☪ Anlam Arayışı

← el-İtkân fî Ulûmi'l-Kur'ân

النوع الثالث والخمسون: في تشبيهه واستعاراته (2/2)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

أصلية: وهي ما كان اللفظ المستعار فيها اسم جنس كآية: {بحبل الله} {من الظلمات إلى النور} {في كل واد}

وتبعية: وهي ما كان اللفظ فيها غير اسم جنس كالفعل والمشتقات كسائر الآيات السابقة وكالحروف نحو: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا} شبه ترتب العداوة والحزن على الالتقاط بترتب غلبة الغائية عليه ثم استعير في المشبه اللام الموضوعة للمشبه به.

وتنقسم باعتبار آخر: إلى مرشحة ومجردة ومطلقة:

فالأولى: وهي أبلغها أن تقترن بما يلائم المستعار منه نحو: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم} استعير الاشتراء للاستبدال والاختيار ثم قرن بما يلائمه من الربح والتجارة.

والثانية: أن تقرن بما يلائم المستعار له نحو: {فأذاقها الله لباس الجوع والخوف} استعير اللباس للجوع ثم قرن بما يلائم المستعار له من الإذاقة ولو أراد الترشيح لقال "فكساها" لكن التجريد هنا أبلغ لما في لفظ الإذاقة من المبالغة في الألم باطنا

والثالثة: ألا تقرن بواحد منهما.

وتنقسم باعتبار آخر: إلى تحقيقية وتخييلية ومكنية وتصريحية:

فالأولى: ما تحقق معناها حسا نحو: {فأذاقها الله} الآية أو عقلا نحو: {وأنزلنا إليكم نورا مبينا} أي بيانا واضحا وحجة لامعة {اهدنا الصراط المستقيم} أي الدين الحق فإن كلا منهما يتحقق عقلا.

والثانية: أن يضمر التشبيه في النفس فلا يصرح بشيء من أركانه سوى المشبه ويدل على ذلك التشبيه المضمر في النفس بأن يثبت للمشبه أمر مختص بالمشبه به

ويسمى ذلك التشبيه المضمر استعارة بالكناية ومكنيا عنها لأنه لم يصرح به بل دل عليه بذكر خواصه

ويقابله التصريحية ويسمى إثبات ذلك الأمر المختص بالمشبه به للمشبه استعارة تخييلية لأنه قد استعير للمشبه ذلك الأمر المختص بالمشبه به وبه يكون كمال المشبه به وقوامه في وجه الشبه لتخيل أن المشبه من جنس المشبه به ومن أمثلة ذلك: {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} شبه العهد بالحبل وأضمر في النفس فلم يصرح بشيء من أركان التشبيه سوى العهد المشبه ودل عليه بإثبات النقض الذي هو من خواص المشبه به وهو الحبل وكذا: {واشتعل الرأس شيبا} طوى ذكر المشبه به وهو النار ودل عليه بلازمه وهو الاشتعال: {فأذاقها الله} الآية شبه ما يدرك من أثر الضرر والألم بما يدرك من طعم المر فأوقع عليه الإذاقة {ختم الله على قلوبهم} شبهها في ألا تقبل الحق بالشيء الموثوق

المختوم ثم أثبت لها الختم: {جدارا يريد أن ينقض} شبه ميلانه للسقوط بانحراف الحي فأثبت له الإرادة التي هي من خواص العقلاء

ومن التصريحية آية: {مستهم البأساء} {من بعثنا من مرقدنا}

وتنقسم باعتبار آخر: إلى:

وفاقية: بأن يكون اجتماعهما في شيء ممكنا نحو: {أومن كان ميتا فأحييناه} أي ضالا فهديناه استعير الإحياء من جعل الشيء حيا للهداية التي بمعنى الدلالة على ما يوصل إلى المطلوب والإحياء والهداية مما يمكن اجتماعهما في شيء.

وعنادية: وهي ما لا يمكن اجتماعهما في شيء كاستعارة اسم المعدوم للموجود لعدم نفعه واجتماع الوجود والعدم في شيء ممتنع.

ومن العنادية التهكمية والتمليحية وهما ما استعمل في ضد أو نقيض نحو: {فبشرهم بعذاب أليم} أي أنذرهم استعيرت البشارة وهي الإخبار بما يسر للإنذار الذي هو ضده بإدخاله في جنسها على سبيل التهكم والاستهزاء ونحو: {إنك لأنت الحليم الرشيد} عنى الغوي السفيه تهكما، {ذق إنك أنت العزيز الكريم}

وتنقسم باعتبار آخر: إلى تمثيلية وهي أن يكون وجه الشبه فيها منتزعا من متعدد نحو: {واعتصموا بحبل الله جميعا} شبه استظهار العبد

بالله ووثوقه بحمايته والنجاة من المكاره باستمساك الواقع في مهواة بحبل وثيق مدلى من مكان مرتفع يأمن انقطاعه.

تنبيه

قد تكون الاستعارة بلفظين نحو: {قوارير قوارير من فضة} يعني تلك الأواني ليست من الزجاج ولا من الفضة بل في صفاء القارورة وبياض الفضة

{فصب عليهم ربك سوط عذاب} فالصب كناية عن الدوام والسوط عن الإيلام فالمعنى عذبهم عذابا دائما مؤلما

فائدة

أنكر قوم الاستعارة بناء على إنكارهم المجاز وقوم إطلاقها في القرآن لأن فيها إيهاما للحاجة ولأنه لم يرد في ذلك إذن من الشرع وعليه القاضي عبد الوهاب المالكي

وقال الطرطوشي إن أطلق المسلمون الاستعارة فيه أطلقناها وإنامتنعوا امتنعنا ويكون هذا من قبيل "إن الله عالم" والعلم هو العقل ثم لا نصفه به لعدم التوقيف انتهى.

فائدة ثانية

تقدم أن التشبيه من أعلى أنواع البلاغة وأشرفها واتفق البلغاء على أن الاستعارة أبلغ منه لأنها مجاز وهو حقيقة والمجاز أبلغ فإذا الاستعارة أعلى مراتب الفصاحة وكذا الكناية أبلغ من التصريح والاستعارة أبلغ من الكناية كما قال في عروس الأفراح: إنه الظاهر لأنها كالجامعة بين كناية واستعارة ولأنها مجاز قطعا وفي الكناية خلاف

وأبلغ أنواع الاستعارة التمثيلية كما يؤخذ من الكشاف ويليها المكنية صرح به الطيبي لاشتمالها على المجاز العقلي والترشيحية أبلغ من المجردة والمطلقة والتخييلية أبلغ من التحقيقية والمراد بالأبلغية إفادة زيادة التأكيد والمبالغة في كمال التشبيه لا زيادة في المعنى لا توجد في غير ذلك.

خاتمة

من المهم تحرير الفرق بين الاستعارة والتشبيه المحذوف الأداة نحو: "زيد أسد"

قال الزمخشري في قوله تعالى: {صم بكم عمي} فإن قلت: هل يسمى ما في الآية استعارة قلت مختلف فيه والمحققون على تسميته تشبيها بليغا لا استعارة لأن المستعار له مذكور وهم المنافقون وإنما تطلق الاستعارة حيث يطوى ذكر المستعار له ويجعل الكلام خلوا عنه صالحا لأن

يراد المنقول عنه والمنقول له لولا دلالة الحال أو فحوى الكلام ومن ثم ترى المفلقين السحرة يتناسون التشبيه ويضربون عنه صفحا

وعلله السكاكي: بأن من شرط الاستعارة إمكان حمل الكلام على الحقيقة في الظاهر وتناسي التشبيه وزيد أسد لا يمكن كونه حقيقة فلا يجوز أن يكون استعارة وتابعه صاحب الإيضاح قال في عروس الأفراح وما قالاه ممنوع وليس من شرط الاستعارة صلاحية الكلام لصرفه إلى الحقيقة في الظاهرقال بل لو عكس ذلك وقيل لا بد من عدم صلاحيته لكان أقرب لأن الاستعارة مجاز لا بد له قرينة فإن لم تكن قرينة امتنع صرفه إلى الاستعارة وصرفناه إلى حقيقته وإنما نصرفه إلى الاستعارة بقرينة إما لفظية أو معنوية نحو: "زيد أسد" فالإخبار به عن زيد قرينة صارفة عن إرادة حقيقته قال والذي نختاره في نحو: "زيد أسد" أنه قسمان تارة يقصد به التشبيه فتكون أداة التشبيه مقدرة وتارة يقصد به الاستعارة فلا تكون مقدرة ويكون الأسد مستعملا في حقيقته وذكر زيد والإخبار عنه بما لا يصلح له حقيقة قرينة صارفة إلى الاستعارة دالة عليها فإن قامت قرينة على حذف الأداة صرنا إليه وإن لم تقم فنحن بين إضمار واستعارة والاستعارة أولى فيصار إليها

وممن صرح بهذا الفرق عبد اللطيف البغدادي في "قواني البلاغة" وكذا قال: حازم الفرق بينهما أن الاستعارة وإن كان فيها معنى التشبيه فتقدير حرف التشبيه لا يجوز فيها والتشبيه بغير حرف على خلاف ذلك لأن تقدير حرف التشبيه واجب فيه.

← Önceki 151 / 249 Sonraki →

Anlam Arayışı