باب الفتوة (5/6)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وروي عن أبي الدرداء أنه قال: لأن أقع من فوق قصر فأنحطم أحب إلى من مجالسه الغني لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إياكم ومجالسة الموتى قيل: يا رسول الله ومن الموتي؟ قال: الأغنياء وقيل للربيع بن خيثم: قد غلا السعر قال: نحن أهون على الله من أن يجيعنا إنما يجيع أولياءه وقال إبراهيم بن أدهم: طلبنا الفقر فاستقبلنا الغنى وطلب الناس الغنى فاستقبلهم الفقر.
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت أحمد بن علي يقول: سمعت الحسن بن علوية يقول: قيل ليحي بن معاذ: ما الفقر؟ قال: خوف الفقر قيل: فما الغنى؟ قال: الأمن بالله تعالى وسمعته يقول: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت الجريري يقول: سمعت ابن الكريني يقول: إن الفقير الصادق ليحترز من الغنى حذرا أن يدخله الغنى فيفسد عليه فقره كما أن الغنى يحترز من الفقر حذرا أن يدخل عليه فيفسد عليه غناه.
وسئل أبو حفص بماذا يقدم الفقير على ربه عز وجل فقال: وما للفقير أن يقدم به على ربه تعالى سوى فقره وقيل: أوحى الله تعالى لي موسى عليه السلام: أتريد أن يكون لك يوم القيامة مثل حسنات الناس أجمع قال نعم قال عد المريض وكن لثياب الفقراء فاليا فجعل موسى عليه السلام على نفسه في كل شهر سبعة أيام يطوف على الفقراء يفلي ثيابهم ويعود المرضى وقال سهل بن عبد الله خمسة أشياء من جوهر النفس فقير يظهر الغنى وجائع يظهر الشبع ومحزون يظهر الفرح ورجل بينه وبين رجل عداوة يظهر له المحبة ورجل يصوم النهار ويقوم الليل ولا يظهر ضعفا وقال بشر بن الحرث: أفضل المقامات اعتقاد الصبر على الفقر إلى القبر وقال ذو النون: علامة سخط الله على العبد خوفه من الفقر.
وقال الشبلي: أدنى علامات الفقر أن لو كانت الدنيا بأسرها لأحد فأنفقها في يوم ثم خطر بباله أن لو أمسك منها قوت يوم ما صدق في فقره.
سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول تكلم الناس في الفقر والغنى أيهما أفضل وعندي أن الأفضل أن يعطى الرجل كفايته ثم يصان فيه.
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت أبا عبد الله الرازي يقول: سمعت أبا محمد بن ياسين يقول: سمعت ابن الجلاء يقول وقد سألته عن الفقر فسكت حتى خلا ثم ذهب ورجع عن قريب ثم قال كان عندي أربعة دوانيق فاستحييت من الله عز وجل أن أتكلم في الفقر فذهبت وأخرجتها ثم قعد وتكلم في الفقر.
وسمعته يقول: سمعت عبد الله بن محمد الدمشقي يقول: سمعت إبراهيم بن المولد يقول سألت ابن الجلاء
متى يستحق الفقير اسم الفقر فقال: إذا لم يبق عليه بقية منه فقلت: كيف ذاك فقال: إذا كان له فليس له وإذا لم يكن له فهو له وقيل: صحة الفقر أن لا يستغني الفقير في فقره بشيء إلا بمن إليه فقره، وقال عبد الله بن المبارك إظهار الغنى في الفقر أحسن من الفقر.
سمعت محمد بن عبد الله الصوفي يقول: سمعت هلال بن محمد يقول: سمعت النقاش يقول: سمعت بنانا المصري يقول: كنت بمكة قاعدا وشاب بين يدي فجاءه إنسان وحمل إليه كيسا فيه دراهم ووضعه بين يديه، فقال: لا حاجة لي فيه، فقال: فرقة على المساكين، فلما كان العشاء رأيته في الوادي يطلب شيئا لنفسه، فقلت: لو تركت لنفسك مما كان معك شيئا؟ قال لم أعلم أني أعيش إلى هذا الوقت.
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت علي بن بندر الصيرفي يقول: سمعت محفوظا يقول: سمعت أبا حفص يقول: أحسن ما يتوسل به العبد إلى مولاه دوام الفقر إليه على جميع الأحوال، وملازمة السنة في جميع الأفعال، وطلب القوت من وجه حلال.
وسمعته يقول: سمعت الحسين بن أحمد يقول: سمعت المرتعش يقول: ينبغي للفقير أن لا تسبق همته خطوته.
وسمعته يقول سمعت أبا الفرج الورثاني يقول: سمعت فاطمة أخت أبي علي الروذباري تقول سمعت أبا علي الروذباري يقول: كان أربعة في زمانهم واحد كان لا يقبل من الإخوان ولا من السلطان شيئا وهو يوسف بن أسباط ورث من أبيه سبعين ألف درهم ولم يأخذ منها شيئا وكان يعمل الخوص بيده.
وآخر كان يقبل من الأخوان والسلطان جميعا وهو أبو إسحاق الفزاري، فكان ما أخذه من الإخوان ينفقه في المستورين الذين لا يتحركون، والذي كان يأخذه من السلطان كان يخرجه إلى أهل طرسوس.
والثالث: كان يأخذ من الإخوان ولا يأخذ من السلطان وهو عبد الله بن المبارك يأخذ من الأخوان ويكافئ عليه.
الرابع: كاني يأخذ من السلطان ولا يأخذ من الأخوان وهو مجلد بن الحسين كان يقول السلطان لا يمن والإخوان يمنون.
سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول في الخبر من تواضع لغنى لأجل غناه ذهب ثلثا دينه: إنما ذلك، لأن المرء بقلبه ولسانه ونفسه، فإذا تواضع لغنى بنفسه ولسانه ذهب ثلثا دينه فلو اعتقد فضله بقلبه كما تواضع له بلسانه ونفسه ذهب دينه كله، وقيل: أقل ما يلزم الفقير في فقره أربعة أشياء: علم يسوسه، وورع يحجزه، ويقين يحمله، وذكر يؤنسه، وقيل: من أراد الفقر لشرفه مات فقيرا، ومن أراد الفقر لئلا يشتغل عن الله تعالى مات غينا، وقال المزين: كانت الطرق إلى الله أكثر من نجوم السماء فما بقى منها طريق إلا طريق الفقر وهو أصح الطرق.
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت الحسين بن يوسف القزويني يقول: سمعت إبراهيم بن المولد يقول: سمعت الحسن بن علي يقول: سمعت النوري يقول: نعت الفقير السكون عند العدم، والإيثار عند الوجود.
وسمعته يقول: سمعت منصور بن عبد الله يقول سئل الشبلي عن حقيقة الفقر فقال: أن لا يستغني بشيء دون الله عز وجل.
وسمعته يقول: سمعت منصور بن خلف المغربي يقول: قال لي أبو سهل الخشاب الكبير الفقر فقر وذل، فقلت: لا بل فقر وعز، فقال: فقر وثرى، فقلت: لا بل فقر وعرش.
سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول: سئلت عن معني قوله صلى الله عليه وسلم كاد الفقر أن يكون كفرا
قال: فقلت: آفة الشيء وضده على حسب فضيلته وقدره فكلما كان في نفسه أفضل فضده وآفته أنقص كالإيمان لما كان أشرف الخصال كان ضده الكفر، فلما كان الخطر على الفقر الكفر دل على أنه أشرف الأوصاف.
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا نصر الهروي يقول: سمعت المرتعش.
يقول: سمعت الجنيد يقول: إذا لقيت الفقير فالقه بالرفق ولا تلقه بالعلم فإن الرفق يؤنسه والعلم يوحشه فقلت: يا أبا القاسم وهل يكون فقير يوحشه العلم؟ فقال: نعم الفقير إذا كان صادقا في فقره فطرحت عليه علمك ذاب كما يذوب الرصاص في النار.
وسمعته يقول: سمعت أبا عبد الله الرازي يقول: سمعت مظفرا القرمسيني يقول: الفقير هو الذي لا يكون له إلى الله حاجة قال الأستاذ أبو القاسم: وهذا اللفظ فيه أدنى غموض لمن سمعه على وصف الغفلة عن مرمى القوم وإنما أشار قائله إلى سقوط المطالبات وانتفاء الاختيار والرضا بما بجريه الحق سبحانه وقال ابن خفيف: الفقر عدم الإملاك والخروج من أحكام الصفات وقال أبو حفص: لا يصح لأحد الفقر حتى يكون العطاء أحب إليه من الأخذ وليس السخاء أن يعطى الواجد المعد إنما السخاء أن يعطى المعدم الواجد.
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت عبد الواحد بن بكر يقول: سمعت الدقي يقول: سمعت ابن الجلاء يقول: لولا شرف التواضع لكان حكم الفقير إذا مشى أن يتبختر وقال يوسف بن أسباط: منذ أربعين سنة ما ملكت قميصين
وقال بعضهم: رأيت كأن القيامة قد قامت وقيل: أدخلوا مالك بن دينار ومحمد بن واسع الجنة فنظرت أيهما يتقدم فتقدم محمد بن واسع سألت عن سبب تقدمه فقيل لي إنه كان له قيمص واحد ولمالك قميصان وقال محمد المسوحي: الفقير الذي لا يرى لنفسه حاجة إلى شيء من الأسباب.
وسئل سهل بن عبد الله متى يستريح الفقير فقال: إذا لم ير لنفسه غير الوقت الذي هو فيه وتذكروا عند يحيي بن معاذ الفقر والغنى فقال: لا يوزن غدا لا الفقر ولا الغنى وإنما يوزن الصبر والشكر فيقال يشكر ويصبر وقيل: أوحى الله تعالى إلى بعض الأنبياء عليهم السلام إن أردت أن تعرف رضاي عنك فانظر كيف رضا الفقراء عنك وقال الزقاق من لم يصحبه التقى في فقره أكل الحرام المحض.
وقيل: كان الفقراء في مجلس سفيان الثوري كأنهم الأمراء.
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول: سمعت أبا بكر بن طاهر يقول: من حكم الفقير أن لا يكون له رغبة فإن كان ولا بد فلا تجاوز رغبته كفايته وأنشدنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي قال: أنشدني عبد الله بن إبراهيم بن العلاء قال أنشدني أحمد بن عطاء لبعضهم:
قالوا غدا العيد ماذا أنت لابسه ... فقلت خلعة ساق حبه جرعا
فقر وصبر هما ثوباي تحتهما ... قلب يرى إلفه الأعياد والجمعا
أحرى الملابس أن تلقى الحبيب به ... يوم التزاور في الثوب الذي خلعا
الدهر لي مأتم إن غبت يا أملي ... والعيد ما كانت لي مرأى ومستمعا
وقيل إن هذه الأبيات لأبي علي الروذباري
وقال أبو بكر المصري وقد سئل عن الفقير الصادق فقال: الذي لا يملك ولا يميل وقال ذو النون المصري: ودوام الفقر إلى الله تعالى مع التخليط أحب إلى من دوام الصفاء مع العجب.
سمعت أبا عبد الله الشيرازي يقول: سمعت عبد الواحد بن أحمد يقول: سمعت أبا بكر الجوال يقول: سمعت أبا عبد الله الحصري يقول: مكث أبو جعفر الحداد عشرين سنة يعمل كل يوم بدينا وينفقه على الفقراء ويصوم ويخرج بين العشاءين فيتصدق عليه من الأبواب.
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت أبا علي الحسين بن يوسف القزويني يقول: سمعت إبراهيم بن المولد يقول: سمعت الحسن بن علي يقول: سمعت النوري يقول نعت الفقير السكون عند العدم والبذل والإيثار عند الوجود وسمعته يقول: سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت محمد بن علي الكتاني يقول: كان عندنا بمكة حرسها الله تعالى فتى عليه أطمار رثة وكان لا يداخلنا ولا يجالسنا فوقعت محبته في قلبي ففتح لي بمائتي درهم من وجه حلال فحملتها إليه ووضعتها على طرف سجادته وقلت له إنه فتح لي ذلك من وجه حلال تصرفه في بعض أمورك فنظر إلى شزرا ثم كشف عما هو مستور عنى وقال اشتريت هذه الجلسة مع الله تعالى على الفراغ بسبعين ألف دينار غير الضياع والمستغلات تريد أن تخدعني عنها بهذه وقام وبددها وقعدت ألتقط فما رأيت كعزه حين مر ولا كذلي حين كنت ألتقطها وقال أبو عبد الله بن خفيف: ما وجبت على زكاة الفطر أربعين سنة ولى قبول عظيم بين الخاص والعام.
سمعت الشيخ أبا عبد الله بن باكويه الصوفي يقول: سمعت أبا عبد الله بن خفيف يقول ذلك وسمعته يقول: سمعت أبا أحمد الصغير يقول
سألت أبا عبد الله بن خفيف عن فقير يجوع ثلاثة أيام وبعد ثلاثة يخرج ويسأل مقدار كفايته إيش يقال فيه فقال: يقال فيه مكد كلوا واسكتوا فلو دخل فقير من هذا الباب لفضحكم كلكم.
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت عبد الله بن علي الصوفي يقول: سمعت الدقي يقول وقد سئل عن سوء أدب الفقراء مع الله تعالى في أحوالهم فقال: انحطاطهم من الحقيقة إلى العلم.
وسمعته يقول: سمعت محمد بن عبد الله الطبري يقول: سمعت خيرا النساج يقول دخلت بعض المساجد وإذا فيه فقير فلما رآني تعلق بي وقال: أيها الشيخ تعطف على فإن محنتي عظيمة فقلت: وما هي؟ فقال: فقدت البلاء وقويت بالعافية فنظرت فإذا قد فتح عليه بشيء من الدنيا.
وسمعته يقول: سمعت محمد بن محمد بن أحمد يقول: سمعت أبا بكر الوراق يقول طوبي للفقير في الدنيا والآخرة فسألوه عنه فقال: لا يطلب السلطان منه في الدنيا الخراج ولا الجبار في الآخرة الحساب.
باب التصوف قال الأستاذ: الصفاء محمود بكل لسان وضده الكدورة وهي مذمومة.
أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال: أخبرنا عبد الله بن يحيي الطلحي قال: حدثنا الحسين بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن نوفل قال: حدثنا أبو بكر بن عياش , عن يزيد بن أبي زياد , عن أبي جحيفة , قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متغير اللون، فقال: ذهب صفو الدنيا وبقي الكدر فالموت اليوم تحفة لكل مسلم.
قال الأستاذ: هذه التمسية غلبت على هذه الطائفة فيقال: رجل صوفي وللجماعة صوفية ومن يتوصل إلى ذلك يقال له: متصوف وللجماعة المتصوفة وليس يشهد لهذا الاسم من حيث العربية قياس والاشتقاق والأظهر فيه أنه كاللقب فأما قول من قال إنه من الصوف وتصوف إذا لبس الصوف، كما يقال: تقمص إذا لبس القميص فذلك وجه لكن القوم لم يختصوا بلبس الصفو ومن قال إنهم منسوبون إلى صفة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فالنسبة إلى الصفة لا تجيء على نحو الصوفي
ومن قال: إنه من الصفاء فاشتقاق الصوفي من الصفاء بعيد في مقتضى اللغة وقول من قال: إنه مشتق من الصف فكأنهم في الصف الأول بقلوبهم من حيث المحاضرة من الله تعالى فالمعنى صحيح ولكن اللغة لا تقتضى هذه النسبة إلى الصف ثم إن هذه الطائفة أشهر من أن يحتاج في تعيينهم إلى قياس لفظ واستحقاق اشتقاق وتكلم الناس في التصوف ما معناه وفي الصوفي من هو فكل عبر بما وقع له واستقصاء جميعه يخرجنا عن المقصود من الإيجاز وسنذكر بعض مقالاتهم فيه على حد التلويح إن شاء الله تعالى.
سمعت محمد بن أحمد بن يحيي الصوفي يقول: سمعت عبد الله بن علي التميمي يقول: سئل أبو محمد الجريري عن التصوف فقال: الدخول في كل خلق سنى والخروج من كل خلق دنى.
سمعت عبد الرحمن بن يوسف الأصبهاني يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن عمار الهمداني يقول: سمعت أبا محمد المرعشي يقول سئل شيخي عن التصوف فقال: سمعت الجنيدي وقد سئل عنه فقال: هو أن يميتك الحق عنك ويحييك به.
سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت عبد الواحد بن محمد الفارسي يقول: سمعت أبا الفاتك يقول: سمعت الحسين بن منصور وقد سئل عن الصوفي فقال: وحداني الذات لا يقبله أحد ولا يقبل احدا.
وسمعته يقول: سمعت عبد الله بن محمد يقول: سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول: سمعت أبا علي الوراق يقول: سمعت أبا حمزة البغدادي يقول: علامة الصوفي الصادق أن يفتقر بعد الغنى ويذل بعد العز ويخفى بعد الشهرة، وعلامة الصوفي الكاذب أن يستغنى بعد الفقر ويعز بعد الذل ويشتهر بعد الخفاء.
وسئل عمرو بن عثمان المكي عن التصوف فقال: أن يكون العبد في كل وقت بما هو أولى به في الوقت.
وقال محمد بن علي القصاب: التصوف أخلاق كريمة ظهرت في زمان كريم من رجل كريم مع قوم كرام.
وسئل سمنون عن التصوف فقال: أن تملك شيئا ولا يملك شيء.
وسئل رويم عن التصوف فقال: استرسال النفس مع الله تعالى على ما يريد.
وسئل الجنيد عن التصوف فقال: هو أن تكون مع الله تعالى بلا علاقة.
سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول: سمعت أبا نصر السراج الطوسي يقول: أخبرني محمد بن الفضل قال: سمعت علي بن عبد الرحيم الواسطي يقول: سمعت رويم بن أحمد البغدادي يقول: التصوف مبني على ثلاث خصال: التمسك الفقر والافتقار، والتحقق بالبذل والإيثار، وترك التعرض والاختيار.
وقال معروف الكرخي: التصوف الأخذ بالحقائق واليأس مما في أيدي الخلائق.
وقال حمدون القصار: اصحب الصوفية فإن للقبيح عندهم وجوها من المعاذير وليس للحسن عندهم كبير موقع يعظمونك به.
وسئل الخراز عن أهل التصوف فقال: أقوام اعطوا حتى بسطوا ومنعوا حتى فقدوا ثم نودوا من أسرار قريبة ألا فابكوا علينا وقال الجنيد: التصوف عنوة لا صلح فيها.
وقال أيضا: هم أهل بيت واحد لا يدخل فيهم غيرهم.