Bölüm 37
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
(3) وقال النبي : أول من يدخل الجنة ثلاثة: الإمام المقسط أحدهم" (2).
وروى أبو هريرة عن النبي ه أنه قال : " ثلاثة لا ترد دعوتهم : الإمام العادل (1) اخرجه : الترمذي في سننه، الباب 53 من كتاب الزهد . والنسائي في سننه ، الباب الثافي من كتاب القضاة.
(2) اخرجه : الترمذي في سننه، سورة 37 من كتاب التفسير . ومالك في الموطأ، الحديث 36 من كتاب القرآن.
(3) اخرجه: مسلم من حديث عياض بن حماد بلفظ: " أهل الجنة ثلاث.. سلطان مقسط". ولم اجده بهذا اللفظ فيما اتيح لنا من مصادر.
274 ============================================================ أحدهم" (1).
وقال : " آقرب الناس مني مجلسا يوم القيامة : إمام عادل" (2) رواه عنه أبو سعيد الخدري.
وقال لمعاذ : " لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من الدنيا وما فيها" (3) .
والقاضي كذلك إن عدل وأصاب الحق، كما رواه ابو بريدة عن النبي ان قال: " في الجنة" يعني الذي قضى واصاب الحق .
وقد اختلف في الطلب للدنيا، بعد القوت: إن طلب وسلم وتصدق به .
فقالت فرقة: التارك آفضل وأزهد.
وقالت فرقة: إذا سلم وتصدق به فهو أفضل من ترك، لأنه قد اكتسب من العمل ما لم يكتسب غيره، وإنما يسأل عن ذلك كما يسأل عن الصلاة والصياما ليثاب عليه، وتأمره بالترك خوفأ ان لا يسلم (1) اخرجه : ابن ماجه في سنته، الباب 11، 37 من كتاب الدعاء، والباب48 من كتاب الصيام.
والترمذي في سنته، الباب الثاني من كتاب الجنة، والباب 128 من كتاب الدعوات. واحمد بن حنبل 154/4، واورده الألباني في الأحاديث الضعيفة 1359، والفتح الكبير 68/3.
(2) اخرجه : الامام احمد في مسنده 22/3، 55.
(3) اخرجه : البخاري في صحيحه، الباب 73 من كتاب الجهاد، والباب 8 من كتاب بدء الخلق . وأبو داود في سنته، الباب 97 من كتاب الأدب وابن ماجه في سننه، الباب 39 من كتاب الزهد، والباب14 من كتاب الجنائز، والدارمي في مسنده، الباب 14 من كتاب فضائل القرآن . وابن المبارك في الزهد 484 . والإمام احمد بن حنبل في المسند 235/5، 241، 244، 149/6، 275 ============================================================ باب ما يجوز للعبد من حبه(1) لمحبة الناس له قلت: هل يجوز ان أحب ان يحبني الناس قال: أما على طاعة بعينها ليحمدوك عليها فلا تحبب بالطاعة إلا الى الله تعالى ولا ترد حمد غيره (عليها) (2) .
وأما أن تحب ان يجبوك لغير طاعة محمودة عندهم، ولكن لتخف على قلوبهم ويجبوك للستر، على غير طاعة يحمدونك عليها فلا بأس، لأنهم لا يحبونك على الطاعة إلا حتى يعرفوا فضلك، ويجمدوك بقلوبهم ثم يجبوك ويعظموك ويروك (3) فلا يجوز لك طلب ذلك منهم بطاعة الله عز وجل.
قلت: فقول النبي عاله حين قال له رجل : دلني على ما يحبني الله عليه، ويحبني الناس، قال: " إزهد في الدنيا يحبك الله، ودع - او انبذ - إليهم هذا الحطام حبوك" وقد قال النبي عالله : " إذا زهدت في الدنيا أحبك الله عز وجل ، وأحبك الناس" (4).
قال : صدق عالله ، لأنه إذا ترك ما أبغض الله عز وجل وهي الدنيا، وآثر الهله عز وجل بها وهي شهوته آحبه .. فمن ترك شهوته لربه عز وجل احبه الله عز وجل، فلا يمتنع الخلق أن يحبوا من آثرهم على نفسه ، فكيف بأكرم الأكرمين.
ومن زهد في الدنيا لم يكن على احد منهم اذى ولا مؤنة ، والناس يحبون من كان كذلك، وقد يقذف الله عز وجل بالمحبة في قلوبهم لمن تحبب إليه .
ولم يقل له : دلني على آمر آريد به حمد المخلوق وحمد الله عز وجل، ولم يقل اني عالله : أزهد في الدنيا وأرد بزهدك الله وخلقه . ولكن امره بالزهد لله عزا (1) في ط: من محبته.
(2) ما بين الحاصرتين: سقط من ط (3) في أنبتت الفون في الفقرة وهي عطف على المنصوب بخدمها .
(4) اخرجه: ابن ماجه في سننه ، الباب الأول من كتاب الزهد .
273 ============================================================ وجل، وحده، وأخبره ان الله عز وجل، يجبه ويجببه إليهم لصدقه ، لأنه آراده وحده جل ذكره، ودله على ما يعزل عن الناس آذاه ومؤنته ، فلا يمتنعون من حبه .
قلت: أليس قد أظهر السائل والنبي ه الترغيب في محبة الناس؟
قال : لا بأس بالرغبة في محبتهم من عند الله عز وجل، بعد الصدق منه لله ، عز وجل وحده، ألا ترى إلى قوله : " ازهد في الدنيا" وحب محمدتهم من أكبر الرغبة في الدنيا، والزهد في حب محمدتهم من اكبر الزهد في الدنيا (1).
فقد انتظم له آن يزهد في حمدهم وغيره من الدنيا، حتى يكون الله عز وجل هو الذي يورث قلوبهم المحبة له ، ومع ذلك : إنه حديث منقطع لا يضاد بالآثار في النهي عن طلب محمدة الخلق بطاعة الله عز وجل.
باب ما يصح للعبد من عمه عندما يظهر للخلق من ذنوبه قلت : هل يصح إذا اطلع (الناس) (6) على بعض ذنوبي ان اغتم بذلك ، ولستا اجد الغم يكاد ان يعرى منه أحد2 قال: إن الغم فعل الطبع، إذا ورد عليه ما يخالف طبعه فعرفت نفسه ذلك بعينه هاج الغم.
فالغم فعل الطبيعة، والطبيعة : الغريزة على ما وافق ولم يخالف من قول او عمل او غير ذلك ، فإذا هاج الغم عن الطبع كان الإخلاص والصدق، أو الرياء والكذب عند ذلك (3).
(1) آي، إن قوله عالله : "ازهد في الدنيا" يشمل الزهد في مادياتها ومعنوياتها ، ومنها حب حمد المخلوقين. فلو رغب إنسان في الحمد ما كان زاهدا في الدنيا .
(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (3)1 يعني : وقد يكون الدافع على الغم حينئذ إما الاخلاص والصدق ، وإما الكذب والرياء .
============================================================ حينيذ يدعو العدو والنفس إلى الجزع من زوال المنزلة عندهم، وسقوط الشهادة، وترك البر والتعظيم للطاعة.
فإن قبل ذلك وجزع لذلك فقد استعمل غمه لما ينقصه في دينه (1) .
وإن كان غمه خوفا ان يهتك ستره في القيامة ، لقول النبي لله : "ما ستر الله عز وجل ، على عبد في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرة " (2) أو اغتم مما يعارضه طبعه ما امتحن به (3) خوفأ أن يشغل ذلك عقله عن الله عز وجل، فقد أخلص وصدق .
وإن لم يستعمل واحدا من الأمرين، وترك الغم الذي هو فعل الطبيعة ولم يستعمله لم يضره2).
ومن شغله الغم بعلم الله عز وجل بذلك الذنب عن الغم بعلمهم(5) فذلك أولى وأفضل.
ومن شغله الغم بعلمهم عن الغم بعلم الله، عز وجل ، فذلك الخناسر .
باب في ستر المعاصي عن العباد وإن اطلع الله عليها قلت: فما معناه في تستره (من) (3) أن يظهر معصيته للعباد ، وهي لله عز وجل بادية؟
(1) يغلب ان تكون هذه الحالة فيمن يقتدى به من أئمة الدين، وإلا فالعاصي الذي يغتم لسقوط منزلته عند الخالق إذا عرفوا ذنبه مغرق في الرياء.
(2) سبق تخريچه.
(3) في هذه الحالة ليس الغم لشيوع ذنبه عند الناس ، بل لما يستتبعه من شغله بكلام الناس عن دوام المراقبة والذكر.
(4) بل وقد ينفعه ذلك في تكوين ملكة إسقاط رؤية الحق.
5) في ط: بعلمه، والعبارة معها معقدة جدا، إذ يكون المعنى : عن الغم بعلمه يعلم الناس عنه الذنوب .
6) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط.
278 ============================================================ قال: لقد كان أولى بالعبد ألا يخفى شيئا سوى ما يظهره للعباد من الخير، وأن تكون سريرته مثل علانيته، بل أفضل، كما قال عمر رضي الله عنه لرجل : عليك بعمل العلانية.
قال: يا أمير المؤمنين وما عمل العلانية قال: ما إذا اطلع عليك (احد فيه) (1) لم تستح منه .
وقال أبو مشلم الخولاني: ما عملت عملا أبالي ان يطلع الناس عليه إلا إتيافي أهلي والبول والغائط.
ولكن الصادق إذا بلي بالذنب تستر لذلك حياء لغير طلب الرياء، ولما جاء عن اله عز وجل : أنه "لا يحب إظهار المعاصي" وعلى ما أجمع عليه المسلمون أنه من اظهر سوءا فهو المتهتك، وهو أعظم عند الله عز وجل من استتر بستر الله تعالى .
والمرائي إنما يستر ذلك ليحمد على الورع وليس بورع، وأن يوهم انه لله عزا وجل خائف، تصنعا منه للعباد ورياء، ولا ورعا لله عز وجل ولا حياة من العباد .
باب ما يستحب فيه الحياء وما يكره فيه قلت: قد اكثر الناس في الحياء، فكل مداهن ومراء يدعي الحياء، والصادق يدعي الحياء، فهل من الحياء ضعف ومنه خير؟
قال: الحياء كله خير، كما جاء عن النبي عالله ، وقول من قال : منه ضعف، إنما يروى في بعض الكتب، لا يدري ما ذلك (2) : (1) ما بين الحاصرتين: ساقطة من ط.
(2) نموذج من دقة المحاسي، ومنهجيته في البحث، وتحرره من قيود الروايات ما لم يقارنها بغيرها ليصل إلى الصواب.
والحديث اخرجه مسلم في صحيحه، عن عمران بن حصين، الحديث 61 من كتاب الايمان .
ابو داود والنسائي ايضا في سننهما. والإمام احمد في المسند 426/4، 427، 440، 442، 445، 446. والقضاعي في الشهاب عن أنس . انظر: (فيض القدير 427/3، وكشف الخفاء 369/1، اللباب في شرح الشهاب 13) .
============================================================ وقد غضب من ذلك عمران بن حصين حين قال رشيد بن كعب: إنه يقال في ال الحكمة : إن منه ضعفا ! فقال : والله لا أحدنكم حديثا اليوم، أحدثكم عن رسول اله علل ، وتحدثونني(1) عن الصحف؟ فما كان عن النبي عاله فهو آولى، وقد قال : " الحياء شعبة من الاايمان" (1).
وقال عليه السلام: " إن الله يحب الحيي الحليم" (2) .
فالحياء : فعل من الطبيعة الكربمة، يختص به من يشاء من خلقه ، ينفع العاصي والمطيع.
اما المطيع فقد زايل كل خلق دنيء ، واما الفاسق فلم يجمع مع فسقه فسوقا وتهتكا.
وفد جاء الحديث : " إن العصاة إذا تركوا الحياء وتهتكوا فلم يغير عليهم" (4 عافب الله عز وجل العامة والخاصة" (5) .
قال أبو بكر : عن النبي عالله انه قال : " إذا ظهر السوء فلم يغيره الناس ، اوشك ان يعمهم الله بعقاب" ().
(1) في ط: وتحدثوني، ولا داعي لحذف نون الجمع (2) اخرجه بلفظ : "الحياء من الايمان" البخاري في صحيحه، الباب 16 من كتاب الايمان ، والباب 77 من كتاب الأدب. ومسلم في صحيحه، الحديث 57: 59 من كتاب الايمان . وابو داود في سننه ، الباب 14 من كتاب السنة. والترمذي في سننه الباب 56، 80 من كتاب البر، الباب 7 من كتاب الايمان. والنسائي في سننه، الباب 16 من كتاب الايمان . وابن ماجه في سننه ، الباب 9 من المقدمة ا ا ا ل ا ا ا ا ا ا وصححه السيوطي، انظر: (اللباب في شرح الشهاب 29، فيض القدير 426/3) .
(3) اخرجه بألفاظ متقاربة : ابو داود في سننه، الباب 23 من كتاب الوتر ، والنسائي في سننه ، الباب السابع من كتاب الغسل، واحمد في المسند 224/4. والقضاعي في الشهاب .