☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 34

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

فقول القائل لا تحضرني النية، أي : أريد أن أطيع الله عز وجل، ولكن أخاف الا يخلص في عمل لما يخطر بقلبي ، فذلك ضعف وغلط.

وأما من قاله على الكسل والبخل، وقلة الرغبة، وقلة سخاء النفس بالطاعة لله عز وجل، فذلك صادق، جائز من قول من قاله .

ولكن لا يحمد نفسه على بخلها وكسلها على الخير، وقلة سخائها بالطاعة، ولكن ليذكرها ثواب الله عز وجل في الدنيا والآخرة، حتى تسخو، فإذا سخت فليرد اله عز وجل بذلك، وينفي كل ما خطر بقلبه من خطرة رياء وغيره.

(1) هذا هو توضيح مذهب المحاسبي بأن العقل غريزة أنظر : " كتاب العقل" الملحق بكتاب "المسائل" لمحاسي، وفي باب العقل منكتاب "القصد والرجوع إلى الله" يصدر قريب، وقد شرح الامام الغزالي فكرة المحاسبي في الجزء الاوسط من الاحياء.

============================================================ باب من يدخل في العمل لايريد الله بذلك م يندم، كيف يكون عمله بعد الندامة قلت : فالعبد يعمل العمل فيبتديء فيه لايريد به الله عز وجل، اويريد حمد الناس، أو اتقاء مذمتهم، أو طمعا لما في آيديهم، ثم يندم على نيته ، وهو في العمل م يفرغ منه. (كيف يكون عمله بعد الندامة) (1) قال: أما الأعمال كلها فلا يحتسب فيها بما مضى، ولكن ليستأنف ابتداء غير ذلك العمل الأول إن أراد أن يتم له النافلة التي ابتدأها .ا كالسورة يقرأ بعضها ثم يذكر فيبتديء من أولها وما أشبه ذلك، إلا الصلاة والصيام والحج، فإن الناس في الصلاة مختلفون.ا فقالت فرقة: يدع ذلك كله، لأنه قد حبط، ثم يبتدىء فيعيد ما عمل من قراءة أو ركوع أو سجود كان بعد الافتتاح.

قلت: ولم خصصت الافتتاح والأحرام وعقد الصيام فلم تفسده وأفسدت ما سواه" قال : لأن الافتتاح جعل تحريما للصلاة، وإنما الرياء عقد في قلبه لا يفسد التحريم والاحرام وعقد الصيام، فيجعله كأنه افتتح الصلاة بالشعر، واستقبل غير القبلة والافتتاح لا يفسد، لأنه يتحرم بالصلاة، وما سواه يفسد .

وقالت فرقة: يبتدىء الافتتاح، وعقد الصيام والأحرام فلا يحتسب به ، لأ نه وإن كان يچرم به للدخول في الصلاة فلم يفعل ذلك لله عز وجل، وإنما فعله لخلق، فكل ذلك فاسد، إلا ما أريد الله عز وجل به .

وقالت فرقة : ليستغفر ويتم ما بتي من صلاته وحجه وصيامه، ويعتد بما مضى لأن الأعمال بخواتيمها، وقد ختم صلاته بالاخلاص، كما لو ختم صلاته وصيامه اا (1) ما بين الحاصرتين: سقط من ط ============================================================ وحجه بالرياء حبط عمله كله، ما مضى منه وما بقي، فلان العبد لايكبر ولا يتوجه الى القبلة ولا يركع ولا يسجد إلا لله عز وجل فلو فعله لغير الله عز وجل كان كافرا.

فلو صلى لله عز وجل، للايمان واراد حمدهم، فإذا ندم فليحتسب بما مضى فإنه خالص.

وإنما هو كثوب أبيض لطخته بسواد ثم غسلته، فنقي ورجع إلى البياض ل فكذلك افتتاحه وقراءته وركوعه وسجوده تعبد لله عز وجل لا إله غيره.

فلما ندم واستغفر ونوى أن يجعله لله عز وجل وحده زال عقد الرياء، وبقي على أصل تدينه لله عز وجل بالصلاة، فقد أخلص وصفا، وصار لله وحده، لأنه قبل أن يفرغ من العمل قد زهد في حمد المخلوقين فيما مضى من العمل ، وسخت نفسه بألا يحمد عليه، وندم ألا يكون لم يجهل، وأراد الله عز وجل به قبل الدخول في عمله، فذلك يجزيه من الإعادة لما مضى، إذ ختم عمله بالاخلاص ، وإنما الأعمال بخوانيمها.

والفرق كلها، الصلاة عندهم لا يشبهها شيء من الأعمال، إلا أن الإحرام بالحج اكد (1) في عقد الدخول، ليس له أن يدعه، ولكنه يتمه لما أوجب الله عز وجل عليه ألا يحله إلا الطواف بالبيت ، ولسنة النبي فليتمه وعليه الندم على الرياء وليس له أن يخرج منه.

قلت: إذا كان الله عز وجل قد ستر علي، وألقى لي المحبة عند الإخوان والجيران والمعارف، وأظهروا لي الحمد والثناء، وقلبي يعطي العزم على أنه لا يريد ثناءهم ولا يريد حمدهم، فهل يخاف على أن يكون ذلك الرضا أغلوطة وخدعة قال : ذلك على معنيين : احدهما أن تكون صادقا في ذلك غير مطمئن إلى حمدهم (1) في ط: أوكد.

254 ============================================================ تشكر الله عز وجل على ستره، وتعلم (1) بأن حمدهم لم يزدك في معنى من المعاني، وقد تكون ركنت إلى حمدهم، واستراحت نفسك إلى ذلك، وأنت تعطي من قلبك الكراهة على خدعة وغرة.

وذلك أن النفس إذا ظفرت (2) بما أحبت من حمد العباد ، فلا تبالي أن تعطى الكراهة لغير نقص من محبتها، وقد ظفرت بما أحبت؛ وذلك مثل الرجل يكون عنده ما يكفيه، ويكون له من ينفق عليه، فيقول: توكلت على الله، وما أهتم لرزق، ويخيل إليه أن ذلك يقين منه وتوكل، وإنما طمأنينته وثقته بالكفاية والاجراء عليه، ونفسه تريه وتخيل إليه أن ذلك يقين منه وتوكل .

قلت : فبم أميز بين هذين المعنيين قال: إذا تغيروا، أو تغير بعضهم عن الحمد، فإن رأيت نفسك لا تغتم إلا خطرات لا تملك، وأنت لها راد، فاعلم أنها صادقة في نفي حمدهم (لها) ولولا أنها كانت زاهدة في حمدهم لما قل غمها بزواله.

وإن اغتمت بتغيرهم عن الثناء عليك، وما خطر منه على قلبك لاتكاد أن خرجه، واشتغل به قلبك، فهذا دليل الخوف من أن تكون النفس كانت راكنة راغبة في حمدهم، ولولا ذلك ما اغتمت إلا عارض غم مردود بعقل عن الله عز وجل.

ولولا أنه نزع منهما ما تحب ما اغتمت، بل قد تغتم بالظن دون اليقين ، كراهة ان يكونوا قد ظنوا بك غير ما كانوا يعرفونك به، حتى يشتغل بذلك قلبك ولعلك أن تخرج إلى أن تقع فيمن ذكرك لئلا يصتدق عليك ، وتعتذر بالكذب ال وتحلف بالايمان، وتسهر بالليل للفكر، فإن علمت أنهم قد أيقنوا بذنبك شغلك (1) في ط: عالم.

(2) في ط: قد والسياق يقتضي ما أثبتناه.

255 ============================================================ الهم بعلمهم عن علم الله عز وجل(1) .

ولعلك أن تعتذر من ذلك بأعظم من الذنب ، وتظهر من الهم والانكسار أكثر ما كنت تظهر، لتبريء صدورهم مما ظنوا او تيقنوا.

فإن أردت أن تعلم أن النفس قد ركنت إلى حمدهم أو تركن (2) ، فإن تغيروا ل ك فانظر كيف غمك بزوال حمدهم؟ فإن غمك بذلك يدل على ركونها إلى حدهم، وإن لم يتغيروا فاعرض على نفسك : أن لو تغيروا لك عن الحمد إلى الذم كيف غمك بذلك، فإن اغتممت فليغلب على قلبك الخوف، واعلم أنها كانت إلى حدهم راكنة، وإن لم تغتم فلا تقطع بأنها صادقة، لأنه قد تسخو بترك الغمما لم تنزل بها مذمتهم.

و قد يكون العبد صادقا في النفي (2) مع الحمد من العباد ، فإذا بلي بالذم زال عنه إخلاصه، وما أقل ما يكون ذلك، فالخوف أولى به، أن يخاف، أن تكون كاذبة في إخلاصها إذا اغتمت بزوال الحمد .

باب في الرجل يدع بعض النوافل إشفاقا على الناس ان يعصوا الله عز وجل فيه قلت: فما تقول : أيما أفضل أدع بعض النافلة إشفاقا على الناس أن يعصوا اله في، أو أفعلها؟

(1) آي : بفهم ما يريده الله تعالى من عباده؛ وما يجب على العبد نحوه تعالى آنظر تفاصيل العقل عن الله في باب من كتاب (العقل) للمؤلف.

(2) وضع المحاسي ميزانا لمعرفة الاخلاص في كتابه آداب النفوس فقال : انقض العمل من أساسه ؛ وابده من الأصل. فان وجدت نغسك قد طابت بنقضه ولم تتحرك إلى ما نقضته كل ذلك علامة الاخلاص ومثل ذلك بوليمة صنعها لله فدعا إليها عيون البلد ففطن إلى آنها ليست لله. فنقض عزمه. فإن آسف على عدم دعوة عيون البلد لم يكن مخلصا، والعكس بالعكس.

(3) آي: في نفي ما ظن به بعض الناس من السوء.

256 ============================================================ قال: إن في ذلك أغلوطة منك : أن تظن بعبد أن يسيء بك الظن ويقع فيك فتدع العمل من أجل ذلك.

فقد جمعت خصلتين: أسأت به الظن، وتركت ما يقربك إلى الله عز وجل.

وقد تترك أيضا بعض الواجب. لعلك أن تدع إتيان القرابة لخوف الممر بهم ولعلك ترى منه المنكر فتمتنع آن تأمره لأنه عندك لا يقبل، ولم تعلم منه ذلك فتضيع ذلك الأمر، وتسيء به الظن ، إلا أن يكون فاسقا متهتكا ، فذلك الظن به وقد يقبل مع فسقه(1).

ويحاجك القارىء إذا أمرته، فتدع كثيرا من الواجب والنافلة ، لئلا يعصي الله عز وجل فيك ، زعمت .

فإن كنت صادقا في زعمك فقد غبنت وأسأت الظن.

وإن لم تكن صادقا فإنما جزعت النفس من الذم، فخيلت إليك آنها تريد الشفقة والنصح، وأنت لم تشفق عليهم في غير ذلك ، لاتبالي في أن يعصوا الله في دنياك لاتدعها لهم، وإن ظننت أنهم يعصون الله عز وجل، ولا تغضب إن غضبت عليهم ولاغير ذلك.

وهذه الصفة التي تدعي صفة الأنبياء الأبدال الرحماء بالخلق ، فانظر هل تعرف نفسك بالخلق هكذا في أحوالك؟ فإن كنت تعرف بهذا فقد وضعت الشفقة على حال في غير موضعها، إذ صدك عن الطاعة سوء الظن ، ولم تستيقن منه بأمر تشفق عليه منه، إلا أن يكون أمرا لا ينقصك من فرض ولا فضل، فتدعه إشفاقا أن يدخل عليهم الشيطان.

إلا آنهم كذلك في وقت ما تشفق عليهم، ولكن تقول لا أعرضهم لفتنة، ولم تدع لهم فضلا ولا فرضا فيكون العدو قد آصاب منك ما يريد.

(1) أي : قد يقبل الأمر والنهي مع الفسق .

257 ============================================================ كما يروى عن النبي عالله أنه قال : " إنها صفية" . وذلك أنها أتته وهو معتكف ، فلما خرجت استقبلها رجلان من أصحابه، فقال: " إنها صفية" فقالا : يا رسول اله، وهل نظن بك إلا خيرا ؟ قال: " إني خشيت الشيطان أن يدخل عليكما" . ولم يقل قد دخل عليكما.

وأراد إبراهيم [النخعي] والأعمش أن يمرا في طريق، فقال إبراهيم يقولون اعمش وأعور، فقال الأعمش : ما علينا أن نؤجر ويأثمون. فقال : إبراهيم وما علينا ان نسلم ويسلمون.

فما لم تنقص من خير فلا بأس بالاشفاق عليهم، على غير قطع عليهم بشره، وأكثر ما يكون ذلك جزعا من الدم وسقوط المنزلة ، فلا يخدعن بذلك العبد العاقل اللبيب!!.

باب إظهار العمل ليقتدى به قلت: فما تقول في إظهار العمل ليقتدى بي فيه : كفعل الأنصاري الذي جاءا بالصرة فتتابع الناس بالعطية لما رأوه، فقال النبي : من سن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها، وآجر من اتبعه فيها" (1) .

قلت: فهل تجري الأعمال هذا المجرى من الصلاة والصيام والحج والغزو وغيره ؟

قال : أما الصدقة فإن الناس فيها متقاربون في القدوة ، لأنها عطف ورحة وإعانة الملهوف.

فإذا أظهر العبد ذلك لغيره كان فيه حث (2) لغيره وترغيب في الصدقة، إلا أنه لا ينبغي لعبد أن يتعرض لايظهارها حتى يعلم أنه قد أراد الله عز وجل بذلك وأنه لم يجزع من أن يسرها، ولا أحب إظهارها ، لقلة القنوع بعلم الله ، ومحبة منه ، أن (1) الحديث: سبق تخرچچه.

(2) في ط: حض.

258 ============================================================ يعلم الناس بصدقته، ولكن جزعا أن يفوته عظيم الأجر وأن يصيبه في غيره معا آجره على صدقته.

فلم يقنع بأجر الصدقة وحدها حتى أحب أن يحض بفعله عليها غيره ليؤجر فيه مع آجره على صدقته.

وفي الصدقة معنى آخر(1) ، سترها خير من القدوة إذا كانت المتصدق عليه يؤذيه ذلك ويكرهه، فترك أذى المؤمن أفضل، وقد اختلف في قول الله عز وجل : لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى)(2).

فقال بعضهم: هو آنك تحدث بما تصدفت به عليه، فيبلغه فيؤذيه (ذلك) (2).

وقال أكثر العلماء : هو أن تؤذيه بفعلك، فإذا لم تجد من نفسك قوة عزم لله في إظهارها للقدوة لا لغير ذلك فسترها أفضل وإن سلمت في إظهارها من الرياء.

الم تسمع إلى ما يروى عن النبي الله؟ يرويه عنه سلمان وغيره أنه قال: سبعة في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله (4)" فذكر أحدهم فقال: " رجل تصدف بصدفة بيمينه فأخفاها عن شماله" .

وقال في حديث آخر : " فلو قدر أن يخفيها من شماله فالصدقة أفضل سرا، إلا أن يظهرها للقدوة" (5).

وقد يروى حديث: " إن العمل سرا أفضل من سبعين ضعفا علانية" وإن (1) في ا : خاص.

(2) سورة البقرة، الآية: 264.

(3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (4) الرواية المشهورة "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" . وأخرجه : البخاري في صحيحه ، الباب من كتاب الحدود . والنسائي في سننه، الباب الثافي من كتاب القضاء. وإبن ماجه في سننه الباب 11 من كتاب الطهارة.

5) آخرجه البخاري في صحيحه، الباب 13 من كتاب الزكاة، وإبن ماجه في سننه الباب 78 من كتاب الإقامة.

259 ============================================================ العمل علانية للقدوة أفضل من السر سبعين ضعفا.

قلت : قد أجد القلب يقوى على ما تقول، ويريده، ويجب زيادة الأجر والثواب من الله (تبارك وتعالى) (2) ، ولاتعرى النفس من خطرات العدو، ومن هواها أن تنازع، فما الذي يفرق بين صدق الضمير بذلك، وبين الخدعة فيه من النفس؟

قال: أن تعرض عليها أن لو أصبت الأجر فيهم من غير علمهم أكنت تقنعين بعلم الله عز وجل وحده، وتصيبين هذا الأجر؟

فإن رأيت القلب يقنع بذلك فهو صادق، فإن رأيته لا يقنع بذلك فانما هي خدعة ومحبة من النفس أن تظهر عملها ، لتظفر حمدهم ، وتخيل للمخدوع بذلك انها تريد الله عز وجل صادقة لتستكثر من الأجر .

قلت: فالصوم والصلاة والحج والغزو؟

← Önceki 34 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı