☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 18

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(4) سقطت من ط 144 ============================================================ طلعت الحرماء : يعني الزهرة، فقال حذيفة : أعوذ بالله من صباح إلى النار.

ودخل مروان على أبي هريرة، وهو في الموت، فقال مروان : اللهم خفف عنه فقال أبو هريرة: اللهم اشدد. ثم بكى أبو هريرة فقال: والله ما أبكي حزنا علىا الدنيا ، ولا جزعا من فراقكم، ولكني انتظر إحدى البشريين من ربي عز وجل ججنته او بنار5.

قال معاذ : لما حضر من الليل أصبحنا؟ فقيل له : لا ، ثم قال أصبحنا؟ فقيل ل ه لا، حتى قيل له : نعم، فقال : أعوذ بالله من صباح إلى النار.

وقيل لعامر بن عبد قيس عند الموت وقد بكى: ما يبكيك؟ فقال ما أبكي فرارا من الموت، ولا حرصا على دنياكم، ولكني أصبحت في صعود وهبوط (1) ثم لا أدري، إلى أين يهبط بي إلى جنة أم إلى نار.

وقيل لجابر بن زيد عن الموت: ما تشتهي؟ قال : نظرة إلى الحسن ، فلما دخل عليه الحسن، قيل له : هذا الحسن، فرفع طرفه إليه ثم قال : الساعة والله أفارقكم إلى النار أو إلى الجنة.

وقال محمد بن واسع عند الموت : يا إخوتاه عليكم السلام، إلى النار أو يغفر اله عز وجل.

ولقد تمنى بعضهم أن ينزع نفسه أبدا، ولا يبعث لثواب ولا عقاب.

ومن ذلك : أنه قيل لعطاء السلمي عند الموت، وأغمي عليه وأفاق، وهم يدعون الله عز وجل، فقال : فيم أنتم؟ قالوا : كنا ندعو الله أن يخفف عنك هذه السكرة الا فقال : لا تفعلوا فوددت انها تردد من هاتي إلى حنجرتي، ولا أبعث أبدأ للقيامة .

فما ظنك بإحدى البشريين لو وقعت في سمع المكروب المجدل الحزين ، المرتقب ل بشرى الحجنة أو بشرى بالنار، فإن قيل له : أبشر بالنار يا عدو الله، فيا لله من (1) في ط: مهبطه.

145 ============================================================ قلب أيقن بالااياس من رحمة الله، وعلم ان ضعفه لن ينجو من عذاب الله، فعندها تنقطع نفسه حسرات فيسأل الرجوع.

فيقول: (رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت)(1).

هيهات خسرت يداه، وانقطع من الله رجاؤه، وبدا له غير ما كان يحتسب من ربه عز وجل، ردت عليه ندامته وتوبته، وحيل بينه وبين الرجوع إلى الدنيا ليعتب من أسخطه ثم لا تسأل ما بعد هذه الأحوال من الحال.

وإن سمع البشرى من الله عز وجل بأنه قد رضي عنه ، وأن له الجنة (وأن) (2) إليها منقلبه، فلا تسل (2) عن فرح قلبه وسروره، وتحقيق رجائه وحسن ظنه بربه، وأمنه على بدنه من العذاب بعد طول مخافته وإشفاقه وكذلك قال الله تعالى في كتابه : وتتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تخزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون)(4).

فقيل في التفسير : إن ذلك عند الموت ، تقول الملائكة : لا تخف ما أمامك من الأهوال، ولا تحزن على ما خلفت، وأبشر بالجنة التي كنت توعد .

فيا له من قلب، ما أفرحه حين يسمع البشرى من ملائكة ربه تعالى، هذا يوم راحته ولها كان يعمل، وقد قيل لبعض العباد : علام تعمل؟ قال : على راحة الموت.

وقد روي عن الحسن، أنه قال : ليس للمؤمن راحة إلا في لقاء الله عز وجل ل ومن كانت راحته(5) في لقاء الله عز وجل فقد فاز، فيوم الموت يوم سروره وفرحه، وامنه وعزه وشرفه.

(1) سورة المؤمنون، الآية: 99.

(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (3) في ط: لا تسأل.

(4) سورة فصلت، الآية: 30.

(5) في ط: ومن كانت براحته.

146 ============================================================ وقد روي في الحديث عن النبي الله " أن الله عز وجل إذا رضي عن عبد قال : يا ملك الموت اذهب إلى فلان فأتني بروحه لأريحه من نصب الدنيا، حسي من عمله، قد بلوته فوجدته حيث أحب، فينزل ملك الموت معه خسمائة من الملائكة ومعهم قضبان الريحان وأصول الزعفران، كل واحد منهم يبشر ببشارة سوى بشارة صاحبه، وتقوم الملائكة صفين لخروج روحه معهم الريحان، فإذا نظر إليهم إبليس وضع يده على رأسه ثم صرخ، قال: فتقول له جنوده: ما لك يا سيدنا؟ فيقول : أما ترون ما أعطي هذا العبد من الكرامة؟ أين كنتم عن هذا؟ قالوا: قد جهدنا (فيه) (1) فكان معصوما.

و ذكر قصة في حديث اسنده الراوي - أنس بن مالك وتميم الداري - عن رسول الله ه : " إن الله تبارك وتعالى يقول لملك الموت : انطلق إلى عبدي فأتني به فلأريحنه، فإني قد بلوته في الضراء والسراء، فوجدته حيث أحب" (2) .

وروى ابن مسعود عن النبي " أنه كان يأخذ بعضادتي (3) الباب، ثم يقول: جاء الموت بما فيه، جاء بالويل وبالحسرة لأهل عداوة الله عز وجل، جاء الموت بالغبطة والسرور لأهل ولاية الله عز وجل" (4) .

و أما الإعتبار بمن مات من الأشكال والأمثال ممن مضى، فإن ذلك يعظم ذكر الموت في القلب، ويهيج (القلب) (5) على قصر الأمل، وقد أخبرنا الله تعالى عن القرون الماضية، فقال تعالى: (1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (2) انظر الحديث : في باب استراحة المقيمين بالموت في سنن النسائي، كتاب الجنائز .

(3) اي : بمصراعيه.

(4) اخرجه : الترمذي في سننه، الباب 23 من كتاب القيامة، والإمام احمد بن حنبل 136/5. وانظر ايضا: سنن أبو داود، الباب 8 من كتاب الأطعمة، وسنن ابن ماجه، والباب56 من كتاب الأطعمة.

(5) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 147 ============================================================ (هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا؟)(1).

قال أبن عباس رضي الله عنهما : تسمع هم صوتا يخبرك ان الموت قد اهمدهم فلا حس ولا صوت.

وقال عز وجل: {يمشون في قساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى)(2) . "أفلا تسمعون".

وروي عن آبي بكر رضي الله عنه، أنه قال في خطبته : أين الوضاة (3) الحسنة وجوههم؟ آصبحوا والله تحت التراب.

وروي عنه أنه قال : أين الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحوائط؟ قد تضعضع بهم الدهر، فأصبحوا تحت الصخور والاكام (4) .

وروي عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أنه قال : أين الذين بنوا المدائن؟ وروي ذلك عن غيرهم.

وإنما أردت بهذه الأحاديث أن يعرف العبد المريد كيف يتفكر في الموت ليجتلب به قصر الأمل، أن يبدأ فيذكر فجأة الموت من غير مؤامرة، وأن لا سبب له ولا وقت معلوم فيأمن دونه، كالعمر والوقت والعلة.

م يتفكر في كرب الموت وسكراته ونزعه، وما أصاب منه آنبياء الله صلوات الله عليهم وأحباؤه.

والنظر إلى ملك الموت ومن معه من رسل ربه عز وجل، واستماع إحدى البشريين عند موته، والاعتبار بمن مضى قبله بذكر موتهم ومصرعهم.

(1) سورة مريم، الآية: 98.

(2) سورة طه، الآية: 128.

(3) في ط، الوضاءة.

(4) انظر الخطبة كاملة في ترجمة الصديق في "سير السلف" للحافظ إسماعيل الأصبهاني..

148 ============================================================ وجدت العبرة اسرع إلى القلب بالأشكال والأمثال والأصحاب ممن سواهم بأن يذكر العبد مصارعهم تحت التراب ويتوهم صورهم في حياتهم ومقاماتهم وكيف محى التراب حسن صورهم، وكيف بلوا في قبورهم، وكيف آرملوا نساءهم وايتموا اولادهم، وخلت منهم مجالسهم ومسناجدهم، وانقطعت منهم انارهم، فيذكرهم رجلا رجلا، فيتوهم صورته، ويذكر نشاطه وتردده واكتسابه وإنفاقه وأمله للعيش والبقاء، ونسيانه للموت أو ذكره له، ومؤانسته إياه معه، وفرحه وضحكه، وكيف وقعت تلك الأسنان وتقطعت تلك المفاصل، وذهبت تلك القوة فيعترضهم رجلا رجلا، فإذا اجتمع في القلب معرفة فجأة الموت وكربه والنظر أى صورة الملائكة لقبض روحه، وعظم خطر إحدى البشريين، وارتقاب قلبه لاحدى البشريين، وذكر الاخوان وأحوالهم، وكيف فنوا وبلوا وخلفوه ومضوا ، وأنه لاحق بهم لا محالة.

فما هو عند نفسه إلا كأحدهم وأن الموت نازل به كما نزل بهم، كما قال أبو الدرداء: إن ذكر الموتى فعد نفسك كأحدهم وقال النبي لعبد الله بن عمر: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وعد نفسك في الموتى" (1) .

فعند ذلك بعون الله عز وجل يقصر امله ، ويرتفب أجله، ويستعد بالتوبة للقاء ار به عز وجل، ويعظم الحمد والشكر في قلبه لربه عز وجل ألا يكون قدمه ولم يمهل ه بعد إخوانه، فيحال بينه وبين الاتعاظ بهم (2) ، والعبرة والاستعداد لمثل ما نزل بهم، فتعظم النعمة عنده أن لايكون هو المتخطف، ويحمد الله تعالى، إذ آخره للعبرة والاتعاظ، ثم يرجو ان يكون ذلك من سعادة سبقت له من ربه تعالى.

(1) آخرجه: البخاري في صحيحه، الباب الثالث من كتاب الرقاق. والترمذي في سننه ، الباب 35 من كتاب الزهد ، وإبن ماجه في سننه الباب الثالث من كتاب الزهد . والإمام أحمد بن حنبل في مسنده 24/2، 41، 131. وإبن المبارك في الزهد5 .

(2) يعني: بتمد العبد ربه لأنه أجل موته حتى فني إخوانه وتمكن من الاتعاظ بهم، حتى يدارك ما فاتد، ولأنه لم يجعله هو عظة لغيره. فالسعيد من اتعظ بغيره، والشقي من وعظ به غيره.

149 ============================================================ وكذلك يروى عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنه قال : السعيد من وعظ بغيره.

وروي عن عمر بن عبد العزيز، أنه قال في خطبته : ألا ترون أنكم تتقلبون في اسلاب الهالكين، ويرثها منكم الباقون؟ كذلك (تكونون) (1) حتى تردوا (2) إلى خير الوارئين وأنتم تجهزون كل يوم غاديا أو رائحا إلى الله عز وجل ، تضعونه في صدع من الأرض ثم في بطن صدع، قد توسد التراب، وخلف الأحباب، وقطع الأسباب موجه للحساب، غني عما خلف، فقير إلى ما قدم، يحضهم على الفكر والذكر بذلك.

فإذا تفكر العبد على نحو ما (3) وصفنا قصر أمله واستعة للقاء ربه بالتوبة، فأعطي العزم ألا يعود فيما كره ربه عز وجل.

قلت: قد وصفت لي ذكر الخوف للموت ومطالبة قصر الأمل بإبهام الأجل ال والعبر بالموتى، وقد كنت أذكر (بعض ذلك) (4) من قبل، فلا أجده ينجع في قبي، وإن نجع (في قلبي) (5) لم يلبث إلا قليلا حتى يزول عن قلبي قال: إنك تذكره بجملة المعرفة والقلب مشغول بغير ذلك، فلو ذكرته ذكرا يباشر قلبك أنجع ذلك فيك، وهاج منه خوف المعاجلة، ولزمه قصر الأمل.

قلت: فكيف أذكره ذكرا يباشر قلبي قال : أن تفرغ قلبك حين تذكره من ذكر كل شيء إلا من ذكره، فإذا ذكرته كذلك باشر ذلك قلبك، إذ لاشيء فيه غيره، ولم يلبث أن يتبين ذلك على بدنك، وكما وصف الله عز وجل قلب أم موسى عليه السلام ، حين فرغ من كل شيء إلا من ذكر موسى قال: (1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (2) في ط: ترد.

(3) في ط: مما.

(4) في ط : وقد كنت أذكر من قبل بعض ذلك.

(5) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ (وأصبح فؤاد أم موسى فارغا) أي: من كل شيء إلا من ذكر موسى عليه السلام { إن كادت لتبدي به (1) ، قال : تقول: ابناه.

فأخبر تعالى أن فؤادها لما فرغ من ذكر كل شيء إلا من ذكر ابنها كادت أن بديه، فيكون في ذلك ما تحاذر وما يهلك (2) ، فكيف لا يظهر ويتبين على من فرغ قلبه لذكر الموت وما يبدو منه فيه نجاته.

فمن فرغ قلبه من ذكر كل شيء إلا من ذكر الموت غلب على قلبه من الحزن والهم ما يكاد أن يجد (منه) (3) طعم الموت، كما روي عن عيسى ابن مريم عليه السلام أنه قال: "يا معشر الحواريين، ادعو الله عز وجل أن يهون علي هذه السكرة، فلقد خفت الموت حتى أوقفني خوفي من الموت على الموت" .

فمن باشر ذكر الموت قلبه انكسر عن الدنيا فؤاده، وقل سروره وفرحه وحسده فيها، كما قال أبو الدرداء: "من باشر ذكر الموت قلبه قل فرحه (1) سورة القصص، الآية: 10.

(2) لأن إباحتها بذكره ينبه عيون فرعون إلى مولود من بني إسرائيل، فيبحث عنه فيقتله .

(3) سقطت من : ط.

============================================================ ============================================================ ال باع باب في صفة الرياء وذكره قلت : قد وصفت في مراقبة الله عز وجل وذكره، والرعاية لحقوق الله عز وجل وجوه طلبها. والأول من الواجب والفضل، فما تخاف علي إن قمت بذلك4 .

قال: أخاف عليك أن تفسده بما يبطل ثوابه في آخرته ويذهب بجلاوته من قلبك.

قلت : ذلك أعظم للحسرة: أن أتعنى، ثم يحبط ويبطل عملي، وما ذاك المعنى قال: فإن المتقي الراعي لحقوق الله عز وجل القائم بها تتبدل (1) أحواله حتى تظهر للخلق.

← Önceki 18 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı