☪ Anlam Arayışı

← el-İtkân fî Ulûmi'l-Kur'ân

النوع الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والعشرون: معرفة المتواتر والمشهور والآحاد والشاذ والموضوع والمدرج (2/3)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وأخرج ابن خزيمة والبيهقي بسند صحيح عن ابن عباس قال: السبع المثاني فاتحة الكتاب، قيل: فأين السابعة قال: {بسم الله الرحمن الرحيم} .

وأخرج الدارقطني بسند صحيح عن علي أنه سئل عن السبع المثاني،

فقال: {الحمد لله رب العالمين} فقيل له: إنما هي ست آيات فقال: {بسم الله الرحمن الرحيم} آية.

وأخرج الدارقطني وأبو نعيم والحاكم في تاريخه بسند ضعيف عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كان جبريل إذا جاءني بالوحي أول ما يلقي علي: بسم الله الرحمن الرحيم ".

وأخرج الواحدي من وجه آخر عن نافع عن ابن عمر قال نزلت: {بسم الله الرحمن الرحيم} في كل سورة وأخرج البيهقي من وجه ثالث عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقرأ في الصلاة: {بسم الله الرحمن الرحيم} وإذا ختم السورة قرأها ويقول ما كتبت في المصحف إلا لتقرأ.

وأخرج الدارقطني بسند صحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قرأتم الحمد فاقرؤوا: {بسم الله الرحمن الرحيم} إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها ".

وأخرج مسلم عن أنس قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذا أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقال: أنزلت علي آنفا سورة فقرأ: {بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر} ... الحديث.

فهذه الأحاديث تعطي التواتر المعنوي بكونها قرآنا منزلا في أوائل السور.

ومن المشكل على هذا الأصل ما ذكره الإمام فخر الدين قال: نقل في بعض الكتب القديمة أن ابن مسعود كان ينكر كون سورة الفاتحة والمعوذتين

من القرآن وهو في غاية الصعوبة لأنا إن قلنا: إن النقل المتواتر كان حاصلا في عصر الصحابة بكون ذلك من القرآن فإنكاره يوجب الكفر وإن قلنا: لم يكن حاصلا في ذلك الزمان فيلزم أن القرآن ليس بمتواتر في الأصل. قال: وإلا غلب على الظن أن نقل هذا المذهب عن ابن مسعود نقل باطل وبه يحصل الخلاص عن هذه العقدة. وكذا قال القاضي أبو بكر: لم يصح عنه أنها ليست من القرآن ولا حفظ عنه. إنما حكها وأسقطها من مصحفه إنكارا لكتابتها لا جحدا لكونها قرآنا لأنه كانت السنة عنده ألا يكتب في المصحف إلا ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإثباته فيه ولم يجده كتب ذلك ولا سمعه أمر به.

وقال النووي في شرح المهذب: أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن وأن من جحد منها شيئا كفر وما نقل عن ابن مسعود باطل ليس بصحيح.

وقال ابن حزم في المحلى: هذا كذب على ابن مسعود وموضوع وإنما صح عنه قراءة عاصم عن زر عنه وفيها المعوذتان والفاتحة.

وقال ابن حجر في شرح البخاري: قد صح عن ابن مسعود إنكار ذلك فأخرج أحمد وابن حبان عنه أنه كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه.

وأخرج عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والطبراني وابن مردويه من طريق الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي، قال: كان عبد الله بن مسعود يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول: إنهما ليستا من كتاب الله.

وأخرج البزار والطبراني من وجه آخر عنه أنه كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول: إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بهما وكان لا يقرأ بهما أسانيده صحيحة.

قال البزار: لم يتابع ابن مسعود على ذلك أحد من الصحابة وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بهما في الصلاة.

قال ابن حجر: فقول من قال إنه كذب عليه مردود والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل بل الروايات صحيحة والتأويل محتمل.

قال: وقد أوله القاضي وغيره على إنكار الكتابة كما سبق. قال: وهو تأويل حسن إلا أن الرواية الصريحة التي ذكرتها تدفع ذلك حيث جاء فيها: "ويقول: إنهما ليستا من كتاب الله " قال: ويمكن حمل لفظ " كتاب الله " على المصحف فيتم التأويل المذكور. قال: لكن من تأمل سياق الطرق المذكورة استبعد هذا الجمع.

قال: وقد أجاب ابن الصباغ بأنه لم يستقر عنده القطع بذلك ثم حصل الاتفاق بعد ذلك وحاصله أنهما كانتا متواترتين في عصره لكنهما لم يتواترا عنده انتهى.

وقال ابن قتيبة في مشكل القرآن: ظن ابن مسعود أن المعوذتين ليستا من القرآن لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ بهما الحسن والحسين فأقام على ظنه ولا يقول: إنه أصاب في ذلك وأخطأ المهاجرون والأنصار قال: وأما إسقاطه الفاتحة من مصحفه فليس لظنه أنها ليست من القرآن معاذ الله! ولكنه ذهب إلى أن القرآن إنما كتب وجمع بين اللوحين مخافة الشك والنسيان والزيادة والنقصان ورأى أن ذلك مأمون في سورة الحمد لقصرها ووجوب تعلمها على كل واحد.

قلت وإسقاطه الفاتحة من مصحفه أخرجه أبو عبيد بسند صحيح كما تقدم في أوائل النوع التاسع عشر.

التنبيه الثاني

قال الزركشي في البرهان: القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان فالقرآن هو الوحي المنزل على محمد للبيان والإعجاز والقراءات اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في الحروف أو كيفيتها من تخفيف وتشديد وغيرهما والقراءات السبع متواترة عند الجمهور. وقيل: بل مشهورة.

قال الزركشي: والتحقيق أنها متواترة عن الأئمة السبعة أما تواترها عن النبي صلى الله عليه وسلم ففيه نظر فإن إسنادهم بهذه القراءات السبعة موجود في كتب القراءات وهي نقل الواحد عن الواحد.

قلت: في ذلك نظر لما سيأتي واستثنى أبو شامة - كما تقدم الألفاظ المختلف فيها عن القراء.

واستثنى ابن الحاجب ما كان من قبيل الأداء كالمد والإمالة وتحقيق الهمزة.

وقال غيره: الحق أن أصل المد والإمالة متواتر ولكن التقدير غير متواتر للاختلاف في كيفيته. كذا قال: الزركشي، قال: وأما أنواع تحقيق الهمزة فكلها متواترة.

وقال ابن الجزري: لا نعلم أحدا تقدم ابن الحاجب إلى ذلك وقد نص على تواتر ذلك كله أئمة الأصول كالقاضي أبو بكر وغيره وهو الصواب لأنه إذا ثبت تواتر اللفظ ثبت تواتر هيئة أدائه لأن اللفظ لا يقوم إلا به ولا يصح إلا بوجوده

التنبيه الثالث

قال أبو شامة: ظن قوم أن القراءات السبع الموجودة الآن هي التي أريدت في الحديث وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة وإنما يظن ذلك بعض أهل الجهل.

وقال أبو العباس بن عمار: لقد نقل مسبع هذه السبعة ما لا ينبغي له وأشكل الأمر على العامة بإيهامه كل من قل نظره أن هذه القراءات هي المذكورة في الخبر وليته إذا اقتصر نقص عن السبعة أو زاد ليزيل الشبهة.

ووقع له أيضا في اقتصاره عن كل إمام على راويين أنه صار من سمع قراءة راو ثالث غيرهما أبطلها وقد تكون هي أشهر وأصح وأظهر وربما بالغ من لا يفهم فخطأ أو كفر.

وقال أبو بكر بن العربي: ليست هذه السبعة متعينة للجواز حتى لا يجوز غيرها كقراءة أبي جعفر وشيبة والأعمش ونحوهم فإن هؤلاء مثلهم أو فوقهم.

وكذا قال غير واحد منهم مكي وأبو العلاء الهمذاني وآخرون من أئمة القراء.

وقال أبو حيان: ليس في كتاب ابن مجاهد ومن تبعه من القراءات المشهورة إلا النزر اليسير فهذا أبو عمرو بن العلاء اشتهر عنه سبعة عشر راويا ثم ساق أسماءهم واقتصر في كتاب ابن مجاهد على اليزيدي واشتهر عن اليزيدي عشرة أنفس فكيف يقتصر على السوسي والدوري وليس لهما مزية على غيرهما! لأن الجميع يشتركون في الضبط والإتقان والاشتراك في الأخذ.

قال: ولا أعرف لهذا سببا إلا ما قضي من نقص العلم.

وقال مكي: من ظن أن قراءة هؤلاء القراء كنافع وعاصم هي الأحرف

السبعة التي في الحديث فقد غلط غلطا عظيما قال: ويلزم من هذا أن ما خرج عن قراءة هؤلاء السبعة مما ثبت عن الأئمة وغيرهم ووافق خط المصحف ألا يكون قرآنا وهذا غلط عظيم فإن الذين صنفوا القراءات من الأئمة المتقدمين كأبي عبيد القاسم بن سلام وأبي حاتم السجستاني وأبي جعفر الطبري وإسماعيل القاضي قد ذكروا أضعاف هؤلاء وكان الناس على رأس المائتين بالبصرة على قراءة أبي عمرو ويعقوب وبالكوفة على قراءة حمزة وعاصم وبالشام على قراءة ابن عامر وبمكة على قراءة ابن كثير وبالمدينة على قراءة نافع واستمروا على ذلك فلما كان على رأس الثلاثمائة أثبت ابن مجاهد اسم الكسائي وحذف يعقوب. قال: والسبب في الاقتصار على السبعة - مع أن في أئمة القراء من هو أجل منهم قدرا ومثلهم أكثر من عددهم - أن الرواة عن الأئمة كانوا كثيرا جدا فلما تقاصرت الهمم اقتصروا مما يوافق خط المصحف على ما يسهل حفظه وتنضبط القراءة به فنظروا إلى من اشتهر بالثقة والأمانة وطول العمر في ملازمة القراءة والاتفاق على الأخذ عنه فأفردوا من كل مصر إماما واحدا ولم يتركوا مع ذلك نقل ما كان عليه الأئمة غير هؤلاء من القراءات ولا القراءة به كقراءة يعقوب وأبي جعفر وشيبة وغيرهم.

قال: وقد صنف ابن جبير المكي قبل ابن مجاهد كتابا في القراءات فاقتصر على خمسة اختار من كل مصر إماما وإنما اقتصر على ذلك لأن المصاحف التي أرسلها عثمان كانت خمسة إلى هذه الأمصار ويقال: إنه وجه بسبعة: هذه الخمسة ومصحفا إلى اليمن ومصحفا إلى البحرين لكن لما لم يسمع لهذين المصحفين خبر وأراد ابن مجاهد وغيره مراعاة عدد المصاحف استبدلوا من مصحف البحرين واليمن قارئين كمل بهما العدد فصادف ذلك موافقة العدد الذي ورد الخبر به فوقع ذلك لمن لم يعرف أصل المسألة ولم تكن له فطنة،

فظن أن المراد بالأحرف السبعة القراءات السبع. والأصل المعتمد عليه صحة السند في السماع واستقامة الوجه في العربية وموافقة الرسم وأصح القراءات سندا نافع وعاصم وأفصحها أبو عمرو والكسائي.

وقال القراب في الشافي: التمسك بقراءة سبعة من القراء دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سنة وإنما هو من جمع بعض المتأخرين فانتشر وأوهم أنه لا تجوز الزيادة على ذلك وذلك لم يقل به أحد.

وقال الكواشي: كل ما صح سنده واستقام وجهه في العربية ووافق خط المصحف الإمام فهو من السبعة المنصوصة ومتى فقد شرط من الثلاثة فهو الشاذ.

وقد اشتد إنكار أئمة هذا الشأن على من ظن انحصار القراءات المشهورة في مثل ما في التيسير والشاطبية وآخر من صرح بذلك الشيخ تقي الدين السبكي فقال في شرح المنهاج: قال الأصحاب: تجوز القراءة في الصلاة وغيرها بالقراءات السبع ولا تجوز بالشاذة وظاهر هذا يوهم أن غير السبع المشهورة من الشواذ وقد نقل البغوي الاتفاق على القراءة بقراءة يعقوب وأبي جعفر مع السبع المشهورة وهذا القول هو الصواب.

قال: واعلم أن الخارج عن السبع المشهورة على قسمين: منه ما يخالف رسم المصحف فهذا لا شك فيه أنه لا تجوز قراءته لا في الصلاة ولا في غيرها.

ومنه ما لا يخالف رسم المصحف ولم تشتهر القراءة به وإنما ورد من طريق غريب لا يعول عليها وهذا يظهر المنع من القراءة به أيضا. ومنه ما اشتهر

عند أئمة هذا الشأن القراءة به قديما وحديثا فهذا لا وجه للمنع منه ومن ذلك قراءة يعقوب وغيره.

قال والبغوي: أولى من يعتمد عليه في ذلك فإنه مقرئ فقيه جامع للعلوم قال: وهكذا التفصيل في شواذ السبعة فإن عنهم شيئا كثيرا شاذا. انتهى.

وقال ولده في منع الموانع: إنما قلنا في جمع الجوامع والسبع متواترة ثم قلنا في الشاذ والصحيح: إنه ما وراء العشرة ولم نقل: والعشر متواترة لأن السبع لم يختلف في تواترها فذكرنا أولا موضع الإجماع ثم عطفنا عليه موضع الخلاف. قال: على أن القول بأن القراءات الثلاث غير متواترة في غاية السقوط ولا يصح القول به عمن يعتبر قوله في الدين وهي لا تخالف رسم المصحف. قال: وقد سمعت أبي يشدد النكير على بعض القضاة وقد بلغه أنه منع من القراءة بها واستأذنه بعض أصحابنا مرة في إقراء السبع فقال أذنت لك أن تقرئ العشر. انتهى.

وقال في جواب سؤال سأله ابن الجزري: القراءات السبع التي اقتصر عليها الشاطبي والثلاث التي هي قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف متواترة معلومة من الدين بالضرورة وكل حرف انفرد به واحد من العشرة معلوم من الدين بالضرورة أنه منزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكابر في شيء من ذلك إلا جاهل.

التنبيه الرابع

باختلاف القراءات يظهر الاختلاف في الأحكام ولهذا بنى الفقهاء نقض وضوء الملموس وعدمه على اختلاف القراءة في: "لمستم "و: "لامستم ".

وجواز وطء الحائض عند الانقطاع قبل الغسل وعدمه على الاختلاف في: "يطهرن"وقد حكوا خلافا غريبا في الآية إذا قرأت بقراءتين فحكى أبو الليث السمرقندي في كتاب البستان قولين: أحدهما أن الله قال بهما جميعا والثاني أن الله قال بقراءة واحدة إلا أنه أذن أن نقرأ بقراءتين. ثم اختار توسطا وهو أنه إن كان لكل قراءة تفسير يغاير الآخر فقد قال بهما جميعا وتصير القراءتان بمنزلة آيتين، مثل: "حتى يطهرن " وإن كان تفسيرهما واحدا ك"البيوت" و " البيوت " فإنما قال بإحداهما، وأجاز القراءة بهما لكل قبيلة على ما تعود لسانهم.

قال: فإن قيل: إذا قلتم إنه قال بإحداهما فأي القراءتين هي؟ قلنا: التي بلغة قريش انتهى.

وقال بعض المتأخرين: لاختلاف القراءات وتنوعها فوائد:

منها: التهوين والتسهيل والتخفيف على الأمة.

ومنها: إظهار فضلها وشرفها على سائر الأمم إذ لم ينزل كتاب غيرهم إلا على وجه واحد.

ومنها: إعظام أجرها من حيث إنهم يفرغون جهدهم في تحقيق ذلك وضبطه لفظة لفظة حتى مقادير المدات وتفاوت الإمالات ثم في تتبع معاني ذلك واستنباط الحكم والأحكام من دلالة كل لفظ وإمعانهم الكشف عن التوجيه والتعليل والترجيح.

ومنها: إظهار سر الله في كتابه وصيانته له عن التبديل والاختلاف مع كونه على هذه الأوجه الكثيرة.

ومنها: المبالغة في إعجازه بإيجازه إذ تنوع القراءات بمنزلة الآيات ولو جعلت دلالة كل لفظ آية على حدة لم يخف ما كان فيه من التطويل ولهذا كان قوله: {وأرجلكم} منزلا لغسل الرجل والمسح على الخف واللفظ الواحد لكن باختلاف إعرابه.

ومنها: أن بعض القراءات يبين ما لعله يجهل في القراءة الأخرى فقراءة: "يطهرن " بالتشديد مبينة لمعنى قراءة التخفيف وقراءة: "فامضوا إلى ذكر الله " تبين أن المراد بقراءة: "فاسعوا "الذهاب لا المشي السريع.

← Önceki 45 / 249 Sonraki →

Anlam Arayışı