☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 26

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وكيف يؤمن من لم ينج منه الأقوياء؟ فأمان الضعفاء له غرة وخدعة، مع تضييع الأمر من المولى جل وعز بالتحذير منه واتخاذه عدوا، وهو يقول : (عدة ضل مبين(1) بين الضلالة.

وأمر بحذره ومجاهدته كما أمر بحذر الكافرين ومجاهدتهم .

فقال عز وجل: {خذوا حذركم)(2).

و أمر نبيه ه بصلاة الخوف تقوم بها طائفة منهم بعد طائفة لا نعد ذلك من انبي شغلا عن ربه عز وجل، ولكن اتباعا لأمره. ففعل ذلك طاعة لربه ، اشتغالا بعدو الله (2).

: (1) سورة القصص، الآية: 19.

(2) سورة النساء، الآية: 71.

(3) مذهب العمل في التصوف.

من هنا يظهر أن أصول السلوك الإسلامي تقوم على رعاية الجانب الدنيوي والأخروي معا، 199 ============================================================ والكفار عدو تراهم الأعين وتسمع أصواتهم الآذان. فإن غفل العبد (1) فأصابته منهم نزعة من ضربة أو طعنة أو رمية لم ينفك من أجر إن عاش، أو شهادة إن هات.

والشيطان عدو يراك ولا تراه. كما أخبرك عنه ربك عز وجل: { إنه يراكم هو وقبيله من حيه لاترونهم(2) فهو أجدر أن يظفر بك فلا تظفر به .

قال ابن حيريز في ذلك : "صياد يراك ولا تراه، يوشك أن يظفر بك " يعني: ابليس يراك ولا تراه.

وإن غفلت عنه فأصابتك نزغته فعملت فيك (ما عملت) (3) لم تعر من إثم أو حبط عمل، أو نقص من فضل.

وإن مت عليها في قتال في سبيل الله عز وجل أو غير ذلك، وقد قبلت منه خطرة من الرياء أو غيره مما نهيت عنه، كانت النار (لك) (4) أو يعفو الله عنك .ا فأي العدوين أولى أن تحترز منه؟ وأي النزغتين أولى أن تحذر ؟

عدو تراه، وإن غفلت عنه فأصابتك نزغته لم تخل من آجر أو شهادة .

أو عدو يراك فلا تراه، وإن أصابتك نزغته لم تخل من إثم أو خسران عمل ، أو موت أو دخول إلى النار أو يعفو الله عز وجل العلي الكريم فقد تبين غلط الفرقة التي قالت : إن من الاشتغال بالله عز وجل الإعراض عما حذر الله منه طاعة الله عز وجل واتباعا لأمره فذلك بين عند من عقل أمر الله .

بحيث لا يطغى جانب على جانب، وكما يقولون دائما : يجب أن يكون المؤمن بين الدنيا والآخرة، وبين الخوف والرجاء كالطائر بين جناحيه، فكما يجب أن يكون الجناحان مستويين كذلك يجب أن تكون هذه المشاعر متوازنة تماما.

وعليه فالدعوة إلى الدروشة لدى المتأخرين من الأدعياء خطأ وانحراف.

(1) في ص : فإذا غفل.

(2) سورة الاعراف، الآية: 27.

(3) ما بين الحاصرتين: ساقط من ط (4) ما بين الحاصرتين: لا توجد في ط ============================================================ و أما الفرقة الثانية التي قالت: إنه من اليقين والتوكل، على الله تعالى : ألا يحذر عدو اله، فهذا غلط منهم (1) أيضا لأن أولياء الله تعالى لم يحذروا العدو باعتقاد منهم أنه يضر أو ينفع دون الله عز وجل.

ولكن طاعة لله عز وجل مع اعتقاد أنه لا تضر خطراته إن عصم الله عز وجل.

ولا ينفع حذره إن خذل الله عز وجل.

فلا تأل جهدا من الحذر إن حذرك الله عز وجل، فترك الحذر من الخذلان .

ودوام الحذر هو عصمة من الله عز وجل، لأن الحذر مهما دام حجز العبد عن القبول منه.

فكيف يكون من يچذره قد نقص توكله، وحذره عصمة من الله عز وجل، على العبد فيها أعظم النعم.

فكيف يكون من خاف ما خوف الله عز وجل تاركا لأمر الله تعالى.

وكيف والحذر هو الذي جعله من النجاة من كل ما كره الله عز وجل ، وإنما يركن العبد إلى ما كره الله عز وجل إذا ترك الحذر مما حذر الله .

فالحذر لما حذر الله منه العبد : أن يحذر العبد ان يترك الحذر مما حذر منه ، فيكون مضيعا لأمره.

وضد الحذر الأمن والغفلة.

والأمن والغفلة : ترك القيام بما أمر الله، ولكن اتبعوا أمر الله عزء وجل بذلك فكان حذرهم اتباعا لأمره من توفيق الله لهم، لا حذرا لابليس أنه يضر أو ينفع ولكن يطيعون ربهم كما أمرهم.

وذلك ما أمر النبي ه بصلاة الخوف، وأمره أن يأخذ حذره من عدوه هو والمؤمنون فقال عز من قائل: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل)(2).

(2) سورة الانفال، الآية: 60.

(1) في ط: منها.

201 ============================================================ وظاهر النبي عالله بين درعين، وحمل المؤمنون الترسة، ولبسوا ما يحصنهم. وأقام اني عقاللهه من يحرسهم في صلاته، وحفر الخندق فتحصن به شهرا ، لا ينقصه ذلك ولا المؤمنين من يقينهم ولا توكلهم، لعلمهم أنه لايكون إلا ما قدر ولا يشغلهم عنه ذلك، ولكن اتباعا لأمره واشتغالا بما أحب وأراد .

فكذلك من حذر العدو الذي لايراه- وهو يكيده بأعظم ما يكيده الكفار .

فحذره طاعة من المؤمنين لله عز وجل واتباع لأمره، وتوكل من ذلك على ربه يؤدي ما آمر به مع خلع الشيطان من ملك شيء دون ربه عز وجل، ويثق بربه ع ويحسن الظن به إذا تبع أمره بالحذر مما حذر، مع اليقين بأنه لايضر ولا ينفع غيره وانه بجسن معونته، ويقويه على عدوه، ويعصمه من فتنته.

فليس من اتبع أمر الله عز وجل مع اليقين بناقص التوكل واليقين، ولكن ناقص اليقين من ضيع امره إرادة كمال اليقين.

وهذا قول الفرقة المتبعة لكتاب الله عز وجل والسنة.

باب وصف الحذر من العدو إبليس قلت : كيف الحذر منه؟ أهو انتظار وتوقع متى يعرض؟ ام تحذر بغير انتظار قال: وقد اختلفت هذه الفرقة التي دانت بحذره اتباعا لأهر الله ، عز وجل، فاختلفت هذه الفرقة إلى ثلاث فرق، كلها غالطة إلا فرقة.

فقالت فرقة منهم: إذا أمرنا الله، عز وجل بمجاهدة من لا نراه، وخوفنا منه ، وأعلمنا ان في ظفره بنا الملكة، ولا يكون في قلوبنا شيء أغلب عليها ولا ألزم لها من حذره، فننتنظر منى يعرض بغتنته .

لأن الاشتغال عنه يورث النسيان، والنسيان يورث قبول خطراته بغير معرفة وذلك يؤدي إلى الهلكة.

============================================================ فرات ان تكون قلوبها منتظرة للشيطان، متوقعة متى تخطر بها خطرة (1) فينظروا فيها، كراهة أن يخطر على غفلة فيقبلوها، فيهلكوا وهم لا يشعرون.

وقالت فرقة: ذلك غلط، لاشتغالها بانتظار الشيطان، ولم نؤمر بذلك، وذلك ارادة الشيطان منا ، ولكن نلزم قلوبنا ذكر الآخرة، وذكر ما يعرظ ، فلا نكون قد تعطلنا من ذكر الآخرة، ولا نكون ناسين لمن أمرنا بحذره، كراهة ان يأتي على غفلة (منا) (2) فيفسد (علينا) (3) ما نحن فيه من الذكر ، فكان ذكر الله عز وجل لا وذكر وساوس الشيطان في قلوبهم متعارضين.

كلما ذكروا شيئا من ذكر الآخرة ذكروا العدو شفقا ان يخطر بفتنته ، فيزيل قلوبهم عن ذكر الله عز وجل، أو يركنوا إلى ما يحبط عملهم في يوم عرضهم على ربهم، جل وعز.

وقالت فرقة وهم أهل العلم وأولى بالحق : كلتا الفرقتين غالطة .ا أما الأولى ففرغت قلوبهم من ذكر الآخرة، وجعلت عبادتها إلزام قلوبها ذكر الشيطان، فقد أدخلت ذكر الشيطان في القلب (4) غلطا أكثر مما أدخلت ذكر اله عز وجل ، في قلوبهم.

وإنما أمرت بالحذر من أن تغفل عن الذكر والعمل ، فإذا ودعت (5) الذكر فقدا اصاب العدو ما آراد.

وإن جاءت خطرة إلى قلب فارغ من الذكر يوشك ان يقبلها ، إذ ليس فيه نور من ذكر الآخرة، ولا قوة اشتغال بالله ، عز وجل.

فأنتم أضعف في الرد، وأفرغ قلوبا من الآخرة من غيركم، ولم تؤمروا بانتظاره، ولا بإدمان ذكره (2).

(1) في ط: تخطر بخطرة.

(4) في ط: من القلب.

(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (5) ودعت الذكر: اي تركت ذكر الله.

(3) ما بين الحاصرتين: لا توجد في ط (6) يعني: الشيطان.

============================================================ وأما الفرقة الثانية (1) فقد شاركت الأولى في بعض معناها إذ جعلت ذكر الله، عز وجل، وذكر الشيطان في القلب مستويين، فكأنما أمرت بذلك : ذكر الله عز وجل، وذكر الشيطان، والاشتغال بالله عز وجل، و (الاشتغال) (2) بالشيطان، ولم يبلغنا على أحد من الأقوياء ولا الضعفاء انه فعل ذلك ولا دان به .

لأن الله عز وجل، أمر عباده بطاعته، وندبهم إلى الاشتغال به عن خلقه : إبليس وغيره، وامرهم بالحذر منه حين يعرض بفتنته.

فاشتغل اولياء الله عز وجل، وأهل الخالصة من عباده بذكر ربهم، وذكر ما ندب إليه وأحبه، والزموا قلوبهم حذر ما حذرهم منه، على غير انتظار له، ولا اشتغال بذكره.

والحذر يلزم القلب من العناية بالنجاة من العدو والخوف من فتنته ، ثم لا يمنع الاشتغال بالله عز وجل، مع ترك ذكر العدو الاشتغال به ، أن يهيج الذكر والتيقظ حين يعرض العدو بخطرته.

وإن ذلك لموجود فيما هو أشد من الدنيا، فإن نام والحذر في قلبه من ذهاب النوم تيقظ في غير وقته الذي كان يستيقظ له من الحذر اللازم لقلبه .

فكذلك المشتغل بذكر ربه الذي لم يذهب عقله أولى أن يوقظه ويذكره الحذر من عدوه، وإن اشتغل بذكر ربه وترك ذكر عدوه والاشتغال به، لأن المستيقظ من النوم من غير ذكر دائم في قلبه، وكيف يذكر وهو نائم لا يعقل ولكنه أيقظه الحذر.

فكذلك العامل لله عز وجل ، المشتغل بذكره، اللاهي عن ذكر الشيطان بالاشتغال بربه، عز وجل، إذا عرض عارض منه ذكره الحذر في قلبه، وقواه الذكر على أن يفطن للعارض، وتحرك المعارض وفزع، إذ كان فيه عطبه، والنائم نيس في قلبه ذكر ولا عارض له يوقظه.

(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (1) في خ: الاخرى.

204 ============================================================ فان عرضت خطرة ذكرها وكان أقوى على ردها، لأنها تعرض بقلب مشغول بالله عز وجل، قد غلب عليه نور الاشتغال، فأمات منه الهوى، وقوى منه العقل وزجر الجهل، وجانبه بنور العلم، فيرده بأهون الرد .

← Önceki 26 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı