Bölüm 31
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
(3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 229 ============================================================ عملا عظيما له عند الناس قدر عظيم ولا يعلمون به .
فتغلي لذلك غليانا تقول به : مثل هذه الفضيلة لا يعلم بها أحد ! لو علموا منك القمت عندهم مقاما كبيرا، ولا يعلم العبد أن في ذلك ضعة قدره عند الله عز وجل.
فليقنع بعلم الله عز وجل، فإن اطلع عليه فعلم به غيره منع قلبه من الارتياح والسرور، فإن غلبه طبعه على الارتياح والسرور كره ذلك ومنع قلبه من الركون إليه.
ثم لا يزال حذرا حتى يفرغ من عمله ثم يمسك عن إظهاره، ويمنع قلبه أن يطلب البر من الناس، لما يعرفون من بره وفضله ، ويكون وجلا مع ذلك كله أن يكون اله عز وجل قد أحصى عليه من النية المذمومة في عمله ما لا يرضى بها ، لا يأمن من ان يكون نسيها وغفل عنها وأحصاها الله عز وجل عليه.
قلت قد وصفت عمل السر، فما تقول في العلانية كالحجنازة وطلب العلم والصلاة تطوعا يوم الجمعة أو في المساجد حيث يراه الإنسان.
قال : مثل ذلك أن تكون نفسه قانعة بعلم الله عز وجل لاتفرح بعلمهم إذا علموا بذلك ، لأنه يريد بذلك ثواب الله عز وجل وهو: الرضى والجنة، لأن فرح العبد بعلم من لايملك رحمة الله عز وجل ولا جنته دلالة أنه لايريد رضى الله ولا ثم يرعى جميع ما فسرت لك من ذلك بقلبه ويحفظ جوارحه (1) .
(1) أنظر كيف يفسد عمل العبد بعد سنين طويلة من عمله في باب النية والأرادة من "آداب النفوس" لمؤلف. يصدر قريبا من تحقيقنا . دار الحجيل، بيروت.
============================================================ باب سرور العبد عندما يفاهر عليه من عمله قبل فراغه منه وبعد فراغه قلت : فأخبرني إذا اطلع عليه بعد فراغه من العمل فيسر باطلاعهم قال: سروره بإطلاعهم قد يتصرف على وجوه ليس كلها مذموما.
وقد يسر باطلاعهم إذا أطلعهم الله عز وجل وقد كان هو يستره عنهم. فأب اله عز وجل إلا آن يطلعهم عليه فيسر بما يرى من نعمة الله عز وجل بستره القبيح، وإظهاره الجميل.
قلت : فيعدها نعمة،. ويسر جمدهم، فهو إذا چجب حمدهم على طاعة الله عز وجل؟
قال : لا، ولكن يس بستر الله عز وجل القبيح عليه، وإظهاره الجميل منه (1) لأن النفس تحب أن تحمد وتكره أن تذم ويهتك عنها الستر، فيسر بستر الله عز وجل: إذ فعل به ما يوافق طبعه وترك ما يخالفه سرورا باللطف منه لا لقيام المنزلة عندهم فيسر بفعال المنعم في ستره القبيح وإظهاره الجميل (1) .
قلت : وبماذا يكون سروره2 قال يس بما يرى من الخلق وحمدهم الطاعة إذا ظهرت من المطيع، وحبهم له فيسر بذلك منهم إذا كانت قلوبهم كذلك.
وغيرهم من يدعى الايمان قد يرمي من اطلع عليه على مثل هذا العمل بالرياء ويتكلم بالوقيعة فيه والحسد، فيسر بطاعتهم فيه ومجانبتهم أهل الحسد وأهل سوء الظن.
(1) هكذا قال الحسن حينما قال له رجل آنت يشير الناس إليك. فقال : يقولون ماذا؟ فقال : يقولونا هذا الحسن رجل صالح. قال : الحمد لله الذي أظهر الجميل، وستر القبيح ============================================================ ويسر أيضا إذا ستر الله عز وجل عليه القبيح وأظهر الجميل : رجاء أن يكون هذا دليلا على ستر الآخرة، لقول النبي ه : "ما ستر الله عز وجل على عبد في الدنيا إلا وستر عليه في الآخرة" (1) ويسر أيضا باطلاعهم وتعظيمهم الطاعة، ورجاء آن يقتدوا به ، فيعملوا مثل ذلك العمل.
ويسر أيضا باطلاعهم لنفسه ليحمدوه لطاعته لله عز وجل ويبجلوه ويعظموه ويغضلوه، ويبروه ويصلوه، وهذا الخنلة المكروهة.
قلت : فهل يفسد ذلك عمله الماضي الذي قد فرغ منه، وإنما يسر به بعد العمل؟
قال: لا، وقد ذهب العمل خالصا ولم يرائي به، ولم يظهره على عمد، ولم يحسث به ، ولم يتمن ان يظهروا عليه، وهذه المحسة منه لحمدهم نقص منه، ومحبة للمنزلة عندهم بطاعة الله عز وجل، وذلك عقد المرائي أن يحمد، فذلك نقص منه وذم عند الله عز وجل.
ولا يحبط العمل إن شاء الله إذا لم يرائي به يتمن اطلاع العباد عليه ولم يظهره لهم ولم ججدث به العباد.
وقد ينبغي له أيضا أن يكون خائفا على عمله الماضي أن يكون قد خالط قلبه من الرياء ما لم يفطن له لغلبة الهوى فخف ذلك لما رأى من محبة نفسه لحمدهم ، ويرجع إليها فيقول : لولا أن للرياء في قلبك أصلا لما هاج حين اطلعوا ، ويرجو أن يكون خالطه رياء يحبط عمله، فيكون يأمل من الله عز وجل آن يكون تقبله منه ويكون خائفا لما رأى نفسه تحب حدهم عند إطلاعهم عليه آن يكون قد أحصى الله عز وجل من ضميره ما نسيه ولم يغطن له.
فليستغفر الله عز وجل مما يعلم الله عز وجل ولا يعلمه هو .
(1) الحديث آخرجه مسلم في صحيحه، الحديث 71، 72 من كتاب البر . بلفظ: "لا يستر الله على عبد ي الدنيا الا ستره الله يوم القيامة".
============================================================ فان كان خالط عمله رياء رجوت آن يعفو الله عز وجل عنه (1) .
وإن لم يكن خالطه الرياء كان ذلك الاشفاق والمخافة طاعة لربه عز وجل وزيادة حذر فيما يستقبل من الأعمال وردا على نفسه ما حدث في قلبه من سرورها مدهم(2) قلت: فإن اطلع عليه من قبل أن يفرغ من العمل فيسر بذلك؟
قال : ذلك مختلف فيه أيحبط أم لا إن كان سروره من حب المنزلة والحمد .
قلت : أفليس قد روي عن الني الله في الحديث : " أن رجلا قال: يا رسول الله، أسرة ولا أحب أن يطلع عليه، فيطلع عليه فيسرني ذلك ، قال ، لك أجران، أجر السر، وأجر العلانية" (3) .
قال : هذا الحديث لم يقل فيه فيطلع عليه بعد فراغي منه ، أو قبل فراغي منه وقد جوز آن يكون علم به قبل أن يفرغ منه ، ويجوز آن يكون بعد فراغه .
فإن يكن قبل الفراغ من العمل فذلك أشد .ا وقد اختلف في ذلك؛ فقالت طائفة : لا شيء عليه، لايضره السرور منه بالعزم المتفدم لله عز وجل بالأخلاص الذي به دخل العمل، وروت هذا الحديث واعتلت به حديثا عن الحسن، أنه قال : إنهما سروران، فإذا كانت الأولى لله عز وجل لم يضره الثانية.
وقالت فرقة: يحبط عمله إذا كان قبل الغراغ منه ، لأنه قد نقض العزم الأول وركن إلى حمد المخلوقين، ولم يختم عمله بالاخلاص، وإنما يتم العمل بخاتمته .
و كذلك يروى عن معاوية رحمه الله، عن النبي عالله : " إن العمل كالوعاء إذا (1) المؤلف في هذا الموضوع أدق مسلكا في "آداب النفوس" له . (2) تأثر الغزالي بالمحاسي واضح بمقارنة من هنا بنظيره في الاحياء.
(3) أخرجه : البيهقي في شعب الاييمان من رواية ذكوان عن ابن مسعود، وأخرجه الترمذي وإبن حبان من رواية ذكوان عن ابي هريرة. قال الترمذي : غريب.
============================================================ طاب آخره طاب أوله" (1) . أي العمل بخاتمته، وبالله التوفيق .
والحديث قد روي: " من راءى بعمله ساعة حبط ما كان قبله" (2) . ولا معنى لهذا عندهم إلا ما سألت عنه من سرور هذا بالرياء (3) قبل أن يفرغ من العمل، فقد راءى بعمله ساعة فحبط ما كان قبله، ولا معنى هذا عندهم إلا ما سألت عنه من سرور هذا الرياء قبل أن يفرغ من العمل، فقد راءى بعمله، فقد حبط ما مضى منه وما بقي، إلا أن يتمه على غير ذلك العقد .
وأما حديث الحسن ، فإنما روى : إذا كانت الأولى لله ، فلا تهدمه الثانية ، أي لا تكسر5.
وأما ما روي في الحديث الآخر : لا يضره، فهذا معناه : ألا يدع العمل ولا ضره الخطرة وهو يريد الله عز وجل، ولم يقل : إذا عقد (على) (4) الرياء بعد عقد الاخلاص لم يضره.
وأما حديث النبي عالله فليس في مسألة السائل، قال : يا رسول الله، فيسرني من قبل حب المحمدة. فيكون فيه حجة، وقد يمكن أن يكون - إذ لم يصرح لم كان سروره - لمعان كثيرة.
قلت : فما تقول أنت: قال : كنت لا أقطع عليه بالحبط، وإن لم يتزيد في العمل . ولا آمن عليه الحبط، الا فكنت أقف لاختلاف الناس في ذلك.
والأغلب على قلبي أنه يحبط إذا ختم عمله بالرياء.
وأما اليوم فقد تبين لفي ذلك، فأنا أقطع به ، لأنه عمل على الرياء (من أول (1) أخرجه: إبن ماجه من حديث معاوية بن أبي سفيان بلفظ : " إذا طاب أسفله، طاب أعلاه" .
(2) أخرجه (3) في ط: هذا الرياء.
(4) سقطت من ط 234 ============================================================ قدم) (1) وختم عمله به ، وقد أحبطت السنة عمل المرائي، وهذا قد ختم عمله بالرياء (2).
قلت : فما تقول في الحديث الذي روي عن النبي صالله" قال: قد أخبرتك بما يمكن أن يكون (به) (3) سروره لاطلاعهم، فإن يكن ال النعمة أو لطاعتهم فيه، أو للقدرة، فله أجران : أجر للعمل، وأجر لسروره، لأن سروره طاعة لربه عز وجل، إذ ظهر عمله، فسر ليقتدي به ، فأخبره النبي عالله أن له آجر ما ظهر من عمله فسر ليقتدي به .
وإن كان سروره لحب الحمد والثناء ، فذلك عقد الرياء فلا أجر له (4) يصح في الكتاب ولا في السنة تأويل من تأوله.
وإن السائل سأل عن ذلك، فأجابه النبي له ، وإن الأمة مجمعة على الكتاب و السنة أنه ليس فيهما أن الله عز وجل يأجر على الرياء، ولا يقول ذلك أحد من علماء الأمة.
و إن أحسن حال المرائي أن يعفى له عما اعتقد من الرياء، ويبقى له أجر عمله ولا يحبط كما تأول من ترخص في ذلك، واحتج بحديث الحسن أن ذلك لا يضره .ا فأما ان يقول احد له اجر عمله، واجر سروره بالرياء، فذلك ما لا يقوله احد، فإن احتج بالحديث فإنه لا يحتج ان الله عز وجل يأجر على الرياء، وإنما تج به لئلا يبطل العمل الأول، ولا يضره سروره.
والنبي لله قد جعل له أجرين : أجر السر، وأجر العلانية، فأحسن احواله ان يكون قال له : لك اجر ما اسررت، ولا يضرك ما ظهر.
(1) ما بين الحاصرتين سقط من ط.
(3) ما هنا نتبين بالتقريب آن المحاسبي كتب الرعاية في الستين من عمره.
(3) سقطت من ط.
(4) في ط : فلا أجره.
235 ============================================================ وأما آن يكون له على عقد الرياء أجر ثان فالذي لم يراء بعد ما اطلع عليه ل وأخلص لله قلبه، ونفى خطرات الرياء عن قلبه اخس اجرا ، والمرائي أعظم اجرا: له أجران على قياس هذا القول، وذلك ما لا يقوله مسلم يعقل.
فلولا ان الرجل كان في مسألته ما يدل (على) (1) ان سروره كان طاعة لربه وإن لم يكن له بذلك علم، وأشفق من اطلاعهم وسروره به لقلة علمه، فلا يمكن انه كان سروره إلا ببعض ما ذكرنا من النعمة او لطاعة من اطلع عليه فيه أو لأن قتدي به.
وقد روي عن عبد الرحمن بن مهدي انه قال : إنما معنى هذا الحديث انه اراد القدوة، وقوله اجر العلانية يدل على ما قال عبد الرحن : لأن سروره سرور بما أعلن من فعله عندهم ، فإن اقتدوا به كان له مثل أجرهم، كما قال النبي لل : من سن سنة حسنة فعمل بها كان له مثل آجر من يعمل بها" (2) والله أعلم بما آراد.
غير أن الكتاب والسنة لم يدلا على ان له اجرأ على الرياء وأن الله عز وجل لم يعل المرائي أعظم اجرأ من المخلص.
وتأول بعضهم في ذلك : منهم عبد الرحمن [بن مهدي] أنه قال : إنه ندم على ما اعتقد من الرياء، فلذلك جعل له النبي لل اجرين : أجرأ على طاعته ، وأجرأ على نوبته.
وقد أخطأ من قال ذلك ، لأن المرائي إذا ندم على ريائه أجر على توبته، وحبط عمله إذ قد احبطه بالرياء . والحديث مع ذلك عامة من يرويه غير متصل لا يرفعه الى أبي هريرة - اكثرهم يوقفه على أبي صالح (3) ، ومنهم من يرفعه إلى أبي هريرة (1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (2) اخرجه : الشيخان عن ابي هريرة، ومسلم والترمذي عن جرير بن عبد الله، واخرجه الامام احمد بن حنبل والطبراني والبزار، واخرجه ايضا ابن المبارك في الزهد، انظر: (جمع الزوائد: 167/1).
(3) وابو صالح كذاب. انظره في الضعفاء لابن الجوزي، والمغني في الضعفاء للذهبي، ومعرفة المجروحين للنسائي وكلها مخطوطة في دار الكتب المصرية .
23 ============================================================ والله أعلم: أمحفوظ الحديث أم لا؟ فإن كان محفوظا فلا وجه له إلا ما ذكرنا ، وإلا تركنا السنن بالتناقض له وخرجنا من إجماع العلماء.
وقد يمكن ان يكون اطلع عليه بعد العمل فسر (به) (1) ولم يعلم لم كان سروره؟ فأخبره النبي عالله ان سروره بذلك لا يضره، وأن له اجرين : اجر له على عمله، واجر له فيما ظهر للعباد ان يعملوا بمثل عمله، فيؤجر فيهم إذا اقتدوا به فدعاه النبي الله إلى أن يكون سروره بالأجر فيهم ، لا بالرياء.
باب ذم الرياء والعجب قلت: فالحديث الذي يرويه آبو موسى عن رسول الله له : ان اعرابيا اتا فقال: يا رسول الله، الرجل يقاتل حمية، والرجل يقاتل شجاعة، والرجل يقاتل ليرى مكانه، من في سبيل الله؟ قال النبي له : "من قاتل حتى تكون كلمة الله اهي العليا فهو في سبيل الله" (2) ، ولقد علمنا ان كل مسلم يحب ان تكون كلمة الله هي العليا.
قال : قد تأول قوم في ذلك، وزعموا ان ذلك لا يضر بهذا الحديث ، وذلك عندنا غلط منهم (3) ، لأن الكتاب والسنة يدلان على غير ذلك .