Bölüm 4
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
فأخبر العليم أن الخوف كان قبل التقوى.ا والعرب جمعة في لغتها على أنه إذا أمر بعضها بعضأ بالاتقاء من شيء قال: احذر السبع، احذر الجدار ، احذر البثر، آي احذر فتجنب ما أحذرك .
فلما كان أصل التقوى لله تعالى : الخوف منه ، وعدهم الأمن عوضا مما أخافوا أنفسهم به من عقابه فقال جل وعز: وإن المتقين في مقام أمين)(8).
وقال: {ادخلوها بسلام آمنين) (5).
وقال تعالى: أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة)(10).
وبذلك جاء الخبر : أنه يقول جل وعز يوم القيامة. " وعزتي وجلالي لا أجمع اليوم لعبدي أمنين، ولا أجمع عليه خوفين، فمن خافني في الدنيا أمنته اليوم، ومن أمنني في الدنيا أخفته اليوم" ((1) فما ظنك بالله عز وجل يقولها ؟
(1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (8) سورة النازعات، الآية: 40.
(9) سورة الدخان، الآية: 51.
(2) في ا. الحزن والخوف.
(10) سورة الحجر، الآية: 46 .
(3) سورة الدخان، الآية: 51.
(11) سورة فصلت، الآية: 40.
4 - 5) في ط عز وجل.
(6) سورة الرحمن، الآية: 46 .
(7) أخرجه ابن المبارك عن الحسن مع اختلاف يسير في اللفظ . وأخرجه البزار عن الحسن مرسلا، وقال الهيثمي: " وفيه شيخه حمد بن يجيى بن ميمون، لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. وأخرجه البزار ايضا عن أي هريرة ورجاله رجال الصحح غير محد بن عمر بن علقمة، وهو حسن الحديث .
انظر: (الزهد لابن المبارك 51 ، مجمع الزوائد 308/10) .
============================================================ وقلبك لا يخلو في ذلك الوقت أن يكون أحد قلبين : إما قلبا كان في الدنيا لله تعالى خائفا، فاستطار فرحا لما سمع الله، عز وجل ، يقولها غبطة وسرورا ، لما رأى من عواقب الصبر، وما حل في قلبه من الأمن ، وما سمع من الخصوصية له من اله جل (تعالى) (1) وعز بالأمن والرضاء على رؤوس أهل الجمع، أو قلبا (2) كان في الدنيا غافلا مغترا آمنا، فاستطار فزعا ورعبا، وغلبت عليه الندامة، والحسرة، حين رأى سوء عواقب غفلته واغتراره، ولزم قلبه اليقين بأن غضب الله (عز وجل) (3) قد حل به، وأنه لن ينجو من عذاب الله تعالى جل وعز(4) ، بضعفه، وما خصه اله تبارك اسمه (تعالى) (5) به من الشقاء. والعداوة من النداء بالخيبة له على رؤوس أهل الجمع.
باب معرفة الحذر ومما تخوف النفوس حتى تحذر وتجانب وتباين الهلكات () قال الحارث رحمه الله : يا أخي، فإني أحذرك ونفسي مقاما عنت فيه الوجوه وخشعت فيه الأصوات، وذل فيه الحجبارون، وتضعضع فيه المتكبرون، واستسلم فيه الأولون والآخرون بالذل والمسكنة، والخضوع لرب العالمين وقد جمعهم الواحد القهار الذي لا ثاني له في اهيبة، ولا مشارك في حكمه، جمعهم بعد طول البلى لفصل والقضاء، في يوم آلى فيه على نفسه : أن لا يترك فيه عبدأ أمره في الدنيا ونهاه حتنى يسائله عن عجمله في سره وعلانيته.
فانظر بأي بدن تقف بين يديه، وأعد للسؤال جوابا وللجواب صوابا، فإنه لا يصدق إلا الصادقين، ولا يكذب إلا الكاذبين.
(1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (4) في ط: عز وجل.
(5) ما بين الحاصرتين، سقطت من ط (2) في ط: وإما قلبا.
(3) ما بين الحاصرتين: سقطت من أ(6) هذا العنوان: سقط من ط 3 ============================================================ باب معرفة ما يبدأ به العبد من العدة لمقام بين يدي الله تعالى فليكن أول ما تبدأ به من العدة لذلك المقام تقوى الله عز وجل ، في السر والعلانية، ليأمن قلبك في ذلك المقام مع قلوب المتقين ، حين ينجز هم ما وعدهم من الأمن والغبطة والسرور.
وما تركهم اللطيف في الدنيا، مع ما يعطيهم في الآخرة، حتى أنار هم قلوبهم وأعز لهم أنفسهم، وأغناهم به عن خلقه ونعمهم بطاعته، فألزم قلوبهم مع الخوف منه حسن الظن به ، والأنس إلى رجائه، ثم علا ذلك بالشوق إليه جل وعز، وإلى خنته، فنقلهم من المكابدة إلى النعيم بطاعته والسرور بها ، وقنعهم من الدنيا باليسير منها، فطسب فيها عيشهم، وأحسن فيها نصرهم ومعونتهم . وذلك الذي وعدهم فقال عز وجل: {إن اللة مع الذين اتقوا والذين هم محسنون)(1) .
فهل على من كان الله عز وجل معه بالنصر والمعونة ضيم أو خذلان؟ فهم أعز الخلائق أنفسا، وأنورهم قلوبا، وأغناهم به غنى، وأطيبهم عيشا، حزنهم فيما يسر به الناس، وسرورهم فيما يحزن له الناس، وطلبهم لما يهرب منه الناس (2) ، وهربهم مما يرغب فيه غيرهم من أهل الغفلة والغرة، يستأنسون إذا استوحش الناس؛ إذ كان آنسهم بالله جل وعز وحده استكمالا لمناجاته، فعنده يضعون بثونهم، وإليه يفزعون (3) في حوائجهم، وقد اتخذوه حرزا وجنة (4) وكهفا؛ وثقوا به دون خلقه وانقطعوا إليه عز وجل عن كل قاطع يقطعهم عنه ، فاستوحشوا حين استأنس الناس استيحاشا من الخلائق واستئناسا بربهم.
فهذه مواريث التقوى، الأنها أساس العمل، وأصل الطاعة، وهي أول منزلة العابدين وأعلاها، لأن النوافل بعدها، ولاتقبل نافلة إلا بها ومعها، وهي التي (1) سورة النحل، الآية: 128.
(3) في ط: يضرعون.
(4) الجنة : الوقاية.
(2) في ا: لما يهرب الناس منه.
============================================================ أصبح عامة القراء(1) لها مضيعين، وقد أمر الله جل ثناؤه، في كتابه في آيات كثيرة بها، وعظم قدرها وقدر القائمين بها ، ونبهنا (2) النبي له (عليها) (2) بسنته ، وعظم قدرها، والعلماء من بعده إلى عصرنا هذا.
فأما تفسير ما آمر الله جل وعز به في كتابه : فإنه حدثنا سنيد بن داود عن حجاج عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية في قوله تعالى : {وتعاونوا على البر والتقوى}(4)، قال : البر: ما أمرتم به ، والتقوى: ما نهيتم عنه .
وحدثنا الوليد بن شجاع عن ضمرة بن رجاء بن أي سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن قال : ما عبد الله العابدون بشيء أفضل من ترك ما نهاهم عنه.
حدثنا الوليد،: قال : حدثنا عمر بن حفص بن ثابت الأنصاري عن سفيان اثوري عن رجل عن الحسن قال : {إن اللة مع الذين اتقوا والذين هم حسنون(5) قال : اتقوا الله جل ثناؤه فيما نهاهم عنه، وأحسنوا فيما افترض عليهم.
وحدثنا سنيد بن داود قال : حدثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد في قوله عالى: وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم قرحمون (2) ، قال: من الذنوب، فأوجب الرحمة بترك الذنوب.
وحدثنا أبو النصر عن شعبة عن منصور عن إبراهيم أو مجاهد في قوله تعالى: ولمن خاف مقام ربه جنتان ، قال: يريد أن يذنب، أو يهم فيخاف ربه فدعه.
وحدثنا سنيد عن حجاج عن ابن جريج عن مجاهد في قوله تعالى:{ وما تخفي الصدور(8) ، قال : تحدث به النفس.
(1) القراء : الذين يجتهدون في العبادة على غير علم. (5) سورة النحل، الآية: 128.
(2) في ط: بينها.
(6) سورة يس، الآية: 45.
(3) ما بين الحاصرفي: سقطت من ط (7) سورة الرحمن، الآية: 46 .
(4) سورة المائدة، الآية: 2.
(8) سورة غافر، الآية: 19.
============================================================ وحدثنا عبيد الله بن موسى (1) ، قال : أخبرنا هشام بن عروة (2) أظنه ذكره عن أبيه، قال : لما ولي آبو بكر الصديق، رضوان الله عليه حمد الله فأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، قد وليتكم ولست بخيركم، ولكن نزل القرآن، وسن النبي عله وعلمنا فعلمنا، واعلموا أن أكيس الكيس التقي، وأن أحمق الحمق الفجور، وأن أقوى القوي الضعيف حتى آخذ له بحقه ، وأن أضعفكم عندي القوية حتى آخذ منه ال الحق . أيها الناس ، إنما أنا متبع ولست مبتدعا ، فإذا أحسنت فأعينوفي، وإن زغت فقوموفي".
باب شرح التقوى قلت : فما التقوى؟
قال: الحذر بالمجانبة لما كره الله، عز وجل.
قلت: الحذر من ماذا قال: الحذر من الله تعالى (2).
قلت: (فالحذر من الله) (4) فيماذا قال: في خصلتين: تضييع واجب حقه، وركوب ما حرم ونهى عنه في السر (1) هو : عبيد الله بن موسى بن آبي المختار، العيسي الكوفي، أبو محمد . من الطبقة التاسعة، وثقه إبن حجر . قال الذهبي : "ثقة في نفسه لكنه شيعي متحرق" . ووثقه أبو حاتم وإبن نعيهم قال ابو حاتم : " أبو نعيم اتقن منه، وعبيد الله أثبتهم في إسرائيل" . مات سنة ثلاثة عشر ومائتين. أنظر: (تقريب التهذيب 539/1، ميزان الاعتدال 16/3) .
(2) هو : هشام بن عروة بن الزبير العوام الاسدي، ثقة، فقيه، قال ابن حجر: "ربما دلس". قال الذهبي: "لم يختلط أبدا، ولا عبرة بما قاله أبو الحسن بن القطان من أنه اختلط" . من الطبقة الخامسة مات سنة خس أو ست وأربعين وله سبع وثمانون سنة. أنظر : (تقريب التهديب 319/2، ميزان الاعتدال 301/4).
(3) في ط: عز وجل.
(4) ما بين الحاصرتين: سقط من ط ============================================================ والعلانية. وتجمع ذلك خصلتان: القيام بما أوجب الله عز وجل (1) لله ، وترك ما هى الله عز وجل عنه لله تبارك وتعالى.
(2) وكذلك يروى: آن الفتنة لما وقعت قال طلق بن حبيب (1) : اتقوها بالتقوى.
فقال له بكر بن عبد الله المزفي (1) : صف لنا التقوى، فقال: التقوى: أن تعمل بطاعة الله عز وجل، على نور من الله عز وجل ، ترجو ثواب الله عز وجل.
والتقوى: ترك معاصي الله على نور من الله عز وجل، مخافة عقاب الله عز وجل.
والتقوى: حقيقتها في الجوارح: القيام بالحق وترك المعاصي والقوى : حقيقتها في الضمير : إرادة الديان في الفرض ، وبإخلاص (4) العمل له في النفل : بالبكاء والأحزان والصلاة والصيام، وجميع أعمال الطاعات مما ندب الله عز وجل إليها عباده، ولم يفترضها عليهم: رأفة بهم ورحمة هم ولا يقبل ما ندب إليه إلا بالتقوى، حتى تخلص له الإرادة به .
وعن التقوى(5) كان الورع؛ لأنه لما اتقى (العبد) (6) الله عز وجل تورع (1) في أ: تعالى.
ن (2) هو : طلق بن حبيب العنزي، بصري، صدوق عابد، من الطبقة الثالثة . قال الذهي: "من صلحاء التابعين إلا انه كان يرى الارجاء" وقال أبو زرعة: " ثقة مرجىء" . وقال أبو حاتم: " صدوق" .
انفظر : (ميزان الاعتدال 245/2، تقريب التهذيب 380/1) .
يقال له : أبو عبد الله البصري، ثقة من الطبقة الثالثة : أنظر : (تقريب التهذيب 106/1) .
(4) في ا: بإخلاص.
(5) في ط: ومن التقوى.
(6) ما بين الحاصرتين: سقطت من المطبوعة.
============================================================ باب معرفة الورع(1) قلت : ما الورع؟.