Bölüm 6
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
والمشترك فى المقدمتين المقرول بقولنا : (لأن) ..
~~(المحرمية) وهي ليسث علة للحرمة ، ولا الحرمة علة لها ، بل هما نتيجتا علة واحدة .
وحصول إحدى النتيجتين يدل على الأخرى بواسطة العلة ، فإنها تلازم علتها ، والنتيجة الثانية أيضا تلازم علتها ، وملازم الملازم ملازم لا محالة .
فإن ظهر أن المحرمية علة الحرمة . . لم يكن هلذا صالحا لأن يكون مثالا لغرضنا .
وأما مثاله في العادات : فجميع الأدلة في علم الفراسة ؛ فإنه يستدل بالخلقة والمزاج على الخلق ، لا أن أحدهما علة الآخر ، وللكن كلاهما - بحكم جريان العادة - نتيجة علة واحدة ، حتى يقال فى علم الفراسة : الإنسان إذا انضم عظم أعالي بدنه وصدره ووجهه؛ أي : عظم عرضه واتساعه .. كان شجاعا ؛ قياسا على الأسد ، والشجاعة واتساع الصدر ليس أحدهما علة للآخر ، ولكن عرف باستقراء الحيوانات تلازمهما ، فعلم أن علتهما واحدة ، وأن أحدهما يدل على الآخر عند شروط أخر مضمومة إليه كما يستقصى في ذلك العلم .
وقد كان الشافعى رضى الله عنه ماهرا فيه ، وصادق الحدس في التفرس 110 .

وهذا العلم يتداعى إلى عجائب عظيمة ، حتى إن الناظر في كتف الشاة يستدل بما فيها من الخطوط الحمر على جريان سفك الدماء فى السنة ، وما فيها من النقط على كثرة الأمطار والنبات ، ويصيب فيها ويعلم قطعا أن حمرة خطوط كتف الشاة لا تكون علة تقاتل السلاطين ، ولا التقط فيها علة كثرة النبات والأمطار ولا معلولا لها، وللكن لا يبعد في عجائب صنع الله تعالى أن يكون في الأسباب السماوية سبث واحد يتفق فى تلك السنة، فيكون علة بحكم إجراء العادة لهيئاتي فى أعضاء الحيوانات وتشكلاتها ، وفي أسباب كثرة الغيوم ، وفي أسباب تواحش القلوب التي هي أسباب التقاتل ، التى هي أسباب سفك الدماء .
وإنما يستنكر هلذه العلوم الجهال الذين لا خبرة لهم بعجائب صنع الله تعالى واتساع قدرته .

%~% الفصل النامس
في حصرمداصل العلط في العيبا
اعلم : أن الشيطان مسلط على كل ناظر، ومشغوف بتلبيس الحق عليه وتغطيته ، ومصرآ على الوفاء بقوله : ( فيعزتك لأعوينو أجمعيت} (11، والتحرز منه شديد ، ولا يتيسر إلا لمن هو في محل استثنائه؛ حيث قال : { إلا عبادك منهه المخلصين) (2) ، جعلنا الله وإياك منهم .
فعليك أن تأخذ فى نظرك من الشيطان ووسواسه وإلباسه حذرك .
فإن قلت : كيف لي به مع ما أنا عليه من الضعفي ، ومع ما هو عليه من التسلط والتمكن ، حتى إنه ليجري من ابن آدم مجرى الدم ؟
فاعلم : أن العقل حزب من أحزاب الله تعالى ذكره ، وجند من جنوده ، وإنما أنعم به عليك لتستعين به على أعدائه.
ووجه الاستعانة : أن تتفقد بنور العقل وسراجه الزاهر مداخل  الشيطان فى النظر ، وتعلم أن حصن النظر والدليل ما لم ينثلم «كن من أركانه . . لم يجد الشيطان مدخلا فيه ، فإنه لا يدخل إلا من الثلم ، فإذا أبصرت الثلم بنور العقل ، وسددتها وأحكمت معاقلها .. انصرف الشيطان خائبا خاسرا ، واهتديت إلى الحق ، ونلت بمعرفة الحق درجة القرب من رت العالمين .
وجميع الثلم التي هي مداخل الغلط ترجع في القياس إلى سبع جمل ، وإن كان لكل واحد تفصيل طويل ، ونحل نوميه إلى الجمل .
وذالك أنك بالضرورة تعلم أن المقدمات القياسية إذا كانث صادقة يقينية ، وكانت مفردات معارفها - وهي الأجزاء الأول- محصلة في العقل بحقائق معانيها دون ألفاظها ، وكانت المقدماث التى هى الأجزاء الثواني أيضا متمايزة مفصلة ، وكانث غير النتيجة ، وكانت أعرف من النتيجة ، وكان تأليفها داخلا في نمط من جملة ما ذكرناه ، وكان بعد وقوعه في نمط واحد جامعا للشروط التى شرطناها في ذلك النمط . . كان الحكم الذي يلزم عنه حقا وصدقا لا محالة ، فإن لم يكن حقا . . فهو لخلل وقع في هلذه الأمور ، فلنفصلها :
%~% المرضل الأول
ألا تكون المقد ماث صادقة : بل تكون مقبولة بحسن الظن ، أؤ وهمية ، أؤ مأخوذة بحكم الشهرة ، أؤ مأخوذة من الحس فى مظان  غلطه ، وذلك عند بعد مفرط أؤ قرب مفرط ، أو اختلال شرط من الشروط الثمانية التي فيها (1).
وأكثر أغاليط النظار من التصديق بالمألوفات والمسموعات في الصبا . . من الأب والأستاذ وأهل البلد والمشهورين بالفضل .
وقد انتهى هذا الداء بطائفة إلى أن صدقوا بأن الحروف التي ينطقون بها في الحال قديمة ، ولؤ شئلوا عن ألسنتهم . . لقالوا هي حادثة ، ولؤ قيل له : كيف كان كلامك : أكان قبل لسانك أو بعده ؟.. لقال : بعده ، فإذا قيل : فما هو بعد لسانك كيف يكون قديما ؟! وكيف يكون قديم متأخر عن حادث ؟!(2) .. لم ينفع هذا معهم.
واعلم : أن من الأذهان ما فطر فطرة تتسارع إلى قبول كل مسموع ، ثم ينصبغ به انصباغا لا يمكن ألبتة انخلاعها عنه ، ويكون مثالها كالكاغد الرخو الذي يغوص الحبر في عمقه ، فإن أردت محوه . . لزمك إفساد الكاغد وخرقه ، وما دام الكاغد موجودا . . كان السواد فيه موجودا ، فهلؤلاء أيضا ما دامث أدمغتهم اغزاصاح موجودة . . كانت هلذه الضلالات فيها موجودة ، لا يقدر البشر على إزالتها .

وأما الذين كذبوا بوجود موجود لا يشار إلى جهته ، ولا يكون داخل العالم ولا خارجه . . فهم أظهر عذرا وأقرب أمرا من هلؤلاء ، وللكنهم أيضا عادلون عن الحق بالإذعان لمقتضى الوهم ، والعجز عن التمييز بين حكمه وحكم العقل .
ومهما قصد رسوح مثل هذا الاعتقاد في النفوس - أعني : قدم الحروف - .. فينبغي أن يكرر ذلك على السمع في الصبا، ويجهم الوجه عند ذكر منكره ، ويستعاذ بالله تعالى منه ، ويطلق اللسان في ذمه، ويقال : إن ذلك قول بعض الكفرة ؛ أعني : الذين يفعل بهم في النار كيت وكيت ، ويخترع على ذلك حكايات ؛ مثلع أن يقال : إن فلانا كان ممن يعتقده فأصبح وقد مسخه الله تعالى كلبا ، وإن فلانا يسمع من قبره صياح الكلاب لقوله بكذا وكذا .
فلا يزال يترسخ في نفس الصبي ذلك على التدريج من حيث لا يشعر؛ كما يترسخ النقش فى الحجر ، ويتعذر على كل العلماء دواؤه بعد الكبر (1) ؛ مثل العلة المستحكمة التي تجاوز معالجتآها قدرة الطبيب ، ولا فرق بين مرض القلوب ومرض الأبدان ، نعوذ بالله منهما(2).

وأما أنت وإن لم ينته تقليدك إلى هذا الحد . . فاحذر أن يكون من جملة ما تعتقده شيئا خفيا استحسنته وصدقت به من غير دليل ، واستشنعت خلافه فأبيت التصديق بضده لكونه شنيع قبيحا .
واعلم : أن الحق غير الحسن ، والشنيع غير الباطل ؛ إذ رب شنيع حق ، ورب محمو باطل 11) ؛ فإن إنكار كون الله تعالى على العرش وكون الحروف قديمة . . شنيع عند أهله ، وتجويز ذبح الحيوانات بغير جناية .. شنيع عند طائفة، كما أن إيلام البريء من غير عوض . . شنيع عند الجماهير .
فاحترز من هذه المغاصة .. تسلم من إحدى مكايد الشيطان ، واعرض ما صدقت به على نفسك ؛ فإن كان امتناغ تشككك فيه مثل امتناع تشتكك في أن الاثنين أكثر من الواحد .. فاعلم أنه حق .
%~% المرضل التاني
أن يكون الخلل فى الصورة : وهو ألا يكون وضعه داخلا في نمط من الجملة المذكورة ؛ وذلك بأن تكون النتيجةآ مطلوبة من  مقدمة واحدة بالحقيقة ، ولست أعنى به : ما هو من مقدمتين بالقوة وللكن أهملث إحداهما في الذكر تساهلا ؛ فإن القياس لا ينتظم إلا من مقدمتين ، أؤ تكون من مقدمتين بالقوة وللكن ليس فيهما واسطة مكررة يقع بها الازدواج والاشتراك .
وعدم الاشتراك إن كان فى اللفظ والمعنى يسهل دركه ؛ إذ يعلم أنه لا تحصل نتيجة من قولنا : (السماء فوقنا ، والشمس صفراء) فإنهما مقدمتان لا تتداخلان .
وإنما يشكل إذا كان بينهما اشتراك باللفظ لا بالمعنى ، فلا يكون ذلك إلا بسبب استعمال لفظي مشتر؛ كلفظ (المختار) وسائر أقسامه التي ذكرناها وإن أهملنا بعضها (1).
ولننبه الآن على أمور خفية مما أهملناه؛ ليستدل بها على ذالك ، وهي أربعة :
الأول : أن يكون الاشتراك في أداة من الأدوات أؤ ما يستعمل رابطة في نظم الكلام ؛ كقوله : (كل ما يعلم الله فهو كما يعلمه ، والله يعلم الجوهر ؛ فهو إذا كالجوهر) .
ووجه الغلط : أن (هو) مشترك الدلالة بين أن يرجع إلى (كل ما) وبين أن يرجع إلى العالم 11 .
~~(2) في (ط) زيادة يغني عنهاهب هوي”’ وبين هك يربي هيي سبحانه 
وهلذا وإن كان ها هنا واضحا .. فإنه تخفى أمثاله في مواضع .
الثانى : أن تكون المقدمة بحيث تصدق مجتمعة ، فيظن أنها تصدق مفترقة بسبب حروفي النسق (1) ، إذ يصدق أن يقال : (الخمسة زوج وفرد) أي : فيه اثنان وثلاثة ، فيظن أنه يصدق أن يقال : (هو زوج وفرد) أيضا ؛ لأن الواو قد ثطلق ويراد بها جميع الأجزاء؛ كما يقال : (الإنسان لحم ودم ) ، وتطلق لإرادة جميع الصفات ؛ كما يقال : (الإنسان حيوان وجسم) .
وقد تطلق ويراد بها بعض الأجزاء؛ كالمثال السابق(11 ، وكما يقال : (العالم جواهر وأعراض) أي : بعضه جواهر وبعضه أعراض .
الثالث : ما يصدق مفترقا فيظن أنه يصدق مجتمعا ؛ كما يصحالاشتباه الناشى أن يقال : (زيد بصير) أي : في الخياطة ، و(زيد جاهل) أى : في الطب ، فقد صدق كل واحل مفردا ، ولؤ قلت : (زيد بصيرا جاهل) .. كان متناقضا .

الرابع : ألفاظ تضاهي المتواطئة من وجه ، والمشتركة من وجه 11 ، وهو الذي يتناول الأشياء المتعددة التى تختلفك فى الحقائق وتتفق فى عوارض لازمة ؛ إما قريبة أؤ بعيدة؛ كقوليك : ( إن فعل العبد مقدور عليه للعبد ولله تعالى) أي : للعبد كسبا ، ولله اختراعا ، فكل واحد يشترك في أنه يسمى مقدورا عليه؛ أعنى : مقدورا للعبد ومقدورا لله سبحانه وتعالى ، ولكن تعلق قدرة الله تعالى مخالفك لتعلق قدرة العبد ، وقدرة الله تعالى مخالفة لقدرة العبد .
فإن شبهت هذا بالمشترك المحض .. فقد أخطأت ؛ إذ لا شزكة بين المسميين - ك (المشتري) ولفظ (العين) - إلا في اللفظ ؛ إذ عبرنا بالمشترك عن المختلفات في الحد والحقيقة المتساوية في التلقيب فقط ، وها هنا لا بد من اعتقاد مشاركة ما .
وإن شبهث بالمتواطئة . . فقد ظلمت ؛ فإن المتواطئة هي المتساوية في الحد ؛ فإن السماء والإنسان والشجر مشتركة في الجسمية وحدها اشتراكا واحدا من غير تفاوت ألبتة إلا في أمر خارج الجسمية ، وأما ها هنا . . فوجه تعلق القدرة بالمقدور مختلف .
فقذ عرفت أن الاسم الواحد يعبر به عن شيئين ؛ إما بالتواطؤ ، وإما بالاشتراك، وأما هذا القسم الثالث بينهما (1) . . فلنخترغ  له اسم المردد ؛ ليكون بإزاء الأقسام الثلاثة المعقولة ألفاظ ثلاثة مقولة .
فهلذا وأمثاله إذا وقعت الغفلة عنه . . خرج القياس عن النمط الذي ذكرناه ، فلم يكن منتجا ؛ إذ بطل به ازدواج المقدمتين ؛ حيث جعيل الحد المشترك ما هو مشتر باللفظ ، لا بالحقيقة .
%~% الصل التاث
ألا يكون نظمه جامعا للشروط التى ذكرناها بعد وقوع الاشتراك بين المقدمتين : ولكنه ربما ألف من مقدمتين نافيتين ، أؤ جزئيتين ، أؤ كان من النظم الأول ومقدمة المحكوم عليه نافية ، أؤ مقدمة الحكم غير عامة ، أؤ كان من النظم الثاني وقد طلب منه نتيجة مثبتة ، أؤ من النظم الثالث وقد طلب منه نتيجة عامة ، وقذ ذكرنا أمثلة هلذا (21 .
%~% الى ضل الترابع
ألا تكون مفرداث المعارفي - أعنى : الأجزاء الأول - متمايزة محصلة بالحقيقة، بل ملتفة مختلطة ، متضونة لأمور متعددة؛ كمن يقول مثلا في مسألة ضمان المنافع بالإتلافي : (إنه يضمن ؛ لأن كا من أتلف مالا .. ضمنه ، وغاصث الدار قد أتلف مالا ؛ فيضمنآه) .

فقوله : (الغاصب أتلف مالا) فقذ ذكر مفردين ؛ المال والإتلاف ، وطوى تحتهما أمورا كثيرة تلبيسا ؛ إذ لا يصدق بهذه المقدمة ما لم يبين أن المنافع أولا موجودة ، وقذ أنكر وجودها بعض الناس ، ولا يتلف إلا موجود .
وثانيا : أن يبين أنها باقية ؛ إذ الإتلاف يستدعى البقاء، وإلا. .
~~فما يفنى بنفسه كيف يتلف ؟!
وثالثا . أنها أموال ، فما كك ما يتلفك يضمن ؛ فإن من فوت منافع بضع الأمة .. فقد فوت شيئا ، ومن غصب بضاعة تاجر وحبسها سنة .. فقد فوت الربح ، ولا يضمن .
ورابعا : أن يبين أنه مال ، فإن ذلك لا يسلم ، وذلك بأن يذكر حد المال .