Bölüm 23
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
(3) أخرجه أحمد بن حنبل في الزهد 57، وإبن المبارك في الزهد 48 .
179 ============================================================ وأما أهل الدنيا : فيراءون بالسمن، وصفاء اللون ، وانتصاب الصلب، وذلك ايسر من الرياء بالدين.
االرياء بالزي] وأما الزي: فيرائي العبد بتشعث الرأس، ومراهة العينين (1) ، وحلق الشارب، ل واستئصال الشعر أو فرقه، يظهر بذلك تتبع زي النبي عالله ، وأثر السجود، وخشن الباس، وغليظها ، وتشميرها، وقصر الأكمام، وخصف النعال، وحذوها على زي اهل الدين، وترك تهذيب الثوب، وجميع التقشق على قدره في العبادة وقدر أصحابه، لأن القراء في ذلك أصناف .
فمنهم من يريد ان يجتمع له الحمد على الدين والدنيا، فيلبس الثياب الحجيدة ويشمرها، ويلبس النعال الجيدة ويحذوها على غير حذو العوام على زي أهل الدين مع جودتها ، والرداء الجيد ولا يفتله، أو يفتله إن كان أصحابه لا ينفق (2) عندهم الا ذلك ، والأكسية الجيدة التي تجوز عند أهل الدين والدنيا .ا يريد آن يحمده أصحابه والقراء والملوك والأغنياء من التجار وغيرهم، فليس زي القراء في جودة ثياب الأغنياء، فقد جمع زي أهل الدنيا والدنيا ، ليحظى عند أهل الدين والدنيا.
ومنهم من يجب آن يبجله الملوك والسلاطين والقراء على الدين ، وينفق (2) عند جيع أهل الفرق، فيبالغ في الثياب، والحمار الفاره والدابة الفارهة (4) ، يريد حمدهم ت اجمعين فيدنو من السلطان على جهة الدين ، ويقضي الحوائج لأهل الدين ويجالسهم تصنعا وتزينا.
(1) أي ذبولهما.
(2) أي : لا يستحسنون إلا ذلك (3) يعني : يروج (4) الفاره: الجيد العظيم.
180 ============================================================ ومنهم من يتقرب بالطاعة عند أهل اهدى والضلال، ليقيم وجهه عند أهل الحق وأهل الباطل.
يلقى هؤلاء بما يحبون، وهؤلاء بما يحبون - وهذا شر الفرق من أهل الرياء والتصنع - ليتقرب إلى أهل كل طبقة بما ينفق عندهم (1).
ومنهم من لو جعل له مفروح (2) ما قوى أن ينتقل مما قد ألفه وعرف به من الزي في دينه ، فمن يلبس منهم الصوف والثياب الخشنة الدون، لو قيل: تلبس المروية أو اللينة الجيدة أو الرقاق، لكان عنده قريبا من الذبح، كراهية أن يقول الناس فتر عن طريقه، وركن إلى الدنيا بعد تقشفه .
ولو قيل لأهل الطبقة الوسطى ممن يلبس الأوسط من المروي ، أن يلبس الثياب ال الرقاق الجيدة، والأكسية الرقاق الجيدة، والأكسية الرقاق المرتفعة، أو الكتان الرقيق، لكان عنده قريبا من الذبح، اكراهية أن يقال ركن إلى الدنيا ورغب فيها و كذلك لو قيل لأهل هذه الطبقة، أن تلبس الصوف والثياب المخرقة الوسخة شق ذلك عليه، كراهية أن يحقره أهل الدنيا ، وينظروا إليه بالازدراء، يريد الا حقر، ويريد أن يحمد على زي الصالحين، ولا يقوى أن يغير ذلك الزي إلى ما هو أرفع منه ، كراهة أن يظن به رغبة، في الدنيا .
و كذلك أهل الرياء بالثياب الحجياد المرتفعة ، فلو قيل لهم انتقلوا (2) إلى الصوف والخخشن من اللباس لما فعلوا ، لئلا يكسدوا (4) عند الملوك وعند السلطان والقضاة وأهل الغنى (5).
(1) وهي صنيعة بني إسرائيل حينما قرب خراب هيكلهم.
(2) آي : طريقا يفرح به لما ينال من حمد الناس وثنائهم (3) في ط: أن ينتقلوا.
(4) يكسدوا : يبوروا ولا تروج بضاعتهم.
(5) في ط: الفناء ============================================================ وكذلك لا ينتقلون إلى زي الملوك من لبس المصبغة والقلانس وتقطيع الثياب الا لثلا يكسدوا عند القراء، ويذموهم ويقولوا : رجعوا عن طريقهم، وانسلخوا من طريق القراء، كل ذلك (من أجل) (1) إقامة المنزلة بالدين عند كل الفرق . و أما الرياء بالدنيا فتصنع أهل الدنيا عند أمثالهم (من أهل الدنيا) (2) بالثياب ال الجياد على غير زي الدين ، من تطويل التقطيع بالطيالسة المصبغة والحجياد وغير ذلك الرياء بالقول وأما الرياء بالقول: فبالنطق بالحكمة وإقامة الحجة عند المجادلة، وحفظ الحديثا وبيان الحجة والفهم بالعلم، وإظهار الذكر لله عز وجل باللسان، والأمر بالمعروفا والنهي عن المنكر، وتضعيف الصوت عند المحاورة، وحسن الصوت بالقراءة وتحزينه؛ ليدل بذلك على المخافة.
ويرائي أهل الدنيا بالفصاحة وشدة الحجة في المحاورة في الحقوق وغيرها، وخسن الصوت وحفظ الأشعار، وحسن الصوت بالشعر والغناء، وقوة الصوت، والنحو والغريب.
الرياء بالعمل ويرائي المتدين بعمله : يرائي بطول الصلاة، واعتدال الانتصاب فيها، والتمكن اا والتطويل للركوع والسجود، وشدة الخشوع فيها وتحزين القراءة (3) ، وأخذ اليسرى على اليمنى واصطفاف القدمين، والتجافي في الركوع والسجود، ورفع الأيدي لركوع وبعده(4).
بالصوم وبالغزو وبالحج وبطول الصمت ، وبذل المال في الواجب والتنقل وإطعام (1) ما بين الحاصرتين: اسقطت من ط.
(2) ما بين الحاصرتين: سقط من ط.
(3) أنظر : باب من أم قوما فألزم فله الحذر من المسائل للمحاسبي لنا .
4) إذن فالمحاسي مجتهد ، لأنه شافعي، وقد خالف الشافعية في رفع الأيدي .
183 ============================================================ الطعام، والإخبات في المشي وعند اللقاء، كإرخاء الجفون وتنكيس الرأس، وبالتثبت عند المساءلة بالوقار.
الوان الرياء ومنهم فرقة في ذلك تريد أن تجمع الدين والدنيا.
شي مسرعة لحاجتها، وتتكلم كذلك، حتى يطلع عليها بعض أهل الدنيا فتتقارب في الخخطى، وتبطىء المشي وتنكس الرأس ، فإذا جاوزتها عادت لحاطها الأولى.
وذلك كالرجل يمشي مسرعا لحاجته، أو يكون متلفتا جالسا وماشيا، فإذا رمقه بعض أهل الدنيا وأهل الدين ممن يحب أن ينظر إليه بعين الخشوع والسكينة والوقار، ولا ينظر إليه خفيفا في مشيته ، ولا لاهيأ في تلفته ، فإذا رمقه سكن في مشيته ، ونكس راسه، وقارب خطاه.
و كذلك يدع التلفت ، ويحدث خشوعأ لم يكن عليه من قبل، فلم يخشع لذكر عظمة الله عز وجل ولا لذكر الآخرة، ولكنه خشوع أحدثه لمن يطلع عليه من الخلق.
ويرائي أيضا بعض أهل الدين لغيرهم من أهل الدين بالعلماء والصحابة ممن هو فوقهم في الطاعات والعلم، فيسير مع العالم أو العابد ، ليقال : فلان يأتي فلانا ويمشي معه، أو ليقال: فلان صاحب فلان ويكثر غشيانه وذكره في كثير من حديثه ليوسم محبته (1).
فقد بينت لك أصول الخصال (2) التي يراءى (المراءون) (3) بها ، إلا أنهم جميعا 1) ومن هؤلاء كثير من آدعياء التصوف أو أدعياء المعارضة له في سلوكهم مع شيوخهم أو داخل جماعاتهم.
(2) في ط: الخلال.
(3) ما بين الحاظرتين: سقطت من ط.
============================================================ ختلفون في ذلك بعضهم دون بعص.
فمنهم من يريد بذلك آن يعرف الناس له قدره.
ومنهم من يريد مع معرفة القدر أن ينشر هم حسن الثناء والحمد.
ومنهم من يريد بذلك الرياسة والشهرة في البلدان، والثناء والحمد والرحلة إليه .
ومنهم من يريد بذلك الشهوة عند الملوك والسلطان والتصنع للشهادات.
ومنهم من يريد بذلك أن يطمأن إليه فيحتاز الأموال ويظلم الحقوق، وهؤلاءا شر الفرق.
باب ما ينفي به الرياء قلت: فبم ينفي الرياء حتى يسلم منه العبد؟ .
قال: إن نفي الرياء. بمعنيين أحدهما : نفي ما قد قبل من الرياء وركن إليه الا والآخر : نفي العارض بالدعاء ولم يقبله .
قلت: عنهما جميعا أسالك وأبدأ بنفي العارض.
قال: العارض لا يخلو أن يكون من العدو، أو من قبل هوى النفس (1) ؛ لأن العدو له ثلاث خطرات بذلك: أولها : الرياء بذكر اطلاع الخلق أو علمهم، أو رجاء اطلاعهم أو علمهم .
والثانية : الترغيب في حدهم، أو التحذير من ذمهم، وقد تجمع الخطرة الواحدة ذكر علمهم والترغيب في حمدهم (معا) (2) .
والثالثة : الدعاء إلى القبول، والعقد لذلك والركون إليه .ا فأقوى الناس في النفي : الراد عند الخاطر الأول، بتذكير علم الخلق والقنوع بعلم (1) في ط: من النفس من قبل هواها.
(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ الخالق (1).
والذي يليه في القوة: الراد عند الترغيب في الحمد والترهيب من الدم، بالرغبة في الثواب، والرهبة من ذم الديان.
والثالث : الذي يرد حين يدعو إلى القبول بعد هيجان الرغبة والرهبة في الحمد والذم.
قلت: فكيف الرد للعارض عند هذه الخطرات الثلاث قال: ينفي ذلك كله بالمعرفة والكراهة إن اجتمعا، وإن افترقا لم ينتف الرياء.
قلت: فكيف ذلك؟
قال: إن كان كارها للرياء في جملة عقد قلبه ثم اعترض الدعاء وهو عاقل، فلم يعرف ان ذلك هو عارض الرياء الذي يحبط العمل قبوله، فركن إليه واستحلا ولم يذكر (2) ، فيستعمل الكراهة المتقدمة في جملة عقد قلبه وضميره.
لأن الخطرة تأتي بالدعاء إلى الرياء بالترغيب في الحمد والنيل من الدنيا والترهيب والتحذير من الذم والملامة ، فيملا حلاوة حب الحمد (ومرارة) (3) ورهبة الذم قلبه، ولا يكون في القلب موضع فراغ يذكر به أن ذلك هو الذي يحبط مله.
كالعبد ينوي ان يحلم إن غضب، ولا يكافيء بما يكره الله عز وجل ، فإذا اغتاظ ملأ الغيظ قلبه، ونسي عزمه، ولم يبق من قلبه موضع فراغ يذكر به ما قدم من العزم على الحلم.
فكما يملا الغيظ قلبه فكذلك حلاوة الشهوة تملأ قلبه فينسى ذكر ربه.
(1) أي : المكتفي بعلم الله تعالى بالعمل عن علم الناس، إذ لا يفيد علم العباد.
(2) في ص : ولم يتذكر.
(3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ كما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال: " بايعنا رسول الله عالله تحت الشجرة على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت، فأنسيناها يوم حنين، حتى نودي بأصحاب الشجرة فرجعنا" .
وإنما الغيظ مثل ضربته لك ، قياسا على امتلاء القلب بحلاوة الشهوة، وحمد المخلوقين.
فينسى العبد عزمه والكراهة المتقدمة للرياء في جملة عقد قلبه، فيركن ولا ينفي ذلك، وعامة الأعمال الحرام كذلك (من هذا الباب) (1) .
فكذلك الذي عرض له وليس معه ذكر الرياء، فلما فقد المعرفة، لما عرض ( له) (2) زال عن الكراهة الأولى ولم يستعملها ، لأنه إنما قدمها في جملة عقد ضميره، يستعملها عند العارض ليبعثه على ألا يقبله، قتركها حين احتاج إليها، وفي الموضع الذي أعدها له لأن تلك الكراهة من عزم العبد على الإخلاص ، وترك الرياء قبل العمل، على أن يخلص ، ولا يرائي، إذا عمل عملا من طاعة ربه عز وجل.
فقدم الكراهة للرياء (2) قبل العمل ليستعملها عند العمل ، فيضيعها بنسيانه للقيام جق ربه عز وجل في باطنه.
فلما فقد المعرفة نسي الكراهة الأولى.