☪ Anlam Arayışı

← el-İtkân fî Ulûmi'l-Kur'ân

النوع الثامن والخمسون: في بدائع القرآن (2/5)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

ومن الأمر إلى الماضي {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا}

وإلى المضارع {وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي إليه تحشرون}

الاطراد

هو أن يذكر المتكلم أسماء آباء الممدوح مرتبة على حكم ترتيبها في الولادة قال ابن أبي الإصبع: ومنه في القرآن قوله تعالى حكاية عن يوسف: {واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب}

قال: وإنما لم يأت به على الترتيب المألوف فإن العادة الابتداء بالأب ثم الجد ثم الجد الأعلى لأنه لم يرد هنا مجرد ذكر الآباء وإنما ذكرهم ليذكر ملتهم التي اتبعها فبدأ بصاحب الملة ثم بمن أخذها عنه أولا فأولا على الترتيب ومثله قول أولاد يعقوب: {نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق}

الانسجام

هو أن يكون الكلام لخلوه من العقادة منحدرا كتحدر الماء المنسجم ويكاد لسهولة تركيبه وعذوبة ألفاظه أن يسيل رقة والقرآن كله كذلك قال أهل البديع: وإذا قوي الانسجام في النثر جاءت قراءته موزونة بلا قصد لقوة انسجامه ومن ذلك ما وقع في القرآن موزونا

فمنه من بحر الطويل: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}

ومن المديد: {واصنع الفلك بأعيننا}

ومن البسيط: {فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم}

ومن الوافر: {ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين}

ومن الكامل: {والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}

ومن الهزج: {فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا}

ومن الرجز: {ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا}

ومن الرمل: {وجفان كالجواب وقدور راسيات}

ومن السريع: {أو كالذي مر على قرية}

ومن المنسرح: {إنا خلقنا الأنسان من نطفة}

ومن الخفيف: {لا يكادون يفقهون حديثا}

ومن المضارع: {يوم التناد يوم تولون مدبرين}

ومن المقتضب: {في قلوبهم مرض}

ومن المجتث: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم}

ومن المتقارب: {وأملي لهم إن كيدي متين}

الإدماج

قال ابن الإصبع هو أن يدمج المتكلم غرضا في غرض أو بديعا في بديع بحيث لا يظهر في الكلام إلا أحد الغرضين أو أحد البديعين كقوله تعالى: {له الحمد في الأولى والآخرة} أدمجت المبالغة في المطابقة لأن انفراده بالحمد في الآخرة وهي الوقت الذي لا يحمد فيه سواه- مبالغة في الوصف بالانفراد بالحمد وهو وإن خرج مخرج المبالغة في الظاهر فالأمر فيه حقيقة في الباطن فإنه رب الحمد والمنفرد به في الدارين انتهى

قلت: والأولى أن يقال في هذه الآية إنها من إدماج غرض في غرض فإن الغرض منها تفرده تعالى بوصف الحمد وأدمج فيه الإشارة إلى البعث والجزاء.

الافتان

هو الإتيان في كلام بفنين مختلفين كالجمع بين الفخر والتعزية في قوله تعالى: {كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والأكرام} فإنه تعالى عزى جميع المخلوقات من الإنس والجن والملائكة وسائر أصناف ما هو قابل للحياة وتمدح بالبقاء بعد فناء الموجودات في عشر لفظات مع وصفه ذاته بعد- انفراده بالبقاء- بالجلال والإكرام سبحانه وتعالى!

ومنه {ثم ننجي الذين اتقوا} الآية جمع فيها بين هناء وعزاء.

الاقتدار

هو أن يبرز المتكلم المعنى الواحد في عدة صور اقتدارا منه على نظم الكلام وتركيبه وعلى صياغة قوالب المعاني والأغراض فتارة يأتي به في لفظ الاستعارة وتارة في صورة الإرداف وحينا في مخرج الإيجاز ومرة في قالب الحقيقة قال ابن أبي الإصبع وعلى هذا أتت جميع قصص القرآن فإنك ترى القصة الواحدة التي لا تختلف معانيها تأتي في صور مختلفة وقوالب من الألفاظ متعددة حتى لا تكاد تشتبه في موضعين منه ولا بد أن تجد الفرق بين صورها ظاهرا.

ائتلاف اللفظ مع اللفظ وائتلافه مع المعنى

الأول: أن تكون الألفاظ يلائم بعضها بعضا بأن يقرن الغريب بمثله والمتداول بمثله رعاية لحسن الجوار والمناسبة

والثاني: أن تكون ألفاظ الكلام ملائمة للمعنى المراد فإن كان فخما كانت ألفاظه فخمة أو جزلا فجزلة أو غريبا فغريبة أو متداولا فمتداولة أو متوسطا بين الغرابة والاستعمال فكذلك

فالأول: كقوله تعالى: {تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا} أتى بأغرب ألفاظ القسم وهي التاء فإنها أقل استعمالا وأبعد من أفهام العامة بالنسبة إلى الباء والواو وبأغرب صيغ الأفعال التي ترفع الأسماء وتنصب الأخبار فإن"تزال"أقرب إلى الأفهام وأكثر استعمالا منها وبأغرب ألفاظ الهلاك وهو الحرض فاقتضى حسن الوضع في النظم أن تجاوز كل لفظة

بلفظة من جنسها في الغرابة توخيا لحسن الجوار ورغبة في ائتلاف المعاني بالألفاظ ولتتعادل الألفاظ في الوضع وتتناسب في النظم ولما أراد غير ذلك قال: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} فأتى بجميع الألفاظ متداولة لا غرابة فيها

ومن الثاني: قوله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار} لما كان الركون إلى الظالم وهو الميل إليه والاعتماد عليه دون مشاركته في الظلم وجب أن يكون العقاب عليه دون العقاب على الظلم فأتى بلفظ"المس"الذي هو دون الإحراق والاصطلاء

وقوله: {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت} أتى بلفظ"الاكتساب"المشعر بالكلفة والمبالغة في جانب السيئة لثقلها

وكذا قوله: {فكبكبوا فيها} فهو أبلغ من كبوا للإشارة إلى أنهم يكبون كبا عنيفا فظيعا

{وهم يصطرخون} فإنه أبلغ من"يصرخون"للإشارة إلى أنهم يصرخون صراخا منكرا خارجا عن الحد المعتاد

{أخذ عزيز مقتدر} فإنه أبلغ من"قادر"للإشارة إلى زيادة التمكن في القدرة وأنه لا راد له ولا معقب ومثل ذلك {واصطبر} فإنه أبلغ من"اصبر"و"الرحمن"

فإنه أبلغ من"الرحيم": فإنه يشعر باللطف والرفق كما أن الرحمن مشعر بالفخامة والعظمة

ومنه الفرق بين سقى وأسقى فإن"سقى"لما لا كلفة معه في السقيا ولهذا أورده تعالى في شراب الجنة فقال: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا} و "أسقى" لما فيه كلفة ولهذا أورده في شراب الدنيا فقال: {وأسقيناكم ماء فراتا} {لأسقيناهم ماء غدقا} لأن السقيا في الدنيا لا تخلو من الكلفة أبدا

الاستدراك والاستثناء

شرط كونهما من البديع أن يتضمنا ضربا من المحاسن زائدا على ما يدل عليه المعنى اللغوي

مثال الاستدراك: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} فإنه لو اقتصر على قوله لم تؤمنوا لكان منفرا لهم لأنهم ظنوا الإقرار بالشهادتين من غير اعتقاد إيمانا فأوجبت البلاغة ذكر الاستدراك ليعلم أن الإيمان موافقة القلب اللسان وإن انفرد اللسان بذلك يسمى إسلاما ولا يسمى إيمانا وزاد ذلك إيضاحا بقوله: {ولما يدخل الأيمان في قلوبكم} فلما تضمن الاستدراك إيضاح ما عليه ظاهر الكلام من الإشكال عد من المحاسن

ومثال الاستثناء: {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما} فإن الإخبار عن هذه المدة بهذه الصيغة يمهد عذر نوح في دعائه على قومه بدعوة

أهلكتهم عن آخرهم إذ لو قيل: "فلبث فيهم تسعمائة وخمسين عاما"لم يكن فيه من التهويل ما في الأول لأن لفظ"الألف"في الأول أول ما يطرق السمع فيشتغل بها عن سماع بقية الكلام وإذا جاء الاستثناء لم يبق له بعدما تقدمه وقع يزيل ما حصل عنده من ذكر الألف

الاقتصاص

ذكره ابن فارس وهو أن يكون كل كلام في سورة مقتصا من كلام في سورة أخرى أو في تلك السورة كقوله تعالى: {وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين} والآخرة دار ثواب لا عمل فيها فهذا مقتص من قوله: {ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى}

ومنه: {ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين} مأخوذ من قوله: {أولئك في العذاب محضرون}

وقوله: {ويوم يقوم الأشهاد} مقتص من أربع آيات لأن الأشهاد أربعة: الملائكة في قوله: {وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد}

والأنبياء في قوله: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} وأمة محمد في قوله: {لتكونوا شهداء على الناس}

والأعضاء في قوله: {يوم تشهد عليهم ألسنتهم} الآية

وقوله: {يوم التناد} قرئ مخففا ومشددا فالأول مأخوذ من قوله: {ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار} والثاني من قوله: {يوم يفر المرء من أخيه}

الإبدال

هو إقامة بعض الحروف مقام بعض وجعل منه ابن فارس {فانفلق} أي انفرق ولهذا قال: {فكان كل فرق} فالراء واللام متعاقبتان وعن الخليل في قوله تعالى: {فجاسوا خلال الديار} أنه أريد"فحاسوا" فجاءت الجيم مقام الحاء وقد قرئ بالحاء أيضا وجعل منه الفارسي: {إني أحببت حب الخير} أي الخيل وجعل منه أبو عبيدة {لا مكاء وتصدية} أي تصددة

تأكيد المدح بما يشبه الذم

قال ابن أبي الإصبع: هو في غاية العزة في القرآن قال: ولم أجد منه إلا آية واحدة وهي قوله: {قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله} فإن الاستثناء بعد الاستفهام الخارج مخرج التوبيخ على ما عابوا به المؤمنين من الإيمان يوهم أن ما يأتي بعده مما يوجب أن ينقم على فاعله مما

يذم به فلما أتى بعد الاستثناء ما يوجب مدح فاعله كان الكلام متضمنا تأكيد المدح بما يشبه الذم

قلت: ونظيرها قوله: {وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله} وقوله: {الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله} فإن ظاهر الاستثناء أن ما بعده حق يقتضي الإخراج فلما كان صفة مدح يقتضي الإكرام لا الإخراج كان تأكيدا للمدح بما يشبه الذم

← Önceki 168 / 249 Sonraki →

Anlam Arayışı