☪ Anlam Arayışı

← Makâsıdü'l-Felâsife

Bölüm 2

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(خاتمة القول فى القياس) نذكر مثارات الغلط لتحذر وهى عشرة: (الأول): أن الاحتجاجات فى الأغلب تجرى مشوشة ويثور فيها غلط كثير فينبغى أن يتعود الناظر ردها إلى الترتيب المذكور ليعلم أنه قياس أم لا، وإن كان فهو من أى نوع، ومن أى شكل من الأنواع، ومن أى ضرب من الأشكال حتى ينكشف موضع التلبيس.

(الثانى): أن يلاحظ الحد الأوسط ويتأمله تأملا شافيا ليكون وقوعه فى المقدمتين على وجه واحد فانه إن تطرق إليه أدنى تفاوت بزيادة أو نقصان فسد القياس وأنتج غلطا. مثاله أنا ذكرنا أن السالبة الكلية تنعكس مثل نفسها، ولو قال قائل لا دن واحد فى شراب صدق وعكسه وهو أنه لا شراب واحد فى دن لا يصدق وهذا سببه أنه لم يراع شرط العكس. بل الواجب أن يقال لا دن واحد شراب فلا شراب واحد دن، وهذا صادق. فأما إذا زيد فى وقيل لا دن واحد فى شراب فعكسه هو لا شىء واحد مما هو فى الشراب دن وهو أيضا صادق، وموضع الغلط أن المحمول فى هذه القضية هو قولك فى شراب لا مجرد الشراب. فينبغى أن يصير هو بكماله موضوعا فى العكس، وإذا راعيت ذلك صدق العكس.

(الثالث): أن يراعى الحد الأصغر والحد الأكبر حتى لا يكون بينهما وبين طرفى النتيجة تفاوت البتة فان القياس يوجب اجتماع الحدين من غير تفاوت وهذا يعرف بما ذكرناه فى شروط النقيض.

(الرابع): أن يتامل فى الحدود الثلاثة وطرفى النتيجة حتى لا يكون فيهما اسم مشترك فان الاسم ربما يكون واحدا والمعنى متعدد فلا يصح القياس وهذا أيضا يعرف من شروط النقيض.

(الخامس): أن يراعى حروف الضمير مراعاة محققة فانه يختلف جهات احتمالة ويثور منه غلط كما لو قال كل ما عرفه العاقل فهو كما عرفه فقوله هو ربما يرجع إلى المعلوم وربما يرجع إلى العالم إذ قد تقول وهو قد عرف الحجر فهو اذن حجر.

(السادس): أن لا تقبل المهملات فانها تخيل الصدق ولو حصر المهمل تنبه العقل لكونه كاذبا فاذا قيل الانسان فى خسر قبلته النفس وصدقت به ولو حصر وقيل كل إنسان لا محالة فى خسر تنبه العقل لكون ذلك غير واجب على العموم فاذا قيل صديق عدوك عدوك قبلته النفس وإذا حصر وقيل كل من هو صديق عدوك فلا بد وأن يكون عدوك تنبه العقل لكون ذلك غير واجب بالضرورة على العموم (السابع): أنك قد تصدق بمقدمة فى القياس ويكون سبب التصديق أنك طلبت له نقيضا بذهنك فما وجدته وهذا لا يوجب التصديق بل صدق إذا علمت أنه ليس له نقيض فى نفسه لا أنك لم تجده فانه ربما يكون وأنت لا تجده فى الحال كتصديقك بقول القائل ان الله قادر على كل أمر إذ لا يخطر ببالك شىء إلا وتصدق إن الله قادر عليه إلى أن يخطر ببالك أنه لا يقدر على خلق مثله فتتنبه لخطئك فى التصديق فالصادق أنه قادر على كل أمر ممكن فى نفسه وهذا ليس له نقيض فى نفسه البتة.

(الثامن):أن يراعى حتى لا يجعل المسئلة مقدمة فى القياس فتكون قد صادرت على نفس المطلوب كما يقال إن الدليل على أن كل حركة تحتاج إلى محرك أن المتحرك لا يتحرك بنفسه فان هذه نفس الدعوى وقد غير لفظه وجعل دليلا.

(التاسع): أن لا يصحح الشىء بأمر لا يصح ذلك الأمر إلا بالشىء كما يقال إن النفس لا تموت لأنها فاعلة على الدوام ولا يعلم أنها فاعلة على الدوام ما لم تعلم أنها لا تموت وبذلك يثبت دوام فعلها (العاشر): أن يحترز عن الوهميات والمشهورات والمشبهات فلا تصدق إلا بالأوليات والحسيات وما معها فاذا راعيت هذه الشروط كان قياسك لا محالة صادق النتيجة وحصل به يقين لا شك فيه وإن أردت أن تشكك نفسك فيه لم تقدر عليه.

(الفن الخامس من الكتاب فى لواحق القياس والبرهان) "وما ينعطف فائدته عليها وهو فصول أربعه" (الفصل الأول فى المطالب العلمية وأقسامها): ونعنى بها الاسئلة التى تقع فى العلوم وهى أربعة.

(مطلب هل): وهو سؤال عن وجود الشىء.

(ومطلب ما): وهو سؤال عن ماهية الشىء (ومطلب أى): وهو سؤال عن فصل الشىء الذى يفصله عن شىء يشاركه فى جنسه.

(ومطلب لم): وهو طلب العلة.

(أما مطلب هل): فهو على وجهين: (أحدهما): عن أصل الوجود كقولك هل الله موجود وهل الخلاء موجود.

(والثانى): عن حال الشىء كقولك هل الله مريد وهل العالم حادث (ومطلب ما): وهو على وجهين: (أحدهما): ما يراد أن يعرف به مراد المتكلم بلفظ ما لم يفسره كما إذا قال عقار فيقال ما الذى يراد به فيقول الخمر.

(والثانى): أن يطلب حقيقة الشىء فى نفسه كما يقال ما العقار فيقول هو الشراب المسكر المعتصر من العنب.

(ومطلب ما) بالمعنى الأول يتقدم على مطلب هل فان من لم يفهم الشىء لا يسأل عن وجوده وبالمعنى الثانى يتأخر عن مطلب هل لأن ما لم يعلم وجوده لا يطلب ماهيته.

(وأما مطلب أى): فهو سؤال عن الفصل والخاصة.

(ومطلب لم): على وجهين: (أحدهما): سؤال عن علة الوجود كقولك لم احترق هذا الثوب فتقول لأنه وقع فى النار.

(والآخر): سؤال عن علة الدعوى وهو أن تقول لم قلت إن الثوب قد وقع فى النار فتقول لأنى رأيته ووجدته محترقا.

(ومطلب ما وأى) :للتصور.

(ومطلب هل ولم): للتصديق.

(الفصل الثانى): فى أن القياس البرهانى ينقسم إلى ما يفيد علة وجود النتيجة وإلى ما يفيد علة التصديق بالوجود فالأول يسمى برهان لم والآخر يسمى برهان أن ومثاله أن من ادعى فى موضع دخانا فقيل له لم قلت فقال لأن ثمة نار وحيث كان نار فثمة دخان فاذا ثمة دخان فقد أفاد برهان لم وهو علة التصديق بأن ثمة دخان وعلة وجود الدخان فأما إذا قال ثمة نار فقيل له لم وقال لأن ثمة دخان وحيث كان دخان فثمة نار فقد أفاد علة التصديق بوجود النار ولم يفد علة وجود النار وأنه بأى سبب حصل فى ذلك الموضع (وبالجملة): المعلول يدل على العلة والعلة أيضا تدل على المعلول ولكن المعلول لا يوجب العلة والعلة توجبه فهذا هو المراد بالفرق بين برهان أن وبرهان لم بل أحد المعلولين قد يدل على المعلول الآخر إن ثبت تلازمهما بأن كانا جميعا معلولى علة واحدة وليس من شرط برهان لم ان يكون علة لوجود الحد الأكبر مطلقا بل إن كان علة لاتصاف الحد الأصغر بالحد الأكبر كفى أعنى أن يكون علة لكونه فيه فانك تقول الانسان حيوان وكل حيوان جسم فالأنسان جسم فهذا برهان لم لأن الحد الأوسط علة وجود الأكبر فى الأصغر فان الانسان كان جسما لأنه حيوان أى الجسمية صفة ذاتية للحيوان تلحقه من حيث أنه حيوان لا لمعنى أعم ككونه موجودا أو لا لمعنى أخص ككونه كاتبا وطويلا.

(الفصل الثالث): في الأمور التى عليها مدار العلوم البرهانية وهى أربعة.

(الموضوعات، والاعراض الذاتية، والمسائل، والمبادئ) (الأول الموضوعات): ونعنى بها أن لكل علم لا محالة موضوعا ينظر فيه ويطلب فى ذلك العلم أحكامه كبدن الانسان للطب والمقدار للهندسة والعدد للحساب والنغمة للموسيقى وأفعال المكلفين للفقه وكل علم من هذه العلوم فلا يوجب على المتكفل به أن يثبت وجود هذه الموضوعات فيه فليس على الفقيه أن يثبت أن للانسان فعلا ولا على المهندس أن يثبت أن المقدار عرض موجود بل يتكفل باثبات ذلك علم آخر* نعم عليه أن يفهم هذه الموضوعات بحدودها على سبيل التصور.

(الثانى الاعراض الذاتية): ونعنى بها الخواص التى تقع فى موضوع ذلك العلم ولا تقع خارجة منه كالمثلث والمربع لبعض المقادير والانحناء والاستقامة لبعضها وهى أعراض ذاتية لموضوع الهندسة وكالزوجية والفردية للعدد وكالاتفاق والاختلاف للنغمات أعنى التناسب وكالمرض والصحة للحيوان ولا بد فى أول كل علم من فهم هذه الأعراض الذاتية بحدودها على سبيل التصور فأما وجودها فى الموضوعات فانما يستفاد من تمام ذلك العلم إذ مراد العلم أن يبرهن عليه فيه.

(الثالث المسائل): وهى عبارة عن اجتماع هذه الأعراض الذاتية مع الموضوعات وهى مطلوب كل علم ويسأل عنها فيه فمن حيث يسأل عنها فيه تسمى مسائل ذلك العلم ومن حيث تطلب تسمى مطالب ومن حيث أنها نتيجة البرهان تسمى نتائج والمسمى واحد ويختلف هذه الأسامى والعبارات باختلاف الاعتبارات وكل مسألة رهانية فى علم فاما أن يكون موضوعها موضوع ذلك العلم أو الأعراض الذاتية فى ذلك العلم لموضوعه فان كان هو الموضوع فاما أن يكون نفس الموضوع كما يقال فى الهندسة كل مقدار مشارك لمقدار آخر يجانسه ولا يباينه وكما يقال فى الحساب كل عدد فهو شطر طرفيه اللذين بعدهما بعدد واحد كالخمسة فانها شطر مجموع الستة والأربعة ومجموع الثلاثة والسبعة ومجموع الاثنين والثمانية ومجموع الواحد والتسعة وإما أن يكون هو الموضوع مع أمر ذاتى أعنى العرض الذاتى كما يقال فى الهندسة المقدار المباين لشىء مباين لكل مقدار يشاركه فقد أخذ المقدار المباين لا المقدار المجرد والمباين عرض ذاتى للمقدار وكما يقال فى الحساب كل عدد منصف فضرب نصفه فى نصفه ربع ضرب كله فى كله فانه أخذ العدد المنصف لا العدد وحده وإما أن يكون نوعا من موضوع العلم كما يقال الستة عدد تام فان الستة نوع من العدد وإما أن يكون نوعا مع عرض ذاتى كما يقال فى الهندسة كل خط مستقيم قام على خط مستقيم آخرحصل منهما زاويتان مساويتان لقائمتين فالخط نوع من المقدار الذى هو موضوع والمستقيم عرض ذاتى فيه وإما أن يكون عرضا كقولك فى الهندسة كل مثلث فزواياه مساوية لقائمتين فان المثلث من الأعراض الذاتية لبعض المقادير فاذا لا يخلو موضوعات المسائل البرهانية فى العلوم عن هذه الأقسام الخمسة وأما محمولها فهى الأعراض الذاتية الخاصة بذلك الموضوع.

(الرابع المبادىء): ونعنى بها المقدمات المسلمة فى ذلك العلم الذى يثبت بها مسائل ذلك العلم وتلك لا تثبت فى ذلك العلم ولكن إما أن تكون أولية فتسمى علوما متعارفة كقولهم فى أول أقليدس إذا أخذ من المتساويين متساويين كان الباقى متساويا، وإذا زيد متساويان كانا متساويين، وإما أن لا تكون أولية ولكن تسلم من المتعلم فان سلمها عن طيب نفس تسمى أصولا موضوعة وإن بقى فى نفسه عناد تسمى مصادرات ويصبر عليها إلى أن تتبين له فى علم آخر كما يقال فى أول أقليدس لا بد وأن نسلم أن كل نقطة يمكن أن تكون مركزا فانه يمكن أن يعمل عليها دائرة، ومن الناس من ينكر تصور الدائرة على وجه تكون الخطوط من المركز إلى المحيط متساوية ولكن يصادر عليها فى ابتداء العلم.

(الفصل الرابع فى بيان جميع شروط مقدمات البرهان): وهى أربعة أن تكون صادقة وضرورية وأولية وذاتية: (أما الصادقة): فنعنى بها اليقينية كالأوليات والمحسوسات وما معها وقد سبق هذا الشرط.

(وأما الضرورية): فنعنى بها أن تكون مثل الحيوان للانسان لا مثل الكاتب للانسان هذا إن كان يطلب منها نتيجة ضرورية فان المقدمة إذا لم تكن ضرورية لم تجب على العقل التصديق بالنتيجة الضرورية.

(وأما الأولية): فنعنى بها ان يكون المحمول في المقدمة ثابتا للموضوع لأجل الموضوع كقولك كل حيوان جسم فانه جسم لأنه حيوان لا لمعنى أعم منه كقولك الانسان جسم فانه ليس جسما لأنه إنسان بل لأنه حيوان ثم لكونه حيوانا كان جسما فالجسمية أولا للحيوان ثم بواسطته للانسان ولا لمعنى أخص منه كالكاتب للحيوان فانه ليس له ذلك للحيوانية بل للانسانية وهى أخص فالأولى ما ليس بينه وبين الموضوع واسطة فيكون لتلك الواسطة أولا ثم بواسطته له هذا شرط فى المقدمات الأولية فاما فى مقدمات كانت نتيجة أقيسة ثم جعلت مقدمات فى قياس آخر فلا يشترط ذلك فيها بل تشترط الضرورية والذاتية.

(وأما الذاتى): فهو احتراز من الأعراض الغريبة فان العلوم لا ينظر فيها للأعراض الغريبة فلا ينظر المهندس فى أن الخط المستقيم أحسن أو المستدير ولا فى أن الدائرة هل تضاد المستقيم لأن الحسن والمضادة غريب عن موضوع علمه وهو المقدار فانه يلحق المقدار لا لأنه مقدار بل بوصف أعم منه ككونه موجودا أو غيره والطبيب لا ينظر فى أن الجراحة مستديرة أم لا لأن الاستدارة لا تلحق الجرح لأنه جرح بل لأمر أعم منه وإذا قال الطبيب هذا الجرح بطىء البرء لأنه مستدير والدوائر أوسع الأشكال لم يكن ما ذكره علما طبيا ولم يدل ذلك على علمه بالطب بل بالهندسة فاذا لا بد وأن يكون محمول المسئلة فى العلوم ذاتيا وفى المقدمات ذاتيا ولكن بينهما فرق ما وهو ان الذاتى يطلق ههنا لمعنيين.

(أحدهما): أن يكون داخلا فى حد الموضوع كالحيوان للانسان فانه ذاتى فيه لأنه يدخل فيه إذ معنى الانسان أنه حيوان مخصوص* (والثانى): أن يكون الموضوع داخلا فى حده لا هو داخلا فى حد الموضوع كالفطوسة للانف والاستقامة للخط فان الأفطس عبارة عن ذى أنف بصفة مخصوصة بالأنف فدخل فى حده لا محالة والذاتى بالمعنى الأول محال أن يكون محمولا فى المسائل المطلوبة فى العلوم لأن الموضوع لا يعلم إلا به. فيتقدم العلم به على العلم بالموضوع فكيف يكون حصوله للموضوع مطلوبا فان من لا يفهم المثلث بحده على سبيل التصور لا يطلب أحكامه فيجوز أن يطلب أن زواياه مساوية لقائمتين أم لا وإما أن يطلب أنه شكل أم لا فهو محال لأن الشكل يفهم أولا ثم يفهم انقسامه إلى ما يحيط به ثلاثة أضلاع وهو المثلث أو أربع وهو المربع فالعلم به يتقدم عليه (وأما المقدمات): فينبغى أن يكون محمولاتها ذاتية ويجوز أن يكون محمولا المقدمتين ذاتيا بالمعنى الآخر ولا يجوز ان يكون كلاهما ذاتيا بالمعنى الأول لأن النتيجة تكون معلومة قبل المقدمة لأن ذات الذاتى بذلك المعنى ذاتى ولا يجوز أن يقال كل إنسان حيوان وكل حيوان جسم فكل إنسان جسم على أن هذا مطلوب لأن العلم بالجسمية يتقدم على العلم بالانسان فاذا كان موضوع المسئلة هو الانسان فلا بد وأن يكون أولا متصورا حتى يطلب حكمه إذ متصور الانسان متصور الحيوان والجسم من قبل لا محالة إذ يفهم الجسم وإنه ينقسم إلى الحيوان وغيره ثم الحيوان ينقسم إلى الناطق وغيره ولكن يجوز أن يكون محمول المقدمة الصغرى ذاتيا بالمعنى الأول ومحمول الكبرى ذاتيا بالمعنى الثانى وكذا بالعكس هذا ما أردنا تفهيمه وحكايته.

(فهرست القسم الأول إجمالا من) مقاصد الفلاسفة (لحجة الاسلام الغزالى) صحيفة م 2 خطبة الكتاب وفيها بيان أقسام الرياضيات والمنطقيات والطبيعيات والالهيات 4 القول فى المنطق وبيان فائدته وأقسامه وتعريف التصور والتصديق وبيان أن المنطق على خمسة فنون 8 الفن الأول فى دلالة الألفاظ ويتضح المقصود منها بتقسيمات خمسة 11 الفن الثاني فى المعانى الكلية واختلاف نسبها وأقسامها 17 الفن الثالث فى تركيب المفردات وأقسام القضايا وشرحها بذكر تقسيمات 25 الفن الرابع في تركيب القضايا وفيه بيان الأشكال والضروب 31 بيان جدول ضروب الشكل الأول منتجها وعقيمها 36 القول فى القياسات الاستثنائية وفيه بيان شرطى المتصل والمنفصل 45 القول فى مادة القياس 52 القول فى مجارى المقدمات 54 خاتمة القول فى القياس 57 الفن الخامس من الكتاب في لواحق القياس والبرهان وفيه أربعة فصول 00 الفصل الأول المطالب العلمية وأقسامها 59 الفصل الثانى فى تقسيم القياس البرهانى 60 الفصل الثالث فى الأمور التى عليها مدار العلوم البرهانية 62 الفصل الرابع فى بيان شروط مقدمات البرهان

~~(الالهيات) بسم الله الرحمن الرحيم القسم الثانى (الفن الثانى الالهيات)

اعلم أن عادتهم جارية بتقديم الطبيعى ولكن آثرنا تقديم هذا لأنه أهم والخلاف فية أكثر ولأنه غاية العلوم ومقصدها وإنما يؤخر لغموضه وعسر الوقوف عليه قبل الوقوف على الطبيعى ولكنا نورد فى خلل الكلام من الطبيعى ما يتوقف عليه فهم المقصود ونستوفى حكاية مقاصد هذا العلم فى مقدمتين وخمس مقالات.

(المقالة الأولى: فى أقسام الوجود وأحكامه).

(المقالة الثانية: فى سبب الوجود كله وهو الله تعالى).

(المقالة الثالثة: فى صفاته).

(المقالة الرابعة: فى أفعاله ونسبة الموجودات إليه).

(المقالة الخامسة: فى كيفية وجودها منه على مذهبهم).

(المقدمة الأولى في تقسيم العلوم) لا شك فى أن لكل علم موضوعا يبحث فيه عن أحوال ذلك الموضوع والأشياء الموجودة التى يمكن أن يكون منظورا فيها فى العلوم ينقسم إلى ما وجوده بأفعالنا كالأعمال الانسانية من السياسات والتدبيرات والعبادات والرياضات والمجاهدات وغيرها وإلى ما ليس وجوده بأفعالنا كالسماء والأرض والنباتات والحيوان والمغادن وذوات الملائكة والجن والشياطين وغيرها فلاجرم ينقسم العلم الحكمى إلى قسمين.

(أحدهما): ما يعرف به أحوال أفعالنا ويسمى علما عمليا وفائدته أن ينكشف به وجود الأعمال التى بها ينتظم مصالحنا فى الدنيا ويصدق لأجله رجاؤنا فى الآخرة.

(والثانى): مانتعرف فيه أحوال الموجودات لتحصل فى نفوسنا هيئة الوجود كله على ترتيبه كما تحصل الصورة المرئية فى المرآة ويكون حصول ذلك فى نفوسنا كمالا لنفوسنا فان استعداد النفس لقبولها هو خاصة النفس فتكون فى الحال فضيلة وفى الآخرة سببا للسعادة كما سيأتى ويسمى علما نظريا وكل واحد من العلمين ينقسم إلى ثلاثة أقسام.

(أما العملى): فينقسم إلى ثلاثة أقسام.

(أحدها): العلم بتديير المشاركة التى للانسان مع الناس كافة فان الانسان خلق مضطرا إلى مخالطة الخلق ولا ينتظم ذلك على وجه يؤدى إلى حصول مصلحة الدنيا وصلاح الآخرة إلا على وجه مخصوص وهذا علم أصله العلوم الشرعية وتكمله العلوم السياسية المذكورة فى ثديير المذن وترتيب أهلها.

(والثانى): علم تدبير المنزل وبه يعلم وجه المعيشة مع الزوجة والولد والخادم وما يشتمل المنزل عليه.

(والثالث): علم الأخلاق وما ينبغى أن يكون الانسان عليه ليكون خيرا فاضلا فى أخلاقه وصفاته ولما كان الانسان لا محالة إما وحده وإما مخالطا لغيره وكانت المخالطة إما خاصة مع أهل المنزل وإما عامة مع أهل البلد انقسم العلم بتدبير هذه الأحوال الثلاثة إلى ثلاثة أقسام لامحالة.

(وأما العلم النظرى فثلاثة): (أحدها) يسمى الالهى والفلسفة الأولى: (والثانى): يسمى الرياضى والتعليمى والعلم الأوسط.

(والثالث): يسمى العلم الطبيعى والعلم الأدنى وإنما انقسم إلى ثلاثة أقسام لأن الأمور المعقولة لا تخلو إما أن تكون برية عن المادة والتعلق بالأجسام المتغيرة المتحركة كذات الله تعالى وذات العقل والوحدة والعلة والمعلول والموافقة والمخالفة والوجود والعدم ونظائرها فان هذه الأمور يستحيل ثبوت بعضها للمواد كذات العقل وأما بعضها فلا يجب لها أن يكون فى المواد وإن كان قد يعرض لها ذلك كالوحدة والعلة فان الجسم أيضا قد يوصف بكونه علة واحدة كما يوصف العقل ولكن ليس من ضرورتها أن تكون فى المواد وإما أن تكون متعلقة بالمادة وهذا لا يخلو إما أن يكون بحيث يحتاج إلى مادة معينة حتى لا يمكن أن يتحصل فى الوهم بريا عن مادة معينة كالانسان والنبات والمعادن والسماء والأرض وسائر أنواع الأجسام وإما أن يمكن تحصيلها فى الوهم بريا عن مادة معينة كالمثلث والمربع والمستطيل والمدور فان هذه الأمور وإن كانت لا تتقوم وجودها إلا فى مادة معينة ولكن ليس يتعين لها فى الوجود على سبيل الوجوب مادة خاصة إذ قد تعرض فى الحديد والخشب والتراب وغيره لا كالانسان فان مفهومه لا يمكن أن يحصل إلا فى مادة معينة من لحم وعظم وغيرهما فان فرض من خشب لم يكن إنسانا والمربع مربع من لحم أوطين أوخشب وهذه الأمور يمكن تحصيلها فى الوهم من غير التفات إلى مادة والعلم الذى يتولى النظر فيما هو برى عن المادة بالكلية هو الالهى والعلم الذى يتولى النظر فيما هو برى عن المادة فى الوهم لا فى الوجود هو الرياضى والذى يتولى النظر فيما لا يستغنى عن. المواد المعينة هو الطبيعى فهذا هو علة انقسام هذه العلوم إلى ثلاثة أقسام ونظر الفلسفة فى هذه العلوم الثلاثة.

(المقدمة الثانية في بيان موضوعات هذه العلوم الثلاثة) (ليخرج منه موضوع العلم الالهى الذى نحن بصدده) (أما العلم الطبيعى): فموضوعه أجسام العالم من حيث أنها وقعت فى الحركة والسكون والتغير لامن حيث مساحتها ومقدارها ولا من حيث شكلها واستدارتها ولا من حيث نسبة بعض أجزائها إلى بعض ولا من حيث كونها فعل الله تعالى فان النظر فى الجسم يمكن من هذه الوجود كلها ولا ينظر الطبيعى فيه إلا من حيث تغيره واستحالته فقط.

(وأما الرياضى): فموضوعه بالجملة الكمية وبالتفصيل المقدار والعدد* وللعلم الطبيعى فروع كثيرة كالطب والطلسمات والنارنجات والسحر وغيره* وللرياضى أيضا فروع كثيرة* وأصوله علم الهندسة والحساب والهيئة أعنى هيئة العالم والموسيقى وفروعه علم المناظر وعلم جر الأثقال وعلم الأكر المتحركة وعلم الجبر وغيره.

(وأما العلم الالهى): فموضوعه أعم الأمور وهو الوجود المطلق والمطلوب فيه لواحق الوجود لذاته من حيث أنه وجود وفقط ككونه جوهرا وعرضا وكليا وجزئيا وواحدا وكثيرا وعلة ومعلولا وبالقوة والفعل وموافقا ومخالفا وواجبا وممكنا وأمثاله فان هذه تلحق الوجود من حيث أنه وجود لا كالمثلثية والمربعية فانها تلحق الوجود بعد أن يصير مقدارا ولا كالزوجية والفردية إذ تلحقه بعد أن يصير عددا ولا كالبياض والسواد إذ يلحقه بعد ان يصير جسما طبيعيا.

(وبالجملة): كل وصف لا يلحق الوجود إلا بعد أن صار موضوع أحد العلمين الرياضى والطبيعى فالنظر فيه ليس من هذا.

العلم* ويقع فى هذا العلم النظر فى سبب الوجود كله لأن الموجود ينقسم إلى سبب ومسبب والنظر فى وحدة السبب وكونه واجب الوجود وفى صفاته وفى تعلق سائر الموجودات به ووجه حصولها منه* ويسمى النظر فى التوحيد من هذا العلم خاصة العلم الالهى ويسمى علم الربوبية أيضا وأبعد العلوم الثلاثة عن التشويش الرياضى* وأما الطبيعى فالتشويش فيه أكثر لأن الطبيعيات بصدد التغيرات فهى بعيدة عن الثبات بخلاف الرياضيات فهذه هى المقدماث.

(أما المقالات): فالمقالة الأولى فى أقسام الوجود وأحكامه وأعراضه الذاتية ويظهر ذلك بتقسيمات.

(القسمة الأولى): الوجود ينقسم إلى الجوهر والعرض وهذا يشبه الانقسام بالفصول والأنواع وسبيل تفهيم التقسيم أن العقل يدرك الوجود.

على سبيل التصور بلا شك وهو مستغنى هن الرسم والحد إذ ليس للوجود رسم ولا حد.

(أما الحد): فلأنه عبارة عن الجمع بين الجنس والفصل وليس للوجود شىء أهم منه حتى ينضاف إليه فصله ويحصل منه حد الوجود.

(وأما الرسم): فهو عبارة عن تعريف الخفى بالواضح ولا شىء أوضح من الوجود وأعرف أشهر منه حتى يعرف الوجود به* نعم أن ذكر الوجود بالعربية ولم يفهم فقد يبدل بالعجمية ليفهم المراد باللفظ وأما الحد والرسم فممتنعان إذ غايتك فى الرسم والتعريف أن تقول الوجود هو الذى ينقسم إلى الحادث والقديم وهو فاسد لأنه تعريف الشىء بما يعرف به إذ الحادث يعرف بعد معرفة الوجود وكذا القديم فان الحادث عبارة عن موجود بعد عدم والقديم عبارة عن موجود غير مسبوق بعدم فاذا ظهر أن الوجود يحصل فى العقل تصوره حصولا أوليا لا بطلب حد ورسم فليس بخفى أنه ينقسم فى العقل إلى موجود يحتاج إلى محل يحل فيه كالأعراض وإلى مالا يحتاج إلى ذلك والذى يحتاج إلى محل ينقسم إلى مالا يحل فى محل ذلك المحل يتقوم بنفسه دون ذلك العرض وليس يحتاج فى قوامه إلى العرض وحلول العرض لا يبدل حقيقته فلا يغير جواب السؤال عن ماهيته كالسواد للثوب والانسان وإلى ما يحل فى المحل فتقوم حقيقة المحل به فيتبدل بسبب حلوله الحقيقية وجواب الماهية كصورة الانسان فى النطفة وصورة الفارة فى التراب فان من أشار إلى ثوب وقال ماهو فجوابه أنه ثوب فلو صار أسود اوحارا فسأل عنه كان الجواب انه ثوب لأن السواد والحرارة لم يخرجه عن كونه ثوبا ولم تبطل حقيقته والنطفة إذا استحالت إنسانا لم يمكن أن يقال نطفة فى جواب ما هو ولا التراب إذا صار فارة فسئل عنه يمكن أن يقال أنه تراب فالحرارة واللون وصف ينضاف إلى الثوب ويبقى الثوب ثوبا معه والتراب لا يبقى ترابا مع صورة الفارة ولا النطفة تبقى نطفة اذا صارت انسانا وقد استويا أعنى اللون وصورة الانسانية فى أن كل واحد يحتاج إلى محل ولكن بين المحلين وبين الحالين فرق فلا بد من الاصطلاح على عبارتين مختلفتين وقد اصطلحوا على تخصيص لفظ العرض بما يجرى مجرى اللون الحرارة من الثوب وعلى تسمية محل العرض موضوعا فمعنى العرض على هذا الاصطلاح هو الذى يحل فى موضوع ومعنى الموضوع هو الذى يتقوم بنفسه دون المعنى الحال.

فيه وأما مايجرى مجرى الانسانية فيسمى صورة ويسمى محله هيولى فالخشب موضوع لصورة السرير وهيولى لصورة الرماد فانه يبقى خشبا مع صورة السرير ولا يبقى خشبا مع صورة الرماد والصورة تسمى جوهرا إذ وضعوا الجوهر عبارة عن كل موجود لا فى موضوع والصورة ليست فى موضوع كما سبق والهيولى أيضا جوهر فانقسم الجوهر إلى أربعة أنواع.

← Önceki 2 / 8 Sonraki →

Anlam Arayışı