☪ Anlam Arayışı

← el-İtkân fî Ulûmi'l-Kur'ân

النوع الثامن والخمسون: في بدائع القرآن (5/5)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

ومنه في القرآن: {آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين} .

المبالغة

أن يذكر المتكلم وصفا فيزيد فيه حتى يكون أبلغ في المعنى الذي قصده وهي ضربان:

مبالغة بالوصف: بأن يخرج إلى حد الاستحالة، ومنه: {يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار} {ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} ومبالغة بالصيغة:

وصيغ المبالغة: "فعلان: كالرحمن و" فعيل" كالرحيم و "فعال" كالتواب والغفار والقهار و" فعول" كغفور وشكور وودود و "فعل" كحذر وأشر وفرح و" فعال" بالتخفيف كعجاب وبالتشديد ككبار و" فعل" كلبد وكبر و "فعلى" كالعليا والحسنى وشورى والسوءى.

فائدة

الأكثر على أن "فعلان" أبلغ من "فعيل" ومن ثم قيل: "الرحمن" أبلغ من "الرحيم" ونصره السهيلي بأنه ورد على صيغة التثنية والتثنية تضعيف فكأن البناء تضاعفت فيه الصفة وذهب ابن الأنباري إلى أن "الرحيم" أبلغ من "الرحمن" ورجحه ابن عسكر بتقديم "الرحمن" عليه وبأنه جاء على صيغة الجمع كعبيد وهو أبلغ من صيغة التثنية وذهب قطرب إلى أنهما سواء.

فائدة

ذكر البرهان الرشيدي أن صفات الله التي على صيغة المبالغة كلها مجاز لأنها موضوعة للمبالغة ولا مبالغة فيها لأن المبالغة أن تثبت للشيء أكثر مما له وصفاته تعالى متناهية في الكمال لا يمكن المبالغة فيها وأيضا فالمبالغة تكون في صفات تقبل الزيادة والنقصان وصفات الله منزهة عن ذلك واستحسنه الشيخ تقي الدين السبكي

وقال الزركشي في البرهان التحقيق أن صيغ المبالغة قسمان:

أحدهما: ما تحصل المبالغة فيه بحسب زيادة الفعل

والثاني: بحسب تعدد المفعولات ولا شك أن تعددها لا يوجب للفعل زيادة إذ الفعل الواحد قد يقع على جماعة متعددين وعلى هذا القسم تنزل صفاته تعالى ويرتفع الإشكال ولهذا قاله بعضهم في "حكيم" معنى المبالغة فيه تكرار حكمه بالنسبة إلى الشرائع

وقال في الكشاف: المبالغة في التواب للدلالة على كثرة من يتوب عليه

من عبادة أو لأنه بيلغ في قبول التوبة نزل صاحبها منزلة من لم يذنب قط لسعة كرمه

وقد أورد بعض الفضلاء سؤالا على قوله: {والله على كل شيء قدير} وهو أن "قديرا" من صيغ المبالغة فيستلزم الزيادة على معنى "قادر" والزيادة على معنى "قادر" محال إذ الإيجاد من واحد لا يمكن فيه التفاضل باعتبار كل فرد فرد

وأجيب: بأن المبالغة لما تعذر حملها على كل فرد وجب صرفها إلى مجموع الأفراد التي دل السياق عليها فهي بالنسبة إلى كثرة المتعلق لا الوصف.

المطابقة

وتسمى الطباق: الجمع بين متضادين في الجملة وهو قسمان حقيقي ومجازي والثاني يسمى التكافؤ وكل منهما إما لفظي أو معنوي وإما طباق إيجاب أو سلب

ومن أمثلة ذلك: {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا} {وأنه هو أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيا} {لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم} {وتحسبهم أيقاظا وهم رقود}

ومن أمثلة المجازي: {أومن كان ميتا فأحييناه} ، أي ضالا فهديناه

ومن أمثلة طباق السلب: {تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك} {فلا تخشوا الناس واخشون}

ومن أمثلة المعنوي: {إن أنتم إلا تكذبون قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون} معناه "ربنا يعلم إنا لصادقون"

{جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء} قال: أبو علي الفارسي: لما كان البناء رفعا للمبني قوبل بالفراش الذي هو على خلاف البناء

ومنه نوع يسمى الطباق الخفي كقوله: {مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا} لأن الغرق من صفات الماء فكأنه جمع بين الماء والنار قال ابن منقذ وهي أخفى مطابقة في القرآن

وقال ابن المعتز: من أملح الطباق وأخفاه قوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة} لأن معنى القصاص القتل فصار القتل سبب الحياة

ومنه نوع يسمى ترصيع الكلام وهو اقتران الشيء بما يجتمع معه في قدر مشترك كقوله: {إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى} أتى بالجوع مع العري وبابه أن يكون مع الظمأ وبالضحى مع الظمأ وبابه أن يكون مع العري لكن الجوع والعري اشتركا في الخلو فالجوع خلو الباطن من الطعام والعري خلو الظاهر من اللباس والظمأ والضحى اشتركا في الاحتراق فالظمأ احتراق الباطن من العطش والضحى احتراق الظاهر من حر الشمس

ومنه نوع يسمى المقابلة وهي أن يذكر لفظان فأكثر ثم أضدادها على الترتيب.

قال ابن أبي الإصبع والفرق بين الطباق والمقابلة من وجهين:

أحدهما: أن الطباق لا يكون إلا من ضدين فقط والمقابلة لا تكون إلا بما زاد من الأربعة إلى العشرة.

والثاني: أن الطباق لا يكون إلا بالأضداد والمقابلة بالأضداد وبغيرها قال السكاكي: ومن خواص المقابلة أنه إذا شرط في الأول أمر شرط في الثاني ضده كقوله تعالى: {فأما من أعطى واتقى} الآيتين قابل بين الإعطاء والبخل والاتقاء والاستغناء والتصديق والتكذيب واليسرى والعسرى ولما جعل التيسير في الأول مشتركا بين الإعطاء والاتقاء والتصديق جعل ضده وهو التعسير مشتركا بين أضدادها

وقال بعضهم: المقابلة إما لواحد بواحد وذلك قليل جدا كقوله: {تأخذه سنة ولا نوم}

أو اثنين باثنين كقوله: {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا} أو ثلاثة بثلاثة كقوله: {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} {واشكروا لي ولا تكفرون} وأربعة بأربعة كقوله تعالى: {فأما من أعطى} الآيتين

وخمسة بخمسة كقوله: {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما} الآيات قابل بين "بعوضة فما فوقه" وبين "فأما الذين آمنو"،

و "وأما الذين كفروا" وبين يضل "ويهدي" وبين "ينقضون" "وميثاقه" " وبين يقطعون " و "أن يوصل"

أو ستة بستة كقوله: {زين للناس حب الشهوات} الآية، ثم قال: {قل أؤنبئكم} الآية، قابل "الجنات" والأنهار والخلد والأزواج والتطهير والرضوان بإزاء النساء والبنين والذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث

وقسم آخر المقابلة إلى ثلاثة: أنواع نظيري ونقيضي وخلافي.

مثال الأول: مقابلة السنة بالنوم في الآية الأولى فإنهما جميعا من باب الرقاد المقابل باليقظة في آية: {وتحسبهم أيقاظا وهم رقود} وهذا مثال الثاني: فإنهما نقيضان

ومثال الثالث: مقابلة الشر بالرشد في قوله: {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا} فإنهما خلافان لا نقيضان فإن نقيض الشر الخير والرشد الغي

المواربة

براء مهملة وباء موحدة أن يقول المتكلم قولا يتضمن ما ينكر عليه فإذا حصل الإنكار استحضر بحذقه وجها من الوجوه يتخلص به إما بتحريف كلمة أو تصحيفها أو زيادة أو نقص قال ابن أبي الإصبع ومنه قوله تعالى حكاية عن أكبر أولاد يعقوب: {ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك

سرق} فإنه قرئ: " إن ابنك سرق ولم يسرق"، فأتى بالكلام على الصحة بإبدال ضمة من فتحة وتشديد الراء وكسرتها.

المراجعة

قال: ابن أبي الإصبع: هي أن يحكي المتكلم مراجعة في القول جرت بينه وبين محاور له بأوجز عبارة وأعدل سبك وأعذب ألفاظ ومنه قوله تعالى: {قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين} جمعت هذه القطعة- وهي بعض آية ثلاث مراجعات فيها معاني الكلام من الخبر والاستخبار والأمر والنهي والوعد والوعيد بالمنطوق والمفهوم

قلت: أحسن من هذا أن يقال جمعت الخبر والطلب والإثبات والنفي والتأكيد والحذف والبشارة والنذارة والوعد والوعيد.

النزاهة

هي خلوص ألفاظ الهجاء من الفحش حتى يكون كما قال أبو عمرو بن العلاء وقد سئل عن أحسن الهجاء هو الذي إذا أنشدته العذراء في خدرها لا يقبح عليها

ومنه قوله تعالى: {وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون} ثم قال: {أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون} فإن ألفاظ ذم هؤلاء

المخبر عنهم بهذا الخبر أتت منزهة عما يقبح في الهجاء من الفحش وسائر هجاء القرآن كذلك.

الإبداع

بالباء الموحدة أن يشتمل الكلام على عدة ضروب من البديع قال ابن أبي الإصبع ولم أر في الكلام مثل قوله تعالى: {وقيل يا أرض ابلعي ماءك} فإن فيها عشرين ضربا من البديع وهي سبع عشرة لفظة وذلك: المناسبة التامة في "ابلعي" و "أقلعي"، والاستعارة فيهما والطباق بين الأرض والسماء والمجاز في قوله تعالى: {يا سماء} فإن الحقيقة يا مطر السماء والإشارة في "وغيض الماء" فإنه عبر به عن معان كثيرة لأن الماء لا يغيض حتى يقلع مطر السماء وتبلع الأرض ما يخرج منها من عيون الماء فينقص الحاصل على وجه الأرض من الماء والإرداف في "واستوت" والتمثيل في: "وقضي الأمر " والتعليل فإن "غيض الماء" علة الاستواء وصحة التقسيم فإنه استوعب فيه أقسام الماء حالة نقصه إذ ليس إلا احتباس ماء السماء والماء النابع من الأرض وغيض الماء الذي على ظهرها والاحتراس في الدعاء لئلا يتوهم أن الغرق لعمومه شمل من لا يستحق الهلاك فإن عدله تعالى يمنع أن يدعو على غير مستحق وحسن النسق وائتلاف اللفظ مع المعنى والإيجاز فإنه تعالى قص القصة مستوعبة بأخصر عبارة والتسهيم لأن أول الآية يدل على آخرها والتهذيب لأن مفرداتها موصوفة بصفات الحسن كل لفظة سهلة مخارج الحروف عليها رونق

الفصاحة مع الخلو من البشاعة وعقادة التركيب وحسن البيان من جهة أن السامع لا يتوقف في فهم معنى الكلام ولا يشكل عليه شيء منه والتمكين لأن الفاصلة مستقرة في محلها مطمئنة في مكانها غير قلقة ولا مستدعاة والانسجام "وهو تحدر الكلام بسهوله وعذوبة وسبك مع جزالة لفظ كما ينسجم الماء القليل من الهواء "

هذا ما ذكر ابن أبي الإصبع

قلت فيها أيضا الاعتراض.

← Önceki 171 / 249 Sonraki →

Anlam Arayışı