Bölüm 2
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

النرطدالتان : نمطه التعانه
وهو على ضد نمط التلازم ، والمتكلمون يسمونه : السبر والتقسيم ، والمنطقيون يسمونه : الشرطي المنفصل ، ونحن سميناهآ : التعاند (1) .
ومثاله : (العالم : إما قديم، وإما حادث) فهذه مقدمة (2) ، وهما قضيتان .
الثانية (3) : أن تسلم إحدى القضيتين أؤ نقيضها ، فيلزم منه - لا محالة - نتيجة ، وينتج فيه أربع تسليمات ، فإنا نقول : (ومعلوم أنه حادث) فيلزم نقيض المقدمة الأخرى ؛ وهو أنه ليس بقديم ، أؤ نقول : (ومعلوم أنه ليس بحادثي) فيلزم منه عين المقدمة الأخرى ، أؤ نقول : (ومعلوم أنه قديم) فيلزم منه نقيض الأخرى؛ وهو أنه ليس بحادث ، أؤ نقول : (ومعلوم أنه ليس بقديم) فيلزم منه عين الأخرى .
فبالجملة : كل قسمين متناقضين متقابلين إذا ؤجد فيهما  شرائط التناقض كما سبق . . فينتج إثبات أحدهما نفي الآخر ، ونفي أحدهما إثبات الآخر.
ولا يشترط أن تنحصر المقدمة فى قسمين ، بل شرطه أن تستوفى أقسامه وإن كان ثلاث (1).
فإنا نقول : (هذا الشىء : إما مساو، وإما أقل، وإما أكثز) فهذه ثلاثة ، وللكنها حاصرة ، فإثبات واحد ينتج نفى الآخرين ، وإبطال اثنين ينتج إثبات الثالث ، وإبطال واحل ينتج انحصار الحق في الآخرين أحدهما لا بعينه.
والذي لا ينتج هو ألا يكون محصورا ؛ كقوليك : (زيد : إما بالعراق ، وإما بالحجاز) وهلذا مما يوجث إثباث واحل منهما نفي الآخر ، فإنه إن ثبت أنه بالعراق . . انتفى عن الحجاز وغيره ، وأما إبطال واح . . فلا ينتج إثبات الآخر ؛ إذ ربما يكون في صقع ثالثي .
ويكاد يكون كلام من يستدل على إثبات رؤية الباري بإحالة تصحيح الرؤية على الوجود . . غير محصور ، إلا أن نتكلف لحصره وجها بأن نقول : مصجح الرؤية لا يخلو : إما أن يكون كونه جوهرا فيبطل بالعرض ، أؤ كونه عرضا فيبطل بالجوهر ،  أو كونه سوادا أؤ لونا فيبطل بالحركة ، فلا تبقى شزكة لهذه المختلفات إلا فى الوجود، فهو المصيح ؛ إذ يمكن أن يكون قد بقى أمژ آخر مشترك لم يعثر عليه الباحث سوى الوجود ؛ مثل كونه بجهة من الرائي مثلا ، فإن أبطل هذا أيضا . . فلعل ثم معنى آخر ، إلا أن نتكلف حصر المعانى ونتكلف نفى جميعها ، ونبين أن طلب مصحح الرؤية لا بد منه ، فعند ذالك تحصل النتيجة .
فهذه ضروب الأقيسة ، فكل استدلالي لا يمكن رده إلى هذه الضروب . . فهو غير منتج ، وسنزيده شرحا في حق اللواحق 31 .

الطرف التاني منالقاصه
في بان المنقدمات انجارببد من نفيا
جري الثوب من انفميص، واخشب من الشرييه
فإن ما ذكرناه جرى مجرى الخياطة من القميص ، وشكل السرير من السرير ، وكما لا يمكن أن يتخذ من كل جسم سيف وسرير وقميصن ؛ إذ لا يتأتى من الخشب قميص ، ولا من الثوب سيفة ، ولا من السيف سريرآ . . فكذلك لا يمكن أن يتخذ من كل مقدمة وقضية قياس منتج ، بل القياس المنتج لا ينصاغ إلا من مقدمات يقينية إن كان المطلوب يقينيا ، أو ظنية إن كان المطلوب فقهيا (1).
فلنذكر معنى اليقين فى نفسه ليفهم ذاته ، ولنذكر مداركه الشفهم الآلة التي بها يقتنص اليقين .
وهذا وإن كان القول يطول فيه ، وللكنا نحرص على الإيجاز بقذر الإمكان .

(لفصل الزاول1؛ في مراتباللودراك
أما اليقين . . فلا تعرفه إلا بما أقوله ؛ وهو أن النفس إذا أذعنث للتصديق بقضية من القضايا وسكنت إليها . . فلها ثلاثة أحوالي :
أحدها : أن تتيقن وتقطع به ، وينضاف إليه قطع ثاني ؛ وهو أن يقطع بأن قطعه به صحيخ ، ويتيقن بأن يقينه لا يمكن أن يكون فيه سهؤ ولا غلط ولا التباس ، ولا يجوز الغلط لا في يقينه بالقضية ، ولا فى يقينه الثاني بصحة يقينه ، ويكون فيه آمنا مطمئنا ، قاطعا بأنه لا يتصور أن يتغير فيه رأئه ، ولا أن يطلع على دليل غاب عنه ، فيغير اعتقاده .
ولؤ حكي نقيض اعتقاده عن أفضل الناس . . فلا يتوقف في تجهيله وتكذيبه وخطئه، بل لؤحكي له أن نبيا مع معجزة قد ادعى أن ما يتيقنه خطأ ، ودليل خطئه معجزته . . فلا يكون له تأثيرآ بهذا السماع إلا أن يضحك منه ومن المحكي عنه (2).

فإن خطر بباله أنه يمكن أن يكون الله تعالى قد أطلع نبيه على سر به انكشف له نقيض اعتقاده . . فليس اعتقاده يقينا .
ومثال هذا العلم : قولنا : إن الثلاثة أقل من الستة، وإن شخصا واحدا لا يكون في مكانين ، وإن شخصين لا يجتمعان في موضع ، ونظائر ذالك .
الحالة الثانية : أن يصدق به تصديقا جزما ، لا يتمارى فيه ، ولا يشعر بنقيضه ألبتة ، ولؤ أشعر بنقيضيه . . عسر عليه إذعان نفسه للإصغاء إليه ، وللكنه لؤ ثبت وأصغى وحكى له نقيض معتقده عمن هو أعلم الناس وأعدلهم عنده ، وقد نقله مثلا عن النبي صلى الله عليه وسلم .. أورث ذالك في نفسه توقفا ما .
ولنسم هذا الجنس : اعتقادا جزما ، وهو أكثر اعتقادات عواة المسلمين واليهود والنصارى في معتقداتهم وأديانهم ومذاهبهم ، بل أكثر اعتقادات المتكلمين في نصرة مذاهبهم بطرق الأدلة ، فإنهم قبلوا المذاهب والأدلة جميعا بحسن الظن والتصديق من أرباب مذاهبهم الذين حسن فيهم اعتقادهم بكثرة سماعهم الثناء عليهم ، وتقبيح مخالفيهم ، ونشوئهم على سماع ذلك منذ الصبا؛ فإن المستقل بالنظر الذي يستوي ميله في أول نظره إلى الكفر والإسلام وسائر المذاهب . . عزيز .

الحالة الثالثة : أن يكون له سكون نفس إلى الشيء والتصديق به وهو يشعر بنقيضه ، أو لا يشعر ولكنه إن أشعر به . . لم ينفز طبعه عن قبوله، وهلذا يسمى : ظنا ، وله درجاث في الميل إلى الزيادة والنقصان لا تحصى .
فمن سمع من عذل شيئا . . سكنت إليه نفسه ، فإن انضاف إليه ثاني . . زاد السكون وقوي الظن ، فإن انضاف إليه ثالث . .
~~زادت القوة ، فإن انضافث إليه تجربة بصدقهم على الخصوص ..
~~زادت القوة ، فإن انضافث إليه قرينة حال ؛ كما إذا أخبروا عن أمر مخوفي وهم على صورة مذعورين صفر الوجوه مضطربي الأحوال . . زاد الظن ، وهكذا لا يزال يترقى قليلا قليلا في القوة إلى أن ينقلب الظن على التدريج يقينا إذا انتهى الخبر إلى حد التواتر .
والمحدثون يسمون أكثر هذه الأحوال علما ويقينا ، حتى يطلقون بأن الأخبار التي تشتمل عليها الصحاح توجب العلم والعمل(
وكافة الخلق - إلا آحاد المحققين - يسمون الحالة الثانية  يقينا ، ولا يميزون بين الحالة الثانية والأولىى ، والحق : أن اليقين هو الأول ، والثانى مظان الغلط .
فمهما ألفت القياس من مقدماتي يقينية حقيقية ، وراعيت في صورة تأليفه الشروط التي قدمناها . . كانت النتيجة الحاصلة يقينية ضرورية بحسب ذوق المقدمات .

الفصل التماني : في مدارك اليفين واراعقار
لعلك تقول : قد استقصيت في شروط اليقين استقصاء مؤيسا عن نيله والظفر به ، فين أين يقتنص مثل هذا اليقين ؟ وما آلثه ومدركه ؟
فاعلم : أن مدارك الظنون لشث أذكرها ؛ فإنها واضحة للفقهاء والناس كافة ، وللكن أذكر مدارك اليقين والاعتقادات التي يظن بها اليقين .
ومجامعها فيما حضرني الآن ينحصر في سبعة أقسام ، ولنخترغ لكل واحد منها اسما مشتقا من سببه.
الأول : الأوليات : وأعنى بها : العقليات المحضة التى اقتضى ذات العقل المجرد حصولها من غير استعانة بحس وتخيل (11 ؟
~~مثل علم الإنسان بوجود ذاته، وبأن الواحد لا يكون قديما حادثا ، وأن النقيضين إذا صدق أحدهما . . كذب الآخر، وأن الاثنين أكثر من الواحد ، ونظائره .
وبالجملة : هذه القضايا تصادف مرتسمة في العقل منذ وجوده، حتى يظن العاقل أنه لم يزل عالما به ولا يدري متى حصل 110 ،  ولا يقف حصوله على وجود أمر سوى العقل ؛ إذ يرتسم فيه الوجود مفردا ، والقديم مفردا ، والحادث مفردا ، والقوة المفكرة تجمع هذه المفردات ، وتنسب بعضها إلى بعض ؛ مثل أن تحضر في الذهن أن القديم حادث ، فيكذب العقل به ، أو أن القديم ليس بحادرثي ، فيصدق العقل به .
ولا نحتاج إلا إلى ذهن ترتسم فيه المفردات ، وإلى قوة مفكرة تنسب بعض هلذه المفردات إلى بعض ، فينتهض العقل على البديهة إلى التصديق أو التكذيب .
الثانى : المشاهداث الباطنة : وذالك كعلم الإنسان بجوع نفسه وعطشه ، وخوفه وفرچه وسروره ، وجميع أحواله الباطنة التى يدركها من ليس له الحواس الخمسن ، فهلذه ليسث مدركة بالحواس الخمس ، ومجرد العقل لا يكفي في إدراكها ، بل البهيمة تدرك هذه الأحوال من نفسها بغير عقل ، والأوليات لا تكون للبهائم ولا للصبيان .
فإذا ؛ يحصل من هذا المدرك يقينياث كثيرة وقضايا قطعية ، مثل قطعه بأنه جائع ومسرور وخائفث ، فقد عرف نفسه ، وعرف السرور ، وعرف حلول السرور فيه، فانتظم من هلذه المعارفي قضية تحكم على نفسه بأنها مسرورة ، فكانت القضية المنظومة منه عند العقل يقينية حقيقية .

الثالث : المحسوسات الظاهرة : كقولك : الشلج أبيض ، والقمر مستديرآ، والشمس مستنيرة .
وهذا الفن واضح ، ولككن يتطرق الغلط إلى الإبصار بعوارض ، فتغلط لأجلها؛ مثل بغد مفرط ، أؤ قرب مفرط ، أؤ ضعف في
فين.
وأسباب الغلط في الإبصار الذي على الاستقامة ثمانية ، والإبصار الذي بالانعكاس كما في المرآة ، والذى بالانعطافي كما يرى ما وراء البلور والزجاج . . تتضاعف فيه أسباب الغلط.
ومداخل الغلط فى هذه الحاسة على الخصوص .. لا يمكن استقصاؤه في مجلدات ، ولا يمكن أن يجعل علاوة على هذه العجالة07.
وإن أردت أنموذجا من أغاليط البصر . . فانظر إلى طرفي الظل ، فتراه ساكنا ، والعقل يقضي بأنه متحرك ، وإلى الكواكب ، فتراها ساكنة ، وهي متحركةآ ، وإلى الصبىي والنبات فى أول النشوء ، وهي في النمو في كل لحظة تتزايد على التدريج وتراه واقفا ، وأمثال ذلك مما يكثر.
الرابع : التجربيات : ويعبر عنها باطراد العادات ، وذلك مثل  حكمك بأن النار محرقة ، والحجر هاو إلى جهة الأرض ، والنار متحركة إلى جهة فوق ، والخبز مشبع ، والماء مرو، والخمر مسكر، وجميع المعلومات بالتجربة عند من جربها ؛ فإن معرفة الطبيب بأن السقمونيا مسهل . . كمعرفتيك بأن الخبز مشبع ، فإن انفرد بالتجربة ، وكذلك الحكم بأن المغناطيس جاذب للحديد عند من عرفه .
وهلذا غير المحسوسات ؛ لأن مدرك الحست هو أن هذذا الحجر هوى إلى الأرض ، فأما الحكم بأن كل حجر هاو إلى الأرض ..
~~فهو قضية عامة ، لا قضية في عين ، فليس للحس إلا قضية في عيني.
وكذلك إذا رأى مائعا وقد شربه فسكر . . لم نحكم بأن جنس هلذا المائع مسكر؛ فإن الحس لم يدرك إلا شربا وسكرا عقيبه ، وذلك في شراب معين مشار إليه ، والحكم الثاني هو حكم العقل بواسطة الحست ، وبتكور الإحساس مرة بعد أخرى ، إذ المرة الواحدة لا تحصل العلم ، فمن تألم له موضع ، فصب عليه مائعا ، فزال ..
~~لم يحصل له علم بأنه مزيل ، بل هو كما لؤ قرأ عليه (سورة الإخلاص) مرة فزال ؛ إذ قد يخطر له أن زواله كان بالاتفاق ، تكرر زواله مرات كثيرة .. حصل له العلم .
وكذا لؤ جرب قراءة (سورة الإخلاص) مثلا على ألم من الآلام ، وكان يزول كل مرة أؤ في الأكثر . . لحصل له يقين بأنه مزيل؛ كما حصل اليقين بأن الخبز مزيل للجوع ، والتراب غير  مزيل له ، وأن الماء مزيل للعطش ، والاصطلاء بالنار غير مزيل لهآ ، بل هو زائد فيه .