باب المعرفة بالله (3/18)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وقال يحيي بن معاذ: من نشر المحبة عند غير أهلها فهو في دعواه دعى.
وقيل ادعى رجل الاستهلاك في محبة شخص.
فقال له الشاب: كيف هذا وهذا أخي أحسن مني وجها وأتم جمالا؟ فرفع الرجل رأسه يلتفت وكانا على سطح فألقاه من السطح.
وقال هذا أجر من يدعي هوانا وينظر إلى سوانا.
وكان سمنون يقدم المحبة على المعرفة والأكثرون يقدمون المعرفة على المحبة وعند المحققين المحبة استهلاك في لذة والمعرفة شهود في حيرة وفناء في هيبة.
وقال أبو بكر الكتاني: جرت مسألة في المحبة بمكة أيام الموسم فتكلم الشيوخ فيها وكان الجنيد أصغرهم سنا فقالوا له: هات ما عندك يا عرقي , فأطرق رأسه ودمعت عيناه , ثم قال: عبد ذاهب عن نفسه , متصل بذكر ربه , قائم بأداء حقوقه , ناظر إليه بقلبه , أحرق قلبه أنوار هويته , وصفا شربه من كأس وده , وانكشف له الجبار من أستار غيبه , فإن تكلم فبالله , وإن نطق فعن الله , وإن تحرك فبأمر الله , وإن سكن فمع الله فهو بالله ولله ومع لله , فبكى الشيوخ وقالوا: ما على هذا مزيد جبرك الله تعالى يا تاج العارفين.
وقيل: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: يا داود , إني حرمت على القلوب أن يدخلها حبي وحب غيري فيها.
أخبرنا حمزة بن يوسف السهمي.
قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن القاسم قال: حدثنا هميم بن همام قال: أخبرنا إبراهيم بن الحارث قال: حدثني عبد الرحمن بن عفان قال: حدثني محمد بن أيوب قال: حدثني أبو العباس خادم الفضيل بن عياض قال: احتبس بول الفضيل فرفع يديه وقال: اللهم بحبي لك إلا أطلقته عني.
قال: فما برحنا حتى شفى.
وقيل: المحبة الإيثار كامرأة العزيز لما تناهت في أمرها قالت: {أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين} [يوسف: 51] وفي الابتداء {قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم} [يوسف: 25] فوركت الذنب في الابتداء عليه وفي الانتهاء نادت على نفسها بالخيانة.
سمعت الأستاذ أبا علي , يقول ذلك.
وحكى عن أبي سعيد الخراز أنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: يا رسول الله اعذرني فإن محبة الله تعالى شغلتني عن محبتك.
فقال: يا مبارك من أحب الله تعالى فقد أحبني، وقيل: قالت رابعة في مناجاتها: إلهي أتحرق بالنار قلبا يحبك فهتف بها هاتف ما كنا نفعل هكذا فلا تظني بنا ظن السوء.
وقيل: الحب حرفان حاء وباء فالإشارة فيه أن من أحب فليخرج عن روحه وبدونه وكالإجماع من إطلاقات القوم أن المحبة هي الموافقة وأشد الموافقات الموافقة بالقلب والمحبة توجب انتفاء المباينة، فإن المحب أبدا مع محبوبه وبذلك ورد الخبر:
حدثنا الإمام أبو بكر بن فورك رحمه الله تعالى قال: أخبرنا القاضي أحمد بن محمود بن حرزاذ.
قال: حدثنا الحسين بن حماد بن فضالة قال: حدثنا يحيي بن حبيب قال: حدثنا مرحوم بن عبد العزيز , عن سفيان الثوري , عن الأعمش , عن أبي وائل , عن أبي موسى الأشعري , أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: إن الرجل ليحب القوم ولما يلحق بهم.
فقال: المرء مع من أحب
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي، يقول: سمعت عبد الله الرازي، يقول: سمعت أبا عثمان الحيري يقول: سمعت أبا حفص يقول: أكثر فساد الأحوال من ثلاثة فسق العارفين وخيانة المحبين وكذب المريدين.
قال أبو عثمان: فسق العارفين إطلاق الطرف واللسان والسمع إلى أسباب الدنيا ومنافعها وخيانة المحبين اختيار هواهم على رضا الله عز وجل فيما يستقبلهم وكذب المريدين أن يكون ذكر الخلق ورؤيتهم تغلب عليهم على ذكر الله عز وجل، ورؤيته، وسمعته يقول: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت أبا القاسم الجوهري يقول: سمعت أبا علي ممشاد بن سعيد العكبري , يقول:
راود خطاف خطافة في قبة سليمان عليه السلام فامتنعت عليه.
فقال لها: لم تمتنعين علي وإن شئت قلبت القبة على سليمان فدعاه سليمان عليه السلام.
وقال له: ما حملك على ما قلت.
فقال يا نبي الله إن العشاق لا يؤاخذون بأقوالهم.
فقال: صدقت.
باب الشوق قال الله عز وجل: {من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت} [العنكبوت: 5]
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي قال: أخبرنا أحمد بن عبيد البصري قال: أخبرنا ابن أبي قماش قال: أخبرنا إسماعيل بن زرارة , عن حماد بن يزيد قال: أخبرنا عطاء بن السائب , عن أبيه , قال: صلى بنا عمار بن ياسر صلاة فأوجز فيها فقلت: خففت أبا اليقظان.
فقال: وما علي من ذلك ولقد دعوت الله بدعوات سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قام تبعه رجل من القوم فسأله عن الدعوات.
فقال: اللهم بعلمك الغيب , وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي , وتوفني ما علمت الوفاة خيرا لي , اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة , وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب , وأسألك القصد في الغنى والفقر , وأسألك نعيما لا يبيد , وقرة عين لا تنقطع , وأسألك الرضا بعد القضاء , وبرد العيش بعد الموت , وأسألك النظر إلى وجهك الكريم , وشوقا إلى لقائك في غير ضراء مضرة , ولا فتنة مضلة , اللهم زينا بزينة الإيمان , اللهم اجعلنا هداة مهتدين.
قال الأستاذ: الشوق اهتياج القلوب إلى لقاء المحبوب وعلى قدر المحبة يكون الشوق
سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يفرق بين الشوق والاشتياق ويقول الشوق يسكن باللقاء والرؤية والاشتياق لا يزول باللقاء وفي معناه أنشدوا:
ما يرجع الطرف عنه رؤيته ... حتى يعود إليه الطرف مشتاقا
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت النصرأباذي يقول: للخلق كلهم مقام الشوق وليس لهم مقام الاشتياق ومن دخل في حال الاشتياق هام فيه حتى لا يرى له أثر ولا قرار وقيل: جاء أحمد بن حامد الأسود إلى عبد الله بن المبارك.
فقال: رأيت في المنام أنك تموت إلى سنة فلو استعددت للخروج.
فقال له عبد الله بن المبارك: لقد أجلتنا إلى أمد بعيد أعيش أنا إلى سنة لقد كان لي أنس بهذا البيت الذي سمعته من هذا الثقفي يعني: أبا علي: يا من شكا شوقه من طول فرقته اصبر لعلك تلقى من تحب غدا وقال أبو عثمان: علامة الشوق حب الموت مع الراحة.
وقال يحيي بن معاذ: علامة الشوق فطام الجوارح عن الشهوات سمعت الأستاذ أبا علي الدقق يقول: خرج داود عليه السلام يوما إلى بعض الصحارى منفردا فأوحى الله تعالى إليه: مالي أراك يا داود وحدانيا؟ .
فقال: يا إلهي استأثر الشوق إلى لقائك على قلبي فحال بيني وبين صحبة الخلق , فأوحى الله تعالى إليه: ارجع إليهم فإنك إن أتيتني بعبد آبق أثبتك في اللوح المحفوظ جهبذا.
وقيل: كانت عجوز قدم بعض أقاربها من السفر فأظهر قومها السرور والعجوز تبكي , فقيل لها: ما يبكيك؟ فقالت: ذكرني قدوم هذا الفتى يوم القدوم على الله تعالى , وسئل ابن عطاء عن الشوق.
فقال: احتراق الأحشاء وتلهب القلوب وتقطع الأكباد.
وسئل أيضا عن الشوق فقيل له: الشوق أعلى أم المحبة؟ .
فقال: المحبة، لأن الشوق منها يتولد.
وقال بعضهم: الشوق لهيب ينشأ بين أثناء الحشا يسنح عن الفرقة فإذا وقع اللقاء طفئ وإذا كان الغالب على الأسرار مشاهد المحبوب لم يطرقها الشوق وقيل لبعضهم: هل تشتاق؟ .
فقال: لا إنما الشوق إلى غائب وهو حاضر.
سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول في قوله عز وجل: {وعجلت إليك رب لترضى} [طه: 84] قال: معناه: شوقا إليك فستره بلفظ الرضا وسمعته رحمه الله تعالى يقول: من علامات الشوق تمنى الموت على بساط العوافي كيوسف عليه السلام لما ألقى في الجب لم يقل: توفني ولما أدخل السجن لم يقل توفني ولما دخل عليه أبواه وخر الأخوة له سجدا , وتم له الملك والنعم قال توفني مسلما وفي معناه أنشدوا:
نحن في أكمل السرور ولكن ... ليس إلا بكم يتم السرور
عيب ما نحن فيه يا أهل ودي ... أنكم غيب ونحن حضور
وفي معناه أنشدوا:
من سره العيد الجديد ... فقد عدمت به السرور
كان السرور يتم لي ... لو كان أحبابي حضورا
وقال ابن خفيف: الشوق ارتياح القلوب بالوجد ومحبة اللقاء والقرب.
وقال أبو يزيد: إن لله عبادا لو حجبهم في الجنة عن رؤية لاستغاثوا من الجنة كما يستغيث أهل النار من النار.
أخبرنا محمد بن عبد الله الصوفي , قال: أخبرنا أبو العباس الهاشمي بالبيضاء , قال: حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي , قال: حدثنا عبد الله الأنصاري , قال: سمعت الحسين الأنصاري يقول: رأيت في النوم كأن القيامة قد قامت وشخص قام تحت العرش فيقول الحق سبحانه: يا ملائكتي من هذا فقالوا: الله أعلم.
فقال: هذا معروف الكرخي سكر من حبي فلا يفيق إلا بلقائي، وفي بعض الحكايات في مثل هذا المنام أنه قيل: هذا معروف الكرخي خرج من الدنيا مشتاقا إلى الله فأباح الله عز وجل له النظر إليه.
وقال فارس: قلوب المشتاقين منورة بنور الله تعالى فإذا تحرك اشتياقهم أضاء النور ما بين السماء والأرض فيعرضهم الله تعالى على الملائكة فيقول: هؤلاء المشتاقون إلى أشهدكم أنى إليهم أشوق
سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول في قوله صلى الله عليه وسلم أسألك الشوق إلى لقائك.
قال كان الشوق مائة جزء تسعة وتسعون له وجزء متفرق في الناس فأراد أن يكون ذلك الجزء له أيضا فغار أن يكون شظية من الشوق لغيره، وقيل: شوق أهل القرب أتم من شوق المحجوبين ولهذا قيل: وأبرح ما يكون الشوق يوما إذا دنت الخيام من الخيام وقيل إن المشتاقين يتحسسون حلاوة الموت عند وروده لما قد كشف لهم من روح الوصول أحلى من الشهد سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت عبد الله بن علي يقول: سمعت جعفرا يقول: سمعت الجنيد يقول: سمعت السرى يقول: الشوق أجل مقام للعارف إذا تحقق فيه وإذا تحقق في الشوق لها عن كل شيء يشغله عمن يشتاق إلهي.
وقال أبو عثمان الحيري في قوله عز وجل: {فإن أجل الله لآت} [العنكبوت: 5] هذا تعزية للمشتاقين معناه: أني أعلم أن اشتياقكم إلى غالب وأنا أجلت للقائكم أجلا وعن قريب يكون صولكم إلى من تشتاقون إليه.
وقيل: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: قل لشبان بني إسرائيل لم تشغلون أنفسكم بغيري وأنا مشتاق إليكم ما هذا الجفاء.
وقيل: أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام لو يعلم المدبرون عني كيف انتظاري لهم ورفقي بهم وشوقي إلى ترك معاصيهم لماتوا شوقا إلى , وانقطعت أوصالهم من محبتي , يا داود هذه إرادتي في المدبرين عني فكيف إرادتي في المقبلين إلى وقيل: مكتوب في التوراة: شوقناكم فلم تشتاقوا وخوفناكم فلم تخافوا ونحنا لكم فلم تنوحوا.
سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول بكى شعيب حتى عمي فرد الله عز وجل بصره عليه، ثم بكى حتى عمي، فرد الله عز وجل بصره عليه، ثم بكى حتى عمى، فأوحى الله