Bölüm 20
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وحديث : "الرجل يقاتل في سبيل الله حمية"، أخرجه بعدة ألفاظ متقاربة : البخاري في صحيحه، الباب 45 من كتاب العلم، والباب العاشر من كتاب الخمس . ومسلم في صحيحه، الباب 149، 150، 151 من كتاب الإمارة. وأبو داود في سننه الباب الرابع من كتاب الجهاد . والنسائي في سننه الباب21 من كتاب الجهاد وأحمد في مسنده 416/1.
159 ============================================================ وقال أبو الدرداء، رحمه الله: " إن من فقه العبد أن يعلم نزعات الشيطان" أي تى تأتيه؟ ومن أين تأتيه؟ وصدق رحمه الله : إذا فقة العبد عن الله عز وجل أنه اا لا يقبل إلا ما خلص وصفا من الأعمال لوجهه دون خلقه، وأن نفسه وعدوه يدعوانه إلى ما يحبط عمله، حذر واستدل بالعلم، فعلم حين تأتيه النزعة أمن قبل الرياء أو غيره وعن يونس (بن عبيد] عن الحسن (البصري] : "لا يزال العبد بخير ما علم ما الذي يفسد عليه عمله " فلا غنى بالعبد عن معرفة ما أمرنا باتقائه من الرياء وغيره، ولاسيما الرياء، إذ وصف بالخفاء في الحديث أنه أخفي من دبيب النمل .
فما خفي لم يعرف إلا بشدة التفقد ونفاذ البصيرة، بمعرفته (1) له حين يعرض وإلا لم ينفع التفقد لما لا يعرف، فبالخوف والحذر يتفقد العبد الرياء، وبمعرفته يبصره حين يعرض، فلا غنى بك عن معرفة الرياء.
قلت: فما هو؟ وما دل عليه من العلم؟ لتقوم بذلك الحجة، وينشرح لقبوله الصدر . قال الرياء: إرادة العبد العباد بطاعة ربه .
قلت: فما الدليل على ذلك؟ قال: قول الله عز وجل: ( من كان يريد آلحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. أولئك ليس لهه في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون)(2).
(1) في ط: بمعرفة له.
(2) سورة هود، الآية: 6،15 .
ومعنى الآيات : أن مجرد إرادة الدنيا من الرياء سواء أكانت هذه الإرادة في عمل عبادي مفروض أو مسنون، أو في عمل عادي من أعمال الحياة.
أن الإنسان بحكم نشأته أراده الله تعالى لعبادته وحده، لا لعبادة هواه، فالأعمال المباحة كالطعام والشراب والنكاح وغيرها لا بد أن يزاولها الإنسان بنية العبادة باعتبارها وسائل لتحقيقها لا لاشباع هوى النفس.
160 ============================================================ وقد روي عن معاوية بن آبي سفيان، وروي عن مجاهد في تفسير هذه الآية قال: هم المراءون. وقوله عز وجل: { والذين يمكرون الستيئآت لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور(1) الآية، قال مجاهد : هم أهل الرياء.
وصف الله عز وجل قلوب المخلصين، وأن الرياء إرادة لغير الله عز وجل، فرفضوه لله عز وجل، فقال: {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا (2) فأخبر الله جل ثناؤه، أنه من أراد بعمله الحياة الدنيا وزينتها حمله.
والحديث: " إن الله عز وجل ، يقول للملائكة، إذا رفعت عمل العبد إن عبدي هذا لم يردني به فاجعلوه في سجين" (2) . فأخبرك أنها إرادة الدنيا والزينة عند أهلها، والآي في ذلك كثير جدأ.
وأما في السنة: فقول النبي عالله، حين سأله الرجل فقال : يا رسول الله فيم النجاة؟ فقال: "لا يعمل العبد بطاعة الله يريد بها الناس" (4) .
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عن الني له أنه قال : " من راءى بعمله راءى الله عز وجل به ، ومن سمع سمع الله عز وجل به" (5) .
وروي عنه آبو هريرة في حديث الثلاثة : المفتول في سبيل الله ، والمتصدق بماله (1) سورة فاطر، الآية: 10.
(2) سورة الانسان، الآية: 9.
(3) أخرجه: إبن المبارك في الزهد، وإبن أبي الدنيا في الاخلاص ، وأبو الشيخ في كتاب العظمة وأخرجه إبن الجوزي في الموضوعات.
(4) آخرجه : سيأني تخريچه في ص 188 حديث : ألا تعمل بطاعة الله تريد بها الناس" .
(5) أخرجه : البخاري في صحيحه، الباب 36 من كتاب الرقاق، والباب 9 من كتاب الأحكام. ومسلم ي صحيحه، الحديث 47، 48 من كتاب الزهد. والترمذي في سننه ، الباب 11 من كتاب النكاح، والباب 48 من كتاب الزهد . وإبن ماجه في سننه ، الباب 21 من كتاب الزهد . والدارمي في مسنده، الباب 35 من كتاب الرقاق. وإبن المبارك في الزهد 246 . والإمام أحد في المسند .45/6 ،313/4 ،270،403 ============================================================ والقارىء لكتاب الله عز وجل، أن الله تبارك وتعالى يقول لكل واحد منهم : كذبت. بل أردت أن يقال: فلان عالم. ويقول للآخر: بل أردت أن يقال: فلان شجاع، وقال للثالث : بل أردت أن يقال فلان جواد. فقد قيل : قال النبي " فأولئك أول ثلاثة يدخلون النار" (1) .
فأخبر النبي عالله، عن الله عز وجل، أن رياءهم الذي أحبط أعمالهم: إرادة الناس بطاعة الله عز وجل.
وأخبر عن قلوب الصادقين المخلصين له عن أعماهمن أنهم قالوا: {إنما ظعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا)، قال مجاهد في تفسير ذلك: ما قالوه بألسنتهم، ولكن قالوه بقلوبهم.
فحكى الله عز وجل عنهم، ليرغب راغب، فرضي عنهم إذ نفوا عن قلوبهم أرادة حمد المخلوقين (1)، وإرادة مكافآتهم والحديث في ذلك كثير، فدلنا بالعلم أن الرياء : إرادة غير الله عز وجل بالطاعة .
فالرياء: إرادة المخلوقين بطاعة الله عز وجل.
باب معرفة أن الرياء على وجهين احدهما اعظم، والآخر أهون وكلاهما رياء قلت: الرياء هذا الوجه وحده، أم في غيره من الوجوه؟ .
(1) أخرجه: إبن المبارك في الزهد 160.
(2) سورة الانسان، الآية: 9.
(3) تفاصيل حب الحمد وكراهة الذم من تراث الإمام المحاسبي أنظرها في أبوابها من (الوصايا ، ل وأعمال القلوب والجوارح، واداب النفوس) . والأخير سيظهر قريبا بعون الله من تحقيقنا . وفيها فصل المباح والمذموم من حب الحمد ، إلا أنه في الوصايا كان متشددا ، ولكنه رائع الحجة، بليغ ============================================================ قال: الرياء هو : الإرادة وحدها، إلا أنه على وجهين، أحدهما أعظم وأشد والآخر أهون وأيسر وكلاهما رياء.
وإنما الوجه الذي هو أشد الرياء وأعظمه : إرادة العبد العباد بطاعة الله عز وجل، لا يريد الله عز وجل بذلك، كما قال النبي عالله : " ألا تعمل بطاعة الله تريد صالله.
الناس " (1)، وكما وصف الثلاثة : أنهم أرادوا الناس، ولم يذكر أنهم آرادوا الله عز وجل، مع إرادتهم لخلقه، وذلك عنده عظيم صراله و كذلك يروى عن النبي والله "ان المرائي ينادى يوم القيامة على رؤوس الخلائق : يا فاجر يا غادر (يا فاجر) (2) . يا مرائي، ضل عملك، وحبط أجرك اذهب فخذ آجرك ممن كنت تعمل له" (3) وقال في حديث الثلاثة أن النبي عالله خط على فخذ أبي هريرة وقال: "يا آبا هريرة أولئك أول خلق الله عز وجل، تسعر بهم نار جهنم يوم القيامة" (4) فذلك اعظم الرياء عند الله عز وجل.
وروي شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي عال قال : " أخوف ما أخاف على أمتي الرياء" (5).
(1) آخرجه : البخاري في صحيحه، تفسير سورة 47/3. وأبو داود في سننه ، الباب الثالث من كتاب الوصايا . والنسائي في سننه ، الباب الثالث من كتاب الوصايا.
(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (3) آخرجه : ابن أبي الدنيا في كتاب السنة والاخلاص من رواية اليحصي، عن صحابي لم يسم واسناده ضعف.
(4) أخرجه : الترمذي في سننه من حديث طويل، الباب 48 من كتاب الزهد . وإبن المبارك في الزهد (5) أخرجه : الترمذي في سننه ، الباب 24 من كتاب الحدود ، الباب 59 من كتاب الفتن، والباب 20 من كتاب الزهد. وإبن ماجه في سننه، الباب 12 من كتاب الحدود، والباب 21 من كتاب الزهد. والامام أحمد بن حنبل في مسنده 22/1، 44، 7/3، 30، 382، 126/4، 428/5، 429. وإبن المبارك في الزهد 393 وزوائد الزهد 16 .
163 ============================================================ وروي عنه أيضا أنه قال : " رأيت النبي لله ، يبكي فقلت : ما يبكيك؟ فقال : امرت تخوفته على أمتي: الشرك، أما إنهم لا يعبدون صنما ولا شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولا وثنا، ولكن يراءون بأعمالهم، فكان أخوف ما أخاف عليهم الرياء" (1) .
وأما الوجه الذي هو آدنى وايسر : فإرادة العباد بطاعة الله عز وجل ، وإرادة ثواب الله عز وجل، يجتمعان في القلب .
فالإرادتان: إرادة المخلوقين، وإرادة ثواب الله، آدنى الرياء، وهو الشرك بالارادة في العمل، لأن الأول: أراد الناس ولم يرد الله عز وجل، وهذا أراد الى عز وجل والناس، فأشرك في عمله يطلب حمد الله عز وجل، وطلب حمد المخلوقين.
و كذلك يروي أبو هريرة عن النبي له: " إن الله تبارك يقول أنا أغنى الشركاء عن الشريك من عمل لفي عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي أشر كه" (2) فأبان بذلك أن من الرياء إرادة الله عز وجل، وإرادة خلقه .ا وقال طاووس: "جاء رجل إلى النبي عالله ، فقال : يا رسول الله ، الرجل يتصدق و يحب آن يحمد ويؤجر، فلم يدر النبي عله ما يقول، حتى نزلت عليه هذه الآية : فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا)(2).
فأنزلها الله عز وجل جوابا لقول السائل، إذ سأل عمن أراد الله (4) عز وجل واراد حمد المخلوقين.
(1) انظر الباب العشرين من الوصايا للمحاسي. والحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند، 24/4، (2) أخرجه : مسلم في صحيحه، -46 من كتاب الزهد، وإبن ماجه في سننه ، الباب 21 من كتاب الزهد. والترمذي تفسير سورة 18 . والإمام أحد في المسند 301/2، 435، 466/3، 215/4.
(3) سورة الكهف، الآية: 110.
(4) في ط: من أراد الله...
164 ============================================================ وروى محمود بن لبيد عن النبي له أنه قال : " أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا : وما الشرك الأصغر؟ قال : الرياء، قال : يقول الله عز وجل لهم يوم جازي العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء" (1) : وروي القاسم بن مخيمرة آن النبي عالله ، قال : " يقول الله تبارك وتعالى : انه لا يقبل عملا فيه مثقال خردلة من الرياء" (2) وحديث أبي هريرة عن النبي عوالله أن ه قال: " يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة ، للذين كانوا يراءون بأعماهم: اذهبوا فانظروا هل تجدون عندما كنتم تعملون له توابا" .
وقال عمر رضي الله عنه لمعاذ بن جبل - وراه يبكي - ما يبكيك؟ قال: حديث سمعته من صاحب هذا القبر ، يعني النبي لله ، سمعته يقول: " إن آدنى الرياء شرك".
والحديث الذي يروى: " يسير: الرياء شرك" (3) .
وسأل ابن أبي مغيث سعيد بن المسيب، فقال : أحدنا يصطنع المعروف يحب أن مد ويؤجر، فقال له ابن المسيب: تحب أن تمقت؟ قال : لا ، قال: إن عملت لله عز وجل عملا فأخلصه.
(1) أخرجه بألفاظ متقاربة : الترمذي في سننه ، الباب 9 من كتاب النذور . وإبن ماجه في سننه ، الباب 19 من كتاب الفتن. ومالك في الموطأ الحديث رقم 34، 35 من كتاب البيوع. وأحمد في المسند .429 ،428/5 ،126 ،124/4 (2) آخرجه مسلم في صحيحه، الحديث رقم 148، 149 عن كتاب الايمان . وأبو داود في سننه، الباب 26 من كتاب اللباس. والترمذي في سننه ، الباب 61 من كتاب البر . وإبن ماجه في سننه ، الباب 9 من المقدمة، والباب 27 من كتاب الفتن، والباب 16 من كتاب الزهد ، والدارمي، الباب السابع من المقدمة، والامام أحمد في المسند 451/1، 164/2، 215، 151/4.
(3) أخرجه : الترمذي في سننه، الباب التاسع من كتاب النذور ، وإبن ماجه في سننه ، الباب 16 من كتاب الفتن.
وأخرجه بلفظ " إن أدنى الرياء شرك" .
165 ============================================================ وقال رجل لعبادة بن الصامت. أقاتل بسيفي في سبيل الله آريد وجه الله عز وجل، ومحمدة المؤمنين، فقال : لاشيء لك ، فسأله ثلاث مرات، كل ذلك يردا عليه لا شيء لك، ثم قال في الثالثة. إن الله عز وجل يقول : (أنا أغنى الشركاء عن الشرياه، من عمل لي عملا وأشراك معي شريكا ودعت نصيبي شريكي) (1).
وذكر الله عز وجل في قول من رضي عنه من المؤمنين، فقال : {إنما ظعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ))(2) فنفوا عن قلوبهم أن يريدوا مع الله خلفه.
وقال الضحتاك: " لا يقل أحدكم هذا لله ولك، ولا يقل أحدكم: هذا لله وللرحم، فإنه لا شريك له".
وضرب عمر رجلا بالدرة، ثم قال : اقتص مني (2) ، قال: بل أدعه لله ولك فقال له عمر: ما صنعت شيئا، إما أن تدعها لي فأعرف ذلك، أو تدعها لله وحده، قال : ودعتها لله وحده، قال : فنعم إذا.
فدلت هذه الآثار أن أعظم الرياء : إرادة العباد بطاعة الله عز وجل، وأن يكون ادناه إرادة المخلوقين وإرادة تواب الله عز وجل.
(1) أي : تركت نصيبي لشريكي من الناس حسب إرادة المرائي، ولا أقبل هذه القسمة، ويقولالمحاسي في آداب النفوس في باب الأرادة إن العبد قد يعتقد إخلاص عملة لله ثم يثبت كذبه بعد عشر سنين أو خمسين سنة كالرجل يصنع المعروف إلى رجل يعتقد أنه أراد الله ثم تدعوه الحاجة أن يطلب من المصنوع إليه المعروف شيئا فلا يجيبه فيذكر معروفه الذي صنع إليه منذ عشر سنين أو أكثر وثبت كذبه في دعواه. والحديث سبق تخريجه.
(2) سورة الإنسان، الآية: 9.
(3) وإنما ضربه لأنه رآه يكلم امرأة في الطريق ، فلما عرف أنها امرأته طلب منه أن يقتص منه ، فلما رفض الرجل القصاص حاكمه عمر إلى أبي بن كعب رضي الله عنهما أنظرها في ترجمة عمر من (سير السلف للحافظ إسماعيل الأصفهافي) .
166 ============================================================ باب هيجان الرياء والدواعى إليه قلت: بم يكون الرياء الذي يتشعب في القلب و(ما) (1) الذي يهيجه؟ لأنه لو م يكن له من قلب العبد أصل يتشعب منه ويهيجه، لم يقبل خطرات العدو في ذلك، إذ يدعو إلى ما ليس في قلب العبد له محبة ولا رغبة.
قال : أجل.
قلت: ما هو؟
قال: ثلاثة عقود في ضمير النفس : حب المحمدة، وخوف المذمة والضعة (2) في الدنيا، والطمع فيما (3) في أيدي الناس .