بأن الله قدمه على الإثبات حيث جمع بينهما.

ويجوز الحذف أيضا مع عدم الفصل حيث الإسناد إلى ظاهره فإن كان إلى ضميره امتنع.

وحيث وقع ضمير أو إشارة بين مبتدإ وخبر أحدهما مذكر والآخر مؤنث جاز في الضمير والإشارة التذكير والتأنيث كقوله تعالى: {قال

هذا رحمة من ربي} ، فذكر والخبر مؤنث لتقدم المبتدإ وهو مذكر وقوله تعالى: {فذانك برهانان من ربك} ذكر والمشار إليه اليد والعصا وهما مؤنثان لتذكير الخبر وهو "برهانان ".

وكل أسماء الأجناس يجوز فيها التذكير حملا على الجنس والتأنيث حملا على الجماعة كقوله: {أعجاز نخل خاوية} {أعجاز نخل منقعر} {إن البقر تشابه علينا} وقرئ: {تشابهت} {السماء منفطر به} {إذا السماء انفطرت} .

وجعل منه بعضهم: {جاءتها ريح عاصف} {ولسليمان الريح عاصفة} .

وقد سئل ما الفرق بين قوله تعالى: {فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة} وقوله: {فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة} .

وأجيب بأن ذلك لوجهين: لفظي، وهو كثرة حروف الفاصل في الثاني والحذف مع كثرة الحواجز أكثر ومعنوي، وهو أن من في قوله: {من حقت} راجعة إلى الجماعة وهي مؤنثة لفظا بدليل: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا} ثم قال: {ومنهم من حقت عليه الضلالة} أي من تلك الأمم ولو قال: ضلت لتعينت التاء والكلامان واحد وإذا كان معناهما واحدا كان إثبات التاء أحسن من تركها لأنها ثابتة فيما هو من معناه. وأما {فريقا هدى} الآية فالفريق يذكر ولو قال: "فريق

ضلوا " لكان بغير تاء وقوله: {حق عليهم الضلالة} في معناه فجاء غير تاء وهذا أسلوب لطيف من أساليب العرب أن يدعوا حكم اللفظ الواجب في قياس لغتهم إذا كان في مرتبة كلمة لا يجب لها ذلك الحكم.

قاعدة: في التعريف والتنكير

اعلم أن لكل منهما مقاما لا يليق بالآخر أما التنكير فله أسباب:

أحدها: إرادة الوحدة، نحو: {وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى} أي رجل واحد و {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل} .

الثاني: إرادة النوع، نحو: {هذا ذكر} أي نوع من الذكر {وعلى أبصارهم غشاوة} أي نوع غريب من الغشاوة لا يتعارفه الناس بحيث غطى ما لا يغطيه شيء من الغشاوات {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة} أي نوع منها وهو الازدياد في المستقبل لأن الحرص لا يكون على الماضي ولا على الحاضر.

ويحتمل الوحدة والنوعية معا قوله: {والله خلق كل دابة من ماء} أي كل نوع من أنواع الدواب من نوع من أنواع الماء وكل فرد من أفراد الدواب من فرد من أفراد النطف.

الثالث: التعظيم بمعنى أنه أعظم من أن يعين ويعرف، نحو: {فأذنوا بحرب} أي بحرب أي حرب {ولهم عذاب أليم} {وسلام عليه يوم ولد} {سلام على إبراهيم} {أن لهم جنات} .

الرابع: التكثير، نحو: {أإن لنا لأجرا} أي وافرا جزيلا.

ويحتمل التعظيم والتكثير معا، نحو: {وإن يكذبوك فقد كذبت رسل} أي رسل عظام ذوو عدد كثير.

الخامس: التحقير بمعنى انحطاط شأنه إلى حد لا يمكن أن يعرف نحو: {إن نظن إلا ظنا} أي ظنا حقيرا لا يعبأ به وإلا لاتبعوه لأن ذلك ديدنهم بدليل: {إن يتبعون إلا الظن} {من أي شيء خلقه} أي من شيء حقير مهين ثم بينه بقوله: {من نطفة خلقه} .

السادس: التقليل نحو: {ورضوان من الله أكبر} أي رضوان قليل منه أكبر من الجنات لأنه رأس كل سعادة.

قليل منك يكفيني ولكن

قليلك لا يقال له قليل

وجعل منه الزمخشري: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا} أي ليلا قليلا أي بعض ليل.

وأورد عليه أن التقليل رد الجنس إلى فرد من أفراده لا تنقيص فرد

إلى جزء من أجزائه وأجاب في عروس الأفراح بأنا لا نسلم أن الليل حقيقة في جميع الليلة بل كل جزء من أجزائها يسمى ليلا.

وعد السكاكي من الأسباب ألا يعرف من حقيقته إلا ذلك وجعل منه أن تقصد التجاهل وأنك لا تعرف شخصه كقولك: هل لك في حيوان على صورة إنسان يقول: كذا! وعليه من تجاهل الكفار: {هل ندلكم على رجل ينبئكم} كأنهم لا يعرفونه.

وعد غيره منها قصد العموم بأن كانت سياق النفي نحو: {لا ريب فيه} {فلا رفث} الآية.

أو الشرط، نحو: {وإن أحد من المشركين استجارك} .

أو الامتنان، نحو: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} .

وأما التعريف فله أسباب فبالإضمار لأن المقام مقام التكلم أو الخطاب أو الغيبة.

وبالعلمية لإحضاره بعينه في ذهن السامع ابتداء باسم مختص به نحو: {قل هو الله أحد} {محمد رسول الله} .

أو لتعظيم أو إهانة، حيث علمه يقتضي ذلك فمن التعظيم ذكر يعقوب بلقبه إسرائيل لما فيه من المدح والتعظيم بكونه صفوة الله أو سري الله على ما سيأتي في معناه في الألقاب ومن الإهانة: قوله: {تبت يدا أبي لهب} وفيه أيضا نكتة أخرى وهي الكناية عن كونه جهنميا.

وبالإشارة لتمييزه أكمل تمييز بإحضاره في ذهن السامع حسا نحو: {هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه} .

وللتعريض بغباوة السامع حتى أنه لا يتميز له الشيء إلا بإشارة الحس وهذه الآية تصلح لذلك ولبيان حاله في القرب والبعد فيؤتى في الأول بنحو هذا وفي الثاني بنحو: ذلك، وأولئك.

ولقصد تحقيره بالقرب كقول الكفار: {أهذا الذي يذكر آلهتكم} {أهذا الذي بعث الله رسولا} {ماذا أراد الله بهذا مثلا} وكقوله تعالى: {وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب}

ولقصد تعظيمه بالبعد، نحو: {ذلك الكتاب لا ريب فيه} ذهابا إلى بعد درجته.

وللتنبيه بعد ذكر المشار إليه بأوصاف قبله على أنه جدير بما يرد بعده من أجلها نحو: {أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون} .

وبالموصولية لكراهة ذكره بخاص اسمه إما سترا عليه أو إهانة له أو لغير ذلك فيؤتى بالذي ونحوها موصولة بما صدر منه من فعل أو قول نحو: {والذي قال لوالديه أف لكما} {وراودته التي هو في بيتها} .

وقد يكون لإرادة العموم، نحو: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} الآية {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} {إن

الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم} .

وللاختصار نحو: {لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا} أي قولهم: إنه آدر إذ لو عدد أسماء القائلين لطال وليس للعموم لأن بني إسرائيل كلهم لم يقولوا في حقه ذلك.

وبالألف واللام للإشارة إلى معهود خارجي أو ذهني أو حضوري، وللاستغراق حقيقة أو مجازا أو لتعريف الماهية وقد مرت أمثلتها في نوع الأدوات، وبالإضافة لكونها أخصر طريق ولتعظيم المضاف نحو: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان} {ولا يرضى لعباده الكفر} أي الأصفياء في الآيتين كما قاله ابن عباس وغيره.

ولقصد العموم نحو: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أ} أي كل أمر الله تعالى.

فائدة

سئل عن الحكمة في تنكير أحد وتعريف الصمد من قوله تعالى: {قل هو الله أحد الله الصمد} وألفت في جوابه تأليفا مودعا في الفتاوى وحاصله أن في ذلك أجوبة:

أحدها: أنه نكر للتعظيم والإشارة إلى أن مدلوله - وهو الذات المقدسة - غير ممكن تعريفها والإحاطة بها.

الثاني: أنه لا يجوز إدخال أل عليه كغير وكل وبعض وهو فاسد فقد قرئ شاذا: {قل هو الله الأحد الله الصمد} حكى هذه القراءة أبو حاتم في كتاب الزينة عن جعفر بن محمد.

الثالث: وهو مما خطر لي أن هو مبتدأ والله خبر وكلاهما معرفة فاقتضى الحصر فعرف الجزآن في " الله الصمد " لإفادة الحصر ليطابق الجملة الأولى واستغني عن تعريف " أحد " فيها لإفادة الحصر دونه فأتي به على أصله من التنكير على أنه خبر ثان وإن جعل الاسم الكريم مبتدأ وأحد خبره ففيه من ضمير الشأن ما فيه من التفخيم والتعظيم فأتى بالجملة الثانية على نحو الأولى بتعريف الجزأين للحصر تفخيما وتعظيما.

قاعدة أخرى:

تتعلق بالتعريف والتنكير

إذا ذكر الاسم مرتين فله أربعة أحوال:

لأنه إما أن يكونا معرفتين أو نكرتين أو الأول نكرة والثاني معرفة أو بالعكس.

فإن كانا معرفتين فالثاني هو الأول غالبا دلالة على المعهود الذي هو في الأصل في اللام أو الإضافة نحو: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم} {فاعبد الله مخلصا له الدين} {ألا لله الدين الخالص} {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة} . {وقهم السيئات

← Önceki 128 / 249 Sonraki →

Anlam Arayışı