Bölüm 36
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وإن كان أراد : إذا أعجبك، من قبل العجب به ، أو من قبل الرياء يعجبك أن حمدوك على سكوتك، أو قولك فاسكت وتكلم.
فإن كان أراد من قبل العجب بالعمل الصالح والقول بالخير ، فلم يؤمر العباد بالترك، ولكن أمروا أن يذكروا أن ذلك نعمة من الله عز وجل، وأن أنفسهم قد كان هواها خلاف ذلك، فيلزموا قلوبهم الاعتراف له بالمنة في ذلك .
وإن كان من قبل الاعجاب بحمد الناس، فإن كان الاعجاب هو الذي بدا أولا فأولى به السكوت عن ذلك (1) ، ويترك ما أراد به الرياء سكوتا كان أو كلاما كما قال إبراهيم.
وإن كان العقد لله عز وجل أولا ، وإنما خطر بعد الإخلاص الإعجاب ججمد الناس، فلم يؤمر الناس في ذلك بالترك، ولكن بالنفي لما خطر ، وإتمام الأعمال لل ه عز وجل.
(1) في ط : بذلك.
============================================================ واما قول الحسن رحمه الله، فقد يكون ذلك منه حضا لبعض الضعفاء، ومن ظن أنه (1) يريد الشهرة، أو حكي عن قوم ضعفوا في بعض الأحوال عن إرادة الاخلاص والخير.
وقوله هذا وحكايته هذا للناس ليعظهم (بها) (2) أشهر من رفع الأذى ومن البكاء، وقد نصب نفسه للفتيا والعظة، وذلك أشهر من كل ما ذكر .
ولكن حض على الزهد في طلب الشهرة، واختار هو لزوم العظة والذكر والفتيا، لما وجد من القوة، وذلك أشهر وأرفع من جميع ما ذكر عمن ذكر من رفع الأذى والبكاء.
وقد شهد النبي عاله وأصحابه الجنائز ، وتطوع العلماء في الجمع والمساجد واجتمعوا للذكر والعلم، ونصبت العلماء أنفسها ، وذلك يدل على أن أعمال العلانية افضل من الترك لها .
وأما إبراهيم النخعي فقد قوي في غير ذلك فما هر اشهر وارفع . نصب نفسا لفتيا حتى شهرته العامة.
وقول عثمان في إخباره عن نفسه من قراءته (2) في كل يرم افهى في الغضل سن اطباق إبراهيم المصحف.
وقعد ابن عباس رضي الله عنه يبكي وهو يقرا في المصحف(4) حين ذكر أصحاب السبت، حتى سأله عكرمة عن بكائه، فأخبره ذلك.
فالسر أفضل، وعمل العلانية أولى مع الإخلاص والمجاهدة لما يعرض ، إذا لم يمكن عمل السر، وإلا أصاب العدو حاجته وأطيع في تضييع الطاعة.
(1) أي الحسن.
(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (3) في ط: من قراءة.
(4) في ط: في مصحف.
269 ============================================================ باب هل يجوز ترك العمل من أجل الرياء قلت: فهل أترك العمل من أجل الرياء ويكون ذلك أولى بي ؟
قال : نعم إن خطرات الرياء ثلاث خطرات في ثلاث أحوال: خطرة قبل العمل، ولا يعتقد معها القلب العمل لله عز وجل! فتلك الخطرة لا تطاع ولا يعمل العمل على ذلك ، إلا أن يسخو قلبه به لله عز وجل، وينفي ما سوي ذلك.
وخطرة قبل العمل مع العقد لله عز وجل ، فذلك العمل يدخل فيه وينفي الخطرة.
وخطرة بعد الدخول في العمل بالإخلاص لله عز وجل ، فذلك ينفي عن القلب، ويمضي العبد في العمل على ما نوى أولا .
قلت: فهل من العمل ما ندب العبد إلى تركه وإن أراد الله عز وجل بذلك؟
قال: نعم، إن الأعمال على قسمين: أعمال عامة، كالصوم، والصلاة، والغزو، والجهاد، والذكسر، والأمر (بالمعروف) (1) والنهي (عن المنكر) (2) ، وما أشبه ذلك .ا وأعمال خاصة للخواص، كالقضاء، والخلافة، والأمرة، والانتصاب للخلق بالدعاء إلى الله عز وجل، والغتوى.
ومن ذلك ضرب عمر رضي الله عنه أبتا حين رأى قوما يتبعونه، وهو في غير ذلك يقول: إنه سيد المسلمين* وقال أيضا : هذا أبي سيد القراء (2)* وقد كان (1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (3) آبي بن كعب رضي الله عنه، وهو الذي أمر الله تعالى رسوله الله أن يقرأ عليه القرآن.
============================================================ عمر رضي الله عنه ، يقوم يعظ ويخطب، وكطلب الدنيا بعد القوام لينفق في أمر الآخرة.
فيؤمر العوام بترك ذلك كله ، إذ كان لا يقوم به إلا الخواص الأقوياء الذين لا قميلهم الدنيا، ولا يستنفرهم الطمع، والله عز وجل في صدورهم أهيب من خلقه والزهد فيها قد لزم قلوبهم بحقيقة البصر (1) بالعلم، ومكابدة عدوهم بقوة ما عودهم اله عز وجل من الرد عليه.
فمن أخطأ طريق أولئك دخل عليه من الضرر في تلك الأعمال أكثر من المنفعة، و كذلك رأيناهم يأمرون بترك الخلافة، وترك التعرض لها ، وكذلك الإمارة.ا و من ذلك حديث عبد الرحمن بن سمرة أن النبي قال له: " يا عبد الرحمن ، لا تسأل الإمارة فإنك إن سألتها لم تعن عليها، وإن أوتيتها عن غير مسألة أعنت عليها" (2).
وقال : " لا نولي أمرنا هذا من سألناه".
وقد تعرض للصلاة والصيام والغزو وغيره قويهم وضعيفهم وقد سأل قوم النبي عاله أن يغزيهم، وبكوا لما لم يجدوا ما ينفقون، فأثنى الله عز وجل عليهم بذلك (3) فلم يجعل النبي الإمارة كذلك ، وقال : " إنكم تحرصون على الامارة، وإنها حسرة يوم القيامة وندامة، إلا من أخذها بحقها" (4) .
(1) في ط: البصائر.
(2) أخرجه : مسلم والبخاري وهو متفق عليه.
(3) وهو قوله تعالى: ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت : لا أجد ما احملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنأ ألا يجدوا ما ينفقون) .
(4) اخرجه: البخاري في صحيحه، الباب السابع من كتاب الأحكام، والنسائي في سننه ، الباب 39 من كتاب البيعة، والباب الخامس من كتاب القضاة، والأمام احمد في مسنده 448/2، 476.
271 ============================================================ وقال : " نعمت المرضعة وبئست الفاطمة" (1) " ولم يذمهم أن يجرصوا على الصلاة والغزو والصيام.
وقال أبو بكر رضي الله عنه لرافع بن عميرة: "لا تأمرن على اثنين"، ثم ولي ال الخلافة فقام بها ، وقد قال له رافع: ألم تقل لي : لا تأمرن على اثنين ، وأنت قدا وليت أمر أمة محمد الله ؟ قال: " بلى، وأنا أقول ذلك لك، فمن لم يعدل فيها فعليه بهلة الله" يعني: لعنة الله عز وجل.
وقال أيضا: لما قبض النبي ا ولم يذرني أصحابي فقال رافع بن عميرة: فا زال يعتذر إلي حتى عذرته.
وقال عمر رضي الله عنه: "من يأخذها مني بما فيها؟ ووددت ذلك" ، لأن القول من النبي قد تقدم فيها : "ما من وال يلي عشرة إلا جاء يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه، أطلقه العدل أو أوبقه الحجور" (12) رواه عنه معقل بن يسار .
ولي عمر رجلا فقال له : يا أمير المؤمنين، أشر علي، فقال: "اجلس واكتم علي"(2).
وروى الحسن ان رجلا ولآه النبي ، فقال للنبي : خر(4) فقال: اجلس" . وروي هذا الحديث عن غير الحسن متصل الإسناد أن النبي الله قال لرجل الذي قال له : خر لي قال : اجلس (5) .
(1) اخرجه : النسائي في سننه، الباب 39 من كتاب البيعة، والأمام أحمد في مسنده 448/2، 476.
(2) اخرجه: الدارمي في مسنده، الباب 72 من كتاب السير . والإمام احمد بن حنبل في مسنده 4312، 55، 267/5، 328، وأوبقه الجور : أهلكه الظلم.
(3) اي : لا تتولى أمرا، واكتم على رأي هذا .
(4) أي: اختر لي أحد الأمرين : الولاية او الترك .
(5) الحديث اخرجه: ابو داود في سننه، الباب الثالث من كتاب الحجهاد والترمذي في سننه، الباب85 من كتاب الدعوات، وابن ماجه في سننه، الباب 65 من كتاب الجنائز، واحمد بن حنبل في مسنده .16/6،56،333 ،110/4،293 ،260،81 272 ============================================================ وإياها عني عمر بن عبد العزيز حين قام إلى المنبر يچر رداءه، وتسيل دموعه من البكاء.
وكذلك القضاء: لم يزل الناس يتقونه، ويفرون منه ، لما تقدم من قول النبي صلالله (1) فييه (1) "القضاة ثلاثة : اثنان في النار ، وواحد في الجنة" (2) ، يرويه عنه بريدة .
وقوله عليه السلام: " فمن استقضي فقد ذبح بغير سكين" (3) .
وكذلك الدنيا: أمروا بأخذ القوام (4) منها ، ونهوا عن طلب الفضل، لا أنه حرم، ولكنه لا يسلم في طلب الدنيا إلا الأبطال الزاهدون ، العالمون بالله عز وجل وآيامه.
وقد روي عن الحسن : أنه سئل عن رجل طلب القوت ثم أمسك، وآخر طلب فوق قوته ثم تصدق به، فقال : القاعد أفضل. لما يعرفون (5) من قلة سلامته في طلب الدنيا، وأن من الزهد تركها إلا للقربة لله عز وجل ، فخشوا ان يزدادوا بعدا من الله عز وجل إذا طلبوها لفتنتها وشغل القلب بها .
(1) في ط: من النبي من قوله....
(2) اخرج رواية بريدة الحاكم في المستدرك بلفظ : "قاضيان في النار وقاضي في الجنة ، قاضي عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، وقاض عرف الحق فجار متعمدا أو قضى بغير علم فهما في النار".
وصححه السيوطي.
واخرجه القضاعي في الشهاب عن ابن عمر بلفظ: "... قاض قضى بغير ما انزل الله فهو في النار ، وقاض قضى باهوى فهو في في النار ، وقاض قضى بما أنزل الله فهو في الجنة" .
واخرجه الطبراني في الكبير، وابي يعلى في مسنده عن ابن عباس، وابو داود وابن ماجه . انظر: رسنن ابو داود، الباب الثاني من كتاب الاقضية، وسنن ابن ماجه ، الباب الثالث من كتاب الأحكام، وكشف الخفاء 97/2، وفيض القدير 468/3 ، اللباب في شرح الشهاب 60) .
(3) تصوير بنوي كريم لما يلحق القاضي من التبعات، فكأنها من شدتها ذبح بطيء ، والحديث أخرجه الترمذي في سننه ، الباب الأول من كتاب الأحكام، وأبو داود في سننه الباب الاول من كتاب الأقضية. وابن ماجه في سننه، الباب الأول من كتاب الأحكام، وابن حنبل في المسند 230/2، (4) اي : الكفاية والكفاف.
(5) في ط: مما يعرفون.
273 ============================================================ وقال أبو الدرداء: ما يسرفي اني قمت على درج مسجد دمشق أصيب كل يوم مسين دينارا أتصدق بها ، أما إني لا أحرم البيع والشراء، ولكن أريد أن أكون من الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله عز وجل.
وفي حديث آخر : لئلا تشغلني عن الذكر ، وكلا المعنيين واحد .
وقال: كنت تاجرا قبل ان يبعث النبي ، فلما أسلمت آردت العبادة والتجارة، فلم يجتمعا لي ، فتركت التجارة، فأخبر : انه لا يمكنه التجارة إلا أن يلهو عن ذكر الله عز وجل، ويشتغل عنه ، ولم يقل : لا يعجبني ان اتجر فأصيب كل يوم خمسين دينارا وأتصدق بها ، ولا يلهيني ذلك عن ذكر الله عز وجل ولا يشغلني.
وقد أجمع المسلمون على ان من ولي الخلافة او الامارة او القضاء، او قام بالدعاء إلى الله عز وجل والفتيا فسلم، أن ذلك افضل من جميع الناس .
من ذلك قوله: "ليوم من إمام عادل خير من عبادة الرجل وحده ستين عاما"(1).
أيما داع دعا إلى هدى فاتبع عليه كان له أجره وأجر من وقال النبي: تبعه" (2).