Bölüm 21
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
قلت : ما الدليل على ذلك؟
قال: ما يجده العبد من نفسه : آنه يحب أن يعلم العباد بطاعته لربه عز وجل فيوصل ويعطى ويكرم، ويحب أن يحمد، ويثنى عليه ويعظم، ويكره أن يذم فيفعل الطاعة لئلا يذم، بقلة الرغبة فيها.
قلت: قد أجد ذلك، ولكن أردت الدليل عليه من العلم .ا قال : الدليل على ذلك الحديث الذي رواه أبو موسى الأشعري: أن أعرابيا سأل ابي عقالله ، فقال : يا رسول الله، الرجل يقاتل حمية، ومعنى ذلك أنه يحمي فيأنف ان يقهر أو يذم بأنه غلب أو غلب قومه فيقاتل لذلك.
(1) سقط من ط: (2) الضفة: الصغار في أعين الناس .
(3) في ط لما في أيدي الناس .
============================================================ قال: " والرجل يقاتل ليرى مكانه" (1) . وهذا طلب الحمد بالقلب، ومعرفة القدر . " ورجل يقاتل للذكر" . وهذا طلب الحمد بالألسن .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه : إذا التقى الصفان نزلت الملائكة فيكتبون الناس عى نياتهم: فلان يقاتل للذكر، ومعنى هذا حمد المخلوقين، والرجل يقاتل للملك وهذا الطمع في الدنيا.
وقال عمر رحمة الله عليه : وأخرى تقولونها في مغازيكم: فلان قتل شهيدا ولعله أن يكون قد ملأ دفتي راحلته ورقا (2) .
وقال النبي له: "من غزا لا ينوي إلا عقالا (2) فله ما نوى" يرويه عنه عبادة.
وقال النبي الله : " من هاجر لدنيا يصيبها فهجرته إلى ما هاجر إليه" (4) يرويه عنه عمر رضى الله عنه.
وقال: "من هاجر يبتغي شيئأ من الدنيا فله ما نوى" (5) .
وهاجر رجل ليتزوج امرأة يقال لها : أم قيس، فسمى مهاجر أم قيس . إذ لم تهاخر إلا لتزوجه نفسها. يرويه عنه ابن مسعود .
فنني يبعث على الرياء وقبول خطرات العدو هذه الثلاث خلال: ح 1) اي : يرى مكانه في الصف متقدما مهاجما، والذي آفسد عمله هو هذه الرغبة، أما أن يقاتل ليرى مكانه عند ربه فهذا هو الاخلاص. وقد سبق خريچه.
(2) اي فضة اما أن يملا جاني راحلته فضة فقد افسد عمله من وجهين . اولهما انه غلول منهي عنه اشد النهي.
وثانيهما انه اشرك في عمله رغبته في جمع المال، إذ جمعه قبل ان يقتل ، وقبل قسمة الغنائم .
(3) أي : لا ينوي اإلا الحصول على عقال بعير، وهو أتفه المال، والمعنى أن إرادة غير الله تعالى مهاما كان المراد تافها يفسد العمل. وقد سبق تخريچه.
(4) سبق تخربجه. حديث: إنما الأعمال بالنيات.
(5) سبق تخرچه.
============================================================ المحمدة، وخوف المذمة والضعة، والطمع للدنيا، ولما في آيدي الناس جميعا، ويجمع ذلك كله: حب المحمدة، وخوف المذمة(1) : لأن العبد قد يعلم انه لا ينال ما عند الناس بطاعة ربه إلا أن يحمدوه عليها(2) فتبذل له أموالهم، وأنه إنما جزع من الذم للمحمدة كراهية ان يزول عنه حمدهم ، فتقول هذه الخلال الثلاث إلى حب المحمدة، إلا أنها تشعبت وتفرقت على أقدار الناس وقدر مراتبهم.
باب وصف خوف المذمة والطمع لما في أيدي الناس قلت : فكيف يخاف المذمة" قال: كالرجل يحضر العدو فيحضر للقتال (2)، فيتقدمه قوم هم أشجع منه فيصيروا في نحور العدو، ولا يقوى هو على ذلك، فلا ييكنه طلب الحمد ممن حضر إذا وقف مع العامة في الصف وساواهم، و[قد] تقدم الخاصة في خحور عدوهم، فيياس [من] آن يقول [عنه] من معه في الصف: ما أشجعه وهو مثله(4)، وهم يرون من تقدمهم وتقدمه .
فإذا يئس من الحمد، وكان ممن لا يريد ان يقف في الصف جبنا، او غير (1) والطمع في الدنيا داخل في حب المحمدة وخوف المذمة ، إذ يريد الطامع فيها ان يمدح بالغنى والثروة والجاه، ويأنف من آن ينسب إليه الفقر والحاجة.
(2) ومن داب المرائين كذلك - وغالبهم من الوعاظ والمتصدرين للارشاد من المدعين - أن يزهدوا الناس في الدنيا - ولا سيما الأغنياء - ويبالغوا في تزهيدهم لا يريدون بذلك وجه الله، وإنما يريدون أن يأخذوا منهم دنياهم في نفس المجلس. انظر طائفة ممتعة من أخلاق هؤلاء العلماء المنافقين في الباب الرابع من "الوصايا" للمحاسي .
(3) في ط: فيحضر القتال.
(4) اي جبان مثله، إذ لا يمدح الجبان جبانا إلى جنبه بالشجاعة أبدأ .
============================================================ ذلك، وأراد ان ينحاز عن الصف، خاف ان يقولوا : ما آجبنه، فيحبس نفسه معهم، لئلا يولي فيذموه على الجبن وقلة الرغبة في ثواب الله عز وجل.
و كذلك من تخلف عن الصف الأول في القتال فلم يمكنه طلب الحمد على الشجاعة، وأراد الإنصراف لقلة رغبته في الأجر، أو لجبن يمنعه من الإنصراف، أن يذم باجبن ويسمى به، فصار حبسه نفسه في ذلك الموقف خوفا ان يذم، ولولا ذلك لانصرف، لأنه إذا خاف الهزيمة او رأى كثرة القتل، احب أن يتنحى عن الصف أو يفر من العسكر والسرية، فإذا خاف ان يقال : جبن حبس نفسه على المقام.
وكالرجل يكون مع القوم (1) ، فيتصدق كل واحد منهم بالدينار وبالدرهم، او الشيء الكثير، ولا تسخو نفسه ان يتصدق بمثل ما تصدقوا ، ويكره ألا يتصدق بشيء فيبخل، فيتصدق بالشيء اليسير لئلا يبخل (2) ، وقد ييأس ان يحمد إذ فاته القوم بما أعطوا.
أو كرجل يكون معه الرجل يطيل الصلاة بالليل او بالنهار ، ولا يقوى على صلاة من معه، ويكره ان يكسله (3) من معه فلا يطمع ان يحمد، إذ فاقوه في الصلاة، فصلى الركعتين او الركعات كراهية ان يكسل (4) ، فيجزع من أن ينظر إليه (الناس) (5) بعين الكسل ولا يجد للمحمدة موضعا .
وكالرجل يترك بعض ما يجهله من دينه ، ولا يسأل عنه (2) كراهية أن يقال : هو جاهل بهذا إلى اليوم، أو يجهل مثل هذا .
(1) في أ: معه القوم.
(2) اي لئلا يسميه الناس بخيلا .
(3) ايي: مخافة ان يظهر كسله بالمقارنة إلى اجتهاد من معه.
(4) اي : كراهة ان يقول الناس عنه إنه كسول.
(5) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط.
(6) في أ: وأن يسأل عنه.
============================================================ وقد يحمله خوف المذمة على الكذب، حتى يدعى انه قد كتب من العلم ما لم يكتب (1).
وقد يحمله خوف المذمة على الكذب على أن يفتي بغير علم، وقد علم أنه لا سن ما يسأل عنه، وأن الواجب عليه أن لا يفتي في ذلك، وأولى به ان يقول: لا ادري، فتجزع نفسه أن يذم بجهل ذلك (2) .
وأشياء كثيرة من هذا الباب.
و كذلك يدع اكتساب الحلال كراهية الذم.
وكذلك يدع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كراهية ذم من يأمر وينهاه (3).
قلت : فالطمع لما في أيدي الناس كيف هو قال : بججب ان يراه من يرجو منه البر، فيعطيه على عمله ، فيصله ويبره، او يطلع عليه فيفرح باطلاعه ليبره ويصله.
فإن اطلع على ذنبه اغتم له ما لا يغتم باطلاع غيره ممن لا يطمع فيما عنده(4)، وإن اطلع على طاعته ارتاح قلبه لاطلاعه ما لا يرتاح لاطلاع غيره ممن لا يطمع فيا عنده، وأشياء كثيرة من ذلك.
(1) وذلك يكون بسرقة افكار الغير دون تنبيه، وهو أمر شائع بين علماء العصر، او ادعاء العلم وكتائبه كذبا.
(2) فصل المحاسبي أخلاق هذا النوع من العلماء بأسلوب جميل جدا في باب الدعوى من "آداب النفوس". من تحقيقنا تحت الطبع - دار الجيل - بيروت.
(3) اي : كراهية ان يلحق المرائي ذم من يأمره وينهاه، وعلى هذا الخلق جمهور عظيم من علماء العصر .
(4) اي : إن رياء العلماء يبرز عند الأغنياء سواء كانوا من العامة او من الخاصة، وتصديقا لرأي الإمام المحاسي نجد الوعاظ دائما يكثرن التردد والثرثرة لدى التجار وأرباب الثراء، ويهملون الفقراء ولا يعتذون بجاجتهم إلى الارشاد . انظر في هذا الموضوع رسالة ممتعة جدا للامام الشعرافي ، مخطوطة رقم 777 تصوف، رصيد دار الكتب المصرية.
171 ============================================================ وكذلك من يبايعه، فيرججه او يبايعه ويؤخره عليه ويجب حمده آن راه على خير وارتاح قلبه، فيحب أن يتصحتح عنده بالورع وحفظ المنطق والوفاء بالموعد، ليثق به ولا يجوزه إلى غيره.
و كذلك الصانع عند من يسلم إليه العمل ، والأجير عند من يستأجره أو يوكله بضيعته او تجارته او عمله، چب الصحة عنده ويرائيه بالورع قلت : قد فهمت هذين، فأما حب المحمدة فهو آبين في النفس وأجلى من أن احتاج إلى تفسيره لي ، فقد تبين لي ان هذه الثلاث خلال هي التي تهيج الرياء وتبعث على قبول خطرات العدو فما الذي كانت هذه الثلاث خلال منه (1)؟ فإنه لا ينبغي إلا آن يكون لها أصل عنه تشعبت وتفرقت.
قال: أما أصل هذه الثلاث خلال الذي منه تشعبت (وتفرقت هكذا فهو) (2) معرفة النفس بلذة ما تنال من الحمد والبر، وما يدخل عليها من ضرر الذم وغمه لا فلما عظمت المعرفة بذلك انبعث(3) العبد على اعتقاده هذه الخلال الثلاث.
لأنه لما عرف أنه إن حمده الناس عظموا قدره، فبدأوه إذا لقوه(4) بالسلام والبشر والاعظام، والهيبة والتوسعة له في المجلس، والتكرمة له بتشريفه وقبول الشهادة، وتصديق الحديث وحسن الظن به حتى يوجه الذنب منه إلى الخخير .
فكيف بالخير إذا كان منه؟ وقبول امره والانتهاء عما نهى عنه ، والرئاسة واستماعه الثناء الحسن الذي يلتذ به السمع وتستريح إليه النفس . فهذه معرفة ما ينال من حمد العباد.
(1) اي : ما الأصل الذي نشأت هذه الخلال منه .
(2) ما بين الحاصرتين: سقط من ط (3) في ط: بعث العبد.
(4) في ط: فيبدأ إذا لقى.
(5) وعلى هذا الخلق كثير من جهلاء المتصوفة .
============================================================ واما الطمع فمعرفته: بأن من بره الناس بما يظهر من طاعة ربه فإنه يوصل بالأموال وتهدى إليه الهدايا، وتقضى له الحوائج ويسارع إلى إقراضه المال، ويوسع عليه في طلب الدين وما آشبه ذلك.
قلت : فخوف المذمة قال: أما خوف المذمة فمعرفته ان من ذمه الناس يكذب صدقه ، ويساء به الظن ي الخخير ، فكيف في الشر؟
رد عليه شهادته ويرد عليه قوله، ويقصى مجلسه، ويعرض عنه، ويحفى في السلام ويرد بغير قضاء حاجة، ويستحى من صحبته والتحذير منه إن أشير في امر في خطبة او شهادة، ولا يؤمن على مال ولا حرمه. وربما وضع عليه ذنب غيره.
وججمل عليه لغيره. وربما كان مظلوما.
فلما عرف عظيم قدر هذه الخلال في الخير، في الطمع والحمد، وفي الضرر في الذم، اعتقد حب حمدهم وخوف مذمتهم، والطمع لما في ايديهم، فورنته المعرفة ال ا ال ا ا ا ا باب ما يكسر به دواعي الرياء والحمد والطمع قلت : قد وصفت المعرفة بذلك وصفا لم تهونها في قلي، حتى خشيت ان تغلب علي، بل كنت أجد ذلك قبل أن تصفه لي ، ولكن لم أعرف شرحه حتى شرحته ي، فما الذي يوهن المعرفة بما ينال به دفع هذه الخلال الثلاث ويصغرها ويحقرها ويدل على عورات سوء عاقبتها، حتى يزهد العبد فيها ولا يعتقدها ، ولا يكون ها في قلبه قوة، فتضعف الخلال الثلاث التي تهيج على الرياء ويعرض عنها، ومن أجلها.