Bölüm 3
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وإذا تأملت هذا الفن حق التأمل . . عرفت أن العقل نال هذه بعد الإحساس والتكرر بواسطة قياس خفي ارتسم فيه ولم يثبث شعوره بذلك القياس ؛ لأنه لم يلتفث إليه ، ولم يشكله بلفظه ، وكأن العقل يقول : لؤ لم يكن هذا السبب يقتضيه . . لما اطرد في الأكثر ، ولؤ كان بالاتفاق . . لتخلف ؛ فإن الإنسان يأكل الخبز ، فيتألم رأسه ويزول جوعه ، فيقضي على الخبز بأنه مشبع ، وليس بمؤلم؛ لفرقي بينهما ، وهو أن الإيلام يحمله على سبب آخر اتفق اقترانه بالخبز ؛ إذ لؤ كان بالخبز . . لكان دائما مع الخبز أؤ في الأكثر كالشبع .
وهذا الأمر يحرك أصلا عظيما فى معنى تلازم الأسباب والمسببات ، والتعبير عنها باطراد العادات ، وأن ذلك ما حقيقته ؟ (1) وقد ذكرنا في كتاب « تهافت الفلاسفة » ما ينبه عن غوره
والمقصود : أن القضايا التجريبية زائدة على الحسية ، ومن لمآ يمعن في تجربة الأمور . . تعوزه جملة من القضايا اليقينية ، فيتعذر عليه درك ما يلزم منها من النتائج ، فلذلك نرى أقواما يتفردون بعلم ، ويستبعده آخرون لجهلهم بمقدماته التي لا تحصل إلا  بالتجربة، وهذا كما أن الأعمى والأصم يعوزهما جملة من العلوم النظرية التي تستنج من مقدماتي محسوسة ، ولا يقدر الأعمى قط على أن يعرف باليقين البرهاني أن شكل الشمس مثل شكل الأرض أو أكبر منها ، فإنها تعرف بأدلة هندسية تبنى على مقدمات مستفادة من البصر .
وكثير من العلوم اليقينية لا يقتنصر العقل مقدماتها إلا بشبكة البصر وسائر الحواس ، ولذلك قرن الله تعالى السمع والبصر بالفؤاد في القرآن112 .
الخامس : المعلوماث بالتواتر : كعلمنا بوجود مكة ، ووجود الشافعي ، وبعدد الصلوات الخمس ، بل كعلمنا بأن مذهب الشافعي أن المسلم لا يقتل بالذمي وغيره ، فإن هذه أمور وراء المحسوس ؛ إذ ليس للحس إلا أن يسمع صوت المخبر بوجود مكة، فأما الحكم بصدقه . . فهو للعقل ، وآلثه السمع ، ولا مجرد السمع ، بل تكرر السماع .
ولا ينحصر العدد الموجب للعلم في عدي ، ومن تكلف حضر اخطا من حد ذلك . . فهو فى شطط ، بل هو كتكرر التجربة ؛ فإن كل مرة فيها شهادة أخرى تنضهم إلى الأخرى ، فلا يدرى متى ينقلب الظن الحاصل منه يقينا ، فإن ترقى الظن فيه وفي التواتر خفي  التدريج ، لا تشعر به النفس ألبتة ؛ كما أن نمو الشعر خفي التدريج ، لا يشعر بوقته ، وللكن بعد زمان يدرك التفاوت ، فكذا هذه العلوم .
فهذه هى مدارك العلوم اليقينية الحقيقية الصالحة للبراهين التى يطلب منها اليقين ، وما بعده ليس كذلك .
السادسى : الوهميات : وذلك مثل قضاء الوهم بأن كل موجود فينبغي أن يكون مشارا إلى جهته ، وأن موجودا لا متصلا بالعالم ولا منفصلا ، ولا خارجا ولا داخلا . . محال ؛ فإن (11 إثبات شىء مع القطع بأن الجهات الست خالية عنه .. محال .
وهلذا عمل قوة فى التجويف الأخير310 من الدماغ تسمى وهمية ، شأئها ملازمة المحسوسات ، ومتابعثها ، والتصرف فيها ، فكل ما لا يكون على وفق المحسوسات التي ألفتها . . فليس في طبعها إلا النبوة عنها وإنكارها .
ومن هذا القبيل : نفرة الطبع عن قول القائل : ليس وراء العالم لا خلاء ولا ملاء، وهاتان قضيتان وهميتان كاذبتان .
والأولى منهما : ربما وقع لك الأنس بتكذيبها ؛ لكثرة ممارستك  الأدلة العقلية الموجبة لإثبات موجوه ليس في جهة.
والثانية : ربما لم تأنسن بتكذيبها ؛ لقلة ممارستك للأدلة الموجبة له .
وإذا تأملت . . عرفت أن ما أنكره الوهم من نفى الخلاء تطبيق ني ابطلا والملاء. . غيو ممكن ؛ فإلك إذ أثبت خلاء . . فما أراك تجعله قديما ؛ فإن الخلاء ينعدم بالملاء، والقديم لا ينعدم ، ولأنك تعرف أنه لا قديم سوى الله تعالى وصفاته ، وإذا جعلته محدثا . .
~~الزمك أن يكون متناهيا ، فينقطع ، فإذا جاوزت المنقطع . . كنت معترفا بأنه ليس بعده خلاء ولا ملاة .
وهلذه القضايا الوهمية مع أنها كاذبة فهي في النفس لا تتمير عن الأوليات القطعية من قولك : لا يكون شخص في مكانين ، بل تشهد به أول الفطرة كما تشهد بالأوليات القطعية ، وليس كل ما تشهد به الفطرة قطعا هو صادق ، بل الصادق ما تشهد به قوة العقل فقط ، ومداركه الخمسة المذكورة .
وهذه الوهميات لا يظهر كذبها للنفس إلا بدليل العقل ، ثم بعد معرفته الدليل أيضا لا تنقطع منازعة الوهم ، بل تبقى على نزاعها .
فإن قلت : فبماذا أمير بينها (1) وبين الصادقة والفطرة قاطعة بالكل ؟ ومتى يحصل لي الأمان منها ؟

فاعلمآ : أن هذه ورطة تاه فيها جماعة ، فتسفسطوا وأنكروا كون النظر مفيدا لليقين .
فقال بعضهم : طلب اليقين غير ممكن ، وقالوا بتكافؤ الأدلة ، وادعوا اليقين بتكافؤ الأدلة.
والتحق بعضهم بالواقفية ، وقالوا : نحن لسنا ندرك اليقين ، وليس يحصل لنا الأمان ، ولسنا نتيقد أيضا تكافة الأدلة ، بل هلذا أيضا لا ندريه.
وكشف الغطاء عن هلذا صعث ، ويستدعى تطويلا ، ولكن أفيدك الآن طريقين تثق بهما في كذب الوهم :
الأول : جمليي : وهو أنك لا تشك في وجود الوهم والقدرة والعلم والإرادة ، وهلذه الصفات ليست من النظريات 110 ، ولؤ عرضت الوهم على نفس الوهم .. لأنكره ؛ فإنه يطلب له سمكا ومقدارا ولونا ، فإذا لمآ يجده . . أباه ، ولؤ كلفت الوهم أن يتأمل ذات القدرة والعلم والإرادة .. لصور لكل واحد قذرا ومكانا مفردا ، ولؤ فرضت له اجتماع هلذه الصفات في جزء واحد أؤ جسم واحد . . لقدر بعضها منطبقا على البعض كأنه سشر رقيق مرسل على وجهه ، ولم يقدر على تقدير اتحاد البعض بالبعض بأسره؛ فإنه إنما يشاهد الأجسام ، ويراها متميزة في الوضع ، فيقضي على كل شيئين بأن أحدهما متميز في الوضع عن الآخر.

الطريق الثاني : وهو معيارآ فى آحاد المسائل : وهو أن تعلم أن جميع قضايا الوهم ليسث كاذبة ؛ فإنها توافق العقل في استحالة وجود شخص في مكانين ، بل لا تنازع في جميع العلوم الهندسية والحسابية وما يدرك بالحس ، وإنما تنازع فيما وراء المحسوسات ؛ لأنها تمثل غير المحسوس بالمحسوس ؛ إذ لا تقبله إلا على نحو المحسوسات .
فحيلة العقل فى أن يثق بكذبه وبقضاياه مهما نظر في غير محسوس (21 : أن يأخذ مقدمات يقينية يساعد الوهم عليها ، وينظمها بنظم المقاييس التي ذكرناها ؛ فإن الوهم يساعد على أن اليقينيات إذا ثظمث كذلك . . كانت النتيجة لازمة ؛ كما سبق من الأمثلة ، وكما فى سائر الهندسيات ، فيتخذ ذالك ميزانا وحاكما بينه وبينه .
فإذا رأى الوهم قد كاع عن قبول نتيجة دليل قد ساعد على مقدماتها (2) ، وساعد على صحة نظمها ، وساعد على أن مثل هلذا النظم منتج بالضرورة ، وأن تلك المقدمات صحيحة بالضرورة ، ثم أخذ يمتنع عن قبول النتيجة . . علم أن ذلك من قصور في طباعمه عن إدراك مثل هلذا الشيء الخارج عن المحسوسات .

فاكتف بهذا القدر ، فإن تمام الإيضاح لا يحصل إلا بالامتحان لى أمثلة كثيرة ، وذلك مما يطول فيه الكلام .
السابع : المشهورات : وهى آراء محمودة أوجبت التصديق بها : إما شهادة الكل ، أو الأكثر ، أؤ شهادة جماهير الأفاضل ؛ كقولك : الكذب قبيح ، وإيلام البريء قبيح ، والإنعام حسن ، وشكر المنعم حسن ، وكفران النعمة قبيح .
وهلذه قذ تكون صادقة ، وقد تكون كاذبة ، فلا يجور أن يعول عليها في مقدمات القياس ، فإن هلذه القضايا ليسث أولية ولا وهمية ؛ فإن الفطرة الأولى لا تقضي بها ، بل إنما ينغرس قبولها في النفس بأسباب كثيرة تعرض من أول الصبا، وذلك بتكرير ذالك على الصبى ، وتكليفه اعتقاده ، وتحسين ذالك عنده .
وربما يضطر إليها حب التسالم وطيب المعاشرة .
وربما ينشأ من الحياء ورقة الطبع ، فترى أقواما يصدقون بأن ذبح البهائم قبيح ، ويمتنعون من أكل لحومها وما يجري هذا المجرى ، فالنفوس المجبولة على الجبن والرقة . . أطوع لقبولها .
وربما حمل على التصديق بها الاستقراء الكثير .
وربما كانت القضية صادقة وللكن بشرط دقيق لا يفطن الذهن لذلك الشرط ، ويستمرآ على تكرير التصديق ، فيترسخ في نفسه؛  كمن يقول مثلا : التواتؤ لا يورث العلم ؛ لأن قول الواحد لا يورثه ، وكذلك الثانى ، فقد انضم ما لا يوجب إلى ما لا يوجب ، فالمجموع لا يزيد على الآحاد ؛ لأن قول الواحد لا يوجب العلم ؛ إذ يجوز عليه الغلط ، وكذا كل واحل يجوز عليه الغلط والكذب ، ويأخذ قولنا : إن الواحد يجوز عليه الغلط . . قضية يظن أنها صادقة بإطلاق ، وليس كذالك ، بل الصادق : أن قول الواحد المنفرد بقوله يحتمل الغلط ، والجمع يخرجه عن الانفراد ، وكل واحد لا يوجب قوله العلم بشرط ألا يكون معه الآخرون ، فإذا اجتمعوا .. بطل هذا الشرط.
وهذا من المثارات العظيمة للغلط .
وللتصديق بالمشهورات أسباب كثيرة يطول إحصاؤها ، ولا ينبغي أن يتخذ مقدمات القياس اليقينى منها ألبتة .
وأكثر أقيسة الجدليين من المتكلمين والفقهاء في مجادلاتهم وتصانيفهم . . مؤلفة من مقدماي مشهورة فيما بينهم ، سلموها لمجره الشهرة ، وذهلوا عن سببها ، فلذلك نرى أقيستهم تنتج نتائج متناقضة ، فيتحيرون فيها ، وتتخبط عقولهم في تنقيحها .
فإن قلت : فبم أدرك الفرق بين المشهور والصادق ؟

فاعرض قول القائل : (الصدق جميل ، والكذب قبيح) على العقل الأولي الفطري الموجب للأوليات ، وقدر أنك لم تعاشر أحدا ، ولم تخالط أهل ملة، ولم تأنسن بمسموع ، ولم تؤدب باستصلاح ، ولم تهذب بتعليم أستاذ وأب ومرشه ، وكلفك نفسك أن تآمشكك فيه . . فإنك تقدر عليه ، وتراه متأتيا ، وإنما الذى يعسر ول المشهوتعليك هلذه التقديراث ؛ فإن تقدير الجوع في حال الشبع عسير ، وكذا تقدير كل حالة أنت منفك عنها في الحال ، ولكن إذا تحذقت فيها . . أمكنك التشكك ، ولؤ كلفت نفسك الشك فى أن الاثنين أكث من الواحد . . لم يكن الشك متأتيا ، بل لا يتأتى الشك في أن العالم ينتهي إلى خلاء (11 ، وهو كاذب وهمئ ، وللكن فطرة الوهم تقتضيه ، والآخر تقتضيه فطرة العقل .
وأما كون الكذب قبيحا . . فلا تقضى به لا فطرة الوهم ولا فطرة العقل ، بل ما ألفه الإنسان من العادات والأخلاق والاستصلاحات ، وهلذه أيضا مغاصة مظلمة يجثب التحوز عنها .
وقل من لا يتعثر بهذه المقدمات ، ولا تلتبس عليه باليقينيات ، لا سيما في تضاعيفي الأقيسة مهما كثرت المراتب والمقدماث .
وهذا القدر كافي في المقدمات التي هي الحاملةآ للنظم والترتيب والتأليف .
 فالمستفاد من المدارك الخمسة بعد الاحتراز من مواقع الغلط
والمشهورات تصلح للفقهيات الظنية ، ولا تصلح لغيرها . فيها .. يصلح للقياس ، والمستفاد من غلط الوهم لا يصلح ألبتة ، %~% ما يصلح مادة ولنختم بهذا فن المقاصد .

الفبالشالث من القياس
%~% )م) اللواتى
%~% وفيه وصول
%~% 4
%~% الفصلارأول
في بببان أين كل برأشظلق بدالز السننه
ان العادات والمجاورات والفقيباتت والععلببات مما يذكر فى معرض الدليل والتعليل ، ويمكن أن يقرن به (لأن) ويذكر فى جواب (ليم) .. فكل ذلك يرجع بالضرورة إلى ضروب النظم التي ذكرناها ، لا يشذ منها شيء ألبتة .
~~وأن ما ترى تأليفه وإطلاقه على غير ذلك النظم . . فله أربعة أسباب ، وذلك : - إما قصور علم الناظر بتمام نظم القياس .
~~- وإما إهماله بعض المقدمات لكونها واضحة .
~~-وإما إهماله لها لكونها مشتملة على موضع التلبيس ، فيحترز من أن يصرح به فيطلع على تلبيسه .

-وإما لتركيب الضروب التي ذكرناها وجمع جملة من آحادها في سياق كلام واحد .
فإنا لم نذكز إلا المفردات من النظم ، فأما (1) تلك المفردات إذا تداخلت .. حصل منها تأليفاث كثيرة أعرضنا عن تفصيلها للإيجاز.