☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 25

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(3) انظر باب مكابدة الهوى من كتاب " أعمال القلوب والجوارح" للمؤلف. من تحقيقنا . عالم الكتب - القاهرة.

============================================================ الله عز وجل عليه بالنصر والمعونة، لما رآه قد صبر له على إدمان المجاهدة هواه.

فعند ذلك تسكن دواعي اهوى، وما عرض منها عرض بضعف وقلة، وتقوى دواعي القلب ويعظم العزم، فإذا عرض عارض الرياء نفاه سريعا ابغير مكابدة ولا كلفة.

قلت : قد تأتي حال فيها محنة شديدة وأسباب مفتنة ، فتكثر فيه الخطرات حتى لا يكاد العبد يتخلص منها ، وذلك كالشهوة العظيمة والأمر الكبير من البر الذي لا يصل إليه عامة الخلق ، فتكون الوساوس كأنها مشتبكة على القلب، فبم يدفع ذلك* قال : إذا اختبر العبد بذلك فليذكر اللها عز وجل، وعظيم قدره وصغر قدر المخلوقين في عظيم قدر الله عز وجل، وأن المنافع كلها بيده، وأن القدرة من الخلق على منافعهم عنهم زائلة، ويصغر أقدارهم، ويذكر اطلاع الله عز وجل بعد ذكر عظيم قدره، فإنه إذا فعل ذلك انجلت (1) الخطرات كما تمزق الرياح السحاب عن السماء وكما تكشف الرياح الغبار عن الصفا باب معرفة قوة الاخلاص على منازعة النفس عند العارض والنفي له قلت: إذا كرهت العارض ولم أقبله فما الدليل على أن الإخلاص في قلبي أغلب (من الرياء) (2) وفيه أكثر من منازعة النفس وإرادتها قال: ألم تعلم أن المريد لله عز وجل وللعباد قد استوت الإرادتان في قلبه ، فإذا كره ذلك كانت الارادة لله عز وجل ومعها الكراهة، فكانا معنيين، ومنازعة النفس معنى واحدا لذلك: [ كانا] أكثر وأغلب.

(1) في ط: تجلت الخطرات: خطأ (2) ما بين الحاصرتين: ساقطة من ط ============================================================ قلت : فالنافون للرياء في مقام واحد من السرعة والابطاء، ومن الفضل والنقص2 قال: لا، هم أربعة نفر: فمنهم من ينفي (الرياء) (1) سريعا لقوة عزمه.

ومنهم من يلبث في المجاهدة.

ومنهم من ينفي الخطرة، فإذا رآه العدو كذلك لم يطمع فيما يحبط عمله، وأراد آن ينال منه ما ينقص من صلاته وغيرها في الفضل والكمال، فأراه أنه إن خاصمه بالرد عليه والمجادلة له كان أصفى للإخلاص وأنجع، فيخاصمه ويجادله في النفي فينقصه إذ شغله بمخاصمته عن صلاته، لأنه لم يؤمر بمجادلته، إنما أمر بعصيانه فقد عصاه، إذ لم يقبل ما دعاه إليه، وكان جداله إياه لا معنى له أكثر من الشغل عن الصلاة، أو عن بر إن كان فيه، وإشغال قلبه بما لم يندب إليه .

وأما الثاني فهو الذي يرد عليه بالتكذيب من غير محاجة ولا مجادلة .

والثالثة : يمضي على ما كان عليه من هيجان الكراهة والاباء، عالمأ أن ذلك مجزئه من التكذيب له، والمجادلة والمخاصمة له ، فيمضي على ما كان عليه، لا يقبل ولا يحدث معنى يشتغل به عما كان فيه.

والرابع : الذي قد علم من قبل أن يعرض له في الدعاء إلى الرياء، أنه إنما يزيدا آن يزيله عن نعمة ربه حسدا له.

فلما قدم هذا العلم في قلبه ثم عرض له بالدعاء، فإن كان قلبه عز وجل مشغولا ازداد شغلا ، وإن كان ساهيا في عمله فزع إلى الذكر والفكر والشغل بالله عز وجل غيظا له.

وازدياد منفعته لعارض الداعي جعله عبرة لذكر ربه (2) .

(1) في ص : من بنفيه سريعا.

(2) يعني: حينما استفاد من هذا العارض حين فزع إلى الذكر بعد سهو القلب غيظا للشيطان ورأى نفقا ============================================================ وكذلك يروى عن الفضيل بن غزوان أنه قيل له : إن فلانا ذكرك.

قال: والله لأغيظن من أمره.

قيل له: من أمره؟

قال : الشيطان، اللهم اغفر له ، إني لأغيظه بأن أطيع الله عز وجل فيه (1) .

فإذا رآه العدو كذلك أوشك أن يقل خطراته ، كراهة أن يزداد به خيرا إذا عرض له بالدعاء إلى الرياء، إذ لم يره يقبل، ورد ولم يرض بالرد، حتى اتخذ الداعي عبرة يزداد به خيرا وذكرأ لربه .

وكذلك يروى عن إبراهيم التيمي أنه قال : إن الشيطان ليدعو العبد إلى الباب من الاثم فلا يطيعه، ويحدث عند ذلك خيرا ، ثم يدعوه إلى الباب من الاثم فلا يطيعه ويحدث عند ذلك خيرا، فإذا رآه كذلك تركه.

وهكذا يروى عنه أنه قال : إذا رآك مترددا طمع فيك، وإذا رآك مداوما ملك وقلاك(2).

وإنما مثل النافين في الوجوه الأربعة: مثل رجال أربعة أرادوا مجلس محدث (2) أو ذكر، يخافون أن يفوتهم منه بقدر إبطائهم عنه من طريقهم، أو [أرادوا] صلاة في جماعة أو جمعة فمر أحدهم برجل من أهل الضلالة، فعرض له بالتثبط والنهي عن الذهاب يريد ان يصده.

فلما رأه يأبى أن يرجع قبل أن يجادله، فقام عليه يجادله ويخاصمه، والضال يحب طول المجادلة بينهما، ليفوته بقدر ما يچبسه بخصومه.

ظاهرا في نفسه وقلبه، إذا آنسي إلى الذكر بعد السهو عنه واستثقاله، حينما يرى ذلك يتخذ منه عبرة فيدوم على الذكر.

1) يعني: آراد الشيطان أن يوقد العداء فأطفأه الفضيل بالطاعة لله حيث عفا وأصلح (2) أي : هجرك وابتعد عنك.

(3) أي : عالم بالحديث والآثار.

============================================================ ومر الثاني عليه فنهاه عن الذهاب إلى الموضع الذي يريده، فوقف منتهرا له رادا عليه، فاغتنمها الضال بقدر ما يفوته يحبسه بالوقفة عليه.

ومر الثالث وهو يشي ماشيا أو راكبا، فعرض له بالنهي والتثبط، وقد علم ما لقي أصحابه من الحبس فمضى ولم يقف ولم يحدث معنى.

ومر الرابع وقد علم ما لقي أصحابه من الحبس، فلما أحس بصوته إن كان ماشيا سعى، وإن كان راكبا حرك راحلته بالسرعة ، ليغيظه وليدرك مايطلبه تاما ولا يكون كأصحابه الذين قبله.

فيوشك إن عادوا عليه، أن يعرض هم (1) ويدع هذا الرابع، لأنه اتخذ دعاء عبرة وزيادة في الخير بالسرعة إليه والاعراض عما دعا إليه العدو.

وكذلك القوي الكيس من المخلصين.

قلت : فكيف يكونون قبل الاعتراض بالدعاء؟ أمنتظرين (2) له بالحذر قبل أن يعرض، حتى إذا عرض عرفوه؟ أو يشتغلون عنه بالتوكل على الله عز وجل وبالطاعة، حتى يكون هو الذي يزجر عدوهم عنهم(3) قال : قد قال الناس في ذلك أقوالا كثيرة مختلفة، عامتها غلط إلا قولا واحدا .

فأحد ما قالوه: أن فرقة من البصريين قالت: إنما يحتاج إلى الحذر من ذلك الضعفا، فأما الأقوياء فقد انقطعوا إلى الله تعالى واشتغلوا بحبه (4) ، فليس للشيطان 1) لأنهم استحابوا على درجات متفاوتة والشيطان يرضى من العبد بأقل القليل من الغفلة عن الخير فتخذها ذريعة إلى الكثير. أنظر باب الشيطان من كتاب " أعمال القلوب والجوارح" للمحاسي .

(2) في أ: أم ينتظرون.

(3) هذا مذهب الشاذلية بوجه خاص، إذ يرون أن الذي حرك الشيطان على العبد هو الله وبالتجاء إليه سبحانه بصده عنه، ويحميه من نزغاته. وقد تبني هذا المذهب بوجه خاص مولانا العرفي الدرقاوي، شيخ الشاذلية الدرقاوية. انظر رأيه في رسائله .ا (4) في ط: لحبه.

============================================================ عليهم سبيل، إذ أنهم قطعوا (حب) (1) الدنيا من قلوبهم وأبدلوا قلوبهم إلزام حب الله عز وجل لها، والاشتغال بالسيد وبمناجاته.

فقد خنس الشيطان عنهم (2) وذل واعتزل كما اعتزل في خاطر الخمر والزنا والقتل من قلوب غيرهم من العابدين.

وقالت فرقة من أهل الشام : إنما يحتاج إلى الحذر من قبل يقينه وضعف توكله فأما من أيقن بأن الله عز وجل لا شريك له في تدبيره، ولا يحدث (2) في ملكه ما لا يريد، وأنه لايضر ولا ينفع شيء إلا به ، وأن الشيطان عبد مخلوق ذليل مهين لاتنفذ له خطرة ولا مكيدة إلا بإذن الله عز وجل فيها .

فالعارف بالله عز وجل يرجع إلى الله، بالتوكل والاستحياء منه أن يراه يحذر خلوقا دونه، فالحذر لغير الله عز وجل، نقص من اليقين والتوكل.

فأولى به الثقة بالله عز وجل واليقين، لأنه لاضار ولا نافع غيره، فلا يحذر عدوا ولا غيره.

وقالت فرقة من أهل العلم: كلا الفريقين غالط.ا أما ما قالت الأولى فإن من الاشتغال بالله عز وجل والحب له حذر ما حذر منه، واتباع أمره فيمن أمر بالحذر منه، لأنه عز وجل، يقول: اتخذوه عدوا (4).

و فال عز وجل، للناس كلهم لا يحاشي ضعيفا ولا قويا: يا بني آدم لا ي فتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة)(5).

(1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (2) في أ: عنهم الشيطان.

(3) في ط: ولا محدث.

(4) سورة فاطر، الآية: 6.

(5) سورة الأعراف، الآية: 27 .

197 ============================================================ وقال عز وجل: { إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم) (1) فحض على التحرز منه ومن قبيله والحذر هم ثم قال عز من قائل: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا نى ألقى الشيطان في أمنيته)(2)، وقال النبي عاللم ، " إنه ليغان على قلبي" (2) هذا وقد أسلم شيطانه فلا يأمره إلا بخير.

م قال له ربه عز وجل: {واخذوهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله اليك)(4).

فلا أحد أشد اشتغالا بربه عز وجل، ولاا حبا له من محمد ، فأمره مع اشتغاله به وحبه له، أن يحذر الخلق أن يفتنوه عن دينه .

وقال عز وجل لآدم وحواء وهما في الحجنة في دار النعيم والملك التام، لا يجد العدو هما خدعة من خوف فقر ولا نازلة شديدة، ولا منع شهوة، ولاطلبة لها يتكلف.

وقد سمع الله عز وجل يقول: { إن لك ألة تجوع فيها ولا تعرى وأنك لاتظما فيها ولا تضحى)(5).

فقال عز وجل: يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى)().

(1) سورة الأعراف، الآية: 27.

(2) سورة الحج، الآية: 52.

(3) هو غين آنوار، لا غين أغيار، أي إنها مراتب من النور يعلو بعضها على بعض في المشاهدة والانكشاف، حيث هو دائم الترقي حيا وبعد انتقاله . والحديث أخرجه : مسلم في صحيحه ، 41 من كتاب الذكر . وأبو داود في سننه، الباب 26 من كتاب الوتر . وإبن المبارك في الزهد (4) سورة المائدة، الآية: 49 . (5) سورة طه، الآية: 118. (6) سورة طه، الآية: 117.

198 ============================================================ فلو كان الله عز وجل يحب الأمن منه لأحد ويزيل الحذر عنه لأحبه لهما وأزاله عنهما في جنته ، وليس هما فتنة ولاشيء نهيا عنه إلا شجرة واحدة.

فكيف بنا في فتن لا تحصى في القلب والجوارح، وما لا يحصى من ملاذ الدنيا وشهواتها؟ فما زال بهما حتى آخرجهما من جوار ربهما.

فمن يأمن عدو الله بعدهما إذ أزالها في الدار التي لم يمتحنا فيها إلا بواحدة.

فكيف في دار المحن والبلوى والفتن والبلاء، وقال موسى ه " هذا من عمل الشيطان" .

فحذرنا الله عز وجل في غير موضع في كتابه، من الاشتغال به ، ومن حبه اتباع آمره وأن يچذر ما حذر منه.

فالأمن منه غرور، وترك لأمر الله عز وجل. فمستوجب من أمنه وضيع ما أمره الله عز وجل به من حذره آن يسلطه عليه ، ثم لا يعصمه منه عقوبة لتضييعه أمره.

← Önceki 25 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı