Bölüm 24
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وقد يذكر، فيعرف ان الذي عرض عارض، وداع إلى ما يحبط عمله، وأنه الرياء الذي نهى عنه فيغلبه هواه وشهوته، فلا يرد ذلك، ولا يكرهه لغلبة اهوى وقلة هيجان الخوف.
فياما آن يتشاغل عنه بعد المعرفة.
(1) ما بين الحاصرتين: سقط من ط.
(2) ما بين الحاصرتين: سقط من ط (3) في كراهة الرياء.
============================================================ وأما أن يسوف التوبة من ذلك ويقبل الرياء ويعمل عليه .
كالرجل يتكلم بالكلام وما له فيه معنى يريده (1) غير المخلوقين ويفطن لذلك فيمضي في كلامه ولا ينفيه عن قلبه، ولا يسكت عن كلامه.
وكذلك: يذهب إلى الموضع ما له فيه الغنى غير المخلوقين، يريد حمدهم او منفعتهم بطاعة ربه، كالذهاب إلى (مجلس) (2) العلم أو مجلس من مجالس الذكر الا فيعرف لذلك ولا ينهى نفسه.
وكذلك في الصلاة : يخطر له الرياء فيعرفه ، فيعمل عليه .
وكذلك : إذا عرض له الذهاب والكلام والعمل قبل أن يدخل فيه ، فخطر وله) الرياء فعرفه بقلبه ودخل في العمل على ذلك، ولم ينه نفسه عن ذلك .
فالذي لم يعرف حين عرض له فسخ كراهته الأولى حين ركن إلى القبول والاعتقاد للرياء.
والذي عرف ثم لم يكره كانت معرفته عليه حجة، إذ ذكره الله عز وجل نبهه وعظه، وعرفه ما عرض له من الرياء الذي يحبط عمله، فركن إلى داعي الرياء وقبله بعد علم ومعرفة، لغلبة هواه والشهوة، فلم تنفعه المعرفة والكراهة حين افترقا عند عارض الداعي إلى الرياء.
وكذلك: يروى عن الحسن، قال : لا يزال العبد بخير ما علم الذي يفسد عليه حمله.
فمنهم من يزين له ما هو فيه فيرى انه مصيب.
ومنفم من تغلبه شهونه بعد علم ومعرفة.
(1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط.
(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط.
============================================================ وذلك آنه لما عرض الداعي بما تحب نفسه ولا معرفة ولا ذكر معه قبل الداعي إلى الرياء فاعتقد الرياء، ولما عرض له فمرقه ثم غلبته شهوته فقبله، ولم ينفه بالكراهة له ، فإذا عرض الداعي إلى الرياء فعرف انه الرياء ثم كرهه نجا منه .
و في ذلك آثار فيها دليل وحجة أن الكراهة والإباء لقبول ما يعوض من الرياء ينتفي بهما الرياء، ولا يقدر المريد على أكثر من ذلك ولم يكلفه الله سواه.
و من ذلك : ما يروى عن النبي ه حين شكا إليه أصحابه رضي الله عنهم فقالوا: "يا رسول الله يعرض بقلوبنا شيء ، لأن نخر من السماء فتخطفنا الطير أو هوي بنا الرياح في مكان سحيق، احب إلينا من أن نتكلم به ، فقال : أو قدا وجذتموه؟ ذلك صريح الإيمان" (1) .
لا يعني الوسواس، لكن يعني إباءهم وكراهيتهم لقبوله، حتى اختاروا أن يخروا وينقطعوا ولا يتكلموا به لكراهتهم له (2) .
فإذا كان الاباء والكراهية ينجيان من الوسواس في الله عز وجل فهما من الوسواس في الرياء أنجا وأنجا، لأن ما كان دافعا للكثير العظيم فهو للقليل الصغير ادفع وأنجا، وإن كان الرياء عظيما فإنه عند الوسواس في الله عز وجل صغير .
وقال أبو حازم: ما كان في نفسك وكرهته نفسك لنفسك فلا يضرك، هو من عدوك، وما كان من نفسك فرضيته نفسك لنفسك فعاتبها عليه.
وقال زيد بن أسلم مثل ذلك، وصدقا، لأن ما كرهته وأبيته فقد رددته وبقي (1) أخرجه: مسلم في صحيحه، حديث 209 من كتاب الابيمان. وأبو داود، الباب 109 من كتاب الأدب، والامام احمد بن حنبل في مسنده 396/2، 441. والنسائي في عمل اليوم والليلة . وابن حبان في صحيحه انظر: إحياء علوم الدين 305/3.
(2) فالكرامة هي تمام المعرفة لدقائق الرياء ، وتمييز لها عن كل ما يلتبس بالحق من دعاء النفس والعدو ، لا ودعوة النفس مع الكراهة لا ضرر منها ، لأن هذه الدعوة داخلة في إطار أطماع النفس الجبلية وهي لا تضر مع المعرفة، كما لا يضر الزاهد مرورة نفسه له بالحرص مع كراهيته .
============================================================ الشيطان يوسوس، وإن كان الطباع ينازع (1) فلا يضرك.
و لذلك يروى عن النبي الله، في حديث ابن عباس، رضي الله عليه، أنه قال لأصحابه "الحمد لله الذي رده إلى الوسوسة" (2) .
فإذا عرض الرياء فعرفه ثم كرهه وأبى ان يقبله نجا منه .
ولا بد أن يجتمع مع الكراهة (له) (2) إباء لقبوله ، لأن الراكن إلى الرياء قدا يكره ما هو مقيم عليه، ويحب النقلة منه، والراد للقبول هو الكاره الاباء له.
لأن الرياء إنما يقبل بخصلتين : بإرادة النفس له ، والشهوة، ولا بد من ضد هاتين، فتكون الكراهة ضد الشهوة، ويكن الاباء ضد الإرادة فحينئذ ينجو العبد من الرياء.
قلت: كيف أكره ما أنا له مريد مشته2 قال: إن الله عز وجل، جعل فيك غرائز .
فجعل فيك غريزة تحب ما وافقك وألذك، وكراهة ما خالفك وآذاك.
وجعل فيك غريزة عقل لحبه.
فقرن مع غريزة الحب للموافق، والبغض للمخالف الشيطان يزين له الدنيا، ويشبطه عن الآخرة.
وقرن مع العقل العلم والكتاب والسنة، لتزين (له) (4) الآخرة ويكره إليه الدنيا ، والعلم للعقل كالسراج للعين، او النور من الشمس وغيرها للعين .ا فإذا عرضت الخطرة ذكرت النفس معرفتها بما يوافقها من الحمد والثناء (من (1) في ص نيازعك.
(2) اخرجه الإمام احمد بن حنبل في المسند 340/1.
(3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (4) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 189 ============================================================ المخلوقين) ويخالفها من الذم والملامة(2) ، هاج من النفس حب ما يوافقها من الحمد والثناء، ويغض ما يخالفها من الذم والملامة، هاجت تلك المعرفة بذلك عند تذكير العدو لها.
فإذا كان عبدأ عاقلا ذكر ما يرضى به الله عز وجل، من الاخلاص وما يسخطه من الرياء، وأنه محيط لعمله في يوم فقره وفاقته، فهاجت بذلك المعرفة، لما ذكر نفسه بالعلم الذي جعله الله عز وجل في قلبه ، إذا انفصل بعقله عرف. ما تستره ظلمة الجهل من ذكر الآخرة وذكر اطلاع الرب عز وجل .
وذلك كالعين تستمد للسراج، فتعرف ما وارته ظلمة البيت ، فبقي على علم وعمل على علم.
فإذا كان عبدا حازما جاهد بعقله وبما أعطاه الله عز وجل من العلم، ما عرض به العدو، وما هاج من شهوة النفس فكره وأبى.
باب معرفة ماينال به الحذر من الرياء قلت : قد تبين لي ان المعرفة والكراهة مع الاباء إذا اجتمعا انتفى الرياء، وأنه إنما ينال ذلك بنهيه نفسه بعقله، بما استودعه الله عز وجل من العلم بضرر عارض الرياء، ومنفعة رد الرياء عن قلبه في يوم فقره(3) ، وقد قلت : إنهما إذا افترقا لم ينتف الرياء ، فكيف لي باجتماعهما؟ ومن أين عزبت المعرفة عني (4) ؟ وبم ينال حتى لا تذهب المعرفة عن العبد عند عارض الرياء؟ ومن أين عزبت الكراهة بعد المعرفة فل م يستعملها، وبم ينال استتالها، قال : أما المعرفة فإنما عزبت من النسيان وزوال الذكر، والذكر إنما عزب (1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (2) في ط: واللوم.
(3) أي : غابت.
(4) ساقطة من ط.
============================================================ لعزوب الحذر (1) والاهتمام، فإذا اهتم وحذر تيقظ وذكر، وإذا ذكر عرف ما عرض من الرياء.
قلت : فيم ينال الاهتمام والحذر قال: بالعناية: قلت : فبم ينال العناية قال : بالمعرفة بقدر منفعة الاخلاص في الدنيا والآخرة، من ثواب الله عز وجل في القلب في عاجل الدنيا، وثوابه في الآخرة، بالرضا والجنة، وضرر الرياء على القلب، مما يورثه القسوة والرين والحبط لعمله غدا في يوم فقره وفاقته ، والتعرض لمقت من ربه جل وعز.
فإذا عظم قدر ذلك في قلبه عني به ، وإذا عني به اهتم بالقياس بأمر الله عزا وجل من الإخلاص، وحذر تضييع امره فيه بالركون إلى الرياء.
فاذا ألزم الاهتمام والحذر قلبه أيقظاه(2) ، فإذا تيقظ ذكر ، فإذا ذكر عرف.
ومثل ذلك، مثل اللص يأتي منزل الرجل ليلا وهو نائم، فإن استيقظ فعلم به ومعه عدة لقتاله زجره، فإن أبى شد عليه فهرب منه، ولم يأخذ من بيته شيئا وإن لم يستيقظ حربه (3) وهو لا يشعر فكذلك العاقل : إذا لم يتيقظ.
قلت : فيم عزبت الكراهية بعد المعرفة؟ وبم تنال؟
قال: عزبت لأن خاطر الرياء إذا عرض في القلب هاجت سورة شهوة النفس للحمد والثناء، والنيل (من العاجل) (4) ، فغلبت حلاوة ذلك على القلب، فزالتا الكراهة ولم تستقر مع حلاوة الشهوة.
(1) ومنشأ الحذر المراقبة، ونتيجته المحاسبة. فإذا راقب العبد ربه، وتخيله ناظر إليه حذر، وإذا حذر حاسب نفسه على الخطرات، ومن هنا تكون له المعرفة.
(2) في ط : يقظاه. (3) أي : سلبه.
(4) ما بين الحاصرتين: سقط من ط 191 ============================================================ فالذي يطفىء ذلك ويهيج الكراهة والإباء إذا سارت (1) الفرحة من قبل الطبع الا إذا عقل العبد اللبيب فكرة من عقله في يوم المعاد، وذكر حبط عمله وحاجته يوم فقره وفاقته إلى صافي الحسنات، وأنه لا يقبل إلا ما خلص وصفا من العمل ل وخوف نفسه مقت الله عز وجل، في ساعته تلك ان يطلع على ضميره وقد قبل ما يكره ربه عز وجل به فيمقته، وخاف (2) ما يورث قلبه قبول خطرة الرياء من شدة الرين والقسوة.
فإذا هاج الفكر بالخوف في عقوبة الله عز وجل، في عاجل الدنيا وآجل الآخرة، إن قبل تلك الخطرة هاجت مرارة العقوبة بالذكر على ما سار في القلب من هيجان الشهوة، فكان بعقله أبيأ كارها، وعلى هواه وعدوه رادأ.
فعند ذلك يخاص عمله.
قلت: اكل العباد يرد بهذه المجاهدة والمكابدة والتكلف؟
قال: هكذا في أول بدء المريد، لأن للاخلاص أولا وآخرا .
فأوله مع المجاهدة والمكابدة (3) لقوة الشهوة وضعف العزم، وقلة العادة لاخلاص وطول العادة للرياء.
لان العبد الضعيف منذ عقل في الصبا قبل البلوغ لم يزل في تصنع للعباد ، فإذا أراد فطم نفسه عن العادة وكسر قوة شهوته بضعف عزمه وقلة عادته للاخلاص، آبت النفس واستصصعبت.
فجاهد وكابد، حتى إذا آدمن الرد على نفسه واعتاد الاخلاص ونفى الرياء ل رجع ثواب الإخلاص على قلبه من الله تعالى ، بالنور والبصيرة، وانكسرت النفس حين طال منه منعها ما تحب، ويئس العدو فخنس وانتظر الشهوة والغفلة، وأقبل ر1) في ط: إذا سارت الفرحة. خطأ.
-(2) في ط: وخوف.