Bölüm 14
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وكذلك يدع الحج مخافة أن يكون خالط ماله حرام من غير أن يعرف شيئا يعينه فيه، وكذلك أن يخرج من البلدة يخاف ألا يسلم فيها فيسخط عليه والداه ويضيع عياله.
وقد يضيع الفرض للوسوسة تعرض من الشيطان ، فيدع الغرض إرادة أن يؤديه على ما آمر، ومخافة أن لا يجزيه أداؤه إلا بذلك، يحسب أن ذلك عليه هو الواجب، فيكثر الوضوء ويطيله، حتى يذهب وقت الصلاة كطلوع الشمس لصلاة الفجر، أو كفوت الجمعة ، وكذلك في الغسل من الحجنابة ، أو يشتغل بالاستبراء الا ويرى أن ذلك واجب عليه، وأنه لا يجزئه إلا ذلك ويتشاغل بذلك حتى تخرج أوقات الصلوات، فيضيع الغرض بطلب إقامة الفرض غلطا ووسواسا . وكذلك يتشاغل بإعادة التكبير. أو يقطع الصلاة قبل أن تتم ، يعيدها مرارا، أو يضيق الصدر منه على التكبير حتى تذهب أوقات الصلاة، أو يؤخر أوقات الصلاة كالعصر وغيرها ويسغر بالغجر يريد بذلك القدوة بمن تأول غلطا. حتى يذهب وقتها الذي جعل النبي عله آخر وقتها.
باب شرح ما يبتدأ به من أداء الفرائض وقد يعرض للرجل الواجب في الكتاب أو في السنة، وقد رخص له في تركه من أجل علة عرضت، لا يجوز أن يأتيه من أجلها، فيأتيه يريد بذلك أداء الواجب، ويضيع ما هو أولى به ، كالدار الغصب فيها وليمة أو قرابة فيدخلها بغير اذن ربها يريد بذلك البر، أو يسكنها يريد بذل بر القرابة، أو الوليمة [يكون] ============================================================ فيها المنكر، فيأتيها إرادة (قصد) (1) واجب حق المسلمين، ولعله أن يتأول في ذلك يقول لا أدع حقأ لباطل، فيترك ما هو أولى به ويأتي ما كره له ، وإنما أمر بأداء .
الحق بالحق، فأما بتضييع ما هو أوجب عليه منه (2) فلا يجوز له ذلك .
وقد تعرض للعبد العلة التي لا يجوز آداء الفرض بمثلها لولا العذر الذي رخص له من أجله، كالبول الذي يستمرت به نزوله، والدم أو [ انطلاق] البظن ، فيدع الصلاة حتى يخرج وقتها يريد بذلك أداء الفرض بالطهارة، فيدع الفرض ويضيعه وعلماء الأمة مجمعة على الرخصة له بأن يتوضا لكل صلاة ويصلي، وإن سأل، وأمر اي الله المستحاضة بذلك.
وكذلك فعل عمر رضي الله عنه، حين طعن، صلى وجرحه يثعب دما، وزيد ابن ثابت استمر به البول، فكان يتوضا ويرسل البول. (أو يمرض فلا يمكنه الصلاة قائما ولا يمكنه قاعدا) (3) ، أو لا يمكنه أن يسجد على الأرض فيدع الصلاة انتظارا لعافية حتى يخرج وقتها، أو رجاء أن يخف ما به ، وذلك كالصداع وغيره حتى يكنه (الصلاة إذا ذهب أو خف) (4) ، والأمة مجمعة أن عليه أن يصلي كما أمكنه وقد جحشت ساق النبي له فصلى جالسا (5)، ومرض عالله فصلى جالسأ يوم توفي وأبو بكر إلى جنبه (6).
(1) سقطت من: ط.
(2) في ط: ما آوجب الله عز وجل عليه.
(3) ما بين الحاصرتين: جاء في ط بعد قوله : يتعب دما خطأ (4) ما بين الحاصرتين: سقط من ط.
5) أخرج الحديث : البخاري في صحيحه، الباب 51، 82 من كتاب الآذان، والباب 18 من كتاب الصلاة، والباب 17 من كتاب التقصير. ومسلم، ح 81:77 من كتاب الصلاة. وأبو داود ، الباب 68 من كتاب الصلاة. والترمذي ، الباب 150 من كتاب الصلاة. والنسائي في سننه ، الباب40 من كتبا الإمامة ومالك في الموطأ، ح16 من كتاب الجماعة. والدارمي في مسنده، الباب44 من كتاب الصلاة. والإمام أحمد في المسند 110/3، 162.
(6) آخرجه : البخاري في صحيحه، الباب 51 من كتاب الآذان، والباب 20 من كتاب التقصير . ومسلم 109 ============================================================ وقد يعرض للعبد الغرض فيقوم به فيضيع ما هو آوجب منه، كالصوم في السفر أو الصوم في المرض، حتى لا يقدر أن يصلي إلا قاعدا أو مضطجعا، ولو افطر لأمكنه أن يصلي قائما، وقد يصوم في السفر أو في المرض حتى يضجر ويخرج الى ما لا يحل له من الكلام وغيره.
وقد يجب على العبد الفرض ، فيؤديه لإرادة الدنيا، يرى أن ذلك يجزئه، وأن ذلك أولى به جهلا وغلطا كالزكاة تجب عليه فيعطيها فقيرا قد لزمه ذمامه لا بد لهه من مكافأته (لما وجب عليه ولزمه) (1) فيفي ماله بحق الله جل وعز، كاليد اصطنعها إليه، أو عمل له عملا على غير آجرة مسماة، كالرجل ببخدمة أو يقوم جوائجه، أو المرأة الفقيرة ترضع له أو تخدم أهله أو تلطفهم بالبر، فقد ألزم نفسه مكافأته ، فيعطيه الزكاة لتسقط عنه مكافأته، ولعله يترك من هو أولى منه أن يعطيه، أو الرجل يخاف لسانة إن لم يعطه ، أو يرجو حمده فيعطيه فيكثر له ، ويمنع من هو أحوج منه، والله عز وجل ، يقول: يؤتي قاله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى(2) ...4.
وقال جل وعز وعلا: (وقا آتيتم من زكوة تريدون وجة الله(3) ).
وكذلك الوصية يوصي بها إليه في وجوه البر، مثل ابن السبيل والفقير أو غيرهما، فيخص بها إنى ذوي الأيادي عنده، ومن لزمه ذمامه، ومن يخاف لسانه أو يرجو مكافأته أو حمده، ويدع من هو أولى به ، فيدع أن يضعه كما أمر به صاحبه، أو يغش الميت في وصيته ويعمل في منفعة نفسه فيما أوصى إليه به .
في صحيحه، ح 114، 116، 126 من كتاب المسافرين. وإبن ماجه في سننه، الباب 28 من كتاب الزهد. والدارمي في مسنده، الباب 44 من كتاب الصلاة. وأحمد بن حنبل في المسند .274 ،169 ،1143 (1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (2) سورة، الليل، الآية: 18.
(3) سورة الروم، الآية: 29.
============================================================ وقد يجب عليه الشيء فيؤديه، ورغبته آن يزداد لنفسه بعد آداء ما وجب عليه فيرى أن الازدياد من ذلك هو الواجب، فيضيع كثيرا مما يجب عليه لذلك، ويعتل بالفرض وقد أدى الفرض، وإنما يعمل في رغبة الدنيا، كالعيال يكتسب هم ما يغذوهم حتى يكون عنده ما يكفيه الأيام والشهور والسنين، فإذا عرضت له حاجة قرابة، أو جار يستيقن فقره وجوعه، أو غريب منقطع به ، أو جنازة قرابة قال : الفرض وأداء الوجب أولى به ، يعني الاشتغال بالاكتساب للعيال (1) . أو إمساك ما عنده من مواساة من يجب عليه. ويقول: قال النبي م : "ابدأ بمن تعول" (2) : ويرى آن ذلك أولى به. فقد قام بما زعم أنه يجب عليه إذ كان عندها ما يكفيهم.
وإنما يعتل من أجل البخل أو الكسل، أو يكون جاهلا وغالطا، ومع ذلك فان الاكتساب على العيال مختلف في وجوبه .
وقد يطلب العبد التطوع بتضييع الواجب، وأولى به آداء الواجب وإن فاته التطوع كطلب الحديث وتضييع العيال والقرابة. فينفق في طلبه ويضيع عياله وقرابته: وهم فقراء لا غنى بهم عنه . أو يعصي الوالدين في الخروج من بلدهما ، أو ا ا ال ا ا الا ل (1) انظر تفاصيل هذا الموضوع في الباب الأول من المكاسب للمحاسي (2) آخرجه: البخاري في صحيحه، الباب 18 من كتاب الزكاة، والباب الثافي من كتاب النفقات .
والترمذي في سننه، الباب 38 من كتاب الزكاة، والباب 32 من كتاب الزكاة. والنسائي في سننه الباب 51 من كتاب الزكاة. والدارمي في مسنده، الباب 21، 22 من كتاب الزكاة. وإبن المبارك ي الزهد 410. والقضاعي في الشهاب عن آبي هريرة 109. والسخاوي في المقاصد الحسنة 7.
والاومام أحمد في مسنده 4/2، 152، 230، 245، 278، 285، 319، 358، 394،362، ،434،403 ،402 ،346 ،3303 ،527 ،524 ،501،480 ،476،475 ،434،402 .3625 (3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 111 ============================================================ و من يعلم أنه لا يسلم معه في دينه في الغيبة (للناس) (1) وغيرها . أو كخروجه إلى الحج تطوعا أو الغزو بتضييع عياله أو بسخط الوالدين ، أو المبيت على الذكر بعصيان الوالدين وكإعطاء الغزاة والحجاج المال، والإنفاق على الإخوان أو الجيران ل أو الصدقة بتضييع حق من يلزمه حقه.
فإن لم يكن يملك إلا ذلك فقد ضيع واجبا من حق الله عز وجل. وإن كان يملك سوى ما ينفق في ذلك فقد ترك ما هو أولى به وأنفق فيما لا يجب عليه وترك ما يجب عليه . وكتركه أداء المظلمة تكون عليه ومظلمة الدين عليه ولا يقضيه من قد ضيق عليه فيه . وإنفاقه في طلب الحديث وسائر التطوع باب معرفة من يطلب النوافل بالاستعانة بما يفسد عمله وما يلحقه من الآفات (2) وقد يطلب العبد النوافل والقربة إلى الله عز وجل، بالاستعانة، بما لا يحل كاكتسابه المال بالولاية والظلم والخيانة والرشوة، وكالمبايعة بالتجارات بما لا يحل له من الربا وما نهي عنه من المبايعة، وكالصناعة التي تكره كالتصاوير للصور أو كعمل الآنية من الذهب والفضة لمن يأكل ويشرب فيها، أو صنعة الملاهي وبيع السلاح والثياب السود من القلانيس وغيرها ، وبيع الحرير من الرجال ويغزو بما صيب من ذلك ويحج، ويعول القرابة ويتفضل على الاخوان ، يريد بذلك التطوع ويحتج في ذلك فيقول: أعول به عيالا صغارا وقرابة مساكين وأوجهه لله عز وجل، في سبيل الخير ، وقد عصى الله عز وجل، (في أكثره وبعضه مكروه فيما) (2) يكتسب من ذلك، فآثر من ذلك ترك ذلك، كما قال أبو الدرداء. رحمه الله (1) ما بين الخاصرتين: سقطت من ط (2) العنوان سقطت منط (3) ما بين الحاصرتين: سقط من ط 113 ============================================================ فيمن كسب مالا من غير حله، وأنفقه في غير حله، فآثر من ذلك (1) ألا يسلب اليتيم ويكسو الأرملة.
وإتيان السلطان الجائر وتعظيمه بما لا يحل . وتصديقه على الكذب ومجالسته على المنكر . يريد بذلك فيما يزعم أن يدرأ عن مظلوم أو يرد مظلمة . أو يأخذ لمسكين او في وجوه البر. أو يحتسب ويطلب القضاء. أو يلي المظالم يريد بذلك التطوع و القربة وهو لا يسلم من جميع ذلك (ولا يتخلص من تبعاته) (2) فان كانت نيته بما قول صادقا فقد غلط وجهل. يتقرب إلى الله عز وجل بما يباعده منه. وإن كانت نيته الاستكثار من الدنيا أو الرفعة بها . فقد جمع كذبا وغلطا . أو كمن له ضيعة فيأتي السلاطين ويعظهم أو يداهنهم في المنكر . وكذلك يؤانس أهل البدع ويعظمهم من له الجاه عند السلطان أو له المال الكثير . يريد بذلك أن يستعين به على دفع مظلمة لغيرة أو عونا لضعيف. أو يأخذ من الدراهم للفقراء.
و كذلك يحب في الله عز وجل الأخوان. فيغضب لغضبهم بغير حق، فيصارم من صارموا، ويعادي من عادوا، ويغتاب من يغتابون يريد بذلك فيما يخيل إليه القيام بالحب في الله تعالى. وقد عصى الله عز وجل وهو لا يشعر.
وكذلك يصوم تطوعا في الحر وغيره. حتى يضجر ويخرج منه إلى والديه وأهله أو خادمه ومن عامله ما لا يحل له . وإذا أفطر لم يفعل من ذلك شيئا . وكذلك قد يقطعه هذا الصوم عن طلب المعاش الذي لا بد له منه . وقد اختلفوا في وجوب طلب المعاش . وقد كثرت هذه الفرقة من القراء بطلب النوافل فيما تزعم بترك الواجب (المفروض) (2).
و كذلك يتجوع ويقل المطعم. يتزهد يزعم بزعم. فيخرجه ذلك إلى ما لا يحل له من الضجر والعجز، ويقطعه من معاشه وعما هو أولى به من الطاعات التي ندب (1) ما بين الحاصرتين: سقط من ط.
(2) في ط: فأبر من ذلك.
(3) ومنه: "ليتها لم تزن ولم تتصدق".
(4) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ اله عز وجل إليها، ولم يفرضها عليهم، آو يترك الاكتساب لأهله وولده ووالديه فيجوعون ويعرون، يريد بذلك التوكل على الله عز وجل - والاكستاب يمكنه - غلطا وجهلا، فيطلب الفضل بترك ما هو أولى به ، وقد يسخط عليه والداه لذلك ولا يبالي بسخطهما (ويضيعهما، ورضاهما وحفظهما أولى به وأقرب له من ربه عز وجل)(1).
باب ما يخاف على المريد في النوافل من غير تضييع الواجب (2) قلت : فهل يخاف علي في النوافل، من غير تضييع الواجب ، الغلط أيضا) (3) .
قال: نعم، إلا أنك لا تخرج في غلطتك في النوافل إلى مأثم، إلا أنك تغبن وتنقص.
قلت: فلا غنى بي عن معرفة ذلك فبينه لي.
قال: ( إنه)(4) قد يخدع المريد أيضا في البر الذي هو نافلة فيزيله العدو،ا وهوى النفس عن الغضل إلى النفس ، فتستريح النفس إلى ما بينهما ، أو يزيله العدو عن فضل ما بينهما نفاسة عليه بالفضل.
وقد يعرض له أمران : أحدهما أفضل من الآخر، وقتهما واحد ، ويزيله العدو واهوى عن أفضلهما إلى أدناهما ، كعيادة أخ مريض وزيارة أخ صحيح، وحالهاما سواء في الحب والطاعة ، فيبدأ بالزيارة ويدع العيادة، والعيادة أفضل ؛ لأنها زيادة وعيادة، أو كالأخ المستقل بنفسه يوجود القوت وآخر محتاج، فيبدأ بالمستقل ويدع ال الحتاج، وكزيارة أخوين أحدهما أنفع له في دينه ، والآخر أقل منفعة وإن كان قدا (1) ما بين الحاصرتين: سقط من ط.
(2) العنوان سقط من ط (3 - 4) سقطت من ط 114 ============================================================ يسلم معهما جميعا، فيصده العدو عن المنفعة حسدا منه ، والنفس تصده عن إتيانه خشية أن يستفيد ما ينغص عليها لذتها، ويحملها على ما يثقل على النفس وفيه الفضل، وكالدعاء للاخوان من الأغنياء على ألوان الأطعمة، يريد بذلك البر والأجر، وصلة الإخوان الفقراء، ووضعه ما ينفق على الأغنياء فيهم أولى (به أن يضعه في الفقراء، وأفضل له) (1) ، وكجنازة الغني والفقير فيؤثر الذهاب مع جنازة الغني لأياد تقدمت ، يريد أن يكافىء على أيادي الدنيا بالطاعة، ويرى أن ذلك أفضل، أو مداراة له أو مخافة لسانه، ويرى أن ذلك أولى به؛ والله أحق أن يؤثر، فليأت الفقير إن كان أقرب جوارا، أو كان أفضل في الدين ، أو ليس معها من يقوم بها ، وربما آثر الذهاب مع جنازة الغني بعد علمه أن الفقير أفضل لأثرة هواه فقد ضيع ما هو أولى به (وأحث له على العمل) (2) على تعهد منه .
وقد يعرض له مجلسان لمحدثين أحدهما يحددث من الحديث بما هو آنفع في دينه و إتيانه أسلم من الخوض في الباطل (3) ، فيأتي الذي هو أقل منفعة وأقل سلامة له والأولى (4) به طلب المنفعة والسلامة.
وكذلك طلب الحديث الذي قد سمعه مرة أو مرارا ، يريد بذلك ليعرف الاسناد من وجوه عدة، ويعرض له جنازة، أو عيادة مريض، أو ذهاب في حاجة مع أخ مكروب أو مضطر، أو ضعيف غريب، فيذهب إلى الحديث (يرى أن) (5) ذهابه إلى ذلك الحديث فضل، والأولى به إتيان الجنازة، أو عيادة المريض ، أوا زيارة آخ يستفيد منه ما يزداد به خيرا، أو إغاثة الملهوف، لأنه إنما يطلب العلم لمثل هذه الخصال، فإذا تركها ففي ماذا يستعمل العلم؟ وليس يذهب إلى حديث هو به جاهل، أو قد سمعه مرة (أو مرتين) (3) أو مرارا، إلا أن يكون فيه زيادة علم (1 - 2) ما بين الحاصرتين: سقط من ط (3) في ط: من الخوض معه.
(4) في ط: وأولى به.
(5 - 6) سقطت من: ط.
============================================================ يستفيده فهو بخاف فوته. فان كان يستفيد بذهابه علما ينهاه عن رديء. او يدله على هدى فليذهب حينئذ فإن الذهاب إلى العلم أفضل.
باب معرفة ما يعرض للعبد من الافات وتركه طلب العلم الذي هو به جاهل (1) وقد يعرض الحديث الذي هو به جاهل وإليه محتاج: من فرض يؤديه ، أو حرام هو به جاهل (2) ، أو سنة أو خير ينتفع به فيما يستقبل من عمره فيعرض له الحديث مع الاخوان والجلوس في المسجد، أو زيادة قرابة لا يخاف أن يكون في ترك زيارتهم حرج (إن تركها لأنه لم يطل العهد بهم) (2) ، فيدع الحديث ويذهب إلى ذلك كله، ويقول: حتى نعمل بما نعلم، ويقول: قد ذهب حلاوة الحديث وهذا غلط، واولى به آن يتعلم ما يجهل وما يعلم به آداء فرائضه، وتحريم ربه جل وعلا سنة نبيه له وكذلك الصلاة تعرض له في موضعين، أحدهما : تلهي النفس بالنظر والاستماع الى كلام يكون فيه، والآخر تسكن فيه الجوارح وينقطع فيه اللهو، (ويفرغ القلب) (4) ، ويكثر منه (5) الفهم، فيصده النفس والعدو عن ذلك إلى ما هو أخف لا فيصلي حيث يلهو ويسهو إما بغلط، يرى آن ذلك الموضع آفضل، أو يؤثر هواه.
باب ما يعرض للنفس من الآفات في الصوم ن وقد يكون قد تعود الصوم ولم يضعفه ضعفا ينقطع به عن البر، فتخيل إليه النفس والعدو أن الإفطار أفضل له ليقوى على المعونة للضعفاء والإخوان، أوا الصلاة أو طلب المعاش، فيفطر من غير أن يعرف ضعفا قاطعا إلا كما يضعف 1) العنوان سقط من ط.
(5) في ط: ويمكن فيه الغهم.
6) العنوان سقط من ط.
(2) في ط: يعرفه به.
(3 - 4) ما بين الحاصرتين: سقط من ط.
============================================================ القوي على الصوم ضعفا لا يقطعه، ولعله يكون في إفطاره أضعف بدنا .
وكذلك يصوم فيضعف، فينقطع عن إتيان الحجنازة وعن طلب العلوم، وعن عيادة المرضى أو عن الصلاة، فلا يكاد (أن) (1) يأتي برا بالنهار ، فالإفطار أولى به، إلا أن يكون قد ينقطع عن بعض ويأتي بعضا، فالصوم حينئذ أولى (به) (2) لأن الصائم لا يخلو من الضعف، وقد ينقطع آيضا عن مثل ذلك البعض وهو مفطر، فالافطار خدعة إلا أن يكون ما ينقطع به عنه أفضل من الصوم، ويكون لا ينقطع عن مثله في الإفطار.
وقد يعرض له الفضلان : أحدهما له وقت يفوت والآخر لا يفوت وفته ، وتكون النفس قد سخت بإتيان أحدهما أن يبدأ به أيهما كان، وإتيان الآخر بعد فيصد النفس والعدو باتيان ما لا يفوت وقته عما يفوت وفته، كالحجنازة تعرض وعيادة المريض الذي لا يخاف عليه عجلة الموت لظاهر العادة، وكذلك المجلس من العلم لا نى به عنه، والجلوس للذكر والحديث مع الاخوان الذين لا يفوت لقاؤهم متى آراد، فيدع العلم ويجلس معهم.
وكذلك البكور إلى الجمعة، وزيارة الأخ الذي لاتفوت زيارته، أو عيادة المريض الذي لا يخاف عليه ويمكنه إتيانه بعد الجمعة، فإن خاف الموت أن يعاجله أو كان لا يمكنه إتيانه بعد الجمعة فعيادته أفضل . إذا كان أخأ أو جارا يلزمه حقه. وإلا فلا يدع البكور (إلى الجمعة) (3) لأن ذلك يفوته إلى الجمعة الأخرى إن عاش.
او كالجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس . ويعرض له زيادة أو عيادة لا يفوتا وفتها. فيبدا بالزيارة والعيادة ويدع الجلوس الذي يفوت وقته . وقد بمكنه بعد طلوع الشمس آن يزور ويعود. إلا أن يكون له شغل هو أولى به بعد طلوع الشمس لا يتفرغ لذلك. فلينظر حينئذ من يزور ومن يعود في الغضل والمنفعة في (1 و 2) سقطت من ط (3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 117 ============================================================ الدين والسلامة* فإن كان كذلك فوقتها حينئذ واحد فليبدا بالزيارة والعيادة إن كان فيها المنفعة والسلامة أو الفضل لمن يعود . وكذلك يؤثر الزيارة على عيادة من هو أولى به . وذلك أنه يخاف فوته فأولى به العيادة له.
باب معرفة التمييز بين الفضلين وكيف تدعوه نفسه إلى ذلك (1) وقد يدخن في البر (الذي) (2) له الفضل العظيم ، فتدعوه نفسه وعدوه إلى فضل هو آدنى منه، كالمصلي تدعوه نفسه وعدوه إلى سرعة القراءة لفضل كثرة الدرس ، فيصده عن الغهم، لثقل الفهم على النفس وما يدخلها عند الفهم من ذكر الوعد والوعيد والغم) (2) ولراحتها إلى الفكر في الدنيا وحديث النفس بأمرها، والفهم أولى به لرفة قلبه وهيجان خوفه.
و كذلك قد يصلي وهو نشط قوي فتدعوه نفسه إلى النوم، فتقول له : إنه اقوى لك على (أكبر) (4) غدا، فيقطع الصلاة وليس به ضعف، ولا يعرف من نفسه بالنهار ضعفا قاطعا، فإن عرف ضعفا قاطعا فلينظر حينئذ : إن كان يقطعه ذلك الضعف عما هو أفضل من الصلاة، صلى بقدر ما لا يضعف بالنهار ذلك الضعف وإن كان (يفطعه) (5) عما دون الصلاة أتم الصلاة ولم يقطعها ، وكذلك المجلس قدا يكون فيه مما يستفيد فيه ما ينفعه، فتذكر النفس برا هو آنى منه ، فيقوم إليه ويقطع ما هو فيه.
و كذلك (أن يكون صائما) (2) فيفطر لسرور أخ له لعله لا يغتم إن لم يفطر (7) ولم يتكلف الطعام من أجله، فإن كان تكلفه من أجله، أو علم أنه يغتم وهو آخ (1) العنوان سقط من ط.
(5) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (2) ما بين الحاصرتين: سقطت من : ط(6) ما بين الحاصرتين: سقط من ط.
(3) ما بين الحاصرتين: سقط من ط (7) في : إن لم يفعل.
(4) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ مستحق للأخوة سره وأفطر، وإن كان غير ذلك من الإخوان لم يفطر إلا أن يكون تكلف ذلك من آجله وحده، أو يحلف عليه فيفطر حينثذ ، للحديث ، لأمر اي الله أن يبر القسم.
قال البراء بن عازب: " أمرنا رسول الله لله أن نبر القسم" (1) .
وكذلك يدع العمل من الصوم والصلاة وغيرهما ، فيقطعه بعدما يدخل فيه خشية ألا يسلم من الرياء والتصنع، وقد أراد الله عز وجل به . فذلك غلط، إنم عليه المجاهدة بالاباء والكراهة، ولو أطاع في ذلك نفسه لما بقي (له) (2) كثير عمل الا عرض له في ذلك الرياء وغيره، فلم يؤمر الناس بذلك، أو يقطع العمل في العلانية ليعمله في السر، وقد جرب من النفس الخدعة إذا صار إلى السر ترك العمل وكمسل عنه، فإن كان قد عوده الله عز وجل، القوة على ذلك فليأته سرا فهو أحرز وأفضل.
معرفة ترك الأعمال للآفة وكيف يقطع به ويخدعه(2) : وقد يقطع العمل خشية آن يقول هو مراء، كالرجل يصلي في المسجد وحده والناس حوله جلوس، او يذكر الله عز وجل وهم يخوضون، أو يصمت وهم فيا لا يجل، او يعرض عليه الطعام وهو صائم وهم مفطرون، او يبيت مع قوم وقد ا لا ا ا ا ا ا اليه بعين الإخلاص لا بالرياء، وقد أساء بهم الظن أيضا .